وأما قوله ففرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فهو عندي محفوظ من حديث ابن عمر صحيح
صحيح
ابن عبد البر
صح
يحيى بن معين
سئل يحيى بن معين عن حديث ابن عيينة وأن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما فقال أخطأ ليس النبي صلى الله عليه وسلم فرق بينهما هكذا
لم يُحكَمْ عليه
أبو داود السجستاني
لم يتابع أحد ابن عيينة على قوله إنه فرق بين المتلاعنين
لم يُحكَمْ عليه
ابن عبد البر
فإن صح هذا يعني قول ابن معين ولم يكن فيه وهم فالوجه فيه أن يحمل كلام ابن معين على أن ليس النبي عليه السلام فرق بينهما من حديث ابن شهاب عن سهل بن سعد وأما ظاهر كلام ابن معين فإنه يوجب أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين المتلاعنين وهذا خطأ من ابن معين إن كان أراده لأنه قد صح عن ابن عمر من حديث مالك وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم فرق بين المتلاعنين
لم يُحكَمْ عليه
ابن عبد البر
وقد زعم قوم أن مالكا أيضا انفرد في حديثه هذا بقوله وقد قال جماعة من أئمة أهل الحديث أن مالكا أثبت في نافع وابن شهاب من غيره
لم يُحكَمْ عليه
ابن عبد البر
هو أولى وأصح من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده
لم يُحكَمْ عليه
الدارقطني
تفرد مالك بزيادة وألحق الولد بالمرأة وتعقب بأنها زيادة حافظ غير منافية فوجب قبولها على أنها قد جاءت من أوجه أخرى في حديث سهل وغيره
807 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " هل يوجد ذلك مضاده ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في نفي الولد باللعان ؟ . 6056 - حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6057 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا حبان بن هلال . وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قالا : حدثنا مهدي بن ميمون ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد - قال الربيع في حديثه : مولى الحسن بن علي - عن رباح ، قال : أتيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الولد للفراش . 6058 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6059 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . 6060 - وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . قال : فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الولد المولود على فراش الرجل ، إذا نفاه ، أنه لا ينتفي منه بلعان به ، ولا بما سواه ؛ لأنه قد ولد على فراشه ، وممن روي ذلك عنه من قد ذكر ممن قد كان خالف الشعبي في ذلك في حديث قد روي عن الشعبي . 6061 - كما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، قال : خالفني إبراهيم وابن معقل وموسى في ولد الملاعنة فقالوا : نلحقه به ، فقلت : أو ألحقه به بعد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، ثم حين بالخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ؟ فكتبوا فيه إلى المدينة ، فكتبوا أن يلحق بأمه . وكان ما احتج به من ذهب إلى ما ذكرنا من الآثار التي روينا ، لا حجة لهم فيه عندنا ؛ لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
الأصول والأقوال2 مصدران
شرح مشكل الآثار
807 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر " هل يوجد ذلك مضاده ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - في نفي الولد باللعان ؟ . 6056 - حدثنا المزني ، قال : حدثنا الشافعي ، قال : حدثنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد ، عن أبيه ، عن عمر بن الخطاب ، قال : قضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أن الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6057 - حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا حبان بن هلال . وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قالا : حدثنا مهدي بن ميمون ، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الحسن بن سعد - قال الربيع في حديثه : مولى الحسن بن علي - عن رباح ، قال : أتيت عثمان بن عفان - رضي الله عنه - فقال : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قضى أن الولد للفراش . 6058 - حدثنا يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : حدثني مالك ، عن ابن شهاب الزهري ، عن عروة ، عن عائشة : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " الولد للفراش ، وللعاهر الحجر . 6059 - حدثنا محمد بن خزيمة ، قال : حدثنا علي بن الجعد ، قال : حدثنا شعبة ، عن محمد بن زياد ، قال : سمعت أبا هريرة يحدث ، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . 6060 - وحدثنا الربيع المرادي ، قال : حدثنا أسد ، قال : حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني ، عن أبي أمامة الباهلي ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فذكر مثله . قال : فذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن الولد المولود على فراش الرجل ، إذا نفاه ، أنه لا ينتفي منه بلعان به ، ولا بما سواه ؛ لأنه قد ولد على فراشه ، وممن روي ذلك عنه من قد ذكر ممن قد كان خالف الشعبي في ذلك في حديث قد روي عن الشعبي . 6061 - كما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أحمد بن عبد الله بن يونس ، قال : حدثنا أبو شهاب ، عن ابن عون ، عن الشعبي ، قال : خالفني إبراهيم وابن معقل وموسى في ولد الملاعنة فقالوا : نلحقه به ، فقلت : أو ألحقه به بعد أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين ، ثم حين بالخامسة : أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ؟ فكتبوا فيه إلى المدينة ، فكتبوا أن يلحق بأمه . وكان ما احتج به من ذهب إلى ما ذكرنا من الآثار التي روينا ، لا حجة لهم فيه عندنا ؛ لأنه قد يجوز أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
شرح مشكل الآثار
843- باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قوله للملاعن بعد فراغه وبعد فراغ زوجته من اللعان لا سبيل لك عليها . 6228 - حدثنا يونس وعيسى بن إبراهيم ، قالا : حدثنا سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عمر : أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لاعن بين أخوي بني العجلان ، ثم قال : " الله يعلم أن أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها " ، فقال : مهري الذي دفعته إليها ؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : " إن كنت صادقا عليها ، فهو بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذبا عليها ، فهو أبعد لك منه ". فقال الشافعي فيما حكى لنا المزني عنه : في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للملاعن : " لا سبيل لك عليها " ما قد دل أنه لا يجوز أن يتزوجها أبدا . وكانت هذه المسألة مما قد اختلف أهل العلم في الواجب فيها ، فكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يتزوجها أبدا ، وممن كان يذهب إلى ذلك منهم : مالك ، وأبو يوسف . وكانت طائفة منهم تذهب إلى أنه لا يجوز له أن يتزوجها ما كان مقيما على قوله الذي كان منه لها ، وأنه متى ما رجع عنه ، وأكذب نفسه فحد لذلك ، جاز له أن يتزوجها ، وممن كان ذهب إلى ذلك : أبو حنيفة ، ومحمد بن الحسن . فتأملنا ما قال الشافعي في ذلك ، فوجدناه لا حجة له فيه ، إذ كان قول النبي - صلى الله عليه وسلم - للملاعن : " لا سبيل لك عليها " ، إنما كان جوابا في طلبه منها المهر الذي كان دفعه إليها ، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم - من أجل ذلك القول الذي قاله له ، وكان هذا أولى بالحديث ، إذ كان إنما يدور على سعيد بن جبير ، وإذ كان سعيد مذهبه في المتلاعنين . 6229 - ما قد حدثنا عبيد الله بن محمد بن سليمان المؤذن ، قال : حدثنا علي بن معبد ، قال : حدثنا ابن شجاع ، عن خصيف ، عن سعيد بن جبير : أنه كان يقول : إذا لاعن الرجل امرأته ، وفرق بينهما ، ثم أكذب نفسه ، ردت إليه امرأته ما كانت في العدة . فدل ذلك أن مذهبه كان في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي ذكرنا ، خلاف المذهب الذي ذهب إليه فيه الشافعي ، وقد كان مذهبه أن من روى حديثا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان تأويله إياه على معنى ، دليلا أن المراد به ذلك المعنى ، من ذلك : ما قد قال في حديث ابن عمر في الفرقة بعد البيع أنهما بالأبدان ، واستدل بما كان ابن عمر يفعله في ذلك على مراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بما فيه على ما قد ذكرنا في ذلك في الباب الذي قد ذكرناه فيه فيما قد تق