التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ( ابْنُ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ : حَدِيثٌ وَاحِدٌ ) عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ هَذَا أَظُنُّهُ مِنْ ثَقِيفٍ ، مِنْ وَلَدِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَارِثَةَ ، وَلَيْسَ ذَلِكَ عِنْدِي بِعِلْمِ حَقِيقَةٍ ، وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ عَبَّادُ بْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - . ( وَيَقُولُونَ : إِنَّ زِيَادًا اسْتَلْحَقَ عَبَّادًا أَيْضًا ; فَعَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ مُسْتَلْحَقٌ مِنْ مُسْتَلْحَقٍ ) ، وَلَا أقف لَهُ عَلَى وَفَاةٍ ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ خَبَرًا ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ رَوَى عَنْهُ حَدِيثَيْنِ : أَحَدُهُمَا : حَدِيثُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ، وَالْآخَرُ فِيمَنْ يَنْصَرِفُ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى أَحَدِ شِقَّيْهِ . فَأَمَّا الْحَدِيثُ الْأَوَّلُ فَرَوَاهُ مَالِكٌ ، وَلَمْ يُقِمْهُ ، وَأَفْسَدَ إِسْنَادَهُ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَلَيْسَ عِنْدَ مَالِكٍ ، وَلَا فِي رِوَايَتِهِ . وَحَدِيثُ مَالِكٍ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْهُ : 73 مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ : أَنَّ رَسُولَ اللَّه
الاستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار 73 ( 8 ) بَابُ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ . 63 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ ، مِنْ وَلَدِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ . قَالَ الْمُغِيرَةُ : فَذَهَبْتُ مَعَهُ بِمَاءٍ ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَسَكَبْتُ عَلَيْهِ الْمَاءَ ، فَغَسَلَ وَجْهَهَ . ثُمَّ ذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيْهِ مِنْ كُمَّيْ جُبَّتِهِ ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ ضِيقِ كُمَّيِ الْجُبَّةِ ، فَأَخْرَجَهُمَا مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ . فَغَسْلَ يَدَيْهِ ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ . فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ يَؤُمُّهُمْ ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الرَّكْعَةَ الَّتِي بَقِيَتْ عَلَيْهِمْ ، فَفَزِعَ النَّاسُ . فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : أَحْسَنْتُمْ . <ش
شرح الزرقاني على الموطأ 8 - بَاب مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ 8 - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ نَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ قَالَ : لَيْسَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ عَنِ الصَّحَابَةِ اخْتِلَافٌ ؛ لِأَنَّ كُلَّ مَنْ رَوَى عَنْهُ مِنْهُمْ إِنْكَارَهُ رَوَى إِثْبَاتَهُ . وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ : لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَنْكَرَهُ إِلَّا مَالِكًا فِي رِوَايَةٍ أَنْكَرَهَا أَكْثَرُ أَصْحَابِهِ ، وَالرِّوَايَاتُ الصَّحِيحَةُ عَنْهُ مُصَرِّحَةٌ بِإِثْبَاتِهِ وَمُوَطَّأُهُ يَشْهَدُ لِلْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ وَعَلَيْهَا جَمِيعُ أصحابه وجميع أَهْلِ السُّنَّةِ . وَقَالَ الْبَاجِيُّ : رِوَايَةُ الْإِنْكَارِ فِي الْعُتْبِيَّةِ وَظَاهِرُهَا الْمَنْعُ مِنْهُ وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا أَنَّ الْغَسْلَ أَفْضَلُ مِنَ الْمَسْحِ . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ : آخِرُ مَا فَارَقْتُ مَالِكًا عَلَى الْمَسْحِ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ . وَقَالَ ابْنُ أَصْبَغَ : الْمَسْحُ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَنْ أَكَابِرِ الصَّحَابَةِ فِي الْحَضَرِ أَثْبَتُ عِنْدَنَا مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ مَالِكًا عَلَى خِلَافِهِ يَعْنِي فِي الرِّوَايَةِ الثَّال
اعرض الكلَّ ←