حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ .
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ .
أخرجه مسلم في "صحيحه" (5 / 11) برقم: (3877) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 227) برقم: (631) وابن حبان في "صحيحه" (11 / 370) برقم: (4999) والنسائي في "المجتبى" (1 / 887) برقم: (4564) وأبو داود في "سننه" (3 / 259) برقم: (3366) والترمذي في "جامعه" (2 / 510) برقم: (1284) ، (2 / 510) برقم: (1285) والبيهقي في "سننه الكبير" (5 / 300) برقم: (10702) ، (5 / 302) برقم: (10722) وأحمد في "مسنده" (3 / 1034) برقم: (4559) ، (3 / 1134) برقم: (5170) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 264) برقم: (836) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 23) برقم: (5211) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (6 / 54) برقم: (2606) والطبراني في "الكبير" (12 / 339) برقم: (13323)
سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ فَقَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الثِّمَارِ حَتَّى تَذْهَبَ [وفي رواية : تُؤْمَنَ عَلَيْهَا(١)] الْعَاهَةُ ، [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ(٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلَةِ حَتَّى تَزْهُوَ ،(٣)] [وَعَنِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبْيَضَّ وَيَأْمَنَ مِنَ الْعَاهَةَ . نَهَى الْبَائِعَ وَالْمُشْتَرِيَ(٤)] [قَالَ ابْنُ سُرَاقَةَ : فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ(٥)] قُلْتُ : [وفي رواية : قِيلَ(٦)] وَمَتَى [وفي رواية : مَا(٧)] ذَاكَ [وفي رواية : ذَلِكَ(٨)] [يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ(٩)] ؟ قَالَ : حِينَ تَطْلُعَ [وفي رواية : إِذَا طَلَعَتِ(١٠)] الثُّرَيَّا [وفي رواية : طُلُوعَ الثُّرَيَّا(١١)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( ثَمَرَ ) ( هـ ) فِيهِ : لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ الثَّمَرُ : الرُّطَبُ ، مَا دَامَ فِي رَأْسِ النَّخْلَةِ ، فَإِذَا قُطِعَ فَهُوَ الرُّطَبُ ، فَإِذَا كُنِزَ فَهُوَ التَّمْرُ . وَالْكَثَرُ : الْجُمَّارُ . وَوَاحِدُ الثَّمَرِ ثَمَرَةٌ ، وَيَقَعُ عَلَى كُلِّ الثِّمَارِ ، وَيَغْلِبُ عَلَى ثَمَرِ النَّخْلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " زَاكِيًا نَبْتُهَا ، ثَامِرًا فَرْعُهَا " يُقَالُ شَجَرٌ ثَامِرٌ إِذَا أُدْرِكَ ثَمَرُهُ . * وَفِيهِ : " إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ " قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ : " قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ " يَعْنِي نَسْلَهُ . وَقِيلَ انْقِطَاعُ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ . * وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : " فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ ، وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ " أَيْ خَالِصَ عَهْدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا : " أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ " أَيْ بِطَرَفِهِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الْحَدِّ : " فَأُتِيَ بِسَوْطٍ لَمْ تُقْطَعْ ثَمَرَتُهُ " أَيْ طَرَفُهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِي
[ ثمر ] ثمر : الثَّمَرُ : حَمْلُ الشَّجَرِ . وَأَنْوَاعُ الْمَالِ وَالْوَلَدِ : ثَمَرَةُ الْقَلْبِ . وَفِي الْحَدِيثِ : إِذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ : قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فُؤَادِهِ ، فَيَقُولُونَ : نَعَمْ ; قِيلَ لِلْوَلَدِ ثَمَرَةٌ ; لِأَنَّ الثَّمَرَةَ مَا يُنْتِجُهُ الشَّجَرُ ، وَالْوَلَدُ يُنْتِجُهُ الْأَبُ . وَفِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ لِمُعَاوِيَةَ : مَا تَسْأَلُ عَمَّنْ ذَبُلَتْ بَشَرَتُهُ ، وَقُطِعَتْ ثَمَرَتُهُ ، يَعْنِي نَسْلَهَ ، وَقِيلَ : انْقِطَاعُ شَهْوَتِهِ لِلْجِمَاعِ . وَفِي حَدِيثِ الْمُبَايَعَةِ : فَأَعْطَاهُ صَفْقَةَ يَدِهِ وَثَمَرَةَ قَلْبِهِ أَيْ : خَالِصَ عَهْدِهِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : أَنَّهُ أَخَذَ بِثَمَرَةِ لِسَانِهِ أَيْ : طَرَفَهُ الَّذِي يَكُونُ فِي أَسْفَلِهِ . وَالثَّمَرُ : أَنْوَاعُ الْمَالِ ، وَجَمْعُ الثَّمَرِ ثِمَارٌ ، وَثُمُرٌ جَمْعُ الْجَمْعِ ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الثُّمُرُ جَمْعَ ثَمَرَةٍ ، كَخَشَبَةٍ وَخُشُبٍ ، وَأَنْ لَا يَكُونَ جَمْعَ ثِمَارٍ ; لِأَنَّ بَابَ خَشَبَةٍ وَخُشُبٍ أَكْثَرُ مِنْ بَابِ رِهَانٍ وَرُهُنٍ ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : أَعْنِي أَنَّ جَمْعَ الْجَمْعِ قَلِيلٌ فِي كَلَامِهِمْ ; وَحَكَى سِيبَوَيْهِ فِي الثَّمَرِ ثَمُرَةً ، وَجَمْعُهَا ثَمُرٌ ، كَسَمُرَةٍ وَسَمُرٍ ; قَالَ : وَلَا تُكَسَّرُ لِقِلَّةِ فَعُلَةٍ فِي كَلَامِهِمْ ، وَلَمْ يَحْكِ الثَّمُرَةَ أَحَدٌ غَيْرَهُ . وَالثَّيْمَارُ : كَالثَّمَرِ ; قَالَ الطِّرْمَاحُ : حَتَّى تَرَكْتُ جَنَابَهُمْ ذَا بَهْجَةٍ وَرْدَ الثَّرَى مُتَلَمِّعَ الثَّيْمَارِ وَأَثْمَرَ الشَّجَرُ : خَرَجَ ثَمَرُهُ . ابْنُ سِيدَهْ : وَثَمَرَ الشَّجَرُ وَأَثْمَرَ : صَارَ فِيهِ
( زَهَا ) ( هـ ) فِيهِ نَهَى عَنْ بَيْعِ الثَّمَرِ حَتَّى يُزْهِيَ وَفِي رِوَايَةٍ حَتَّى يَزْهُوَ . يُقَالُ : زَهَا النَّخْلُ يَزْهُو إِذَا ظَهَرَتْ ثَمَرَتُهُ . وَأَزْهَى يُزْهى إِذَا اصْفَرَّ وَاحْمَرَّ . وَقِيلَ : هُمَا بِمَعْنَى الِاحْمِرَارِ وَالِاصْفِرَارِ . وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يَزْهُو . وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ يُزْهِي . * وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ قِيلَ لَهُ : كَمْ كَانُوا ؟ قَالَ : زُهَاءَ ثَلَاثِمَائَةٍ أَيْ قَدْرَ ثَلَاثِمَائَةٍ ، مِنْ زَهَوْتُ الْقَوْمَ إِذَا حَزَرْتَهُمْ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا سَمِعْتُمْ بِنَاسٍ يَأْتُونَ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ أُولِي زُهَاءٍ يَعْجَبُ النَّاسُ مِنْ زِيِّهِمْ فَقَدْ أَظَلَّتِ السَّاعَةُ أَيْ ذَوِي عَدَدٍ كَثِيرٍ . وَقَدْ تَكَرَّرَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ مَنِ اتَّخَذَ الْخَيْلَ زُهَاءً وَنِوَاءً عَلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ فَهِيَ عَلَيْهِ وِزْرٌ الزُّهَاءُ بِالْمَدِّ ، وَالزَّهْوُ : الْكِبْرُ وَالْفَخْرُ . يُقَالُ : زُهِيَ الرَّجُلُ فَهُوَ مَزْهُوٌّ ، هَكَذَا يُتَكَلَّمُ بِهِ عَلَى سَبِيلِ الْمَفْعُولِ ، كَمَا يَقُولُونَ عُنِيَ بِالْأَمْرِ ، وَنُتِجَتِ النَّاقَةُ ، وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ ، وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى قَلِيلَةٌ زَهَا يَزْهُو زَهْوًا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْعَائِلِ الْمَزْهُوِّ . ( س ) وَحَدِيثُ عَائِشَةَ إِنَّ جَارِيَتِي تُزْهَى أَنْ تَلْبَسَهُ فِي الْبَيْتِ أَيْ تَتَرَفَّعُ عَنْهُ وَلَا تَر
[ زها ] الزَّهْوُ : الْكِبْرُ وَالتِّيهُ وَالْفَخْرُ وَالْعَظَمَةُ ؛ قَالَ أَبُو الْمُثَلَّمِ الْهُذَلِيُّ : مَتَى مَا أَشَأْ غَيْرَ زَهْوِ الْمُلُو كِ أَجْعَلْكَ رَهْطًا عَلَى حُيَّضِ وَرَجُلٌ مَزْهُوٌّ بِنَفْسِهِ أَيْ : مُعْجَبٌ . وَبِفُلَانٍ زَهْوٌ أَيْ : كِبْرٌ ؛ وَلَا يُقَالُ : زَهَا . وَزُهِيَ فُلَانٌ فَهُوَ مَزْهُوٌّ إِذَا أُعْجِبَ بِنَفْسِهِ وَتَكَبَّرَ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ زُهِيَ عَلَى لَفْظِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ، جَزَمَ بِهِ أَبُو زَيْدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى . وَحَكَى ابْنُ السِّكِّيتِ : زُهِيتُ وَزَهَوْتُ . وَلِلْعَرَبِ أَحْرُفٌ لَا يَتَكَلَّمُونَ بِهَا إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْمَفْعُولِ بِهِ وَإِنْ كَانَ بِمَعْنَى الْفَاعِلِ مِثْلَ زُهِيَ الرَّجُلُ وَعُنِيَ بِالْأَمْرِ وَنُتِجَتِ الشَّاةُ وَالنَّاقَةُ وَأَشْبَاهُهَا . فَإِذَا أَمَرْتَ بِهِ قُلْتَ : لِتُزْهَ يَا رَجُلُ ، وَكَذَلِكَ الْأَمْرُ مِنْ كُلِّ فِعْلٍ لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ ؛ لِأَنَّكَ إِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ فَإِنَّمَا تَأْمُرُ فِي التَّحْصِيلِ غَيْرَ الَّذِي تُخَاطِبُهُ أَنْ يُوقِعَ بِهِ ، وَأَمْرُ الْغَائِبِ لَا يَكُونُ إِلَّا بِاللَّامِ كَقَوْلِكَ : لِيَقُمْ زَيْدٌ ، قَالَ : وَفِيهِ لُغَةٌ أُخْرَى حَكَاهَا ابْنُ دُرَيْدٍ زَهَا يَزْهُو زَهْوًا أَيْ : تَكَبَّرَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : مَا أَزْهَاهُ ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ زُهِيَ لِأَنَّ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ لَا يُتَعَجَّبُ مِنْهُ . قَالَ الْأَحْمَرُ النَّحْوِيُّ يَهْجُو الْعُتْبِيَّ وَالْفَيْضَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ : لَنَا صَاحِبٌ مُولَعٌ بِالْخِلَافْ كَثِيرُ الْخَطَاءِ قَلِيلُ الصَّوَابْ أَلَجُّ لَجَاجًا مِنَ الْخُنْفُسَاءْ وَأَزْهَى إِذَا مَا مَشَى مِنْ غُرَابْ </شعر
( 15 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي كَرَاهِيَةِ بَيْعِ الثَّمَرَةِ حَتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهَا 1284 1226 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ بَيْعِ النَّخْلِ حَتَّى يَزْهُوَ .
3 - حديث آخر : أنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال : أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا حميد بن مسعدة ، نا بشر بن المفضل ، عن حميد . قال قاسم : ونا ابن عبد الأعلى ، أنا معتمر قال : سمعت حميدا ، قال : سئل أنس عن بيع الثمرة فقال : نهى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع ثمر النخل حتى يزهي قيل : ما زهوه ؟ قال : أن يحمر . زاد معتمر وذكر أنه قال : أفرأيت أن منع الله الثمرة بم تستحل أكل مال أخيك ؟ فلا أدري ، أنس قال : بم تستحل مال أخيك أم حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الخطيب : روى مالك بن أنس هذا الحديث عن حميد عن أنس فرفعه وفيه هذه الألفاظ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ووهم في ذلك لأن قوله : أفرأيت إن منع الله الثمرة إلى آخر المتن كلام أنس بين ذلك يزيد بن هارون ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبو خالد الأحمر وإسماعيل بن جعفر كلهم في روايتهم هذا الحديث عن حميد وفصلوا كلام أنس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن المبارك ، وهشيم بن بشير ، وعبيدة بن حميد ، أربعتهم عن حميد فاقتصروا على المرفوع حسب دون كلام أنس . وأما حديث مالك الذي رفع فيه جميع المتن : فأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي ، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثني إسحاق بن الحسن الحربي ، نا القعنبي ، أنا مالك بن أنس ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، فقيل : يا رسول الله ، وما تزهي ؟ قال : تحمر ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه . وهكذا رواه عن مالك كافة أصحابه لم يختلفوا فيه . وأما حديث يزيد بن هارون وأحاديث من وافقه على أن الفصل الأخير قول أنس بن مالك ، وتمييزهم إياه وفصلهم بينه وبين كلام النبي صلى الله عليه وسلم . فأخبرناه أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا موسى بن سهل بن كثير ، أنا يزيد بن هارون . وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحبري -بنيسابور- أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا يزيد ، نا حميد ، عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمر حتى تزهو قلنا : ما زهوه؟ قال : حتى تحمر . قال أنس : أرأيت لو منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك ، لفظ حديث المحاملي . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة ثمرة النخل حتى تزهو . قلنا لأنس : ما زهوه ؟ قال : تحمر، قال : أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك ؟ روى محمد بن عباد المكي ، عن عبد العزيز بن محمد كلام أنس مفردا فرفعه كذلك . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال : قرأت على أبي حفص بن الزيات ، حدثكم عبد الله بن محمد البغوي ، نا محمد بن عباد المكي، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مالَ أخيه؟ . قال أبو القاسم بن منيع : روى هذا الحديث جماعة كلهم عن حميد من قول أنس ، ولا نعلم أحدا رفعه إلا الدراوردي . قال الخطيب : قد رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدراوردي موقوفا كما ذكرناه . وإبراهيم أتقن من محمد بن عباد ، وليس يصح أن أحدًا رفعه سوى مالك والله أعلم . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا أبو كريب وأبو سعيد قالا : نا أبو خالد الأحمر ، أنا حميد عن أنس قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تشتروا الثمر حتى يبدو صلاحه - وقال أبو سعيد : لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه- قالوا : وما صلاحه . قال : يحمر ويصفر . قال حميد : قال أنس : أرأيت إن منع الله الثمرة بم تأكل مال أخيك؟ وقال أبو سعيد : بم تستحل مال أخيك ؟ أنا أحمد بن محمد بن غالب قال : قرئ على أبي محمد بن ماسي ، وأنا أسمع أخبركم يوسف القاضي ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا حميد عن أنس : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع النخل حتى يزهو . فقيل لأنس : ما زهوه ؟ قال : أن يحمر ويصفر قال : أرأيت إن منع الله الثمرة ، بم تستحل مال أخيك . وأما حديث مالك بن عبد الله الأنصاري عن حميد الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع دون كلام أنس الأخير ، وأحاديث من تابعه على روايته كذلك ع
3 - حديث آخر : أنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال : أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخرقي ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا حميد بن مسعدة ، نا بشر بن المفضل ، عن حميد . قال قاسم : ونا ابن عبد الأعلى ، أنا معتمر قال : سمعت حميدا ، قال : سئل أنس عن بيع الثمرة فقال : نهى نبي الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع ثمر النخل حتى يزهي قيل : ما زهوه ؟ قال : أن يحمر . زاد معتمر وذكر أنه قال : أفرأيت أن منع الله الثمرة بم تستحل أكل مال أخيك ؟ فلا أدري ، أنس قال : بم تستحل مال أخيك أم حدث عن النبي صلى الله عليه وسلم . قال الخطيب : روى مالك بن أنس هذا الحديث عن حميد عن أنس فرفعه وفيه هذه الألفاظ إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ووهم في ذلك لأن قوله : أفرأيت إن منع الله الثمرة إلى آخر المتن كلام أنس بين ذلك يزيد بن هارون ، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبو خالد الأحمر وإسماعيل بن جعفر كلهم في روايتهم هذا الحديث عن حميد وفصلوا كلام أنس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم . ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري ، وعبد الله بن المبارك ، وهشيم بن بشير ، وعبيدة بن حميد ، أربعتهم عن حميد فاقتصروا على المرفوع حسب دون كلام أنس . وأما حديث مالك الذي رفع فيه جميع المتن : فأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي ، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا : أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال : حدثني إسحاق بن الحسن الحربي ، نا القعنبي ، أنا مالك بن أنس ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك : أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع الثمار حتى تزهي ، فقيل : يا رسول الله ، وما تزهي ؟ قال : تحمر ، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه . وهكذا رواه عن مالك كافة أصحابه لم يختلفوا فيه . وأما حديث يزيد بن هارون وأحاديث من وافقه على أن الفصل الأخير قول أنس بن مالك ، وتمييزهم إياه وفصلهم بينه وبين كلام النبي صلى الله عليه وسلم . فأخبرناه أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي ، نا موسى بن سهل بن كثير ، أنا يزيد بن هارون . وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحبري -بنيسابور- أنا حاجب بن أحمد الطوسي ، نا عبد الرحيم بن منيب ، نا يزيد ، نا حميد ، عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمر حتى تزهو قلنا : ما زهوه؟ قال : حتى تحمر . قال أنس : أرأيت لو منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك ، لفظ حديث المحاملي . أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ ، أنا أحمد بن سلمان النجاد ، نا إسماعيل بن إسحاق ، نا إبراهيم بن حمزة ، نا عبد العزيز بن محمد ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن بيع الثمرة ثمرة النخل حتى تزهو . قلنا لأنس : ما زهوه ؟ قال : تحمر، قال : أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مال أخيك ؟ روى محمد بن عباد المكي ، عن عبد العزيز بن محمد كلام أنس مفردا فرفعه كذلك . أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال : قرأت على أبي حفص بن الزيات ، حدثكم عبد الله بن محمد البغوي ، نا محمد بن عباد المكي، نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي ، عن حميد ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم : قال : إن لم يثمرها الله فبم يستحل أحدكم مالَ أخيه؟ . قال أبو القاسم بن منيع : روى هذا الحديث جماعة كلهم عن حميد من قول أنس ، ولا نعلم أحدا رفعه إلا الدراوردي . قال الخطيب : قد رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدراوردي موقوفا كما ذكرناه . وإبراهيم أتقن من محمد بن عباد ، وليس يصح أن أحدًا رفعه سوى مالك والله أعلم . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري ، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي ، نا قاسم بن زكريا المطرز ، نا أبو كريب وأبو سعيد قالا : نا أبو خالد الأحمر ، أنا حميد عن أنس قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : لا تشتروا الثمر حتى يبدو صلاحه - وقال أبو سعيد : لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه- قالوا : وما صلاحه . قال : يحمر ويصفر . قال حميد : قال أنس : أرأيت إن منع الله الثمرة بم تأكل مال أخيك؟ وقال أبو سعيد : بم تستحل مال أخيك ؟ أنا أحمد بن محمد بن غالب قال : قرئ على أبي محمد بن ماسي ، وأنا أسمع أخبركم يوسف القاضي ، نا أبو الربيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا حميد عن أنس : أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى عن بيع النخل حتى يزهو . فقيل لأنس : ما زهوه ؟ قال : أن يحمر ويصفر قال : أرأيت إن منع الله الثمرة ، بم تستحل مال أخيك . وأما حديث مالك بن عبد الله الأنصاري عن حميد الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع دون كلام أنس الأخير ، وأحاديث من تابعه على روايته كذلك ع