حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ :
نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 82) برقم: (366) ، (1 / 120) برقم: (580) ، (1 / 121) برقم: (584) ، (3 / 43) برقم: (1935) ، (3 / 70) برقم: (2084) ، (3 / 70) برقم: (2085) ، (7 / 147) برقم: (5598) ، (7 / 148) برقم: (5600) ومسلم في "صحيحه" (2 / 206) برقم: (1902) ، (3 / 152) برقم: (2666) ، (5 / 2) برقم: (3812) ، (5 / 2) برقم: (3808) ومالك في "الموطأ" (1 / 308) برقم: (475) ، (1 / 429) برقم: (618) ، (1 / 551) برقم: (783) ، (1 / 962) برقم: (1276) ، (1 / 1344) برقم: (1612) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 226) برقم: (624) وابن حبان في "صحيحه" (4 / 411) برقم: (1547) ، (4 / 412) برقم: (1548) ، (6 / 68) برقم: (2295) ، (8 / 363) برقم: (3603) ، (11 / 347) برقم: (4979) ، (11 / 347) برقم: (4978) ، (11 / 349) برقم: (4980) ، (12 / 244) برقم: (5431) والحاكم في "مستدركه" (2 / 45) برقم: (2305) والنسائي في "المجتبى" (1 / 134) برقم: (561) ، (1 / 880) برقم: (4520) ، (1 / 881) برقم: (4524) ، (1 / 882) برقم: (4528) ، (1 / 900) برقم: (4645) والنسائي في "الكبرى" (2 / 214) برقم: (1557) ، (3 / 219) برقم: (2809) ، (6 / 23) برقم: (6071) ، (6 / 25) برقم: (6075) ، (6 / 26) برقم: (6079) ، (6 / 67) برقم: (6199) ، (8 / 448) برقم: (9690) ، (8 / 449) برقم: (9693) وأبو داود في "سننه" (3 / 290) برقم: (3459) ، (4 / 96) برقم: (4075) والترمذي في "جامعه" (2 / 513) برقم: (1289) ، (2 / 578) برقم: (1372) ، (3 / 362) برقم: (1876) والدارمي في "مسنده" (2 / 865) برقم: (1408) وابن ماجه في "سننه" (2 / 300) برقم: (1305) ، (3 / 296) برقم: (2250) ، (4 / 577) برقم: (3670) والبيهقي في "سننه الكبير" (2 / 224) برقم: (3257) ، (2 / 452) برقم: (4443) ، (2 / 452) برقم: (4442) ، (2 / 462) برقم: (4490) ، (2 / 464) برقم: (4507) ، (2 / 464) برقم: (4506) ، (3 / 236) برقم: (5999) ، (3 / 236) برقم: (6000) ، (4 / 297) برقم: (8549) ، (5 / 341) برقم: (10978) ، (5 / 341) برقم: (10977) ، (5 / 343) برقم: (10990) ، (5 / 343) برقم: (10989) وأحمد في "مسنده" (2 / 1728) برقم: (8323) ، (2 / 1876) برقم: (9011) ، (2 / 1878) برقم: (9025) ، (2 / 1973) برقم: (9511) ، (2 / 2004) برقم: (9666) ، (2 / 2078) برقم: (10039) ، (2 / 2083) برقم: (10068) ، (2 / 2109) برقم: (10235) ، (2 / 2112) برقم: (10256) ، (2 / 2115) برقم: (10277) ، (2 / 2121) برقم: (10315) ، (2 / 2146) برقم: (10459) ، (2 / 2157) برقم: (10530) ، (2 / 2171) برقم: (10626) ، (2 / 2188) برقم: (10715) ، (2 / 2190) برقم: (10726) ، (2 / 2214) برقم: (10843) ، (2 / 2235) برقم: (10942) والطيالسي في "مسنده" (4 / 209) برقم: (2590) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 507) برقم: (6128) والبزار في "مسنده" (15 / 14) برقم: (8190) ، (15 / 310) برقم: (8841) ، (17 / 196) برقم: (9843) ، (17 / 196) برقم: (9842) ، (17 / 228) برقم: (9904) ، (17 / 276) برقم: (9987) ، (17 / 299) برقم: (10044) وابن حجر في "المطالب العالية" (3 / 288) برقم: (365) وعبد الرزاق في "مصنفه" (4 / 303) برقم: (7939) ، (8 / 227) برقم: (15060) ، (8 / 228) برقم: (15062) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (5 / 110) برقم: (7399) ، (10 / 594) برقم: (20832) ، (11 / 405) برقم: (22713) ، (12 / 609) برقم: (25725) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 304) برقم: (1717) ، (4 / 363) برقم: (6898) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (14 / 84) برقم: (6448) والطبراني في "الأوسط" (1 / 290) برقم: (954) ، (2 / 205) برقم: (1744) ، (2 / 244) برقم: (1873) ، (3 / 168) برقم: (2826) ، (4 / 300) برقم: (4263) ، (5 / 53) برقم: (4656) ، (9 / 5) برقم: (8958) والطبراني في "الصغير" (1 / 88) برقم: (116)
يُنْهَى عَنْ صِيَامِ يَوْمَيْنِ [وفي رواية : يُنْهَى عَنْ صِيَامَيْنِ(١)] ، وَعَنْ [وفي رواية : نَهَى عَنْ(٢)] بَيْعَتَيْنِ ، وَعَنْ لِبْسَتَيْنِ [وَعَنْ صَلَاتَيْنِ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ لُبْسَتَيْنِ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ فِي سَاعَتَيْنِ(٤)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ صَلَاتَيْنِ وَلِبْسَتَيْنِ وَبَيْعَتَيْنِ(٥)] ، فَأَمَّا الْيَوْمَانِ فَيَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ الْأَضْحَى [وفي رواية : الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ(٦)] [وفي رواية : وَيَوْمِ النَّحْرِ(٧)] ، وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ فَالْمُلَامَسَةُ [وفي رواية : عَنِ الْمُلَامَسَةِ(٨)] ، وَالْمُنَابَذَةُ [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ النِّبَاذِ وَاللِّمَاسِ(٩)] [وفي رواية : اللَّمْسِ وَالنِّبَاذِ(١٠)] [وفي رواية : كَانُوا يَنْهَوْنَ عَنْ بَيْعِ النِّبَاذِ وَاللِّمَاسِ(١١)] [وفي رواية : وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ : اللِّمَاسِ وَالنَّابِذِ(١٢)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ الْمُحَاقَلَةِ(١٣)] [وفي رواية : وَالْمُحَاقَلَةِ(١٤)] [وَالْمُزَابَنَةِ ، وَالْمُلَامَسَةِ(١٥)] [وفي رواية : نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ(١٦)] [وفي رواية : مَنْ بَاعَ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ فَلَهُ أَوْكَسُهُمَا أَوِ الرِّبَا(١٧)] [وفي رواية : وَنَهَى عَنِ اللَّمْسِ وَالنَّجْشِ(١٨)] [وَاشْتِمَالِ(١٩)] [وفي رواية : وَعَنِ اشْتِمَالِ(٢٠)] [وفي رواية : وَعَنْ لُبْسِ(٢١)] [الصَّمَّاءِ(٢٢)] [اشْتِمَالِ الْيَهُودِ(٢٣)] [وفي رواية : وَأَنْ يَشْتَمِلَ فِي إِزَارِهِ إِذَا مَا صَلَّى إِلَّا أَنْ يُخَالِفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقِهِ(٢٤)] ، فَالْمُلَامَسَةُ أَنْ يَلْمِسَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِغَيْرِ تَأَمُّلٍ [وفي رواية : وَالْمُلَامَسَةُ : أَنْ يَتَبَايَعَ الرَّجُلَانِ بِالثَّوْبَيْنِ تَحْتَ اللَّيْلِ ، يَلْمِسُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمَا ثَوْبَ صَاحِبِهِ بِيَدِهِ(٢٥)] [وفي رواية : فَالْمُلَامَسَةُ أَلْقِ(٢٦)] [وفي رواية : فَأَلْقِ(٢٧)] [إِلَيَّ وَأُلْقِي إِلَيْكَ ، وَإِلْقَاءُ(٢٨)] [وفي رواية : وَأَلْقِ(٢٩)] [الْحَجَرَ(٣٠)] ، وَأَمَّا الْمُنَابَذَةُ ، فَأَنْ يَنْبِذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَوْبَهَ إِلَى الْآخَرِ ، وَلَمْ يَنْظُرْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى ثَوْبِ صَاحِبِهِ [وفي رواية : وَالْمُنَابَذَةُ : أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ الثَّوْبَ ، وَيَنْبِذَ الْآخَرُ إِلَيْهِ الثَّوْبَ فَيَتَبَايَعَا عَلَى ذَلِكَ(٣١)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ : انْبِذْ إِلَيَّ ثَوْبَكَ ، وَأَنْبِذُ إِلَيْكَ ثَوْبِي ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْلِبَا أَوْ يَتَرَاضَيَا . وَيَقُولُ : دَابَّتِي بِدَابَّتِكَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْلِبَا أَوْ يَتَرَاضَيَا(٣٢)] [وفي رواية : وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ فَاللَّمْسُ وَالْإِلْقَاءُ(٣٣)] ، وَأَمَّا اللِّبْسَتَانِ فَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ [وفي رواية : أَنْ يَحْتَبِيَ أَحَدُكُمْ(٣٤)] فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ [وفي رواية : فَأَنْ يَشْتَمِلَ الرَّجُلُ بِثَوْبِهِ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ(٣٥)] [وفي رواية : وَأَنْ يَشْتَمِلَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ يَرْفَعَهُ(٣٦)] [وفي رواية : فَأَنْ يَلْتَحِفَ بِثَوْبِهِ وَيُخْرِجُ شِقَّهُ(٣٧)] [وفي رواية : عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ(٣٨)] مُفْضِيًا [وفي رواية : أَنْ يَلْبَسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ الْوَاحِدَ مُشْتَمِلٌ بِهِ ، وَيَطْرَحَ جَانِبَهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ(٣٩)] ، وَأَمَّا اللِّبْسَةُ الْأُخْرَى ، فَأَنْ يُلْقِيَ دَاخِلَةَ إِزَارِهِ وَخَارِجَتَهُ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ ، وَيُبْرِزَ شِقَّهُ [وفي رواية : وَأَنْ يَشْتَمِلَ فِي الثَّوْبِ مِنْ تَحْتِ مَرَافِقِهِ - أَحْسَبُهُ قَالَ : عَلَى مَنْكِبِهِ -(٤٠)] [وفي رواية : وَعَنْ الِاحْتِبَاءِ(٤١)] [وفي رواية : حُرِّمَتْ لِبْسَتَانِ وَبَيْعَتَانِ ، احْتِبَاءُ الرَّجُلِ(٤٢)] [فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ كَاشِفًا عَنْ فَرْجِهِ(٤٣)] [وفي رواية : وَتُفْضِي(٤٤)] [وفي رواية : تُفْضِي(٤٥)] [بِفَرْجِكَ(٤٦)] [وفي رواية : يُفْضِي بِفَرْجِهِ(٤٧)] [إِلَى السَّمَاءِ(٤٨)] [وفي رواية : وَعَنْ أَنْ يَشْتَمِلَ(٤٩)] [وفي رواية : أَنْ يَمْشِيَ(٥٠)] [وفي رواية : أَنْ يَجْتَبِيَ(٥١)] [الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ(٥٢)] [وفي رواية : ليس عَلَى عَوْرَتِهِ(٥٣)] [مِنْهُ شَيْءٌ(٥٤)] [وفي رواية : لَيْسَ(٥٥)] [وفي رواية : وَلَيْسَ(٥٦)] [عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ سُتْرَةٌ(٥٧)] [وفي رواية : وَأَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّمَاءِ(٥٨)] [وفي رواية : لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ(٥٩)] [وفي رواية : وَأَنْ يَرْتَدِيَ فِي ثَوْبٍ يَرْفَعُ طَرَفَيْهِ(٦٠)] [وفي رواية : ثُمَّ يَرْفَعَهُ(٦١)] [عَلَى عَاتِقَيْهِ(٦٢)] [وفي رواية : وَيَلْبَسَ ثَوْبَهُ وَأَحَدُ جَانِبَيْهِ خَارِجٌ ، وَيُلْقِي ثَوْبَهُ عَلَى عَاتِقِهِ(٦٣)] [وَذَهَبَتْ عَنِّي الْأُخْرَى(٦٤)] [وَعَنِ الصَّلَاةِ(٦٥)] [فِي سَاعَتَيْنِ(٦٦)] [وفي رواية : نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ(٦٧)] [عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَطْلُعَ ، وَنِصْفِ النَّهَارِ ، وَعِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ(٦٨)] [وفي رواية : بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى(٦٩)] [وفي رواية : حِينَ(٧٠)] [تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، وَعَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ(٧١)] [وفي رواية : بَعْدَ الْفَجْرِ(٧٢)] [حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ(٧٣)] [وفي رواية : عَنِ الصَّلَاةِ حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ ، يَعْنِي حَتَّى تَرْتَفِعَ ، وَحِينَ تَغِيبُ حَتَّى تَغْرُبَ(٧٤)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَبَعْدَ الْفَجْرِ(٧٥)] [وفي رواية : لَا صَلَاةَ بَعْدَ(٧٦)] [طُلُوعِ(٧٧)] [الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ ، مَنْ طَافَ فَلْيُصَلِّ أَي حِينٍ طَافَ(٧٨)] [وفي رواية : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ(٧٩)] [وفي رواية : تَحْرُمُ - يَعْنِي الصَّلَاةَ - إِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ(٨٠)] [حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ(٨١)] [إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ(٨٢)] [ وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْأَضْحَى وَعَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْفِطْرِ ]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَيَعَ ) [ هـ ] فِيهِ : الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا هُمَا الْبَائِعُ وَالْمُشْتَرِي . يُقَالُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّعٌ وَبَائِعٌ . ( س ) وَفِيهِ : " نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " هُوَ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ وَنَسِيئَةً بِخَمْسَةَ عَشَرَ ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيُّهُمَا الثَّمَنُ الَّذِي يَخْتَارُهُ لِيَقَعَ عَلَيْهِ الْعَقْدُ . وَمِنْ صُوَرِهِ أَنْ يَقُولَ بِعْتُكَ هَذَا بِعِشْرِينَ عَلَى أَنْ تَبِيعَنِي ثَوْبَكَ بِعَشَرَةٍ فَلَا يَصِحُّ لِلشَّرْطِ الَّذِي فِيهِ ، وَلِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِسُقُوطِهِ بَعْضُ الثَّمَنِ فَيَصِيرُ الْبَاقِي مَجْهُولًا ، وَقَدْ نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ ، وَعَنْ بَيْعٍ وَسَلَفٍ ، وَهُمَا هَذَانِ الْوَجْهَانِ . ( س هـ ) وَفِيهِ : " لَا يَبِعْ أَحَدُكُمْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " فِيهِ قَوْلَانِ : أَحَدُهُمَا إِذَا كَانَ الْمُتَعَاقِدَانِ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ وَطَلَبَ طَالِبٌ السِّلْعَةَ بِأَكْثَرَ مِنَ الثَّمَنِ لِيُرَغِّبَ الْبَائِعَ فِي فَسْخِ الْعَقْدِ فَهُوَ مُحَرَّمٌ ; لِأَنَّهُ إِضْرَارٌ بِالْغَيْرِ ، وَلَكِنَّهُ مُنْعَقِدٌ لِأَنَّ نَفْسَ الْبَيْعِ غَيْرُ مَقْصُودٍ بِالنَّهْيِ ، فَإِنَّهُ لَا خَلَلَ فِيهِ . الثَّانِي أَنْ يُرَغِّبَ الْمُشْتَرِيَ فِي الْفَسْخِ بِعَرْضِ سِلْعَةٍ أَجْوَدَ مِنْهَا بِمِثْلِ ثَمَنِهَا ، أَوْ مِثْلِهَا بِدُونِ ذَلِكَ الثَّمَنِ ، فَإِنَّهُ مِثْلُ الْأَوَّلِ فِي النَّهْيِ ، وَسَوَاءٌ كَانَا قَدْ تَعَاقَدَا عَلَى الْمَبِيعِ أَوْ تَسَاوَمَا وَقَارَبَا الِانْعِقَادَ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا الْعَقْدُ ، فَعَلَى الْأَوَّلِ يَكُونُ الْبَيْعُ بِم
[ بيع ] بيع : الْبَيْعُ : ضِدُّ الشِّرَاءِ ، وَالْبَيْعُ : الشِّرَاءُ أَيْضًا ، وَهُوَ مِنَ الْأَضْدَادِ . وَبِعْتُ الشَّيْءَ : شَرَيْتُهُ ، أَبِيعُهُ بَيْعًا وَمَبِيعًا ، وَهُوَ شَاذٌّ وَقِيَاسُهُ مَبَاعًا . وَالِابْتِيَاعُ : الِاشْتِرَاءُ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا يَخْطُبِ الرَّجُلُ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ " قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : كَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَأَبُو زَيْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ : إِنَّمَا النَّهْيُ فِي قَوْلِهِ : لَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ إِنَّمَا هُوَ لَا يَشْتَرِ عَلَى شِرَاءِ أَخِيهِ ، فَإِنَّمَا وَقَعَ النَّهْيُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ : بِعْتُ الشَّيْءَ بِمَعْنَى اشْتَرَيْتُهُ ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : وَلَيْسَ لِلْحَدِيثِ عِنْدِي وَجْهٌ غَيْرَ هَذَا ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ لَا يَكَادُ يَدْخُلُ عَلَى الْبَائِعِ ، وَإِنَّمَا الْمَعْرُوفُ أَنْ يُعْطَى الرَّجُلُ بِسِلْعَتِهِ شَيْئًا فَيَجِيءَ مُشْتَرٍ آخَرُ فَيَزِيدَ عَلَيْهِ ، وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ : وَلَا يَبِعْ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ هُوَ أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ مِنَ الرَّجُلِ سِلْعَةً وَلَمَّا يَتَفَرَّقَا عَنْ مَقَامِهِمَا ، فَنَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يَعْرِضَ رَجُلٌ آخَرُ سِلْعَةً أُخْرَى عَلَى الْمُشْتَرِي تُشْبِهُ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى وَيَبِيعَهَا مِنْهُ ; لِأَنَّهُ لَعَلَّ أَنْ يَرُدَّ السِّلْعَةَ الَّتِي اشْتَرَى أَوَّلًا لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَعَلَ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ الْخِيَارَ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا ، فَيَكُونُ الْبَائِعُ الْأَخِيرُ قَدْ أَفْسَدَ عَلَى الْبَائِعِ الْأَوَّلِ بَيْعَهُ ، ثُمَّ لَعَلَّ الْبَائِعَ يَخْتَارُ نَقْضَ الْبَيْعِ فَيَفْسُدُ عَلَى الْبَائ
( بَابُ النُّونِ مَعَ السِّينِ ) ( نَسَأَ ) ( هـ ) فِيهِ : مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُنْسَأُ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ . يُقَالُ : نَسَأْتُ الشَّيْءَ نَسْأً ، وَأَنْسَأْتُهُ إِنْسَاءً ، إِذَا أَخَّرْتَهُ . وَالنَّسَاءُ : الِاسْمُ ، وَيَكُونُ فِي الْعُمْرِ وَالدِّينِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ ، مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ . هِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ : أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئَ لَهُ فِي الْعُمُرِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ عَلِيٍّ : " مَنْ سَرَّهُ النَّسَاءُ وَلَا نَسَاءَ " أَيْ تَأْخِيرُ الْعُمْرِ وَالْبَقَاءُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ . يُرِيدُ أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوِّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . * وَفِيهِ : إِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ . هِيَ الْبَيْعُ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ . يُرِيدُ أَنَّ بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ بِالتَّأْخِيرِ مِنْ غَيْرِ تَقَابُضٍ هُوَ الرِّبَا ، وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ زِيَادَةٍ . وَهَذَا مَذْهَبُ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - كَانَ يَرَى بَيْعَ الرِّبَوِيَّاتِ مُتَفَاضِلَةً مَعَ التَّقَابُضِ جَائِزًا ، وَأَنَّ الرِّبَا مَخْصُوصٌ بِالنَّسِيئَةِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ : " ارْمُوا فَإِنَّ الرَّمْيَ جَلَادَةٌ ، وَإِذَا رَمَيْ
[ نسأ ] نسأ : نُسِئَتِ الْمَرْأَةُ تُنْسَأُ نَسْأً : تَأَخَّرَ حَيْضُهَا عَنْ وَقْتِهِ ، وَبَدَأَ حَمْلُهَا ، فَهِيَ نَسْءٌ وَنَسِيءٌ ، وَالْجَمْعُ أَنْسَاءٌ وَنُسُوءٌ ، وَقَدْ يُقَالُ : نِسَاءٌ نَسْءٌ ، عَلَى الصِّفَةِ بِالْمَصْدَرِ . يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ أَوَّلَ مَا تَحْمِلُ : قَدْ نُسِئَتْ . وَنَسَأَ الشَّيْءَ يَنْسَؤُهُ نَسْأً وَأَنْسَأَهُ : أَخَّرَهُ ، فَعَلَ وَأَفْعَلَ بِمَعْنًى ، وَالِاسْمُ النَّسِيئَةُ وَالنَّسِيءُ . وَنَسَأَ اللَّهُ فِي أَجَلِهِ ، وَأَنْسَأَ أَجَلَهُ : أَخَّرَهُ . وَحَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ : مَدَّ لَهُ فِي الْأَجَلِ أَنْسَأَهُ فِيهِ . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَدْرِي كَيْفَ هَذَا ، وَالِاسْمُ النَّسَاءُ . وَأَنْسَأَهُ اللَّهُ أَجَلَهُ وَنَسَأَهُ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الصِّحَاحِ : وَنَسَأَ فِي أَجَلِهِ ، بِمَعْنًى . وَفِي الْحَدِيثِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ : " مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ فِي أَجَلِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ " . النَّسْءُ : التَّأْخِيرُ يَكُونُ فِي الْعُمُرِ وَالدَّيْنِ . وَقَوْلُهُ يُنْسَأُ أَيْ يُؤَخَّرُ . وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " صِلَةُ الرَّحِمِ مَثْرَاةٌ فِي الْمَالِ مَنْسَأَةٌ فِي الْأَثَرِ " ، وَهِيَ مَفْعَلَةٌ مِنْهُ أَيْ مَظِنَّةٌ لَهُ وَمَوْضِعٌ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : وَكَانَ قَدْ أُنْسِئ لَهُ فِي الْعُمُرِ . وَفِي الْحَدِيثِ : " لَا تَسْتَنْسِئُوا الشَّيْطَانَ " ، أَيْ إِذَا أَرَدْتُمْ عَمَلًا صَالِحًا ، فَلَا تُؤَخِّرُوهُ إِلَى غَدٍ ، وَلَا تَسْتَمْهِلُوا الشَّيْطَانَ ; يُرِيدُ : أَنَّ ذَلِكَ مُهْلَةٌ مُسَوَّلَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ . وَالنُّسْأَةُ ، بِالضَّمِّ مِثْلَ الْكُلْأَةِ : التَّأْخِيرُ . وَقَالَ فَقِيهُ الْعَرَبِ : مَنْ سَرَّهُ الن
( وَجَبَ ) ( س ) فِيهِ غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ ، دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ . وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا ، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ . وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا . وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا ، إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ ، وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ ، وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ، فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . ( هـ ) وَفِيهِ " مَنْ فَعَلَ كَذَا وَكَذَا فَقَدَ أَوْجَبَ " يُقَالُ : أَوْجَبَ الرَّجُلُ ، إِذَا فَعَلَ فِعْلًا وَجَبَتْ لَهُ بِهِ الْجَنَّةُ أَوِ النَّارُ . (هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَنَّ قَوْمًا أَتَوْهُ فَقَالُوا : إِنَّ صَاحِبًا لَنَا أَوْجَبَ ، أَيْ رَكِبَ خَطِيئَةً اسْتَوْجَبَ بِهَا النَّارَ . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ أَوْجَبَ طَلْحَةُ ، ، أَيْ عَمِلَ عَمَلًا أَوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ . * وَحَدِيثُ مُعَاذٍ : أَوْجَبَ ذُو الثَّلَاثَةِ وَالِاثْنَيْنِ ، أَيْ مَنْ قَدَّمَ ثَلَاثَةً مِنَ الْوَلَدِ أَوِ اثْنَيْنِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ . وَمِنْهُ حَدِيثُ طَلْحَةَ كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُوجِبَةٌ ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْهَا ، فَقَالَ عُم
[ وجب ] وجب : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا أَيْ لَزِمَ . وَأَوْجَبَهُ هُوَ ، وَأَوْجَبَهُ اللَّهُ ، وَاسْتَوْجَبَهُ أَيِ اسْتَحَقَّهُ . وَفِي الْحَدِيثِ : غُسْلُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَاهُ وُجُوبُ الِاخْتِيَارِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ وُجُوبِ الْفَرْضِ وَاللُّزُومِ ، وَإِنَّمَا شَبَّهَهُ بِالْوَاجِبِ تَأْكِيدًا كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : حَقُّكَ عَلَيَّ وَاجِبٌ - وَكَانَ الْحَسَنُ يَرَاهُ لَازِمًا ، وَحَكَى ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ . يُقَالُ : وَجَبَ الشَّيْءُ يَجِبُ وُجُوبًا إِذَا ثَبَتَ وَلَزِمَ . وَالْوَاجِبُ وَالْفَرْضُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ سَوَاءٌ وَهُوَ كُلُّ مَا يُعَاقَبُ عَلَى تَرْكِهِ . وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا أَبُو حَنِيفَةَ ؛ فَالْفَرْضُ عِنْدَهُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أَوْجَبَ نَجِيبًا أَيْ أَهْدَاهُ فِي حَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ ، كَأَنَّهُ أَلْزَمَ نَفْسَهُ بِهِ . وَالنَّجِيبُ : مِنْ خِيَارِ الْإِبِلِ . وَوَجَبَ الْبَيْعُ يَجِبُ جِبَةً ، وَأَوْجَبْتُ الْبَيْعَ فَوَجَبَ . وَقَالَ اللِّحْيَانِيُّ : وَجَبَ الْبَيْعُ جِبَةً وَوُجُوبًا ، وَقَدْ أَوْجَبَ لَكَ الْبَيْعَ وَأَوْجَبَهُ هُوَ إِيجَابًا - كُلُّ ذَلِكَ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ . وَأَوْجَبَهُ الْبَيْعَ مُوَاجَبَةً وَوِجَابًا - عَنْهُ أَيْضًا . أَبُو عَمْرٍو : الْوَجِيبَةُ أَنْ يُوجِبَ الْبَيْعَ ثُمَّ يَأْخُذَهُ أَوَّلًا فَأَوَّلًا ، وَقِيلَ : عَلَى أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ بَعْضًا فِي كُلِّ يَوْمٍ ، فَإِذَا فَرَغَ قِيلَ : اسْتَوْفَى وَجِيبَتَهُ ، وَفِي الصِّحَاحِ : فَإِذَا فَرَغْتَ قِيلَ : قَدِ اسْتَوْفَيْتَ وَجِيبَتَكَ . وَفِي الْحَدِيثِ : <متن نوع="
872 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في نهيه عن بيع الحصاة . 6462 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن عمر ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة ، وعن بيع الغرر . 6463 - وحدثنا علي بن عبد الرحمن بن محمد بن المغيرة ، حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين وعن لبستين ، فأما اللبستان ، فأن يشتمل الرجل بثوبه من شق واحد وأن يحتبي بثوب فرجه إلى السماء كأنه يعني مفضيا بفرجه إلى السماء ، وأما البيعتان ، فألق إلي وألقي إليك ، وألق الحجر . 6464 - وحدثنا أبو أيوب عبيد الله بن عبد الله بن عمران الطبراني المعروف بابن خلف ، حدثنا سليمان بن داود الهاشمي ، حدثنا عبثر بن القاسم ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، مثله . 6465 - وحدثنا بكار بن قتيبة ، حدثنا وهب بن جرير ، حدثنا هشام - وهو ابن حسان - ، عن محمد - وهو ابن سيرين - ، عن أبي هريرة قال : نهي عن لبستين ، وعن بيعتين ، ثم ذكر بقية الحديث . فسأل سائل عن بيع الحصاة المنهي عنه ما هو ؟ فكان جوابنا له في ذلك أنه بيع كان من بيوع أهل الجاهلية التي يتعاقدونها بينهم ، فكان أحدهم إذا أراد أخذ ثوب صاحبه وملكه عليه بما يعوضه إياه به ، ألقى عليه حصاة أو حجرا ، فاستحقه بذلك عليه ، ولم يستطع رب الثوب منعه من ذلك ، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ورد البيع إلى خيار المتبايعين اللذين يتعاقدان به البيع بينهما عند إنزال الله تعالى عليه : " يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ " ، فرد الله تعالى الأشياء إلى رضا أصحابها بإخراجها عن ملكهم إلى من يخرجونها إليه ، أو إلى احتباسها لأنفسهم ، وأخبر أن من جرى على خلاف ذلك ، كان آكلا للمال بالباطل ، وبالله التوفيق .
( 18 ) بَابُ مَا جَاءَ فِي النَّهْيِ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ 1289 1231 - حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ . وَفِي الْبَابِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَابْنِ عُمَرَ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ . حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ ، وَقَدْ فَسَّرَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالُوا : " بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ " أَنْ يَقُولَ : أَبِيعُكَ هَذَا