فَوَجَدْنَا فَهْدَ بْنَ سُلَيْمَانَ قَدْ حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ . وَوَجَدْنَا فَهْدًا حَدَّثَنَا ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يُونُسَ ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ :
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَهُوَ بِعَرَفَاتٍ ، فَقَالَ : جِئْتُكَ مِنَ الْكُوفَةِ ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهْرِ قَلْبِهِ ، قَالَ : فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ ، وَقَالَ : وَيْحَكَ مَنْ هُوَ ؟ قَالَ : عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالَ يُطْفِئُ وَيَذْهَبُ عَنْهُ الْغَضَبُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَالَ : وَاللهِ مَا أَعْلَمُ مِنَ النَّاسِ أَحَدًا هُوَ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ ، وَسَأُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ : كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ ، كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ ج١٤ / ص٢٣٢مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ ، وَأَنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ ، قَالَ : ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ ، فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ إِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي ، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ ، فَمَا كِدْنَا نَعْرِفُ الرَّجُلَ ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ ، ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلْ تُعْطَهْ ، سَلْ تُعْطَهْ ، فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ وَلَأُبَشِّرَنَّهُ ، فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ ، فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ ، وَلَا وَاللهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ