وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ ؛ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ
وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ ؛ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 11) برقم: (3877) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 227) برقم: (631) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 370) برقم: (4999) والنسائي في "المجتبى" (1 / 887) برقم: (4564) وأبو داود في "سننه" (3 / 259) برقم: (3366) والترمذي في "جامعه" (2 / 510) برقم: (1285) ، (2 / 510) برقم: (1284) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 300) برقم: (10702) ، (5 / 302) برقم: (10722) وأحمد في "مسنده" (3 / 1034) برقم: (4559) ، (3 / 1134) برقم: (5170) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 264) برقم: (836) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 23) برقم: (5211) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 54) برقم: (2606) والطبراني في "الكبير" (12 / 339) برقم: (13323)
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ [وفي رواية : تُؤْمَنَ عَلَيْهَا(١)] الْعَاهَةُ ، [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ(٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ ،(٣)] [وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ مِنَ الْعَاهَةَ . نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ(٤)] [قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ : فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ(٥)] قُلْتُ : [وفي رواية : قِيلَ(٦)] وَمَتَى [وفي رواية : مَا(٧)] ذَاكَ [وفي رواية : ذَلِكَ(٨)] [يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٩)] ؟ قَالَ : حِينَ تَطْلُعَ [وفي رواية : إِذَا طَلَعَتِ(١٠)] الثُّرَيَّا [وفي رواية : طُلُوعَ الثُّرَيَّا(١١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( عَوِهَ ) ( هـ ) فِيهِ : نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ ، أَيِ : الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُهَا فَتُفْسِدُهَا . يُقَالُ : عَاهَ الْقَوْمُ وَأَعْوَهُوا إِذَا أَصَابَتْ ثِمَارَهُمْ وَمَاشِيَتَهُمُ الْعَاهَةُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يُورِدَنَّ ذُو عَاهَةٍ عَلَى مُصِحٍّ ، أَيْ : لَا يُورِدُ مَنْ بِإِبِلِهِ آفَةٌ مِنْ جَرَبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَلَى مَنْ إِبِلُهُ صِحَاحٌ ؛ لِئَلَّا يَنْزِلَ بِهَذِهِ مَا نَزَلَ بِتِلْكَ ، فَيَظُنَّ الْمُصِحُّ أَنَّ تِلْكَ أَعْدَتْهَا فَيَأْثَمَ .
[ عوه ] عوه : عَوَّهَ السَّفْرُ : عَرَّسُوا فَنَامُوا قَلِيلًا . وَعَوَّهَ عَلَيْهِمْ : عَرَّجَ وَأَقَامَ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : شَأْزٍ بِمَنْ عَوَّهَ جَدْبِ الْمُنْطَلَقْ نَاءٍ مِنَ التَّصْبِيحِ نَائِي الْمُغْتَبَقْ قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : سَأَلْتُ أَعْرَابِيًّا فَصِيحًا عَنْ قَوْلِ رُؤْبَةَ : جَدْبِ الْمُنَدَّى شَئِزِ الْمُعَوَّهِ وَيُرْوَى : جَدْبِ الْمُلَهَّى ، فَقَالَ : أَرَادَ بِهِ الْمُعَرَّجَ . يُقَالُ : عَرَّجَ وَعَوَّجَ وَعَوَّهَ بِمَعْنًى وَاحِدٍ . قَالَ اللَّيْثُ : التَّعْوِيهُ وَالتَّعْرِيسُ نَوْمَةٌ خَفِيفَةٌ عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ ، وَقِيلَ : هُوَ النُّزُولُ فِي آخِرِ اللَّيْلِ ، قَالَ : وَكُلُّ مَنِ احْتَبَسَ فِي مَكَانٍ فَقَدْ عَوَّهَ . وَالْعَاهَةُ : الْآفَةُ . وَعَاهَ الزَّرْعُ وَالْمَالُ يَعُوهُ عَاهَةً وَعُئُوهًا وَأَعَاهَ : وَقَعَتْ فِيهِمَا عَاهَةٌ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ الْعَاهَةُ أَيِ : الْآفَةُ الَّتِي تُصِيبُ الزَّرْعَ وَالثِّمَارَ فَتُفْسِدُهَا ؛ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ ابْنُ عُمَرَ ، وَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ : مَتَى ذَلِكَ ؛ فَقَالَ : طُلُوعَ الثُّرَيَّا . وَقَالَ طَبِيبُ الْعَرَبِ : اضْمَنُوا لِي مَا بَيْنَ مَغِيبِ الثُّرَيَّا إِلَى طُلُوعِهَا أَضْمَنْ لَكُمْ سَائِرَ السَّنَةِ . قَالَ اللَّيْثُ : الْعَاهَةُ الْبَلَايَا وَالْآفَاتُ أَيْ : فَسَادٌ يُصِيبُ الزَّرْعَ وَنَحْوَهُ مِنْ حَرٍّ أَوْ عَطَشٍ ، وَقَالَ : أَعَاهَ الزَّرْعُ إِذَا أَصَابَتْهُ آفَةٌ مِنَ الْيَرَقَانِ وَنَحْوِهِ فَأَفْسَدَهُ . وَأَعَاهَ الْقَوْمُ إِذَا أَصَابَ زَرْعَهُمْ خَاصَّةً عَاهَةٌ . وَرَجُلٌ مَعِيهٌ وَمَعُوهٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ مَالِهِ : أَصَابَتْهُ عَاهَةٌ فِيهِمَا . وَيُقَالُ : أَعَاهَ الرَّجُلُ وَأَعْوَ
( بَدَا ) ( هـ ) فِيهِ : " كَانَ إِذَا اهْتَمَّ لِشَيْءٍ بَدَا " أَيْ خَرَجَ إِلَى الْبَدْوِ . يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَبْعُدَ عَنِ النَّاسِ وَيَخْلُوَ بِنَفْسِهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " أَنَّهُ كَانَ يَبْدُو إِلَى هَذِهِ التِّلَاعِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " مَنْ بَدَا جَفَا " أَيْ مَنْ نَزَلَ الْبَادِيَةَ صَارَ فِيهِ جَفَاءُ الْأَعْرَابِ . ( هـ ) وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ : " أَنَّهُ أَرَادَ الْبَدَاوَةَ مَرَّةً " أَيِ الْخُرُوجَ إِلَى الْبَادِيَةِ . وَتُفْتَحُ بَاؤُهَا وَتُكْسَرُ . * وَحَدِيثُ الدُّعَاءِ " فَإِنَّ جَارَ الْبَادِي يَتَحَوَّلُ " هُوَ الَّذِي يَكُونُ فِي الْبَادِيَةِ وَمَسْكَنُهُ الْمَضَارِبُ وَالْخِيَامُ ، وَهُوَ غَيْرُ مُقِيمٍ فِي مَوْضِعِهِ ، بِخِلَافِ جَارِ الْمُقَامِ فِي الْمُدُنِ . وَيُرْوَى النَّادِي بِالنُّونِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " لَا يَبِعْ حَاضِرٌ لِبَادٍ " وَسَيَجِيءُ مَشْرُوحًا فِي حَرْفِ الْحَاءِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْأَقْرَعِ وَالْأَبْرَصِ وَالْأَعْمَى : بَدَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَبْتَلِيَهِمْ أَيْ قَضَى بِذَلِكَ ، وَهُوَ مَعْنَى الْبَدَاءِ هَاهُنَا ، لِأَنَّ الْقَضَاءَ سَابِقٌ . وَالْبَدَاءُ اسْتِصْوَابُ شَيْءٍ عُلِمَ بَعْدَ أَنْ لَمْ يُعْلَمْ ، وَذَلِكَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ غَيْرُ جَائِزٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيث
[ بدا ] بدا : بَدَا الشَّيْءُ يَبْدُو بَدْوًا وَبُدُوًّا وَبَدَاءً وَبَدَا ; الْأَخِيرَةُ عَنْ سِيبَوَيْهِ : ظَهَرَ . وَأَبْدَيْتُهُ أَنَا : أَظْهَرْتُهُ . وَبُدَاوَةُ الْأَمْرِ : أَوَّلُ : مَا يَبْدُو مِنْهُ ; هَذِهِ عَنِ اللِّحْيَانِيُّ ، وَقَدْ ذُكِرَ عَامَّةُ ذَلِكَ فِي الْهَمْزَةِ . وَبَادِيَ الرَّأْيِ : ظَاهِرُهُ ; عَنْ ثَعْلَبٍ ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْهَمْزِ . وَأَنْتَ بَادِيَ الرَّأْيِ تَفْعَلُ كَذَا ، حَكَاهُ اللِّحْيَانِيُّ بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَمَعْنَاهُ أَنْتَ فِيمَا بَدَا مِنَ الرَّأْيِ وَظَهَرَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ الرَّأْيِ ; أَيْ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ ، قَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَحْدَهُ بَادِئَ الرَّأْيِ ، بِالْهَمْزِ وَسَائِرُ الْقُرَّاءِ قَرَؤوا : بَادِيَ ، بِغَيْرِ هَمْزٍ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : لَا يُهْمَزُ بَادِيَ الرَّأْيِ ; لِأَنَّ الْمَعْنَى فِيمَا يَظْهَرُ لَنَا وَيَبْدُو ، وَلَوْ أَرَادَ ابْتِدَاءَ الرَّأْيِ فَهَمَزَ كَانَ صَوَابًا ; وَأَنْشَدَ : أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي وَصَارَ لِلْفَحْلِ لِسَانِي وَيَدِي أَرَادَ بِهِ : ظَاهِرِي فِي الشَّبَهِ لِخَالِي . قَالَ الزَّجَّاجُ : نَصَبَ بَادِيَ الرَّأْيِ عَلَى اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَبَاطِنُهُمْ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اتَّبَعُوكَ فِي ظَاهِرِ الرَّأْيِ وَلَمْ يَتَدَبَّرُوا مَا قُلْتَ وَلَمْ يُفَكِّرُوا فِيهِ ; وَتَفْسِيرُ قَوْلِهِ : أَضْحَى لِخَالِي شَبَهِي بَادِي بَدِي مَعْنَاهُ : خَرَجْتُ عَنْ شَرْخِ الشَّبَابِ إِلَى حَدِّ الْكُهُولَةِ الَّتِي مَعَهَا الرَّأْيُ وَالْحِجَا ، فَصِرْتُ كَالْفُحُولَةِ الَّتِي بِهَا يَقَعُ ا
1285 1227 - وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ الْعَاهَةَ ؛ نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَنَسٍ ، وَعَائِشَةَ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ، وَجَابِرٍ ، وَأَبِي سَعِيدٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ . حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَغَيْرِهِمْ ؛ كَرِهُوا بَيْعَ الثِّمَارِ قَبْلَ أَنْ يَبْدُوَ صَلَاحُهَا ، وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ . قَالَ: <راوي ربط="6509" نص="نَافِعٍ ،" نو