فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ :
لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ
فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ :
لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ بِالْمِرْبَدِ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 186) برقم: (2606) ، (4 / 101) برقم: (3053) ، (8 / 34) برقم: (5917) ، (9 / 8) برقم: (6650) ، (9 / 75) برقم: (6925) ومسلم في "صحيحه" (5 / 98) برقم: (4373) ، (5 / 98) برقم: (4374) ، (5 / 99) برقم: (4377) ، (5 / 100) برقم: (4378) ، (5 / 100) برقم: (4380) ومالك في "الموطأ" (1 / 1290) برقم: (1544) ، (1 / 1292) برقم: (1545) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 298) برقم: (833) ، (1 / 298) برقم: (834) ، (1 / 299) برقم: (835) وابن حبان في "صحيحه" (13 / 356) برقم: (6015) والنسائي في "المجتبى" (1 / 915) برقم: (4723) ، (1 / 916) برقم: (4724) ، (1 / 916) برقم: (4726) ، (1 / 916) برقم: (4725) ، (1 / 917) برقم: (4729) ، (1 / 917) برقم: (4727) ، (1 / 917) برقم: (4728) ، (1 / 918) برقم: (4732) ، (1 / 918) برقم: (4730) ، (1 / 918) برقم: (4731) والنسائي في "الكبرى" (5 / 422) برقم: (5953) ، (5 / 424) برقم: (5954) ، (5 / 433) برقم: (5974) ، (5 / 434) برقم: (5975) ، (5 / 435) برقم: (5976) ، (6 / 317) برقم: (6903) ، (6 / 318) برقم: (6904) ، (6 / 319) برقم: (6905) ، (6 / 320) برقم: (6907) ، (6 / 320) برقم: (6906) ، (6 / 321) برقم: (6909) ، (6 / 321) برقم: (6908) ، (6 / 322) برقم: (6910) ، (6 / 323) برقم: (6912) ، (6 / 323) برقم: (6911) وأبو داود في "سننه" (2 / 39) برقم: (1633) ، (4 / 298) برقم: (4508) ، (4 / 300) برقم: (4509) ، (4 / 301) برقم: (4511) ، (4 / 301) برقم: (4512) ، (4 / 302) برقم: (4513) والترمذي في "جامعه" (3 / 89) برقم: (1499) والدارمي في "مسنده" (3 / 1519) برقم: (2392) وابن ماجه في "سننه" (3 / 684) برقم: (2770) والبيهقي في "سننه الكبير" (6 / 81) برقم: (11553) ، (8 / 73) برقم: (16249) ، (8 / 117) برقم: (16528) ، (8 / 118) برقم: (16530) ، (8 / 118) برقم: (16529) ، (8 / 118) برقم: (16531) ، (8 / 119) برقم: (16533) ، (8 / 119) برقم: (16534) ، (8 / 120) برقم: (16536) ، (8 / 120) برقم: (16535) ، (8 / 126) برقم: (16552) ، (8 / 126) برقم: (16551) ، (8 / 134) برقم: (16588) ، (10 / 127) برقم: (20471) ، (10 / 148) برقم: (20589) ، (10 / 182) برقم: (20790) ، (10 / 182) برقم: (20792) ، (10 / 183) برقم: (20793) والدارقطني في "سننه" (4 / 110) برقم: (3190) ، (4 / 111) برقم: (3191) ، (4 / 113) برقم: (3194) ، (4 / 113) برقم: (3196) وأحمد في "مسنده" (7 / 3495) برقم: (16275) ، (7 / 3496) برقم: (16276) ، (7 / 3846) برقم: (17481) والحميدي في "مسنده" (1 / 384) برقم: (411) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 29) برقم: (18336) ، (10 / 30) برقم: (18338) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 33) برقم: (27274) ، (14 / 270) برقم: (28395) ، (20 / 187) برقم: (37594) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 197) برقم: (4728) ، (3 / 197) برقم: (4729) ، (3 / 198) برقم: (4731) ، (3 / 198) برقم: (4730) ، (3 / 199) برقم: (4732) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (11 / 503) برقم: (5366) ، (11 / 515) برقم: (5378) ، (11 / 522) برقم: (5382) ، (11 / 523) برقم: (5383) ، (11 / 524) برقم: (5384) ، (11 / 526) برقم: (5385) ، (11 / 527) برقم: (5386) والطبراني في "الكبير" (4 / 277) برقم: (4415) ، (4 / 281) برقم: (4430) ، (6 / 99) برقم: (5633) ، (6 / 100) برقم: (5637) ، (6 / 100) برقم: (5636) ، (6 / 100) برقم: (5635) ، (6 / 101) برقم: (5638) والطبراني في "الأوسط" (3 / 118) برقم: (2665)
خَرَجَ [وفي رواية : انْطَلَقَ(١)] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ [بْنِ زَيْدٍ(٢)] أَخُو [وفي رواية : أَحَدُ(٣)] بَنِي حَارِثَةَ [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّيْنِ ثُمَّ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ(٤)] [بْنِ الْحَارِثِ(٥)] ، يَعْنِي فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ إِلَى خَيْبَرَ [وفي رواية : أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ(٦)] يَمْتَارُونَ مِنْهَا تَمْرًا [وفي رواية : مَعَ نَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ يُرِيدُونَ الْمِيرَةَ بِخَيْبَرَ(٧)] ، قَالَ : فَعُدِيَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، فَكُسِرَتْ عُنُقُهُ [وفي رواية : فَتُلَّتْ عُنُقُهُ حَتَّى نُخِعَ(٨)] ، ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَرٍ مِنْ مَنَاهِرِ عُيُونِ خَيْبَرَ ، وَفَقَدَهُ أَصْحَابُهُ ، فَالْتَمَسُوهُ حَتَّى وَجَدُوهُ [وفي رواية : وَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ(٩)] [وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ(١٠)] فَغَيَّبُوهُ [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ الْأَنْصَارِيَّ قُتِلَ بِخَيْبَرَ ، وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ كَانَتْ فِيهِ الْقَسَامَةُ فِي الْإِسْلَامِ ، خَرَجَ هُوَ وَمُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ(١١)] [بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ(١٢)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ(١٣)] [إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقَا(١٤)] [وفي رواية : فَتَفَرَّقَ عَبْدُ اللَّهِ وَمُحَيِّصَةُ(١٥)] [وفي رواية : انْطَلَقَا(١٦)] [فِي حَاجَتِهِمَا(١٧)] [وفي رواية : فِي حَاجَةٍ لَهُمَا(١٨)] [وفي رواية : فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمْ(١٩)] [وفي رواية : فَتَفَرَّقَا فِي نَخْلِهَا(٢٠)] [وفي رواية : أَنَّهُمَا أَتَيَا خَيْبَرَ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ ، فَتَفَرَّقَا لِحَوَائِجِهِمَا(٢١)] [وفي رواية : لِحَوَائِجِهَا(٢٢)] [وفي رواية : وَهِيَ يَوْمَئِذٍ صُلْحٌ وَأَهْلُهَا يَهُودُ ، فَتَفَرَّقَا لِحَاجَتِهِمَا(٢٣)] [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَمُحَيِّصَةَ بْنَ مَسْعُودِ أَتَيَا خَيْبَرَ فِي حَاجَةٍ ، فَتَفَرَّقَا فِي النَّخْلِ(٢٤)] [وفي رواية : إِذَا كَانَا بِخَيْبَرَ تَفَرَّقَا فِي بَعْضِ مَا هُنَاكَ(٢٥)] [فَقُتِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ(٢٦)] [وفي رواية : ثُمَّ طُرِحَ فِي مَنْهَلٍ مِنْ مَنَاهِلِ خَيْبَرَ فَاسْتُصْرِخَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ فَاسْتَخْرَجُوهُ فَغَيَّبُوهُ(٢٧)] [وفي رواية : أُصِيبَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ بِخَيْبَرَ ، وَكَانَ خَرَجَ إِلَيْهَا فِي أَصْحَابٍ لَهُ يَمْتَارُونَ تَمْرًا ، فَوُجِدَ فِي عَيْنٍ قَدْ كُسِرَتْ عُنُقُهُ ، ثُمَّ ضُرِحَ عَلَيْهِ ، فَأَخَذُوهُ فَغَيَّبُوهُ(٢٨)] [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ وَمُحَيِّصَةَ خَرَجَا خَيْبَرَ مِنْ جَهْدٍ أَصَابَهُمَا(٢٩)] [وفي رواية : أَصَابَهُمْ(٣٠)] [ فَتَفَرَّقَا فِي حَوَائِجِهِمَا فَأَتَى مُحَيِّصَةُ فَأَخْبَرَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَدْ قُتِلَ وَطُرِحَ فِي فَقِيرٍ أَوْ عَيْنٍ ] [وفي رواية : فَوُجِدَ فِي شِرْبِهِ مَقْتُولًا(٣١)] [وفي رواية : ثُمَّ إِذَا بِمُحَيِّصَةَ يَجِدُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ قَتِيلًا(٣٢)] [فَدَفَنَهُ صَاحِبُهُ(٣٣)] [وفي رواية : وُجِدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ قَتِيلًا - وَقَالَ مَرَّةً : مَيِّتًا - فِي قَلِيبٍ مِنْ(٣٤)] [فُقُرِ أَوْ(٣٥)] [قُلُبِ خَيْبَرَ ، أَوْ فَقِيرٍ مِنْ فُقُرِهَا(٣٦)] [فَأَتَى يَهُودَ فَقَالَ : أَنْتُمْ وَاللَّهِ قَتَلْتُمُوهُ(٣٧)] [وفي رواية : فَاتَّهَمُوا الْيَهُودَ(٣٨)] [فَقَالُوا : وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ(٣٩)] [وفي رواية : فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ(٤٠)] [وفي رواية : وَقَالُوا لِلَّذِي وُجِدَ فِيهِمْ(٤١)] [قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا . فَقَالُوا : مَا قَتَلْنَاهُ(٤٢)] [وفي رواية : مَا قَتَلْنَا(٤٣)] [وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا(٤٤)] [فَأَقْبَلَ(٤٥)] [وفي رواية : ثُمَّ أَقْبَلَ(٤٦)] [حَتَّى قَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُمْ(٤٧)] ، قَالَ : ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [الْمَدِينَةَ(٤٨)] [وفي رواية : فَقَدِمَ(٤٩)] [وفي رواية : فَمَشَى(٥٠)] [مُحَيِّصَةُ ، فَانْطَلَقَ(٥١)] [وفي رواية : وَأَقْبَلَ(٥٢)] [هُوَ وَأَخُوهُ حُوَيِّصَةُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْمَقْتُولِ(٥٣)] [وفي رواية : فَانْطَلَقْنَا(٥٤)] [وفي رواية : فَانْطَلَقُوا(٥٥)] [وفي رواية : وَانْطَلَقَ(٥٦)] [إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٧)] [وفي رواية : قَتَلَتْ يَهُودُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ بِخَيْبَرَ ، فَأَتَى أَوْلِيَاؤُهُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَوْمٌ يُقَالَ لَهُمُ : الْأَحَارِصَةُ(٥٨)] [فَذَكَرُوا لَهُ شَأْنَهُ(٥٩)] [وفي رواية : فَذَكَرُوا لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَأْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ ، وَكَيْفَ قُتِلَ(٦٠)] [وفي رواية : فَجَاءَ عَمَّاهُ وَأَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ - وَقَدْ شَهِدَ بَدْرًا -(٦١)] [وفي رواية : فَجَاءَ أَخُوهُ وَعَمَّاهُ حُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ - وَهُمَا عَمَّا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ -(٦٢)] [إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦٣)] ، فَأَقْبَلَ أَخُوهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ ، وَابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ، وَهُمَا كَانَا أَسَنَّ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ذَا قَدَمِ الْقَوْمِ وَصَاحِبَ الدَّمِ ، فَتَقَدَّمَ لِذَلِكَ ، فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ ابْنَيْ عَمِّهِ حُوَيِّصَةَ ، وَمُحَيِّصَةَ [وفي رواية : وَكَانَ ذَا قِدَمٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَابْنَا عَمِّهِ مَعَهُ حُوَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودٍ وَمُحَيِّصَةُ(٦٤)] [وفي رواية : وَمَعَهُ ابْنَا عَمِّهِ حُوَيِّصَةُ ، وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا مَسْعُودٍ(٦٥)] [فَتَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمْ(٦٦)] [وفي رواية : وَهُوَ أَحْدَثُ الْقَوْمِ(٦٧)] [سِنًّا(٦٨)] [وفي رواية : فَتَكَلَّمَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ(٦٩)] [وَهُوَ صَاحِبُ الدَّمِ ، وَذَا قَدَمِ الْقَوْمِ(٧٠)] [وفي رواية : فَذَكَرَا أَمْرَ صَاحِبِهِمَا(٧١)] [وفي رواية : فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ(٧٢)] [فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَتَكَلَّمَ وَكَانَ أَقْرَبَ(٧٣)] [وفي رواية : وَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَهْلٍ أَخُو الْقَتِيلِ ، وَكَانَ أَحْدَثَهُمَا(٧٤)] [وفي رواية : وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ(٧٥)] [فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّمَ ، فَبَدَأَ الَّذِي أَوْلَى بِالدَّمِ ، وَكَانَا هَذَيْنِ أَسَنَّ(٧٦)] . قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْكُبْرَ ، الْكُبْرَ [وفي رواية : فَأَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَكَلَّمَ لِمَكَانِهِ مِنْ أَخِيهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : كَبِّرِ الْأَكْبَرَ(٧٧)] [وفي رواية : لِيَبْدَأِ الْأَكْبَرُ(٧٨)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِمُحَيِّصَةَ : كَبِّرْ كَبِّرْ . يُرِيدُ السِّنَّ(٧٩)] [قَالَ : يَحْيَى لِيَلِي الْكَلَامَ الْكُبْرُ فَتَكَلَّمَا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمَا(٨٠)] [فَسَكَتَ فَتَكَلَّمَا(٨١)] [وفي رواية : يَبْدَأُ بِالْكَلَامِ الْأَكْبَرُ ، وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَكْبَرَ مِنْ صَاحِبَيْهِ(٨٢)] [وفي رواية : فَصَمَتَ وَتَكَلَّمَ صَاحِبَاهُ ثُمَّ تَكَلَّمَ مَعَهُمَا(٨٣)] فَاسْتَأْخَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ، وَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ [وفي رواية : فَذَهَبَ حُوَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ(٨٤)] ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ [وفي رواية : فَتَكَلَّمَ أَحَدُ عَمَّيْهِ الْكَبِيرُ مِنْهُمَا إِمَّا حُوَيِّصَةُ وَإِمَّا مُحَيِّصَةُ(٨٥)] [وفي رواية : فَتَكَلَّمُوا فِي أَمْرِ صَاحِبِهِمْ(٨٦)] [وفي رواية : ثُمَّ ذَكَرُوا لَهُ مَقْتَلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَهْلٍ(٨٧)] ، فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، عُدِيَ عَلَى صَاحِبِنَا ، فَقُتِلَ وَلَيْسَ لَنَا بِخَيْبَرَ عَدُوٌّ إِلَّا يَهُودَ [وفي رواية : فَتَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ وَحُوَيِّصَةُ فَقَالَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّا وَجَدْنَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ مَقْتُولًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ خَيْبَرَ وَلَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّهُ يَهُودُ(٨٨)] [وفي رواية : وَإِنَّ الْيَهُودَ أَهْلُ كُفْرٍ وَغَدْرٍ ، فَهُمُ الَّذِينَ قَتَلُوهُ(٨٩)] [وفي رواية : فَذَكَرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَتْلَ صَاحِبِهِمْ(٩٠)] [وفي رواية : ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ(٩١)] [وفي رواية : خَرَجَ قَوْمٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقُتِلَ رَجُلٌ مِنْهُمْ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٩٢)] [وفي رواية : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ ، فَوَجَدْنَا أَحَدَنَا(٩٣)] [وفي رواية : وَوَجَدُوهُ(٩٤)] [قَتِيلًا(٩٥)] [فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا(٩٦)] [وفي رواية : وَإِمَّا أَنْ يَأْذَنُوا(٩٧)] [بِحَرْبٍ . فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي ذَلِكَ(٩٨)] [وفي رواية : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى يَهُودَ : أَنَّهُ قَدْ وُجِدَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ قَتِيلٌ فَدُوهُ(٩٩)] [وفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ - أَنَّهُ قَالَ لَهُ : وَاللَّهِ مَا كَانَ هَكَذَا الشَّأْنُ ، وَلَكِنَّ سَهْلًا أَوْهَمَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : احْلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الْأَنْصَارُ : إِنَّهُ قَدْ وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ ، فَدُوهُ(١٠٠)] [ وفي رواية : قَالَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ : وَايْمُ اللَّهِ ، مَا كَانَ سَهْلٌ بِأَكْثَرَ عِلْمًا مِنْهُ ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَسَنَّ مِنْهُ ، إِنَّهُ قَالَ لَهُ : وَاللَّهِ ، مَا هَكَذَا كَانَ الشَّأْنُ ، وَلَكِنْ سَهْلٌ أَوْهَمَ ، مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - احْلِفُوا عَلَى مَا لَا عِلْمَ لَكُمْ بِهِ ، وَلَكِنَّهُ كَتَبَ إِلَى يَهُودِ خَيْبَرَ حِينَ كَلَّمَتْهُ الْأَنْصَارُ : إِنَّهُ وُجِدَ فِيكُمْ قَتِيلٌ بَيْنَ أَبْيَاتِكُمْ فَدُوهُ ] [فَكَتَبُوا : إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ(١٠١)] قَالَ : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : تُسَمُّونَ قَاتِلَكُمْ ، ثُمَّ تَحْلِفُونَ [وفي رواية : أَفَتُقْسِمُونَ(١٠٢)] [وفي رواية : فَتُقْسِمُونَ(١٠٣)] عَلَيْهِ خَمْسِينَ يَمِينًا [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَتَّهِمُونَ ؟ قَالُوا : نَتَّهِمُ يَهُودَ ، قَالَ : فَتُقْسِمُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا(١٠٤)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ كَلِمَةً مَعْنَاهَا : يُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ ؟(١٠٥)] [وفي رواية : اسْتَحِقُّوا قَتِيلَكُمْ وَصَاحِبَكُمْ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ(١٠٦)] ، ثُمَّ تُسْلِمُهُ ؟ [وفي رواية : فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠٧)] [لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ(١٠٨)] [وفي رواية : فَزَعَمَ بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ ، وَهُوَ يُحَدِّثُ عَمَّنْ أَدْرَكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَنَّهُ قَالَ لَهُمْ(١٠٩)] [أَتَحْلِفُونَ(١١٠)] [وفي رواية : فَتَحْلِفُونَ(١١١)] [خَمْسِينَ عَلَى خَمْسِينَ رَجُلًا أَنَّ يَهُودَ قَتَلَهُ(١١٢)] [وفي رواية : قَالَ : فَيُقْسِمُ(١١٣)] [وفي رواية : أَيَحْلِفُ(١١٤)] [مِنْكُمْ خَمْسُونَ أَنَّ يَهُودَ قَتَلَتْهُ(١١٥)] [فَتَسْتَحِقُّونَ(١١٦)] [وفي رواية : أَتَسْتَحِقُّونَ(١١٧)] [وفي رواية : فَتَسْتَحِقُّوا(١١٨)] [وفي رواية : وَتَسْتَحِقُّونَ(١١٩)] [وفي رواية : تَسْتَحِقُّونَ(١٢٠)] [بِذَاكَ ؟(١٢١)] [دَمَ قَتِيلِكُمْ(١٢٢)] [وفي رواية : ثُمَّ نُسَلِّمُهُ(١٢٣)] [وفي رواية : فَنُسَلِّمُهُ(١٢٤)] [إِلَيْكُمْ(١٢٥)] [وفي رواية : أَصْبَحَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ مَقْتُولًا بِخَيْبَرَ ، فَانْطَلَقَ أَوْلِيَاؤُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ : أَلَكُمْ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عَلَى قَتْلِ صَاحِبِكُمْ ؟(١٢٦)] [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمْ تَأْتُونِي(١٢٧)] [وفي رواية : تَأْتُونَ(١٢٨)] [بِالْبَيِّنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ هَذَا(١٢٩)] [وفي رواية : لِيَشْهَدْ مِنْكُمْ خَمْسُونَ(١٣٠)] [وفي رواية : يُقْسِمُ خَمْسُُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ فَليُدْفَعْ(١٣١)] [وفي رواية : فَيُدْفَعُ(١٣٢)] [بِرُمَّتِهِ(١٣٣)] قَالَ : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ عَلَى مَا لَمْ نَشْهَدْ [وفي رواية : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ عَلَى أَمْرٍ كَانَ عَنَّا غَائِبًا لَمْ نَحْضُرْهُ ؟(١٣٤)] [وفي رواية : لَمْ نَشْهَدْهُ(١٣٥)] [فَلَمَّا تَكَلَّمُوا(١٣٦)] [وفي رواية : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنَّا لِنَحْلِفَ(١٣٧)] [وفي رواية : مَا كُنَّا نَحْلِفُ(١٣٨)] [عَلَى مَا لَا نَعْلَمُ(١٣٩)] [وفي رواية : أَنَشْهَدُ(١٤٠)] [وفي رواية : فَكَيْفَ نُقْسِمُ(١٤١)] [عَلَى مَا لَمْ نَرَ(١٤٢)] [وفي رواية : فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا شَهِدْنَا وَلَا حَضَرْنَا(١٤٣)] [وفي رواية : كَيْفَ نَحْلِفُ وَلَمْ نَشْهَدْ وَلَمْ نَرَ(١٤٤)] [وفي رواية : لَمْ نَحْضُرْ وَلَمْ نَشْهَدْ(١٤٥)] [مَا نَدْرِي مَنْ قَتَلَهُ إِلَّا أَنَّ الْيَهُودَ عَدُوُّنَا ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ قُتِلَ(١٤٦)] [وفي رواية : وَذَكَرَ عَدَاوَةَ يَهُودَ لَهُمْ(١٤٧)] [وفي رواية : فَذَكَرَ يَهُودَ وَعَدَاوَتَهُمْ وَشَرَّهُمْ(١٤٨)] [وفي رواية : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ ، وَقَدْ يَجْتَرِئُونَ عَلَى أَعْظَمَ مِنْ هَذَا(١٤٩)] ، قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا وَيَبْرَءُونَ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ ؟ [وفي رواية : قَالَ : فَتَحْلِفُ(١٥٠)] [وفي رواية : فَيَحْلِفُ(١٥١)] [وفي رواية : أَفَتَحْلِفُ(١٥٢)] [لَكُمْ يَهُودُ(١٥٣)] [وفي رواية : أَفَيَحْلِفُونَ لَكُمْ ؟(١٥٤)] [فَتُبْرِئُكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا مِنْهُمْ(١٥٥)] [وفي رواية : فَسَتُبَرِّئُكُمْ(١٥٦)] [وفي رواية : قَالَ أَتُبْرِئُكُمْ(١٥٧)] [وفي رواية : فَتُبْرِيكُمْ(١٥٨)] [وفي رواية : تُبَرِّئُكُمْ(١٥٩)] [وفي رواية : أَفَتُبَرِّئُكَ(١٦٠)] [وفي رواية : فَتَبْرَأُ إِلَيْكُمْ(١٦١)] [يَهُودُ(١٦٢)] [عَلَى خَمْسِينَ يَمِينًا أَنَّهُمْ بُرَآءُ مِنْ قَتْلِ صَاحِبِكُمْ(١٦٣)] [وفي رواية : قَالَ : فَيَحْلِفُونَ لَكُمْ بِاللَّهِ أَنَّهُمْ لَبُرَآءُ مِنْ دَمِ صَاحِبِكُمْ ، ثُمَّ يُبَرَّءُونَ مِنْهُ(١٦٤)] [وفي رواية : فَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ خَمْسِينَ يَمِينًا مَا قَتَلُوهُ ، وَلَا يَعْلَمُونَ لَهُ قَاتِلًا ، ثُمَّ يَبْرَءُونَ مِنْ دَمِهِ(١٦٥)] [وفي رواية : قَالَ : أَفَتُبَرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمِينًا ؟(١٦٦)] [أَنَّهُمْ لَمْ يَقْتُلُوهُ ؟(١٦٧)] قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا كُنَّا لِنَقْبَلَ [وفي رواية : وَكَيْفَ تُقْبَلُ(١٦٨)] أَيْمَانَ يَهُودَ مَا هُمْ فِيهِ مِنَ الْكُفْرِ أَعْظَمُ مِنْ [وفي رواية : مَا فِيهِمْ أَكْثَرُ مِنْ(١٦٩)] أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى إِثْمٍ [وفي رواية : قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، كَيْفَ نَرْضَى(١٧٠)] [وفي رواية : كَيْفَ نَأْخُذُ(١٧١)] [بِأَيْمَانِ يَهُودَ وَهُمْ كُفَّارٌ ؟(١٧٢)] [وفي رواية : كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ ؟(١٧٣)] [وفي رواية : قَالُوا : لَا لَيْسُوا بِمُسْلِمِينَ(١٧٤)] [وفي رواية : لَيْسُوا مُسْلِمِينَ(١٧٥)] [وفي رواية : فَقَالَ : بَيِّنَتُكُمْ ؟ قَالُوا : مَا لَنَا بَيِّنَةٌ ، قَالَ : فَأَيْمَانُهُمْ ؟(١٧٦)] [وفي رواية : قَالَ : فَتُنَفِّلُكُمْ أَيْمَانُهُمْ ؟(١٧٧)] [وفي رواية : كَيْفَ نَرْضَى بِهِمْ(١٧٨)] [وفي رواية : بِأَيْمَانِهِمْ(١٧٩)] [وَهُمْ مُشْرِكُونَ ؟(١٨٠)] [وفي رواية : قَوْمٍ مُشْرِكِينَ ؟(١٨١)] [قَالُوا : إِذَنْ يَقْتُلُنَا(١٨٢)] [وفي رواية : إِذَنْ تَقْتُلَنَا(١٨٣)] [يَهُودُ ، ثُمَّ يَحْلِفُونَ(١٨٤)] [قَالَ : فَأَيْمَانُكُمْ أَنْتُمْ ، قَالُوا : لَمْ نَشْهَدْ(١٨٥)] [وفي رواية : قَالَ : فَاخْتَارُوا مِنْهُمْ خَمْسِينَ فَاسْتَحْلَفُوهُمْ فَأَبَوْا(١٨٦)] ، قَالَ : فَوَدَاهُ [وفي رواية : فَوَدَاهُمْ(١٨٧)] [وفي رواية : فَوَدِيَ(١٨٨)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ [وفي رواية : مِنْ مَالٍ أَتَاهُ(١٨٩)] مِائَةَ [وفي رواية : بِمِائَةِ(١٩٠)] نَاقَةٍ [وفي رواية : فَعَقَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ مِائَةً مِنَ الْإِبِلِ(١٩١)] [وفي رواية : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ عِنْدِهِ فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ بِمِائَةِ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ(١٩٢)] [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ، يَعْنِي دِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ الَّذِي قُتِلَ بِخَيْبَرَ(١٩٣)] [وفي رواية : أَنَّ نَفَرًا مِنْ قَوْمِهِ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرَ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا - فَذَكَرَ حَدِيثَ الْقَسَامَةِ قَالَ فِيهِ : كَرِهَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ يُبْطِلَ دَمَهُ(١٩٤)] [وفي رواية : فَكَرِهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُطَلَّ دَمُهُ(١٩٥)] [فَوَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ(١٩٦)] . قَالَ : يَقُولُ سَهْلٌ : فَوَاللَّهِ مَا أَنْسَى بَكْرَةً مِنْهَا حَمْرَاءَ رَكَضَتْنِي وَأَنَا أَحُوزُهَا [وفي رواية : قَالَ أَبُو بَكْرٍ : فَأَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ : لَقَدْ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْعَقْلَ الَّذِي وَدَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَهْلٍ ، وَرَكَضَتْنِي(١٩٧)] [وفي رواية : فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي(١٩٨)] [وفي رواية : فَرَكَضَتْنِي(١٩٩)] [مِنْهَا فَرِيضَةٌ(٢٠٠)] [وفي رواية : وَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِإِبِلٍ ، فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ قِبَلِهِ بِمِائَةٍ مِنَ الْإِبِلِ ، قَالَ : فَرَأَيْتُهَا وَرَكَضَنِي مِنْهَا بَعِيرَةٌ(٢٠١)] [وفي رواية : فَأَدْرَكْتُ نَاقَةً مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ ، فَرَكَضَتْنِي رَكْضَةً فِي مِرْبَدٍ لَهُمْ(٢٠٢)] [وفي رواية : فَدَخَلْتُ(٢٠٣)] [وفي رواية : دَخَلْتُ(٢٠٤)] [مِرْبَدًا لَهُمْ يَوْمًا ، فَرَكَضَتْنِي نَاقَةٌ مِنْ تِلْكَ الْإِبِلِ(٢٠٥)] [الَّتِي وَدَاهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٢٠٦)] [رَكْضَةً(٢٠٧)] [وفي رواية : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ فِي مِرْبَدٍ لَنَا(٢٠٨)] [وفي رواية : ضَرَبَتْنِي بِرِجْلِهَا ، وَأَنَا أَحُوزُهَا(٢٠٩)] [وفي رواية : فَزَعَمَ بُشَيْرٌ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَقَلَهُ(٢١٠)] [وفي رواية : أَعْطَاهُ عَقْلَهُ(٢١١)]
( وَدَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الْقَسَامَةِ " فَوَدَاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ " أَيْ أَعْطَى دِيَتَهُ . يُقَالُ : وَدَيْتُ الْقَتِيلَ أَدِيهِ دِيَةً ، إِذَا أَعْطَيْتَ دِيَتَهُ ، وَاتَّدَيْتُهُ : أَيْ أَخَذْتُ دِيَتَهُ ، وَالْهَاءُ فِيهَا عِوَضٌ مِنَ الْوَاوِ الْمَحْذُوفَةِ . وَجَمْعُهَا : دِيَاتٌ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنْ أَحَبُّوا قَادُوا ، وَإِنْ أَحَبُّوا وَادُوا " أَيْ إِنْ شَاءُوا اقْتَصُّوا ، وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ . وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الدِّيَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ مَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ ذِكْرُ " الْوَدْيِ " هُوَ بِسُكُونِ الدَّالِ ، وَبِكَسْرِهَا وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ : الْبَلَلُ اللَّزِجُ الَّذِي يَخْرُجُ مِنَ الذَّكَرِ بَعْدَ الْبَوْلِ . يُقَالُ : وَدَى وَلَا يُقَالُ : أَوْدَى . وَقِيلَ : التَّشْدِيدُ أَصَحُّ وَأَفْصَحُ مِنَ السُّكُونِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " مَاتَ الْوَدِيُّ " أَيْ يَبِسَ مِنْ شِدَّةِ الْجَدَبِ وَالْقَحْطِ . الْوَدِيُّ بِتَشْدِيدِ الْيَاءِ : صِغَارُ النَّخْلِ ، الْوَاحِدَةُ : وَدِيَّةٌ . ( س هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ " لَمْ يَشْغَلْنِي عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَرْسُ الْوَدِيِّ " وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَوْفٍ : وَأَوْدَى سَمْعُهُ إِلَّا نِدَايَا أَوْدَى : أَيْ هَلَكَ . وَيُرِيدُ بِهِ صَمَمَهُ وَذَهَابَ سَمْعِهِ .
( حَثَمَ ) * فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ : " حَثْمَةَ " وَهِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الثَّاءِ : مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ قُرْبَ الْحَجُونِ .
[ حثم ] حثم : الْحَثْمَةُ : أُكَيْمَةٌ صَغِيرَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ حِجَارَةٍ . وَالْحُثُمُ : الطُّرُقُ الْعَالِيَةُ . وَالْحَثْمَةُ : أَرْنَبَةُ الْأَنْفِ . وَالْحَثْمَةُ : الْمُهْرُ الصَّغِيرُ ؛ الْأَخِيرَتَانِ عَنِ الْهَجَرِيِّ ، وَالْجَمْعُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ حِثَامٌ . وَحَثَمَ لَهُ حَثْمًا أَيْ أَعْطَاهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْحَثْمَةُ الْأَكَمَةُ الْحَمْرَاءُ ، وَبِهَا سُمِّيَتِ الْمَرْأَةُ حَثْمَةَ . الْأَزْهَرِيُّ : سَمِعْتُ الْعَرَبَ تَقُولُ لِلرَّابِيَةِ الْحَثَمَةَ . يُقَالُ : انْزِلْ بَهَاتِيكَ الْحَثَمَةِ ، وَجَمْعُهَا حَثَمَاتٌ ، وَيَجُوزُ حَثْمَةٌ ، بِسُكُونِ الثَّاءِ ، وَمِنْهُ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ . وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، ذَكَرَ حَثْمَةَ ؛ هِيَ بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الثَّاءِ : مَوْضِعٌ بِمَكَّةَ قُرْبَ الْحَجُونِ . وَأَبُو حَثْمَةَ : رَجُلٌ مِنْ جُلَسَاءِ عُمَرَ ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، كُنِّيَ بِذَلِكَ . وَحَثَمَ لَهُ الشَّيْءَ يَحْثِمُهُ حَثْمًا وَمَحَثَهُ : دَلَكَهُ بِيَدِهِ دَلْكًا شَدِيدًا ؛ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ : وَلَيْسَ بِثَبَتٍ .
( فَرَضَ ) * فِي حَدِيثِ الزَّكَاةِ " هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ " أَيْ أَوْجَبَهَا عَلَيْهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . وَأَصْلُ الْفَرْضِ : الْقَطْعُ . وَقَدْ فَرَضَهُ يَفْرِضُهُ فَرْضًا ، وَافْتَرَضَهُ افْتِرَاضًا . وَهُوَ وَالْوَاجِبُ سِيَّانِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ، وَالْفَرْضُ آكَدُ مِنَ الْوَاجِبِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ . وَقِيلَ : الْفَرْضُ هَاهُنَا بِمَعْنَى التَّقْدِيرِ : أَيْ : قَدَّرَ صَدَقَةَ كُلِّ شَيْءٍ وَبَيَّنَهُ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى . * وَفِي حَدِيثِ حُنَيْنٍ " فَإِنَّ لَهُ عَلَيْنَا سِتَّ فَرَائِضَ " الْفَرَائِضُ : جَمْعُ فَرِيضَةٍ ; وَهُوَ الْبَعِيرُ الْمَأْخُوذُ فِي الزَّكَاةِ ، سُمِّيَ فَرِيضَةً : لِأَنَّهُ فَرْضٌ وَاجِبٌ عَلَى رَبِّ الْمَالِ ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ حَتَّى سُمِّيَ الْبَعِيرُ فَرِيضَةً فِي غَيْرِ الزَّكَاةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " مَنْ مَنَعَ فَرِيضَةً مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ " . * وَالْحَدِيثُ الْآخَرُ " فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَيْهِ وَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ " يَعْنِي السِّنَّ الْمُعَيَّنَ لِلْإِخْرَاجِ فِي الزَّكَاةِ . وَقِيلَ : هُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ فَرْضٍ مَشْرُوعٍ مِنْ فَرَائِضِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " لَكُمْ فِي الْوَظِيفَةِ الْفَرِيضَةُ " أَيِ : الْهَرِمَةُ الْمُسِنَّةُ ، يَعْنِي هِيَ لَكُمْ لَا تُؤْخَذُ مِنْكُمْ
[ فرض ] فرض : فَرَضْتُ الشَّيْءَ أَفْرِضُهُ فَرْضًا وَفَرَّضْتُهُ لِلتَّكْثِيرِ : أَوْجَبْتُهُ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَيُقْرَأُ : ( وَفَرَّضْنَاهَا ) فَمَنْ قَرَأَ بِالتَّخْفِيفِ فَمَعْنَاهُ أَلْزَمْنَاكُمُ الْعَمَلَ بِمَا فُرِضَ فِيهَا ، وَمَنْ قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ فَعَلَى وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا عَلَى مَعْنَى التَّكْثِيرِ عَلَى مَعْنَى إِنَّا فَرَضْنَا فِيهَا فُرُوضًا ، وَعَلَى مَعْنَى بَيَّنَّا وَفَصَّلْنَا مَا فِيهَا مِنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَالْحُدُودِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُمْ أَيْ بَيَّنَهَا . وَافْتَرَضَهُ : كَفَرَضَهُ ، وَالِاسْمُ الْفَرِيضَةُ . وَفَرَائِضُ اللَّهِ : حُدُودُهُ الَّتِي أَمَرَ بِهَا وَنَهَى عَنْهَا ، وَكَذَلِكَ الْفَرَائِضُ بِالْمِيرَاثِ . وَالْفَارِضُ وَالْفَرَضِيُّ : الَّذِي يَعْرِفُ الْفَرَائِضَ وَيُسَمَّى الْعِلْمُ بِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ فَرَائِضَ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَفْرَضُكُمْ زَيْدٌ . وَالْفَرْضُ : السُّنَّةُ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ سَنَّ ، وَقِيلَ : فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أَيْ أَوْجَبَ وُجُوبًا لَازِمًا ، قَالَ : وَهَذَا هُوَ الظَّاهِرُ . وَالْفَرْضُ : مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ، سُمِّيَ بِذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ مَعَالِمَ وَحُدُودًا . وَفَرَضَ اللَّهُ عَلَيْنَا كَذَا وَكَذَا وَافْتَرَضَ أَيْ أَوْجَبَ . وَقَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أَيْ أَوْجَبَهُ عَلَى نَفْسِهِ بِإِحْرَامِهِ . وَقَالَ ا
717 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما اختلف أهل العلم فيه في القتيل يوجد بين ظهراني قوم ولا يعلم من قتله , هل تجب بذلك ديته عليهم أم لا ؟ . 5374 - حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا عبد الله بن وهب أن مالكا أخبره ، عن أبي ليلى بن عبد الله بن عبد الرحمن ، عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال من كبار قومه أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر من جهد أصابهم , فأتي محيصة , فأخبر أن عبد الله بن سهل قتل وألقي في قليب أو عين , فأتى يهود , فقال : أنتم والله قتلتموه , فقالوا : والله ما قتلناه , فأقبل حتى قدم على قومه , فذكر لهم ذلك , ثم أقبل هو وأخوه حويصة , وهو أكبر منه وعبد الرحمن بن سهل , فذهب محيصة ليتكلم وهو الذي كان بخيبر , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمحيصة : " كبر كبر " يريد السن , فتكلم حويصة قبل , ثم تكلم محيصة , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " , فكتب إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك , فكتبوا : إنا والله ما قتلناه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحويصة ومحيصة وعبد الرحمن : " أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم ؟ " قالوا : لا , قال : " أفتحلف لكم اليهود ؟ " قالوا : ليسوا بمسلمين , فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده , فبعث إليهم بمئة حتى أدخلت عليهم الدار . قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار لما ذكروا من وجودهم صاحبهم قتيلا بخيبر وهي دار اليهود : " إما أن يدوا - يعني اليهود - صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " قبل أن يكون من الأنصار عنده مسألة على ما ادعوا , وهذا الوعيد , فلا يكون إلا في منع اليهود واجبا عليهم , وهو غرم دية الأنصاري الموجود قتيلا بين ظهرانيهم لأوليائه , وهذا باب من الفقه قد تنازع أهله فيه , فقالت طائفة منهم : إن وجود القتيل بين ظهراني قوم يوجب ديته على أولئك القوم , وإن لم يقسم أولياء ذلك القتيل على ما ادعوا من قبيل الموجود ذلك القتيل بين ظهرانيهم ومن ذكرهم أنهم لا يعلمون من قتله من أولئك القوم ولا ممن سواهم , وممن كان يذهب إلى هذا القول كثير من الكوفيين , منهم أبو حنيفة , وابن أبي ليلى , والثوري , وطائفة منهم تقول : إن القسامة والواجب بها لا تجب بوجود القتيل بين ظهراني قوم , وإنما تجب عندهم بأحد أمرين : أن يقول الرجل : دمي عند فلان , ثم يموت أو يدعي أولياء رجل على رجل أنه قتل رجلا ويأتون بلوث من بيته وإن لم تكن قاطعة على ما يدعون , فهذا عندهم الذي يوجب القسامة
718 - باب بيان مشكل كيفية القسامة كيف كانت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . 5390 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر , فتفرقا في حوائجهما , فقتل عبد الله بن سهل , فبلغ محيصة , فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر كبر " , فتكلم حويصة ومحيصة , فذكرا شأن عبد الله بن سهل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تحلفون خمسين يمينا , وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم " , قالوا : يا رسول الله ، لم نشهد ولم نحضر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ " قالوا : يا رسول الله ، كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ قال مالك : قال يحيى بن سعيد : فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده . هكذا روى مالك هذا الحديث عن بشير ولم يتجاوزه إلى غيره , وقد رواه غيره فتجاوز به إلى سهل بن أبي حثمة . 5391 - كما حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد , سمع بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة قال : وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة , إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم , فقال النبي عليه السلام : " الكبر الكبر " , فتكلم أحد عميه , إما حويصة وإما محيصة , فكلم الكبير منهما , قال : يا رسول الله ، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , وذكر عداوة يهود لهم , قال : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا : إنهم لم يقتلوه ؟ " قالوا : كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون ؟ قال : " فيقسم منكم خمسون : إنهم قتلوه " قالوا : كيف نقسم على ما لم نر ؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده . ففي هذا الحديث تبرئة رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في الأيمان , وهذا خلاف ما في حديث مالك , غير أن أكثر الناس رووه على موافقة مالك فيه . فممن رواه كذلك بشر بن المفضل . 5392 - كما حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار , عن سهل بن أبي حثمة قال : انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر , وهي يومئذ صلح , فتفرقا في حوائجهما , فأتى محيصة على عبد الله بن سهل وهو
718 - باب بيان مشكل كيفية القسامة كيف كانت مما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه . 5390 - حدثنا يونس ، أخبرنا ابن وهب أن مالكا أخبره ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار أنه أخبره أن عبد الله بن سهل الأنصاري ومحيصة بن مسعود خرجا إلى خيبر , فتفرقا في حوائجهما , فقتل عبد الله بن سهل , فبلغ محيصة , فأتى هو وأخوه حويصة وعبد الرحمن بن سهل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم لمكانه من أخيه , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كبر كبر " , فتكلم حويصة ومحيصة , فذكرا شأن عبد الله بن سهل , فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تحلفون خمسين يمينا , وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم " , قالوا : يا رسول الله ، لم نشهد ولم نحضر . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا ؟ " قالوا : يا رسول الله ، كيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ قال مالك : قال يحيى بن سعيد : فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وداه من عنده . هكذا روى مالك هذا الحديث عن بشير ولم يتجاوزه إلى غيره , وقد رواه غيره فتجاوز به إلى سهل بن أبي حثمة . 5391 - كما حدثنا يونس ، حدثنا سفيان ، عن يحيى بن سعيد , سمع بشير بن يسار ، عن سهل بن أبي حثمة قال : وجد عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , فجاء أخوه عبد الرحمن بن سهل وعماه محيصة وحويصة , إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم , فذهب عبد الرحمن ليتكلم , فقال النبي عليه السلام : " الكبر الكبر " , فتكلم أحد عميه , إما حويصة وإما محيصة , فكلم الكبير منهما , قال : يا رسول الله ، إنا وجدنا عبد الله بن سهل قتيلا في قليب من قلب خيبر , وذكر عداوة يهود لهم , قال : " أفتبرئكم يهود بخمسين يمينا : إنهم لم يقتلوه ؟ " قالوا : كيف نرضى بأيمانهم وهم مشركون ؟ قال : " فيقسم منكم خمسون : إنهم قتلوه " قالوا : كيف نقسم على ما لم نر ؟ فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم من عنده . ففي هذا الحديث تبرئة رسول الله صلى الله عليه وسلم اليهود في الأيمان , وهذا خلاف ما في حديث مالك , غير أن أكثر الناس رووه على موافقة مالك فيه . فممن رواه كذلك بشر بن المفضل . 5392 - كما حدثنا أحمد بن داود قال : حدثنا مسدد قال : حدثنا بشر بن المفضل ، عن يحيى بن سعيد ، عن بشير بن يسار , عن سهل بن أبي حثمة قال : انطلق عبد الله بن سهل ومحيصة بن مسعود بن زيد إلى خيبر , وهي يومئذ صلح , فتفرقا في حوائجهما , فأتى محيصة على عبد الله بن سهل وهو
719 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في القسامة التي قضى بها على اليهود , وجعل الدية عليهم , هل تكون كذلك الأحكام فيمن بعدهم تكون الدية على ساكني الموضع الموجود فيه ذلك القتيل , وإن لم يكونوا يملكونه ؟ أو على مالكيه ؟ قال أبو جعفر : قد روينا في حديث سهل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " . وفي حديث أبي سلمة وسليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل دية ذلك القتيل على اليهود , وخيبر فإنما كانت للمسلمين , وكانت اليهود عمالهم فيها . قال أبو يوسف : فهكذا أقول , إذا كانت دار لها سكان لا يملكونها , ولها مالكون بعدوا عنها , فالقسامة والدية على ساكنها , لا على مالكيها الذين لا يسكنونها . وقد خالفه في ذلك أبو حنيفة ومحمد بن الحسن , وكثير من أهل العلم سواهما , فجعلوا القسامة والدية في ذلك على المالكين , لا على السكان الذين لا يملكون ذلك الموضع . وتأملنا ما قاله أبو يوسف في ذلك , فوجدناه قد أوهم فيه , لأن في حديث بشر بن المفضل أنها كانت - يعني خيبر - يومئذ صلحا , وقد شد ذلك حديث مالك عن أبي ليلى ، عن سهل الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " , وذلك لا يكون إلا على موضع هو لهم , وقد وافق بشر بن المفضل على ما روي في خيبر أنها كانت صلحا يومئذ عن يحيى بن سعيد سليمان بن بلال . 5394 - كما قد حدثنا محمد بن خزيمة قال : حدثنا القعنبي قال : حدثنا سليمان بن بلال ، عن يحيى بن سعيد ، [ عن بشير بن يسار ] أن عبد الله بن سهل ومحيصة خرجا إلى خيبر في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي يومئذ صلح وأهلها يهود , فتفرقا لحاجتهما , فقتل عبد الله بن سهل , فوجد في شربة مقتولا , فدفنه صاحبه , ثم أقبل إلى المدينة , فمشى أخو المقتول عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة , فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم شأن عبد الله بن سهل وكيف قتل , فزعم بشير بن يسار وهو يحدث عمن أدرك أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لهم : " تحلفون خمسين يمينا وتستحقون قتيلكم أو صاحبكم ؟ " قالوا : يا رسول الله ، ما شهدنا ولا حضرنا , قال : " أفتبرئكم اليهود بخمسين يمينا ؟ " قالوا : يا رسول الله ، وكيف نقبل أيمان قوم كفار ؟ فزعم بشير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقله . قال أبو جعفر : فعقلنا بحديث بشر وسليمان إيهام أبي يوسف في هذا الحديث في الأمر الذي كانت عليه خيبر لما وجد فيها ذلك القتيل , وأنها لم تكن للمسلمين , وإنما كانت لليهود , والله أعلم .
720 - باب بيان مشكل الواجب بالقسامة , هل يكون فيه سفك دم من يقسم عليه كما قال مالك ؟ أو غرم ديته كما قال مخالفوه ؟ قال قائل : في حديث يحيى بن سعيد عن بشر بن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للأنصار : " أتحلفون خمسين يمينا , وتستحقون دم قاتلكم أو صاحبكم ؟ " قالوا : فهذا يدل على أن الدم يستحق بالقسامة , وكان من حجة مخالفيهم عليهم في ذلك أن هذا الحديث إنما روي بالشك , وهو ما فيه من قوله صلى الله عليه وسلم : " وتستحقون قاتلكم حتى تقتلوه , أو صاحبكم " , كما فيه : " فما يستحقونه فيه على قاتلهم هو القود , وما فيه مما يستحقون في صاحبهم هو الدية " , والله أعلم كيف كان الذي قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك , غير أن في حديث مالك عن أبي ليلى , عن سهل أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إما أن يدوا صاحبكم , وإما أن يؤذنوا بحرب " , فكان هذا الحديث على ذكر أن يدوا صاحبكم لا على ما سوى ذلك , والواجب في الحديث الأول الذي وقع فيه الشك أن يرد إلى هذا الحديث الذي لا يشك فيه , والله الموفق .
1669 4378 - وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ ، عَنْ بُشَيْرِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ يُقَالُ لَهُ : عَبْدُ اللهِ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَيْدٍ ، انْطَلَقَ هُوَ وَابْنُ عَمٍّ لَهُ يُقَالُ لَهُ : مُحَيِّصَةُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ زَيْدٍ . وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِنَحْوِ حَدِيثِ اللَّيْثِ ، إِلَى قَوْلِهِ : فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عِنْدِهِ . قَالَ يَحْيَى : فَحَدَّثَنِي بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ : لَقَدْ رَكَضَتْنِي فَرِيضَةٌ مِنْ تِل