نصب الراية لأحاديث الهداية أَحَادِيثُ مَسِّ الْمَرْأَةِ حَدِيثٌ لِلْخُصُومِ الْقَائِلِينَ بِنَقْضِ الْوُضُوءِ منه ، رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ فِي " كِتَابِهِ " مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، قَالَ : أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ رَجُلًا لَقِيَ امْرَأَةً وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا مَعْرِفَةٌ ، فَلَيْسَ يَأْتِي الرَّجُلُ إلَى امْرَأَتِهِ شَيْئًا إلَّا أَتَاهُ إلَيْهَا إلَّا أَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا ؟ قَالَ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ : أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ الْآيَةُ ، قَالَ : فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَيُصَلِّيَ ، قَالَ مُعَاذٌ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، أَهِيَ لَهُ خَاصَّةً أَمْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً ؟ قَالَ : بَلْ لِلْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً انْتَهَى . قَالَ التِّرْمِذِيُّ : هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إسْنَادُهُ بِمُتَّصِلٍ ، فَ
نصب الراية لأحاديث الهداية الْحَدِيثُ السَّادِسُ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَوَضَّئِي وَصَلِّي ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ قُلْت : رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ فِي " سُنَنِهِ " مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنِّي امْرَأَةٌ أُسْتَحَاضُ فَلَا أَطْهُرُ ، فَأَدَعُ الصَّلَاةَ ؟ قَالَ : لَا ، إنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَ بِالْحَيْضَةِ ، اجْتَنِبِي الصَّلَاةَ أَيَّامَ مَحِيضِك ، ثُمَّ اغْتَسِلِي وَتَوَضَّئِي لِكُلِّ صَلَاةٍ ، وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ انْتَهَى . وَوهَمَ شَيْخُنَا عَلَاءُ الدِّينِ فِي عَزْوِهِ هَذَا الْحَدِيثَ لِأَبِي دَاوُد مُقَلِّدًا لِغَيْرِهِ فِي ذَلِكَ ، وَأَبُو دَاوُد - وَإِنْ كَانَ أَخْرَجَهُ - لَكِنْ لَمْ يَقُلْ فِيهِ : وَإِنْ قَطَرَ الدَّمُ عَلَى الْحَصِيرِ فَلَيْسَ هُوَ حَدِيثُ الْكِتَابِ ، وَاَلَّذِي أَوْقَعَهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ أَصْ
التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير 178 - ( 27 ) - قَوْلُهُ : اللَّمْسُ الْمُرَادُ بِهِ الْجَسُّ بِالْيَدِ ، وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَغَيْرِهِ ، انْتَهَى . أَمَّا ابْنُ عُمَرَ : فَرَوَاهُ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ عَنْهُ ، بِلَفْظِ ( مَنْ قَبَّلَ امْرَأَةً أَوْ جَسَّهَا بِيَدِهِ ، فَعَلَيْهِ الْوُضُوءُ ) وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ، بِلَفْظِ ( الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ ، وَفِيهَا الْوُضُوءُ ) وَاللَّمْسُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ . وَفِي رِوَايَةٍ عَنْهُ فِي قَوْلِهِ : ( أَوْ لَامَسْتُمْ النِّسَاءَ ) مَعْنَاهُ مَا دُونَ الْجِمَاعِ ، وَاسْتَدَلَّ الْحَاكِمُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِاللَّمْسِ مَا دُونَ الْجِمَاعِ ، بِحَدِيثِ ( عَائِشَةَ : مَا كَانَ ، أَوْ قَلَّ يَوْمٌ ، إلَّا وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْتِينَا فَيَقِيلُ عِنْدَنَا وَيُقَبِّلُ وَيَلْمِسُ ) الْحَدِيثُ وَاسْتَدَلَّ الْبَيْهَقِيُّ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ( الْيَدُ زِنَاهَا اللَّمْسُ ) وَفِي قِصَّةِ مَاعِزٍ ( لَعَلَّك قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ ) وَبِحَدِيثِ عُمَرَ : ( الْقُبْلَةُ مِنْ اللَّمْسِ ، فَتَوَضَّؤوا مِنْهَا ) وَأَمَّا ابْنُ عَبَّاسٍ : فَحَمَلَهُ عَلَى الْجِمَاعِ . ( فَائِدَةٌ )
اعرض الكلَّ (7) ←