مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ :
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (7 / 130) برقم: (5512) ، (7 / 130) برقم: (5511) ، (9 / 26) برقم: (6722) ومسلم في "صحيحه" (7 / 29) برقم: (5845) ، (7 / 30) برقم: (5848) ، (7 / 30) برقم: (5849) ومالك في "الموطأ" (1 / 1316) برقم: (1569) ، (1 / 1319) برقم: (1571) ، (1 / 1320) برقم: (1572) وابن حبان في "صحيحه" (7 / 174) برقم: (2917) ، (7 / 218) برقم: (2958) والنسائي في "الكبرى" (7 / 65) برقم: (7497) ، (7 / 66) برقم: (7498) وأبو داود في "سننه" (3 / 153) برقم: (3100) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 376) برقم: (6652) ، (7 / 217) برقم: (14357) وأحمد في "مسنده" (1 / 414) برقم: (1672) ، (1 / 418) برقم: (1684) ، (1 / 419) برقم: (1689) ، (1 / 419) برقم: (1688) ، (1 / 420) برقم: (1690) وأبو يعلى في "مسنده" (2 / 149) برقم: (836) ، (2 / 158) برقم: (847) والبزار في "مسنده" (3 / 204) برقم: (1009) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (4 / 303) برقم: (6613) والطبراني في "الكبير" (1 / 129) برقم: (266) ، (1 / 130) برقم: (269) ، (1 / 130) برقم: (268) ، (1 / 130) برقم: (267) ، (1 / 131) برقم: (270) ، (1 / 131) برقم: (271) ، (1 / 131) برقم: (272) ، (1 / 133) برقم: (278) والطبراني في "الأوسط" (2 / 41) برقم: (1181)
أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - حِينَ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ فَرَجَعَ بِالنَّاسِ مِنْ سَرْغَ ، فَلَقِيَهُ أُمَرَاؤُهُ عَلَى الْأَجْنَادِ [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ خَرَجَ إِلَى الشَّأْمِ حَتَّى إِذَا كَانَ بِسَرْغَ لَقِيَهُ أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ(١)] [وفي رواية : لَقِيَهُ أَهْلُ الْأَجْنَادِ(٢)] ، فَلَقِيَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ وَأَصْحَابُهُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - وَقَدْ وَقَعَ الْوَجَعُ بِالشَّامِ [وفي رواية : فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ(٣)] [وفي رواية : فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ الْوَبَأَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّأْمِ(٤)] [وفي رواية : فَسَمِعَ بِالطَّاعُونِ(٥)] [فَتَكَرْكَرَ عَنْ ذَلِكَ(٦)] [قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ(٧)] ، فَقَالَ عُمَرُ : اجْمَعْ لِيَ [وفي رواية : ادْعُ لِي(٨)] [وفي رواية : ادْعُوا لِي(٩)] الْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ فَجَمَعْتُهُمْ لَهُ [وفي رواية : فَدَعَوْتُهُمْ(١٠)] [وفي رواية : فَدَعَاهُمْ(١١)] [وفي رواية : فَدُعُوا لَهُ(١٢)] ، فَاسْتَشَارَهُمْ [وفي رواية : فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ(١٣)] [وفي رواية : بِالشَّأْمِ(١٤)] فَاخْتَلَفُوا عَلَيْهِ فَقَالَ بَعْضُهُمُ : ارْجِعْ بِالنَّاسِ وَلَا تُقْدِمْهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ [وفي رواية : وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مَعَكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا نَرَى أَنْ تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ(١٥)] . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِنَّمَا هُوَ قَدَرُ اللَّهِ ، وَقَدْ خَرَجْتَ لِأَمْرٍ فَلَا تَرْجِعْ عَنْهُ [وفي رواية : وَلَا نَرَى أَنْ تَرْجِعَ عَنْهُ(١٦)] ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ [وفي رواية : فَقَالَ لَهُمُ : ارْتَفِعُوا عَنِّي(١٧)] ثُمَّ قَالَ : ادْعُ [وفي رواية : ادْعُوا(١٨)] لِيَ الْأَنْصَارَ ، فَدَعَوْتُهُمْ [وفي رواية : فَدَعَوْهُمْ(١٩)] [وفي رواية : فَدُعُوا لَهُ(٢٠)] فَاسْتَشَارَهُمْ فَسَلَكُوا سَبِيلَ الْمُهَاجِرِينَ ، وَاخْتَلَفُوا كَاخْتِلَافِهِمْ ، فَأَمَرَهُمْ فَخَرَجُوا عَنْهُ [وفي رواية : فَقَالَ : ارْتَفِعُوا عَنِّي(٢١)] [وفي رواية : قَالَ : قُومُوا عَنِّي(٢٢)] ثُمَّ قَالَ : ادْعُ لِي [وفي رواية : ادْعُوا لِي(٢٣)] مَنْ كَانَ هَاهُنَا مِنْ مَشْيَخَةِ [قُرَيْشٍ مِنْ(٢٤)] مُهَاجِرَةِ الْفَتْحِ ، فَدَعَوْتُهُمْ [وفي رواية : فَدَعَوْهُمْ(٢٥)] [وفي رواية : فَدُعُوا لَهُ(٢٦)] فَاسْتَشَارَهُمْ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ [وفي رواية : فَلَمْ يَخْتَلِفْ مِنْهُمْ عَلَيْهِ رَجُلَانِ(٢٧)] عَلَى : أَنْ يَرْجِعَ بِالنَّاسِ [وفي رواية : فَقَالُوا : نَرَى أَنْ تَرْجِعَ بِالنَّاسِ(٢٨)] [وَلَا تُقْدِمَهُمْ عَلَى هَذَا الْوَبَاءِ(٢٩)] فَأَذَّنَ [وفي رواية : فَنَادَى(٣٠)] عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فِي النَّاسِ إِنِّي مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرٍ فَأَصْبِحُوا [وفي رواية : فَاجْتَمَعُوا(٣١)] عَلَيْهِ فَإِنِّي مَاضٍ لِمَا أَرَى ، فَانْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ فَامْضُوا لَهُ ، فَأَصْبَحَ قَالَ فَرَكِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ : إِنِّي أَرْجِعُ ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ يَكْرَهُ أَنْ يُخَالِفَهُ [وفي رواية : وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ خِلَافَهُ(٣٢)] - : أَفِرَارًا مِنْ قَدَرِ اللَّهِ ، فَغَضِبَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَقَالَ : لَوْ غَيْرُكَ قَالَ هَذَا [وفي رواية : لَوْ غَيْرُكَ قَالَهَا(٣٣)] يَا أَبَا عُبَيْدَةَ : نَعَمْ . أَفِرُّ [وفي رواية : نَفِرُّ(٣٤)] مِنْ قَدَرِ اللَّهِ إِلَى قَدَرِ اللَّهِ ، أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا هَبَطً وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ [وفي رواية : ذَا عُدْوَتَيْنِ(٣٥)] ، وَاحِدَةٌ جَدْبَةٌ وَالْأُخْرَى خَصْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَى الْجَدْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ، وَإِنْ رَعَى الْخَصْبَةَ رَعَاهَا بِقَدَرِ اللَّهِ [وفي رواية : أَرَأَيْتَ لَوْ كَانَ لَكَ إِبِلٌ فَهَبَطَتْ وَادِيًا لَهُ عُدْوَتَانِ إِحْدَاهُمَا مُخْصِبَةٌ وَالْأُخْرَى جَدْبَةٌ ، أَلَيْسَ إِنْ رَعَيْتَ الْخَصِيبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ؟ وَإِنْ رَعَيْتَ الْجَدْبَةَ رَعَيْتَهَا بِقَدَرِ اللَّهِ ؟(٣٦)] ، قَالَ : ثُمَّ خَلَا بِأَبِي عُبَيْدَةَ فَتَرَاجَعَا سَاعَةً فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وَكَانَ مُتَغَيِّبًا [وفي رواية : غَائِبًا(٣٧)] فِي بَعْضِ حَاجَتِهِ ، فَجَاءَ وَالْقَوْمُ يَخْتَلِفُونَ فَقَالَ : إِنَّ عِنْدِي فِي هَذَا عِلْمًا فَقَالَ عُمَرُ : مَا هُوَ ؟ [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ ، أَخْبَرَ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - وَهُوَ فِي طَرِيقِ الشَّامِ لَمَّا بَلَغَهُ أَنَّ بِهَا الطَّاعُونَ(٣٨)] قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ [وفي رواية : أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(٣٩)] - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : [إِنَّ هَذَا الْوَجَعَ - أَوْ هَذَا السَّقَمَ - عَذَابٌ عُذِّبَ بِهِ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ(٤٠)] إِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ [وفي رواية : وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَلَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَدْخُلُوا عَلَيْهِ(٤١)] [وفي رواية : فَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ لَسْتُمْ بِهَا فَلَا تَهْبِطُوا عَلَيْهِ(٤٢)] [وفي رواية : إِذَا حُدِّثْتُمْ أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِأَرْضٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهَا(٤٣)] [وفي رواية : إِذَا سَمِعْتُمْ بِهَذَا الْوَبَاءِ بِبَلَدٍ فَلَا تَقْدَمُوا عَلَيْهِ(٤٤)] [وفي رواية : إِذَا كَانَ الْوَبَاءُ بِأَرْضٍ وَلَسْتَ بِهَا فَلَا تَدْخُلْهَا(٤٥)] [وفي رواية : فَإِذَا سَمِعْتُمْ بِهِ فِي أَرْضٍ ، فَلَا تَدْخُلُوهَا عَلَيْهِ(٤٦)] وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا يُخْرِجَنَّكُمُ الْفِرَارُ مِنْهُ [وفي رواية : وَإِذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ(٤٧)] [وفي رواية : وَإِذَا كَانَ بِأَرْضٍ وَأَنْتَ بِهَا فَلَا تَخْرُجْ مِنْهَا(٤٨)] [وفي رواية : وَإِذَا وَقَعَ وَأَنْتُمْ فِيهَا ، فَلَا تَخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهَا(٤٩)] . [قَالَ(٥٠)] فَحَمِدَ اللَّهَ عُمَرُ [بْنُ الْخَطَّابِ(٥١)] - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَرَجَعَ [وفي رواية : ثُمَّ انْصَرَفَ(٥٢)] [وفي رواية : وَانْصَرَفَ(٥٣)] وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَرْجِعُوا [وفي رواية : فَرَجَعَ عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - بِالنَّاسِ ذَلِكَ الْعَامَ(٥٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( بَابُ الرَّاءِ مَعَ الْكَافِ ) ( رَكِبَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الرُّكُبَ أَسِنَّتَهَا الرُّكُبُ بِضَمِّ الرَّاءِ وَالْكَافِ جَمْعُ رِكَابٍ ، وَهِيَ الرَّوَاحِلُ مِنَ الْإِبِلِ . وَقِيلَ : جَمْعُ رَكُوبٌ ، وَهُوَ مَا يُرْكَبُ مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ ، فَعُولٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ . وَالرَّكُوبَةُ أَخَصُّ مِنْهُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ ابْغِنِي نَاقَةً حَلْبَانَةَ رَكْبَانَةَ أَيْ تَصْلُحُ لِلْحَلْبِ وَالرُّكُوبِ ، وَالْأَلِفُ وَالنُّونِ زَائِدَتَانِ لِلْمُبَالَغَةِ ، وَلِتُعْطِيَا مَعْنَى النَّسَبِ إِلَى الْحَلْبِ وَالرُّكُوبِ . ( س ) وَفِيهِ سَيَأْتِيكُمْ رُكَيْبٌ مُبْغَضُونَ ، فَإِذَا جَاءُوكُمْ فَرَحِّبُوا بِهِمْ يُرِيدُ عُمَّالَ الزَّكَاةِ ، وَجَعَلَهُمْ مُبْغَضِينَ ; لِمَا فِي نُفُوسِ أَرْبَابِ الْأَمْوَالِ مِنْ حُبِّهَا وَكَرَاهَةِ فِرَاقِهَا . وَالرُّكَيْبُ : تَصْغِيرُ رَكْبٍ ، وَالرَّكْبُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْجَمْعِ ، كَنَفَرٍ وَرَهْطٍ ، وَلِهَذَا صَغَّرَهُ عَلَى لَفْظِهِ . وَقِيلَ : هُوَ جَمْعُ رَاكِبٍ كَصَاحِبٍ وَصَحْبٍ ، وَلَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَقَالَ فِي تَصْغِيرِهِ : رُوَيْكِبُونَ ، كَمَا يُقَالُ : صُوَيْحِبُونَ . وَالرَّاكِبُ فِي الْأَصْلِ هُوَ رَاكِبُ الْإِبِلِ خَاصَّةً ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهِ فَأُطْلِقَ عَلَى كُلِّ مَنْ رَكِبَ دَابَّةً . ( هـ ) وَفِيهِ بَشِّرْ رَكِيبَ السُّعَاةِ بِقِطْعٍ مِنْ جَهَنَّمَ مِثْلِ قُورِ حِسْمَى الرَّكِيبُ - بِوَزْنِ الْقَتِيلِ - الرَّاكِبُ ، كَالضَّرِيبِ وَالصَّرِيمِ ، لِلضَّارِبِ وَالصَّارِمِ . وَفُلَانٌ رَكِيبُ فُلَانٍ ، لِلَّذِي يَرْكَبُ مَعَهُ ، وَالْمُرَادُ بِرَكِيبِ السُّعَاةِ مَنْ يَرْكَبُ ع
[ ركب ] ركب : رَكِبَ الدَّابَّةَ يَرْكَبُ رُكُوبًا : عَلَا عَلَيْهَا ، وَالِاسْمُ الرِّكْبَةُ بِالْكَسْرِ وَالرَّكْبَةُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ . وَكُلُّ مَا عُلِيَ فَقَدْ رُكِبَ وَارْتُكِبَ . وَالرِّكْبَةُ بِالْكَسْرِ : ضَرْبٌ مِنَ الرُّكُوبِ يُقَالُ : هُوَ حَسَنُ الرِّكْبَةِ . وَرَكِبَ فُلَانٌ فُلَانًا بِأَمْرٍ ، وَارْتَكَبَهُ ; وَكُلُّ شَيْءٍ عَلَا شَيْئًا : فَقَدْ رَكِبَهُ وَرَكِبَهُ الدَّيْنُ ، وَرَكِبَ الْهَوْلَ وَاللَّيْلَ وَنَحْوَهُمَا مَثَلًا بِذَلِكَ . وَرَكِبَ مِنْهُ أَمْرًا قَبِيحًا ، وَارْتَكَبَهُ ، وَكَذَلِكَ رَكِبَ الذَّنْبَ ، وَارْتَكَبَهُ ; كُلُّهُ عَلَى الْمَثَلِ . وَارْتِكَابُ الذُّنُوبِ : إِتْيَانُهَا ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : الرَّاكِبُ لِلْبَعِيرِ خَاصَّةً وَالْجَمْعُ رُكَّابٌ ; وَرُكْبَانٌ ، وَرُكُوبٌ . وَرَجُلٌ رَكُوبٌ وَرَكَّابٌ ، الْأُولَى عَنْ ثَعْلَبٍ : كَثِيرُ الرُّكُوبِ ; وَالْأُنْثَى رَكَّابَةٌ . قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ وَغَيْرُهُ : تَقُولُ : مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ ، إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً ، فَإِذَا كَانَ الرَّاكِبُ عَلَى حَافِرِ فَرَسٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ ، قُلْتَ : مَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى حِمَارٍ وَمَرَّ بِنَا فَارِسٌ عَلَى بَغْلٍ ؛ وَقَالَ عُمَارَةُ : لَا أَقُولُ لِصَاحِبِ الْحِمَارِ فَارِسٌ ، وَلَكِنْ أَقُولُ حَمَّارٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَوْلُ ابْنِ السِّكِّيتِ : مَرَّ بِنَا رَاكِبٌ إِذَا كَانَ عَلَى بَعِيرٍ خَاصَّةً ، إِنَّمَا يُرِيدُ إِذَا لَمْ تُضِفْهُ فَإِنْ أَضَفْتَهُ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلْبَعِيرِ وَالْحِمَارِ وَالْفَرَسِ وَالْبَغْلِ ، وَنَحْوِ ذَلِكَ فَتَقُولُ : هَذَا رَاكِبُ جَمَلٍ وَرَاكِبُ فَرَسٍ وَرَاكِبُ حِمَارٍ فَإِنْ أَتَيْتَ بِجَمْعٍ يَخْتَصُّ بِالْإِبِلِ لَمْ تُضِفْهُ كَقَوْلِكَ رَكْبٌ وَرُكْبَانٌ ، لَا تَقُلْ : رَكْبُ إِبِلٍ وَلَا رُكْبَانُ إِبِلٍ ; لِأَنَّ الرَّكْبَ وَالرُّكْبَانَ لَا يَكُونُ
1572 3332 - مَالِكٌ ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، إِنَّمَا رَجَعَ بِالنَّاسِ عَنْ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ . 3333 - مَالِكٌ ، أَنَّهُ قَالَ : بَلَغَنِي أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ : لَبَيْتٌ بِرُكْبَةَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ عَشَرَةِ أَبْيَاتٍ بِالشَّأْمِ . قَالَ مَالِكٌ : يُرِيدُ لِطُولِ الْأَعْمَارِ وَالْبَقَاءِ ، وَلِشِدَّةِ الْوَبَأِ بِالشَّأْمِ .