حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية: 3276 / 656
1545
تبدئة أهل الدم في القسامة

مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

656
مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَاشَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ .
3277
قَالَ مَالِكٌ : الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا ، وَالَّذِي سَمِعْتُ مِمَّنْ أَرْضَى فِي الْقَسَامَةِ ، وَالَّذِي اجْتَمَعَتْ عَلَيْهِ الْأَئِمَّةُ فِي الْقَدِيمِ وَالْحَدِيثِ ، أَنْ يَبْدَأَ بِالْأَيْمَانِ الْمُدَّعُونَ فِي الْقَسَامَةِ فَيَحْلِفُونَ ، وَأَنَّ الْقَسَامَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بِأَحَدِ أَمْرَيْنِ ، إِمَّا أَنْ يَقُولَ الْمَقْتُولُ : دَمِي عِنْدَ فُلَانٍ ، أَوْ يَأْتِيَ وُلَاةُ الدَّمِ بِلَوْثٍ مِنْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ قَاطِعَةً عَلَى الَّذِي يُدَّعَى عَلَيْهِ الدَّمُ ،فَهَذَا الَّذِي يُوجِبُ الْقَسَامَةَ لِلْمُدَّعِينَ الدَّمَ عَلَى مَنِ ادَّعَوْهُ عَلَيْهِ ، وَلَا تَجِبُ الْقَسَامَةُ عِنْدَنَا إِلَّا بِأَحَدِ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ . قَالَ مَالِكٌ : وَتِلْكَ السُّنَّةُ الَّتِي لَا اخْتِلَافَ فِيهَا عِنْدَنَا ، وَالَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ عَمَلُ النَّاسِ أَنَّ الْمُبَدَّئِينَ بِالْقَسَامَةِ أَهْلُ الدَّمِ ، وَالَّذِينَ يَدَّعُونَهُ فِي الْعَمْدِ وَالْخَطَأِ . قَالَ مَالِكٌ : وَقَدْ بَدَّأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَارِثِيِّينَ فِي صَاحِبِهِمُ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ .
3278
قَالَ مَالِكٌ : فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعُونَ اسْتَحَقُّوا دَمَ صَاحِبِهِمْ وَقَتَلُوا مَنْ حَلَفُوا عَلَيْهِ ، وَلَا يُقْتَلُ فِي الْقَسَامَةِ إِلَّا وَاحِدٌ ، وَلَا يُقْتَلُ فِيهَا اثْنَانِ ، يَحْلِفُ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ قَلَّ عَدَدُهُمْأَوْ نَكَلَ بَعْضُهُمْ رُدَّتِ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ ، إِلَّا أَنْ يَنْكُلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الْمَقْتُولِ وُلَاةِ الدَّمِ ، الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنْهُ ، فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ أُولَئِكَ ، فَلَا سَبِيلَ إِلَى الدَّمِ إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِنْهُمْ .
3279
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا تُرَدَّدُ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ ، إِذَا نَكَلَ أَحَدٌ مِمَّنْ لَا يَجُوزُ لَهُ عَفْوٌ ، قَالَ : فَإِنْ نَكَلَ أَحَدٌ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ الَّذِينَ يَجُوزُ لَهُمُ الْعَفْوُ عَنِ الدَّمِ ، وَإِنْ كَانَ وَاحِدًا ، فَإِنَّ الْأَيْمَانَ لَا تُرَدَّدُ عَلَى مَنْ بَقِيَ مِنْ وُلَاةِ الدَّمِ إِذَا نَكَلَأَحَدٌ مِنْهُمْ عَنِ الْأَيْمَانِ ، وَلَكِنِ الْأَيْمَانُ إِذَا كَانَ ذَلِكَ ، تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ ، فَيَحْلِفُ مِنْهُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا خَمْسِينَ يَمِينًا ، فَإِنْ لَمْ يَبْلُغُوا خَمْسِينَ رَجُلًا ، رُدَّدِتِ الْأَيْمَانُ عَلَى مَنْ حَلَفَ مِنْهُمْ ، فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ أَحَدٌ يَحْلِفُ إِلَّا الَّذِي ادُّعِيَ عَلَيْهِ ، حَلَفَ هُوَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَبَرِئَ .
3280
قَالَ مَالِكٌ : وَإِنَّمَا فُرِّقَ بَيْنَ الْقَسَامَةِ فِي الدَّمِ وَالْأَيْمَانِ فِي الْحُقُوقِ ، أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَايَنَ الرَّجُلَ اسْتَثْبَتَ عَلَيْهِ فِي حَقِّهِ ، وَأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا أَرَادَ قَتْلَ الرَّجُلِ لَمْ يَقْتُلْهُ فِي جَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ ، وَإِنَّمَا يَلْتَمِسُ الْخَلْوَةَ . قَالَ : فَلَوْ لَمْ تَكُنِ الْقَسَامَةُ إِلَّا فِيمَاتَثْبُتُ فِيهِ الْبَيِّنَةُ وَلَوْ عُمِلَ فِيهَا كَمَا يُعْمَلُ فِي الْحُقُوقِ ، هَلَكَتِ الدِّمَاءُ ، وَاجْتَرَأَ النَّاسُ عَلَيْهَا إِذَا عَرَفُوا الْقَضَاءَ فِيهَا ، وَلَكِنْ ، إِنَّمَا جُعِلَتِ الْقَسَامَةُ إِلَى وُلَاةِ الْمَقْتُولِ ، يُبَدَّؤُونَ بِهَا فِيهَا لِيَكُفَّ النَّاسُ عَنِ الدَّمِ ، وَلِيَحْذَرَ الْقَاتِلُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ .
3281
قَالَ مَالِكٌ ، فِي الْقَوْمِ يَكُونُ لَهُمُ الْعَدَدُ يُتَّهَمُونَ بِالدَّمِ ، فَيَرُدُّ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ الْأَيْمَانَ عَلَيْهِمْ ، وَهُمْ نَفَرٌ لَهُمْ عَدَدٌ : أَنَّهُ يَحْلِفُ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ عَنْ نَفْسِهِ خَمْسِينَيَمِينًا ، وَلَا تُقْطَعُ الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ عَدَدِهِمْ ، فَلَا يَبْرَؤُنَ دُونَ أَنْ يَحْلِفَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا . قَالَ مَالِكٌ : وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي ذَلِكَ .
3282
قَالَ : وَالْقَسَامَةُ تَصِيرُ إِلَى عَصَبَةِ الْمَقْتُولِ ، وَهُمْوُلَاةُ الدَّمِ الَّذِينَ يَقْسِمُونَ عَلَيْهِ ، وَالَّذِينَ يُقْتَلُ بِقَسَامَتِهِمْ .
معلقمرفوع· رواه بشير بن يسار الحارثيله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
  • ابن عبد البر

    لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث

    لم يُحكَمْ عليه
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    بشير بن يسار الحارثي
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:أخبرهالمرسل
    الوفاة101هـ
  2. 02
    يحيى بن سعيد الأنصاري
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· الخامسة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة143هـ
  3. 03
    مالك بن أنس
    تقييم الراوي:الفقيه ، إمام دار الهجرة ، رأس المتقنين ، وكبير المتثبتين· السابعة
    في هذا السند:التدليس
    الوفاة178هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 186) برقم: (2606) ، (4 / 101) برقم: (3053) ، (8 / 34) برقم: (5917) ، (9 / 8) برقم: (6650) ، (9 / 75) برقم: (6925) ومسلم في "صحيحه" (5 / 98) برقم: (4374) ، (5 / 98) برقم: (4373) ، (5 / 99) برقم: (4377) ، (5 / 100) برقم: (4380) ومالك في "الموطأ" (1 / 1290) برقم: (1544) ، (1 / 1292) برقم: (1545) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 298) برقم: (833) ، (1 / 298) برقم: (834) ، (1 / 299) برقم: (835) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 356) برقم: (6015) والنسائي في "المجتبى" (1 / 915) برقم: (4723) ، (1 / 916) برقم: (4725) ، (1 / 916) برقم: (4724) ، (1 / 916) برقم: (4726) ، (1 / 917) برقم: (4729) ، (1 / 917) برقم: (4727) ، (1 / 917) برقم: (4728) ، (1 / 918) برقم: (4732) ، (1 / 918) برقم: (4730) ، (1 / 918) برقم: (4731) والنسائي في "الكبرى" (5 / 422) برقم: (5953) ، (5 / 424) برقم: (5954) ، (5 / 433) برقم: (5974) ، (5 / 434) برقم: (5975) ، (5 / 435) برقم: (5976) ، (6 / 317) برقم: (6903) ، (6 / 318) برقم: (6904) ، (6 / 319) برقم: (6905) ، (6 / 320) برقم: (6907) ، (6 / 320) برقم: (6906) ، (6 / 321) برقم: (6909) ، (6 / 321) برقم: (6908) ، (6 / 322) برقم: (6910) ، (6 / 323) برقم: (6912) ، (6 / 323) برقم: (6911) وأبو داود في "سننه" (2 / 39) برقم: (1633) ، (4 / 298) برقم: (4508) ، (4 / 300) برقم: (4509) ، (4 / 301) برقم: (4512) ، (4 / 301) برقم: (4511) ، (4 / 302) برقم: (4513) والترمذي في "جامعه" (3 / 89) برقم: (1499) والدارمي في "مسنده" (3 / 1519) برقم: (2392) وابن ماجه في "سننه" (3 / 684) برقم: (2770) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 81) برقم: (11553) ، (8 / 73) برقم: (16249) ، (8 / 117) برقم: (16528) ، (8 / 118) برقم: (16530) ، (8 / 118) برقم: (16529) ، (8 / 118) برقم: (16531) ، (8 / 119) برقم: (16533) ، (8 / 119) برقم: (16534) ، (8 / 120) برقم: (16535) ، (8 / 120) برقم: (16536) ، (8 / 126) برقم: (16552) ، (8 / 126) برقم: (16551) ، (8 / 134) برقم: (16588) ، (10 / 127) برقم: (20471) ، (10 / 148) برقم: (20589) ، (10 / 182) برقم: (20790) ، (10 / 182) برقم: (20792) ، (10 / 183) برقم: (20793) والدارقطني في "سننه" (4 / 110) برقم: (3190) ، (4 / 111) برقم: (3191) ، (4 / 113) برقم: (3194) ، (4 / 113) برقم: (3196) وأحمد في "مسنده" (7 / 3495) برقم: (16275) ، (7 / 3496) برقم: (16276) ، (7 / 3846) برقم: (17481) والحميدي في "مسنده" (1 / 384) برقم: (411) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 29) برقم: (18336) ، (10 / 30) برقم: (18338) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 33) برقم: (27274) ، (14 / 270) برقم: (28395) ، (20 / 187) برقم: (37594) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 197) برقم: (4728) ، (3 / 197) برقم: (4729) ، (3 / 198) برقم: (4731) ، (3 / 198) برقم: (4730) ، (3 / 199) برقم: (4732) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 503) برقم: (5366) ، (11 / 515) برقم: (5378) ، (11 / 522) برقم: (5382) ، (11 / 523) برقم: (5383) ، (11 / 524) برقم: (5384) ، (11 / 526) برقم: (5385) ، (11 / 527) برقم: (5386) والطبراني في "الكبير" (4 / 277) برقم: (4415) ، (4 / 281) برقم: (4430) ، (6 / 99) برقم: (5633) ، (6 / 100) برقم: (5637) ، (6 / 100) برقم: (5636) ، (6 / 100) برقم: (5635) ، (6 / 101) برقم: (5638) والطبراني في "الأوسط" (3 / 118) برقم: (2665)

الشواهد119 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
موطأ مالك
المنتقى
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
سنن النسائي
السنن الكبرى
سنن أبي داود
جامع الترمذي
مسند الدارمي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند أحمد
مسند الحميدي
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع١٧ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: شرح مشكل الآثار (١١/٥٢٧) برقم ٥٣٨٦

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ [الْأَنْصَارِيَّ(١)] وَمُحَيِّصَةَ [بْنَ مَسْعُودٍ(٢)] خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ يَوْمَئِذٌ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا [وفي رواية : فِي حَوَائِجِهِمَا(٣)] ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ ، [فَفَرَّ مُحَيِّصَةُ(٤)] فَوُجِدَ فِي شَرَبَةٍ مَقْتُولًا ، فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ ، ثُمَّ أَقْبَلَ إِلَى الْمَدِينَةِ ، فَمَشَى [وفي رواية : فَقَدِمَ(٥)] أَخُو الْمَقْتُولِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ وَكَيْفَ قُتِلَ ، [وفي رواية : فَبَلَغَ مُحَيِّصَةَ ، فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ(٦)] [وفي رواية : أَنَّ هَذَا الْقَتِيلَ كَانَ بِخَيْبَرَ ، وَأَنَّهُ ابْنُ سَهْلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَأَنَّهُ أَخُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْلٍ ، فَجَاءَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ وَهُمَا ابْنَا عَمِّ ابْنَيْ سَهْلٍ ، فَجَاءُوا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ قَبْلَ مُحَيِّصَةَ وَحُوَيِّصَةَ لِأَنَّهُ أَخُوهُ ، وَكَانَ أَصْغَرَ مِنْهُمَا ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَهْ كَبِّرْ - أَيْ يَتَكَلَّمُ الْأَكْبَرُ(٧)] فَزَعَمَ بَشِيرُ بْنُ يَسَارٍ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٨)] : تَحْلِفُونَ [وفي رواية : أَتَحْلِفُونَ(٩)] خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ قَتِيلَكُم [وفي رواية : أَوْ تَسْتَحِقُّونَ دَمَ قَاتِلِكُمْ(١٠)] أَوْ صَاحِبَكُمْ ؟ قَالُوا [وفي رواية : فَقَالُوا(١١)] : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا [وفي رواية : لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ(١٢)] ، قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكُمُ [وفي رواية : فَتُبَرِّئُكُمْ(١٣)] الْيَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَكَيْفَ [وفي رواية : كَيْفَ(١٤)] نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟ [قَالَ مَالِكٌ : قَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ :(١٥)] فَزَعَمَ بَشِيرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ [وفي رواية : فَوَدَاهُ(١٦)] [وفي رواية : وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ(١٧)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح مسلم٤٣٧٩·سنن أبي داود١٦٣٣·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٨·سنن البيهقي الكبرى١٦٢٤٩١٦٥٣١٢٠٧٩٣٢٠٧٩٤·السنن الكبرى٦٩٠٣٦٩٠٩٦٩١١·شرح معاني الآثار٤٧٢٩٤٧٣٢·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
  2. (٢)صحيح البخاري٢٦٠٦٣٠٥٣٥٩١٧·صحيح مسلم٤٣٧٣٤٣٧٤٤٣٧٧٤٣٧٨·سنن أبي داود٤٥٠٨·جامع الترمذي١٤٩٩·مسند أحمد١٧٤٨١·مسند الدارمي٢٣٩٢·صحيح ابن حبان٦٠١٥·المعجم الكبير٤٤٣٠٥٦٣٥·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦١٨٣٣٨·سنن البيهقي الكبرى١١٥٥٣١٦٥٢٩١٦٥٣٠١٦٥٣١١٦٥٣٢٢٠٧٩٣·سنن الدارقطني٣١٩٠٣١٩١·السنن الكبرى٦٩٠٥٦٩٠٦٦٩٠٧٦٩٠٨٦٩٠٩٦٩١١·المنتقى٨٣٥·شرح معاني الآثار٤٧٢٩٤٧٣٢·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢٥٣٨٤·
  3. (٣)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٢٨١٦٥٣١·سنن الدارقطني٣١٩١·السنن الكبرى٦٩٠٨٦٩١١·شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢٥٣٨٤·
  4. (٤)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·
  5. (٥)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٨·السنن الكبرى٦٩١١·
  6. (٦)شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
  7. (٧)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·
  8. (٨)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·السنن الكبرى٦٩١١·شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
  9. (٩)صحيح البخاري٣٠٥٣٦٩٢٥·صحيح مسلم٤٣٧٣٤٣٨٠·سنن أبي داود٤٥٠٨٤٥٠٩·جامع الترمذي١٤٩٩·مسند أحمد١٦٢٧٦·المعجم الكبير٤٤٣٠·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦١٨٣٣٨·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٣٠١٦٥٣١٢٠٧٩٢·سنن الدارقطني٣١٩٠·السنن الكبرى٦٩٠٥٦٩٠٨·شرح معاني الآثار٤٧٢٩٤٧٣١·شرح مشكل الآثار٥٣٦٦·
  10. (١٠)شرح معاني الآثار٤٧٢٩·
  11. (١١)صحيح البخاري٣٠٥٣٦٦٥٠·صحيح مسلم٤٣٧٧·سنن أبي داود٤٥١١·سنن ابن ماجه٢٧٧٠·مسند أحمد١٦٢٧٥١٧٤٨١·صحيح ابن خزيمة٢٦٢٦·المعجم الكبير٥٦٣٣٥٦٣٥٥٦٣٧٥٦٣٨·مصنف ابن أبي شيبة٢٨٣٨٦٢٨٣٩٥٣٧٥٩٤·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٢٨١٦٥٢٩١٦٥٣١١٦٥٣٥١٦٥٥٢٢٠٧٩٢٢٠٧٩٣·سنن الدارقطني٣١٩٤٣١٩٦·مسند الحميدي٤١١·السنن الكبرى٥٩٧٦٦٩٠٣٦٩٠٦٦٩٠٨٦٩١٢·المنتقى٨٣٣٨٣٥·شرح معاني الآثار٤٧٣٠٤٧٣١٤٧٣٢·شرح مشكل الآثار٥٣٦٦٥٣٨٥·
  12. (١٢)مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٢٩·شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
  13. (١٣)صحيح البخاري٥٩١٧·صحيح مسلم٤٣٧٣٤٣٧٤٤٣٧٧·سنن أبي داود٤٥٠٨·جامع الترمذي١٤٩٩·مسند أحمد١٦٢٦٩١٧٤٨١·صحيح ابن حبان٦٠١٥·المعجم الكبير٤٤٣٠·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦١٨٣٣٨·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٢٩١٦٥٣٠١٦٥٣١١٦٥٣٢١٦٥٣٣٢٠٧٩٢٢٠٧٩٣·مسند الحميدي٤١١·السنن الكبرى٦٩٠٥٦٩٠٦٦٩٠٧٦٩٠٩٦٩١٠·
  14. (١٤)صحيح البخاري٣٠٥٣·صحيح مسلم٤٣٧٤٤٣٧٧·سنن أبي داود٤٥٠٨·مسند أحمد١٦٢٦٩·صحيح ابن حبان٦٠١٥·المعجم الكبير٤٤٣٠٥٦٣٣·مصنف ابن أبي شيبة٢٨٣٨٦·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٨·سنن البيهقي الكبرى١٦٥٢٩١٦٥٣١١٦٥٣٢٢٠٧٩٢٢٠٧٩٣٢٠٧٩٤·سنن الدارقطني٣١٩٠٣١٩١·مسند الحميدي٤١١·السنن الكبرى٦٩٠٥٦٩٠٦٦٩٠٧٦٩٠٨٦٩٠٩·المنتقى٨٣٣·شرح معاني الآثار٤٧٢٨٤٧٢٩٤٧٣٢·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢٥٣٨٣·
  15. (١٥)شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
  16. (١٦)صحيح البخاري٦٦٥٠٦٩٢٥·صحيح مسلم٤٣٧٤٤٣٧٨٤٣٧٩٤٣٨٠·سنن أبي داود٤٥٠٨٤٥٠٩٤٥١١٤٥١٢٤٥١٣·سنن ابن ماجه٢٧٧٠·مسند أحمد١٦٢٦٩١٦٢٧٥١٦٢٧٦١٧٤٨١·مسند الدارمي٢٣٩٢·صحيح ابن حبان٦٠١٥·المعجم الكبير٤٤٣٠٥٦٣٥٥٦٣٦٥٦٣٧٥٦٣٨·المعجم الأوسط٢٦٦٥·مصنف ابن أبي شيبة٢٨٣٨٦٢٨٣٩٥٣٧٥٩٤·مصنف عبد الرزاق١٨٣٣٦·سنن البيهقي الكبرى١٦٢٤٩١٦٥٢٨١٦٥٣٢١٦٥٣٤١٦٥٣٥١٦٥٣٦١٦٥٥٢·سنن الدارقطني٣١٩٤٣١٩٦·مسند الحميدي٤١١·السنن الكبرى٥٩٧٦٦٩٠٣٦٩٠٤٦٩٠٦٦٩٠٩٦٩١٠٦٩١٢·المنتقى٨٣٣٨٣٤٨٣٥·شرح معاني الآثار٤٧٢٨٤٧٣٠٤٧٣١·شرح مشكل الآثار٥٣٦٦٥٣٧٨٥٣٨١٥٣٨٣٥٣٨٥·
  17. (١٧)السنن الكبرى٦٩١١·شرح معاني الآثار٤٧٢٩·شرح مشكل الآثار٥٣٨٢·
مقارنة المتون345 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المعجم الأوسط
المعجم الكبير
المنتقى
جامع الترمذي
سنن أبي داود
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
سنن النسائي
شرح مشكل الآثار
شرح معاني الآثار
صحيح ابن حبان
صحيح البخاري
صحيح مسلم
مسند أحمد
مسند الحميدي
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية3276 / 656
المواضيع
مشروعية الديةالدية على بيت المالوجوب الدية من بيت المالمشروعية القسامةكون القسامة في جريمة قتل عمد أو شبه عمد أو خطأأن يوجد القتيل في محل مملوك لأحد أو في يد أحدمن شروط القسامة عدم معرفة القاتلالمطالبة بالقسامةكيفية القسامةوجوب الدية في القسامةحكم وجوب القصاص بالقسامةتوجيه القسامة إلى الرجال الأحرار البالغين العقلاءمحل القسامةمن شروط أيمان القسامة أن تكون خمسين يميناالآثار المترتبة على النكول في القسامةالقضاء بالبينة (ينظر باب البينات)يمين أهل الكتابالقضاء بشهادة اللوث وأيمان القسامةتقديم الأسن في المجالسالنكول عن اليمين
غريب الحديث9 كلمات
أَيْمَانَ(المادة: إيمان)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَمِنَ ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْمُؤْمِنُ " هُوَ الَّذِي يَصْدُقُ عِبَادَهُ وَعْدَهُ : فَهُوَ مِنَ الْإِيمَانِ : التَّصْدِيقُ ، أَوْ يُؤَمِّنُهُمْ فِي الْقِيَامَةِ مِنْ عَذَابِهِ ، فَهُوَ مِنَ الْأَمَانِ ، وَالْأَمْنُ ضِدُّ الْخَوْفِ . ( هـ ) وَفِيهِ : " نَهْرَانِ مُؤْمِنَانِ وَنَهْرَانِ كَافِرَانِ ، أَمَّا الْمُؤْمِنَانِ فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ ، وَأَمَّا الْكَافِرَانِ فَدِجْلَةُ وَنَهْرُ بَلْخَ " جَعَلَهُمَا مُؤْمِنَيْنِ عَلَى التَّشْبِيهِ ، لِأَنَّهُمَا يَفِيضَانِ عَلَى الْأَرْضِ فَيَسْقِيَانِ الْحَرْثَ بِلَا مَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، وَجَعَلَ الْآخَرَيْنِ كَافِرَيْنِ لِأَنَّهُمَا لَا يَسْقِيَانِ وَلَا يُنْتَفَعُ بِهِمَا إِلَّا بِمَؤُونَةٍ وَكُلْفَةٍ ، فَهَذَانِ فِي الْخَيْرِ وَالنَّفْعِ كَالْمُؤْمِنَيْنِ ، وَهَذَانِ فِي قِلَّةِ النَّفْعِ كَالْكَافِرَيْنِ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَا يَزْنِي الزَّانِي وَهُوَ مُؤْمِنٌ قِيلَ مَعْنَاهُ النَّهْيُ وَإِنْ كَانَ فِي صُورَةِ الْخَبَرِ . وَالْأَصْلُ حَذْفُ الْيَاءِ مِنْ يَزْنِي ، أَيْ لَا يَزْنِ الْمُؤْمِنُ وَلَا يَسْرِقْ وَلَا يَشْرَبْ " فَإِنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ . وَقِيلَ هُوَ وَعِيدٌ يُقْصَدُ بِهِ الرَّدْعُ ، كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ . وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَا يَزْنِي وَهُوَ كَامِلُ الْإِيمَانِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ إِنَّ الْهَوَى يُغَطِّي الْإِيمَانَ ، فَصَاحِبُ الْهَوَى لَا يَرَى إِلَّا هَوَاهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَى إِيمَانِهِ النَّاهِي لَهُ عَنِ ارْت

لسان العرب

[ أمن ] أمن : الْأَمَانُ : وَالْأَمَانَةُ بِمَعْنًى . وَقَدْ أَمِنْتُ فَأَنَا أَمِنٌ ، وَآمَنْتُ غَيْرِي مِنَ الْأَمْنِ وَالْأَمَانِ . وَالْأَمْنُ : ضِدُّ الْخَوْفِ . وَالْأَمَانَةُ : ضِدُّ الْخِيَانَةِ . وَالْإِيمَانُ : ضِدُّ الْكُفْرِ . وَالْإِيمَانُ : بِمَعْنَى التَّصْدِيقِ ، ضِدُّهُ التَّكْذِيبُ . يُقَالُ : آمَنَ بِهِ قَوْمٌ وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمٌ ، فَأَمَّا آمَنْتُهُ الْمُتَعَدِّي فَهُوَ ضِدُّ أَخَفْتُهُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ابْنُ سِيدَهْ : الْأَمْنُ نَقِيضُ الْخَوْفِ ، أَمِنَ فُلَانٌ يَأْمَنُ أَمْنًا وَأَمَنًا ; حَكَى هَذِهِ الزَّجَّاجُ ، وَأَمَنَةً وَأَمَانًا فَهُوَ أَمِنٌ . وَالْأَمَنَةُ : الْأَمْنُ ; وَمِنْهُ : أَمَنَةً نُعَاسًا وَ إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِنْهُ ، نَصَبَ أَمَنَةً لِأَنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ كَقَوْلِكَ : فَعَلْتُ ذَلِكَ حَذَرَ الشَّرِّ ; قَالَ ذَلِكَ الزَّجَّاجُ . وَفِي حَدِيثِ نُزُولِ الْمَسِيحِ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - : وَتَقَعُ الْأَمَنَةُ فِي الْأَرْضِ أَيِ الْأَمْنُ ، يُرِيدُ أَنَّ الْأَرْضَ تَمْتَلِئُ بِالْأَمْنِ فَلَا يَخَافُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ وَالْحَيَوَانِ . وَفِي الْحَدِيثِ : النُّجُومُ أَمَنَةُ السَّمَاءَ ، فَإِذَا ذَهَبَتِ النُّجُومُ أَتَى السَّمَاءَ مَا تُوعَدُ ، وَأَنَا أَمَنَةٌ لِأَصْحَابِي فَإِذَا ذَهَبْتُ أَتَى أَصْحَابِي مَا يُوعَدُونَ ، وَأَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي ، فَإِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى الْأُمَّةَ مَا تُوعَدُ ; أَرَادَ بِوَعْدِ السَّمَاءِ انْشِقَاقَهَا و

الْقَسَامَةِ(المادة: القسامة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَسَمَ ) * فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ ، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ ، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ " أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ : فَرِيقٌ مَعِي ؛ فَهُمْ عَلَى هُدًى ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ ، فَنِصْفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ، وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ . وَقَسِيمٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، كَالْجَلِيسِ وَالسَّمِيرِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَاتَلَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " الْقُسَامَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذَا أَخَذَ الْقَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْح

لسان العرب

[ قسم ] قسم : الْقَسْمُ : مَصْدَرُ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ قَسْمًا فَانْقَسَمَ ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ . وَقَسَّمَهُ : جَزَّأَهُ وَهِيَ الْقِسْمَةُ . وَالْقِسْمُ بِالْكَسْرِ : النَّصِيبُ وَالْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ ، وَهُوَ الْقَسِيمُ ، وَالْجَمْعُ أَقْسِمَاءُ وَأَقَاسِيمُ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ . يُقَالُ : هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قِسْمِي . وَالْأَقَاسِيمُ : الْحُظُوظُ الْمَقْسُومَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَالْوَاحِدَةُ أُقْسُومَةٌ مِثْلُ أُظْفُورٍ وَأَظَافِيرُ ، وَقِيلَ : الْأَقَاسِيمُ جَمْعُ الْأَقْسَامِ ، وَالْأَقْسَامُ جَمْعُ الْقِسْمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقِسْمُ ، بِالْكَسْرِ ، الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنْتُ طِحْنًا ، وَالطِّحْنُ الدَّقِيقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ . وَالْمِقْسَمُ وَالْمَقْسَمُ : كَالْقِسْمِ ، التَّهْذِيبُ : كَتَبَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَ : فَمَا لَكَ إِلَّا مِقْسَمٌ لَيْسَ فَائِتًا بِهِ أَحَدٌ فَاسْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَدَّمَا قَالَ : الْقِسْمُ وَالْمِقْسَمُ وَالْقَسِيمُ نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنَ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ مِقْسَمَهُ وَقِسْمَهُ وَقَسِيمَهُ ، وَسُمِّي مِقْسَمٌ بِهَذَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ . وَحَصَاةُ الْقَسْمِ : حَصَاةٌ تُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغْمُرُ الْحَصَاةَ ثُمَّ يَتَعَاطَوْنَهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَيُقَسِّمُونَهُ هَكَذَا . اللَّيْثُ : كَانُوا إِذَا قَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ

بِالْقَسَامَةِ(المادة: بالقسامة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَسَمَ ) * فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ ، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ ، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ " أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ : فَرِيقٌ مَعِي ؛ فَهُمْ عَلَى هُدًى ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ ، فَنِصْفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ، وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ . وَقَسِيمٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، كَالْجَلِيسِ وَالسَّمِيرِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَاتَلَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " الْقُسَامَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذَا أَخَذَ الْقَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْح

لسان العرب

[ قسم ] قسم : الْقَسْمُ : مَصْدَرُ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ قَسْمًا فَانْقَسَمَ ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ . وَقَسَّمَهُ : جَزَّأَهُ وَهِيَ الْقِسْمَةُ . وَالْقِسْمُ بِالْكَسْرِ : النَّصِيبُ وَالْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ ، وَهُوَ الْقَسِيمُ ، وَالْجَمْعُ أَقْسِمَاءُ وَأَقَاسِيمُ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ . يُقَالُ : هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قِسْمِي . وَالْأَقَاسِيمُ : الْحُظُوظُ الْمَقْسُومَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَالْوَاحِدَةُ أُقْسُومَةٌ مِثْلُ أُظْفُورٍ وَأَظَافِيرُ ، وَقِيلَ : الْأَقَاسِيمُ جَمْعُ الْأَقْسَامِ ، وَالْأَقْسَامُ جَمْعُ الْقِسْمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقِسْمُ ، بِالْكَسْرِ ، الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنْتُ طِحْنًا ، وَالطِّحْنُ الدَّقِيقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ . وَالْمِقْسَمُ وَالْمَقْسَمُ : كَالْقِسْمِ ، التَّهْذِيبُ : كَتَبَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَ : فَمَا لَكَ إِلَّا مِقْسَمٌ لَيْسَ فَائِتًا بِهِ أَحَدٌ فَاسْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَدَّمَا قَالَ : الْقِسْمُ وَالْمِقْسَمُ وَالْقَسِيمُ نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنَ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ مِقْسَمَهُ وَقِسْمَهُ وَقَسِيمَهُ ، وَسُمِّي مِقْسَمٌ بِهَذَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ . وَحَصَاةُ الْقَسْمِ : حَصَاةٌ تُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغْمُرُ الْحَصَاةَ ثُمَّ يَتَعَاطَوْنَهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَيُقَسِّمُونَهُ هَكَذَا . اللَّيْثُ : كَانُوا إِذَا قَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ

الْعَفْوُ(المادة: العفو)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( عَفَا ) * فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى " الْعَفُوُّ " هُوَ فَعُولٌ ، مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ ، وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . يُقَالُ : عَفَا يَعْفُو عَفْوًا ، فَهُوَ عَافٍ وَعَفُوٌّ . * وَفِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ ، فَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ " : أَيْ تَرَكْتُ لَكُمْ أَخْذَ زَكَاتِهَا وَتَجَاوَزْتُ عَنْهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : عَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ ، إِذَا طَمَسَتْهُ وَمَحَتْهُ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ " قَالَتْ لِعُثْمَانَ : لَا تُعَفِّ سَبِيلًا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَحَبَهَا " أَيْ : لَا تَطْمِسْهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي بَكْرٍ " سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ " فَالْعَفْوُ : مَحْوُ الذُّنُوبِ ، وَالْعَافِيَةُ : أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا ، وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ ، وَنَظِيرُهَا الثَّاغِيَةُ وَالرَّاغِيَةُ ، بِمَعْنَى الثُّغَاءِ وَالرُّغَاءِ . وَالْمُعَافَاةُ : هِيَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْكَ : أَيْ يُغْنِيَكَ عَنْهُمْ وَيُغْنِيَهِمْ عَنْكَ ، وَيَصْرِفَ أَذَاهُمْ عَنْكَ وَأَذَاكَ عَنْهُمْ . وَقِيلَ : هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَفْوِ ، وَهُوَ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ النَّاسِ وَيَعْفُو هُمْ عَنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : تَعَافَوُا الْحُدُودَ فِيمَا بَيْنَكُمْ ، أَيْ : تَجَاوَزُوا عَنْهَا وَلَا تَرْفَعُوهَا إِلَيَّ ؛ فَإِنِّ

لسان العرب

[ عفا ] عفا : فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى : الْعَفُوُّ ، وَهُوَ فَعُولٌ مِنَ الْعَفْوِ ، وَهُوَ التَّجَاوُزُ عَنِ الذَّنْبِ وَتَرْكُ الْعِقَابِ عَلَيْهِ ، وَأَصْلُهُ الْمَحْوُ وَالطَّمْسُ ، وَهُوَ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ . يُقَالُ : عَفَا يَعْفُو عَفْوًا ، فَهُوَ عَافٍ وَعَفُوٌّ ، قَالَ اللَّيْثُ : الْعَفْوُ عَفْوُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - عَنْ خَلْقِهِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى الْعَفُوُّ الْغَفُورُ . وَكُلُّ مَنِ اسْتَحَقَّ عُقُوبَةً فَتَرَكْتَهَا فَقَدْ عَفَوْتَ عَنْهُ . قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : عَفَا اللَّهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ مَحَا اللَّهُ عَنْكَ ، مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِمْ : عَفَتِ الرِّيَاحُ الْآثَارَ إِذَا دَرَسَتْهَا وَمَحَتْهَا ، وَقَدْ عَفَتِ الْآثَارُ تَعْفُو عُفُوًّا ، لَفْظُ اللَّازِمِ وَالْمُتَعَدِّي سَوَاءٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : قَرَأْتُ بِخَطِّ شَمِرٍ لِأَبِي زَيْدٍ عَفَا اللَّهُ تَعَالَى عَنِ الْعَبْدِ عَفْوًا ، وَعَفَتِ الرِّيحُ الْأَثَرَ عَفَاءً فَعَفَا الْأَثَرُ عُفُوًّا . وَفِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : سَلُوا اللَّهَ الْعَفْوَ وَالْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ ، فَأَمَّا الْعَفْوُ فَهُوَ مَا وَصَفْنَاهُ مِنْ مَحْوِ اللَّهِ تَعَالَى ذُنُوبَ عَبْدِهِ عَنْهُ ، وَأَمَّا الْعَافِيَةُ فَهُوَ أَنْ يُعَافِيَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ سُقْمٍ أَوْ بَلِيَّةٍ وَهِيَ الصِّحَّةُ ضِدُّ الْمَرَضِ . يُقَالُ : عَافَاهُ اللَّهُ وَأَعْفَاهُ أَيْ : وَهَبَ لَهُ الْعَافِيَةَ مِنَ الْعِلَلِ وَالْبَلَايَا . وَأَمَّا الْمُعَافَاةُ فَأَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهِمْ مِنْكَ أَيْ : يُغْنِيَكَ عَنْهُمْ وَيُغْنِيَهِمْ عَنْكَ وَيَصْرِفَ أَذَاهُمْ عَنْكَ وَأَذَاك

ادُّعِيَ(المادة: ادعى)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( دَعَا ) ( س هـ ) فِيهِ أَنَّهُ أَمَرَ ضِرَارَ بْنَ الْأَزْوَرِ أَنْ يَحْلُبَ نَاقَةً وَقَالَ لَهُ : دَعْ دَاعِيَ اللَّبَنِ لَا تُجْهِدْهُ أَيْ أَبْقِ فِي الضَّرْعِ قَلِيلًا مِنَ اللَّبَنِ وَلَا تَسْتَوْعِبْهُ كُلَّهُ ، فَإِنَّ الَّذِي تُبْقِيهِ فِيهِ يَدْعُو مَا وَرَاءَهُ مِنَ اللَّبَنِ فَيُنْزِلُهُ ، وَإِذَا اسْتُقْصِيَ كُلُّ مَا فِي الضَّرْعِ أَبْطَأَ دَرُّهُ عَلَى حَالِبِهِ . * وَفِيهِ مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ هُوَ قَوْلُهُمْ : يَالَ فُلَانٍ ، كَانُوا يَدْعُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا عِنْدَ الْأَمْرِ الْحَادِثِ الشَّدِيدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْأَنْصَارِ ، وَقَالَ قَوْمٌ : يَالَ الْمُهَاجِرِينَ ، فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ تَدَاعَتْ عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ أَيِ اجْتَمَعُوا وَدَعَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ثَوْبَانَ يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الْأُمَمُ كَمَا تَدَاعَى الْأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ كَمَثَلِ الْجَسَدِ إِذَا اشْتَكَى بَعْضُهُ تَدَاعَى سَائِرُهُ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى . كَأَنَّ بَعْضَهُ دَعَا بَعْضًا . * وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : تَدَاعَتِ الْحِيطَانُ . أَيْ تَسَاقَطَتْ أَوْ كَادَتْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ النَّاسَ عَلَى سَابِقَتِهِمْ إِلَى أُعْطِيَاتِهِمْ ، فَإِذَا انْتَهَتِ الد

لسان العرب

[ دعا ] دعا : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ; قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : يَقُولُ : ادْعُوَا مَنِ اسْتَدْعَيْتُمْ طَاعَتَهُ وَرَجَوْتُمْ مَعُونَتَهُ فِي الْإِتْيَانِ بِسُورَةٍ مِثْلِهِ ، وَقَالَ الْفَرَّاءُ : وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ، يَقُولُ : آلِهَتَكُمْ ، يَقُولُ : اسْتَغِيثُوا بِهِمْ ، وَهُوَ كَقَوْلِكَ لِلرَّجُلِ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ خَالِيًا فَادْعُ الْمُسْلِمِينَ ، وَمَعْنَاهُ اسْتَغِثْ بِالْمُسْلِمِينَ ، فَالدُّعَاءُ هَاهُنَا بِمَعْنَى الِاسْتِغَاثَةِ ، وَقَدْ يَكُونُ الدُّعَاءُ عِبَادَةً : إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ ، وَقَوْلُهُ بَعْدَ ذَلِكَ : فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ ، يَقُولُ : ادْعُوهُمْ فِي النَّوَازِلِ الَّتِي تَنْزِلُ بِكُمْ إِنْ كَانُوا آلِهَةً كَمَا تَقُولُونَ يُجِيبُوا دُعَاءَكُمْ ، فَإِنْ دَعَوْتُمُوهُمْ فَلَمْ يُجِيبُوكُمْ فَأَنْتُمْ كَاذِبُونَ أَنَّهُمْ آلِهَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ : أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ; مَعْنَى الدُّعَاءِ لِلَّهِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ : فَضَرْبٌ مِنْهَا تَوْحِيدُهُ وَالثَّنَاءُ عَلَيْهِ ، كَقَوْلِكَ : يَا أللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ، وَكَقَوْلِكَ : رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ ، إِذَا قُلْتَهُ فَقَدْ دَعَوْتَهُ بِقَوْلِكَ : رَبَّنَا ، ثُمَّ أَتَيْتَ بِالثَّنَاءِ وَالتَّوْحِيدِ ، وَمِثْلُهُ

يَلْتَمِسُ(المادة: يلتمس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( لَمَسَ ) ( هـ ) فِيهِ أَنَّهُ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُلَامَسَةِ ، هُوَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا لَمَسْتَ ثَوْبِي أَوْ لَمَسْتُ ثَوْبَكَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمَتَاعَ مِنْ وَرَاءِ ثَوْبٍ ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِ ثُمَّ يُوَقِّعُ الْبَيْعَ عَلَيْهِ . نَهَى عَنْهُ لِأَنَّهُ غَرَرٌ ، أَوْ لِأَنَّهُ تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عَنِ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ . وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنْ يُجْعَلَ اللَّمْسُ بِاللَّيْلِ قَاطِعًا لِلْخِيَارِ ، وَيَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ ، وَهُوَ غَيْرُ نَافِذٍ . ( س ) وَفِيهِ اقْتُلُوا ذَا الطُّفْيَتَيْنِ وَالْأَبْتَرِ ، فَإِنَّهُمَا يَلْمِسَانِ الْبَصَرَ ، وَفِي رِوَايَةٍ : يَلْتَمِسَانِ الْبَصَرَ ، أَيْ : يَخْطِفَانِ وَيَطْمِسَانِ . وَقِيلَ : لَمَسَ عَيْنَهُ وَسَمَلَ بِمَعْنًى . وَقِيلَ : أَرَادَ أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ الْبَصَرَ بِاللَّسْعِ . وَفِي الْحَيَّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى النَّاظِرَ ، مَتَى وَقَعَ نَظَرُهُ عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ مَاتَ سَاعَتَهُ . وَنَوْعٌ آخَرُ إِذَا سَمِعَ إِنْسَانٌ صَوْتَهُ مَاتَ . وَقَدْ جَاءَ فِي حَدِيثِ الْخُدْرِيِّ عَنِ الشَّابِّ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي طَعَنَ الْحَيَّةَ بِرُمْحِهِ ، فَمَاتَتْ وَمَاتَ الشَّابُّ مِنْ سَاعَتِهِ . * وَفِيهِ : أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَقَالَ : فَارِقْهَا ، قِيلَ : هُوَ إِجَابَتُهَا لِمَنْ أَرَادَهَا . وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ : فَاسْتَمْتِعْ بِهَا : أَيْ : لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا

لسان العرب

[ لمس ] لمس : اللَّمْسُ : الْجَسُّ ، وَقِيلَ : اللَّمْسُ الْمَسُّ بِالْيَدِ ، لَمَسَهُ يَلْمِسُهُ وَيَلْمُسُهُ لَمْسًا وَلَامَسَهُ . وَنَاقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ فِي سَنَامِهَا أَبِهَا طِرْقٌ أَمْ لَا فَلُمِسَ ، وَالْجَمْعُ لُمْسٌ . وَاللَّمْسُ : كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا وَلَامَسَهَا ، وَكَذَلِكَ الْمُلَامَسَةُ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : أَوْ لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ ، وَقُرِئَ : أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ؛ وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمَا قَالَا : الْقُبْلَةُ مِنَ اللَّمْسِ وَفِيهَا الْوُضُوءُ . وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ : اللَّمْسُ وَاللِّمَاسُ وَالْمُلَامَسَةُ كِنَايَةٌ عَنِ الْجِمَاعِ ؛ وَمِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِهِ قَوْلُ الْعَرَبِ فِي الْمَرْأَةِ تُزَنُّ بِالْفُجُورِ : هِيَ لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ لَهُ : إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ ، فَأَمَرَهُ بِتَطْلِيقِهَا ؛ أَرَادَ أَنَّهَا لَا تَرُدُّ عَنْ نَفْسِهَا كُلَّ مَنْ أَرَادَ مُرَاوَدَتَهَا عَنْ نَفْسِهَا . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : وَقَوْلُهُ فِي سِيَاقِ الْحَدِيثِ فَاسْتَمْتِعْ بِهَا أَيْ لَا تُمْسِكْهَا إِلَّا بِقَدْرِ مَا تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْسِ مِنْهَا وَمِنْ وَطَرِهَا ، وَخَافَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ طَلَاقَهَا أَنْ تَتُوقَ نَفْسُهُ إِلَيْهَا فَيَقَعَ فِي الْحَرَامِ ، وَقِيلَ : مَعْنَى لَا تَرُدُّ يَدَ لَامِسٍ أَنَّهَا تُعْطِي مِنْ مَالِهِ مَنْ يَطْلُبُ مِنْهَا ، قَالَ : وَهَذَا أَشْبَهُ ، قَالَ أَحْمَدُ : لَمْ يَكُنْ لِيَأْمُرَهُ بِإِمْسَاكِهَا وَهِيَ تَف

هَلَكَتِ(المادة: هلكت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا ، فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَتْ فِعْلًا مَاضِيًا ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَالِينَ الَّذِينَ يُؤِيسُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَقُولُونَ : هَلَكَ النَّاسُ : أَيِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَآيَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي ، فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاكِ . وَأَمَّا الضَّمُّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ : أَيْ أَكْثَرُهُمْ هَلَاكًا . وَهُوَ الرَّجُلُ يُولَعُ بِعَيْبِ النَّاسِ وَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عُجْبًا ، وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ ، وَذَكَرَ صِفَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ " وَلَكِنَّ الْهُلْكَ كُلَّ الْهُلْكِ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " وَفِي رِوَايَةٍ " فَإِمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " الْهُلْكُ : الْهَلَاكُ . وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى : الْهَلَاكُ كُلُّ الْهَلَاكِ لِلدَّجَّالِ ; لِأَنَّهُ وَإِنِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ وَلَبَّسَ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْبَشَرُ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَةِ الْعَوَرِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَهُلَّكَ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ - جَمْعُ هَالِكٍ : أَيْ فَإِنْ هَلَكَ بِهِ نَاسٌ جَا

لسان العرب

[ هلك ] هلك : الْهَلْكُ : الْهَلَاكُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ الْهَلْكُ وَالْهُلْكُ وَالْمُلْكُ وَالْمَلْكُ ، هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكًا وَهَلْكًا وَهَلَاكًا : مَاتَ . ابْنُ جِنِّي : وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ; قَالَ : هُوَ مِنْ بَابِ رَكَنَ يَرْكَنُ وَقَنَطَ يَقْنَطُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لُغَاتٌ مُخْتَلِطَةٌ ; قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيَ يَهْلِكُ هَلِكَ كَعَطِبَ ، فَاسْتَغْنَى عَنْهُ بَهَلَكَ وَبَقِيَتْ يَهْلَكُ دَلِيلًا عَلَيْهَا ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّبَاتِ وَبُيُودِهِ فَقَالَ يَصِفُ النَّبَاتَ : مِنْ لَدُنِ ابْتِدَائِهِ إِلَى تَمَامِهِ ، ثُمَّ تَوَلِّيهِ وَإِدْبَارِهِ إِلَى هَلَكَتِهِ وَبُيُودِهِ . وَرَجُلٌ هَالِكٌ مِنْ قَوْمٍ هُلَّكٍ وَهُلَّاكٍ وَهَلْكَى وَهَوَالِكَ - الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ : إِنَّمَا قَالُوا هَلْكَى وَزَمْنَى وَمَرْضَى لِأَنَّهَا أَشْيَاءُ ضُرِبُوا بِهَا وَأُدْخِلُوا فِيهَا وَهُمْ لَهَا كَارِهُونَ . الْأَزْهَرِيُّ : قَوْمٌ هَلْكَى وَهَالِكُونَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُجْمَعُ هَالِكٌ عَلَى هَلْكَى وَهُلَّاكٍ ، قَالَ زِيَادُ بْنُ مُنْقِذٍ : تَرَى الْأَرَامِلَ وَالْهُلَّاكَ تَتْبَعُهُ يَسْتَنُّ مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَابِلٌ رَزِمُ يَعْنِي بِهِ الْفُقَرَاءُ ، وَهَلَكَ الشَّيْءَ وَهَلَّكَهُ وَأَهْلَكَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا هَائِلَةٍ أَهْوَالُهُ مَنْ أَدْلَجَا يَعْنِي مُهْلِكٍ لُغَةُ تَمِيمٍ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ غَاضٍ أَيْ مُغْضٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي

تُقْطَعُ(المادة: تقطع)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَطَعَ ) ( هـ ) فِيهِ : " أَنَّ رَجُلًا أَتَاهُ وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ لَهُ " أَيْ : ثِيَابٌ قِصَارٌ ؛ لِأَنَّهَا قُطِعَتْ عَنْ بُلُوغِ التَّمَامِ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعُ مِنَ الثِّيَابِ : كُلُّ مَا يُفَصَّلُ وَيُخَاطُ مِنْ قَمِيصٍ وَغَيْرِهِ ، وَمَا لَا يُقْطَعُ مِنْهَا كَالْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ . وَمِنَ الْأَوَّلِ : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الضُّحَى : " إِذَا تَقَطَّعَتِ الظِّلَالُ " أَيْ : قَصُرَتْ ؛ لِأَنَّهَا تَكُونُ بُكْرَةً مُمْتَدَّةً ، فَكُلَّمَا ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ قَصُرَتْ . وَمِنَ الثَّانِي : ( هـ ) حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي صِفَةِ نَخْلِ الْجَنَّةِ : " مِنْهَا مُقَطَّعَاتُهُمْ وَحُلَلُهُمْ " وَلَمْ يَكُنْ يَصِفُهَا بِالْقِصَرِ ؛ لِأَنَّهُ عَيْبٌ . وَقِيلَ : الْمُقَطَّعَاتُ لَا وَاحِدَ لَهَا ، فَلَا يُقَالُ لِلْجُبَّةِ الْقَصِيرَةِ مُقَطَّعَةٌ ، وَلَا لِلْقَمِيصِ مُقَطَّعٌ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ لِجُمْلَةِ الثِّيَابِ الْقِصَارِ مُقَطَّعَاتٌ ، وَالْوَاحِدُ ثَوْبٌ . ( هـ ) وَفِيهِ : نَهَى عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا ، أَرَادَ الشَّيْءَ الْيَسِيرَ مِنْهُ ، كَالْحَلْقَةِ وَالشَّنْفِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَكَرِهَ الْكَثِيرَ الَّذِي هُوَ عَادَةُ أَهْلِ السَّرَفِ وَالْخُيَلَاءِ وَالْكِبْرِ ، وَالْيَسِيرُ هُوَ مَا لَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ . وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ اسْتِعْمَالَ الْكَثِيرِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّ صَاحِبَهُ رُبَّمَا بَخِلَ بِإِخْرَاجِ زَكَاتِهِ فَيَأْثَمُ بِذَلِكَ عِنْدَ مَنْ أَوْجَب

لسان العرب

[ قطع ] قطع : الْقَطْعُ : إِبَانَةُ بَعْضِ أَجْزَاءِ الْجِرْمِ مِنْ بَعْضٍ فَصْلًا . قَطَعَهُ يَقْطَعُهُ قَطْعًا وَقَطِيعَةً وَقُطُوعًا ، قَالَ : فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى اسْتَبَانَ سُقَابُهَا قُطُوعًا لِمَحْبُوكٍ مِنَ اللِّيفِ حَادِرِ وَالْقَطْعُ : مَصْدَرُ قَطَعْتُ الْحَبْلَ قَطْعًا فَانْقَطَعَ . وَالْمِقْطَعُ ، بِالْكَسْرِ : مَا يُقْطَعُ بِهِ الشَّيْءُ . وَقَطَعَهُ وَاقْتَطَعَهُ فَانْقَطَعَ وَتَقَطَّعَ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . و " تَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا " أَيْ تَقَسَّمُوهُ . ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَمَّا قَوْلُهُ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا فَإِنَّهُ وَاقِعٌ كَقَوْلِكَ قَطَّعُوا أَمْرَهُمْ ، قَالَ لَبِيدٌ فِي الْوَجْهِ اللَّازِمِ : وَتَقَطَّعَتْ أَسْبَابُهَا وَرِمَامُهَا أَيِ انْقَطَعَتْ حِبَالُ مَوَدَّتِهَا ، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ : فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ ، أَيْ تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ ، نَصَبَ أَمْرَهُمْ بِنَزْعِ فِي مِنْهُ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَذَا الْقَوْلُ عِنْدِي أَصْوَبُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَ أيديهن أَيْ : قَطَعْنَهَا قَطْعًا بَعْدَ قَطْعٍ وَخَدَشْنَهَا خَدْشًا كَثِيرًا وَلِذَلِكَ شُدِّدَ ، وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَقَطَّعْنَاهُمْ فِي الْأَرْض

وَالْقَسَامَةُ(المادة: والقسامة)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( قَسَمَ ) * فِي حَدِيثِ قِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ : قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ ، أَرَادَ بِالصَّلَاةِ هَاهُنَا الْقِرَاءَةَ ، تَسْمِيَةً لِلشَّيْءِ بِبَعْضِهِ ، وَقَدْ جَاءَتْ مُفَسَّرَةً فِي الْحَدِيثِ . وَهَذِهِ الْقِسْمَةُ فِي الْمَعْنَى لَا اللَّفْظِ ؛ لِأَنَّ نِصْفَ الْفَاتِحَةِ ثَنَاءٌ ، وَنِصْفَهَا مَسْأَلَةٌ وَدُعَاءٌ ، وَانْتِهَاءُ الثَّنَاءِ عِنْدَ قَوْلِهِ : إِيَّاكَ نَعْبُدُ ؛ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي : وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، هَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ : " أَنَا قَسِيمُ النَّارِ " أَرَادَ أَنَّ النَّاسَ فَرِيقَانِ : فَرِيقٌ مَعِي ؛ فَهُمْ عَلَى هُدًى ، وَفَرِيقٌ عَلَيَّ ، فَهُمْ عَلَى ضَلَالٍ ، فَنِصْفٌ مَعِي فِي الْجَنَّةِ ، وَنِصْفٌ عَلَيَّ فِي النَّارِ . وَقَسِيمٌ : فَعِيلٌ بِمَعْنَى مُفَاعِلٍ ، كَالْجَلِيسِ وَالسَّمِيرِ ، قِيلَ : أَرَادَ بِهِمُ الْخَوَارِجَ . وَقِيلَ : كُلُّ مَنْ قَاتَلَهُ . ( هـ ) وَفِيهِ : " إِيَّاكُمْ وَالْقُسَامَةَ " الْقُسَامَةُ - بِالضَّمِّ - : مَا يَأْخُذُهُ الْقَسَّامُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ عَنْ أُجْرَتِهِ لِنَفْسِهِ ، كَمَا يَأْخُذُ السَّمَاسِرَةُ رَسْمًا مَرْسُومًا لَا أَجْرًا مَعْلُومًا ، كَتَوَاضُعِهِمْ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ كُلِّ أَلْفٍ شَيْئًا مُعَيَّنًا ، وَذَلِكَ حَرَامٌ . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِي هَذَا تَحْرِيمٌ إِذَا أَخَذَ الْقَسَّامُ أُجْرَتَهُ بِإِذْنِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا هُوَ فِيمَنْ وَلِيَ أَمْرَ قَوْمٍ ، فَإِذَا قَسَّمَ بَيْنَ أَصْح

لسان العرب

[ قسم ] قسم : الْقَسْمُ : مَصْدَرُ قَسَمَ الشَّيْءَ يَقْسِمُهُ قَسْمًا فَانْقَسَمَ ، وَالْمَوْضِعُ مَقْسِمٌ مِثَالُ مَجْلِسٍ . وَقَسَّمَهُ : جَزَّأَهُ وَهِيَ الْقِسْمَةُ . وَالْقِسْمُ بِالْكَسْرِ : النَّصِيبُ وَالْحَظُّ ، وَالْجَمْعُ أَقْسَامٌ ، وَهُوَ الْقَسِيمُ ، وَالْجَمْعُ أَقْسِمَاءُ وَأَقَاسِيمُ ، الْأَخِيرَةُ جَمْعُ الْجَمْعِ . يُقَالُ : هَذَا قِسْمُكَ وَهَذَا قِسْمِي . وَالْأَقَاسِيمُ : الْحُظُوظُ الْمَقْسُومَةُ بَيْنَ الْعِبَادِ ، وَالْوَاحِدَةُ أُقْسُومَةٌ مِثْلُ أُظْفُورٍ وَأَظَافِيرُ ، وَقِيلَ : الْأَقَاسِيمُ جَمْعُ الْأَقْسَامِ ، وَالْأَقْسَامُ جَمْعُ الْقِسْمِ . الْجَوْهَرِيُّ : الْقِسْمُ ، بِالْكَسْرِ ، الْحَظُّ وَالنَّصِيبُ مِنَ الْخَيْرِ مِثْلُ طَحَنْتُ طِحْنًا ، وَالطِّحْنُ الدَّقِيقُ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا هِيَ الْمَلَائِكَةُ تُقَسِّمُ مَا وُكِّلَتْ بِهِ . وَالْمِقْسَمُ وَالْمَقْسَمُ : كَالْقِسْمِ ، التَّهْذِيبُ : كَتَبَ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ أَنَّهُ أَنْشَدَ : فَمَا لَكَ إِلَّا مِقْسَمٌ لَيْسَ فَائِتًا بِهِ أَحَدٌ فَاسْتَأْخِرَنْ أَوْ تَقَدَّمَا قَالَ : الْقِسْمُ وَالْمِقْسَمُ وَالْقَسِيمُ نَصِيبُ الْإِنْسَانِ مِنَ الشَّيْءِ ، يُقَالُ : قَسَمْتُ الشَّيْءَ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ وَأَعْطَيْتُ كُلَّ شَرِيكٍ مِقْسَمَهُ وَقِسْمَهُ وَقَسِيمَهُ ، وَسُمِّي مِقْسَمٌ بِهَذَا وَهُوَ اسْمُ رَجُلٍ . وَحَصَاةُ الْقَسْمِ : حَصَاةٌ تُلْقَى فِي إِنَاءٍ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهَا مِنَ الْمَاءِ قَدْرَ مَا يَغْمُرُ الْحَصَاةَ ثُمَّ يَتَعَاطَوْنَهَا ، وَذَلِكَ إِذَا كَانُوا فِي سَفَرٍ وَلَا مَاءَ مَعَهُمْ إِلَّا شَيْءٌ يَسِيرٌ فَيُقَسِّمُونَهُ هَكَذَا . اللَّيْثُ : كَانُوا إِذَا قَلَّ عَلَيْهِمُ الْمَاءُ

الأصول والأقوال3 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    718 - باب بيان مشكل كيفية القسامة كيف كانت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . 5390 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر , فتفرقا في حوائجهما , فقتل عبد الله بن سهل , فبلغ محيصة , فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر كبر " , فتكلم حويصة ومحيصة , فذكرا شأن عبد الله بن سهل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تحلفون خمسين يمينا , وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم " , قالوا : يا رسول الله ، لم نشهد ولم نحضر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ " قالوا : يا رسول الله ، كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ قال مالك : قال يحيى بن سعيد : فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده . هكذا روى مالك هذا الحديث عن بشير ولم يتجاوزه إلى غيره , وقد رواه غيره فتجاوز به إلى سهل بن أبي حثمة . 5391 - كما حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد , سمع بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة قال : وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة , إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم , فقال النبي عليه السلام : " الكبر الكبر " , فتكلم أحد عميه , إما حويصة وإما محيصة , فكلم الكبير منهما , قال : يا رسول الله ، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , وذكر عداوة يهود لهم , قال : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا : إنهم لم يقتلوه ؟ " قالوا : كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون ؟ قال : " فيقسم منكم خمسون : إنهم قتلوه " قالوا : كيف نقسم على ما لم نر ؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده . ففي هذا الحديث تبرئة رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في الأيمان , وهذا خلاف ما في حديث مالك , غير أن أكثر الناس رووه على موافقة مالك فيه . فممن رواه كذلك بشر بن المفضل . 5392 - كما حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار , عن سهل بن أبي حثمة قال : انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر , وهي يومئذ صلح , فتفرقا في حوائجهما , فأتى محيصة على عبد الله بن سهل وهو

  • شرح مشكل الآثار

    719 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسامة التي قضى بها على اليهود , وجعل الدية عليهم , هل تكون كذلك الأحكام فيمن بعدهم تكون الدية على ساكني الموضع الموجود فيه ذلك القتيل , وإن لم يكونوا يملكونه ؟ أو على مالكيه ؟ قال أبو جعفر : قد روينا في حديث سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " . وفي حديث أبي سلمة وسليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية ذلك القتيل على اليهود , وخيبر فإنما كانت للمسلمين , وكانت اليهود عمالهم فيها . قال أبو يوسف : فهكذا أقول , إذا كانت دار لها سكان لا يملكونها , ولها مالكون بعدوا عنها , فالقسامة والدية على ساكنها , لا على مالكيها الذين لا يسكنونها . وقد خالفه في ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن , وكثير من أهل العلم سواهما , فجعلوا القسامة والدية في ذلك على المالكين , لا على السكان الذين لا يملكون ذلك الموضع . وتأملنا ما قاله أبو يوسف في ذلك , فوجدناه قد أوهم فيه , لأن في حديث بشر بن المفضل أنها كانت - يعني خيبر - يومئذ صلحا , وقد شد ذلك حديث مالك عن أبي ليلى ، عن سهل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " , وذلك لا يكون إلا على موضع هو لهم , وقد وافق بشر بن المفضل على ما روي في خيبر أنها كانت صلحا يومئذ عن يحيى بن سعيد سليمان بن بلال . 5394 - كما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، [ عن بشير بن يسار ] أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ صلح وأهلها يهود , فتفرقا لحاجتهما , فقتل عبد الله بن سهل , فوجد في شربة مقتولا , فدفنه صاحبه , ثم أقبل إلى المدينة , فمشى أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة , فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن عبد الله بن سهل وكيف قتل , فزعم بشير بن يسار وهو يحدث عمن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم : " تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قتيلكم أو صاحبكم ؟ " قالوا : يا رسول الله ، ما شهدنا ولا حضرنا , قال : " أفتبرئكم اليهود بخمسين يمينا ؟ " قالوا : يا رسول الله ، وكيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقله . قال أبو جعفر : فعقلنا بحديث بشر وسليمان إيهام أبي يوسف في هذا الحديث في الأمر الذي كانت عليه خيبر لما وجد فيها ذلك القتيل , وأنها لم تكن للمسلمين , وإنما كانت لليهود , والله أعلم .

  • شرح مشكل الآثار

    720 - باب بيان مشكل الواجب بالقسامة , هل يكون فيه سفك دم من يقسم عليه كما قال مالك ؟ أو غرم ديته كما قال مخالفوه ؟ قال قائل : في حديث يحيى بن سعيد عن بشر بن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : " أتحلفون خمسين يمينا , وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم ؟ " قالوا : فهذا يدل على أن الدم يستحق بالقسامة , وكان من حجة مخالفيهم عليهم في ذلك أن هذا الحديث إنما روي بالشك , وهو ما فيه من قوله صلى الله عليه وسلم : " وتستحقون قاتلكم حتى تقتلوه , أو صاحبكم " , كما فيه : " فما يستحقونه فيه على قاتلهم هو القود , وما فيه مما يستحقون في صاحبهم هو الدية " , والله أعلم كيف كان الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك , غير أن في حديث مالك عن أبي ليلى , عن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " , فكان هذا الحديث على ذكر أن يدوا صاحبكم لا على ما سوى ذلك , والواجب في الحديث الأول الذي وقع فيه الشك أن يرد إلى هذا الحديث الذي لا يشك فيه , والله الموفق .

الأمثال1 مصدر
  • السيرة النبوية

    [ مَقْتَلُ ابْنِ سَهْلٍ وَدِيَةُ الرَّسُولِ إلَى أَهْلِهِ ] فَأَقَامَتْ يَهُودُ عَلَى ذَلِكَ ، لَا يَرَى بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ بَأْسًا فِي مُعَامَلَتِهِمْ ، حَتَّى عَدَوْا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلِ ، أَخِي بَنِي حَارِثَةَ ، فَقَتَلُوهُ ، فَاتَّهَمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ . قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، وَحَدَّثَنِي أَيْضًا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، مَوْلَى بَنِي حَارِثَةَ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ ، قَالَ : أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرِ ، وَكَانَ خَرَجَ إلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُ مِنْهَا تَمْرًا ، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ، تَمَّ طُرِحَ فِيهَا ، قَالَ : فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ ، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ ، فَتَقَدَّمَ إلَيْهِ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا ، وَكَانَ صَاحِبَ الدَّمِ ، وَكَانَ ذَا قَدَمٍ فِي الْقَوْمِ ، فَلَمَّا تَكَلَّمَ قَبْلَ ابْنَىْ عَمِّهِ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ الْكُبْرَ . قَالَ ابْنُ هِشَامٍ : وَيُقَالُ : كَبِّرْ كَبِّرْ - فِيمَا ذَكَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ - فَسَكَتَ ، فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ هُوَ بَعْدُ ، فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَتْلَ صَاحِبِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِين

مصادر الحكم على الحديث1 مصدر
  • موطأ مالك

    1545 3276 / 656 - مَالِكٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ : أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودٍ خَرَجَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا ، فَقُتِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلٍ فَقَدِمَ مُحَيِّصَةُ فَأَتَى هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ ، فَذَهَبَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ لِيَتَكَلَّمَ ، لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرْ كَبِّرْ ، فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَذَكَرَا شَأْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ أَوْ قَاتِلِكُمْ؟ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، لَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَحْضُرْ ، فَقَا

أحاديث مشابهة6 أحاديث
الشروح7 مَدخل
اعرض الكلَّ (7)
تخريج كتب التخريج والعلل1 مَدخل
اعرض الكلَّ
أصل3 مَدخل
اعرض الكلَّ
سيرة1 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث