911 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يقضي بين الفقهاء المختلفين في الرطب هل هو من الفاكهة ، أم ليس هو منها ؟ . قال أبو جعفر : قال أبو حنيفة ، وكان تفرد فيما قد 6729 - حدثنا محمد بن العباس بن الربيع ، حدثنا علي بن معبد ، حدثنا محمد بن الحسن ، أخبرنا يعقوب ، عن أبي حنيفة ، قال : ليس الرطب من الفاكهة . 6730 - وحدثنا سليمان بن شعيب ، حدثنا أبي ، حدثنا محمد بن الحسن ، عن أبي يوسف ، عن أبي حنيفة ، بمثل ذلك ، وزاد أن قال : لأن الله عز وجل قال : " فِيهِمَا فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ " فأخبر أن النخل ، والرمان منها ما يكون من ثمارها ليس من الفاكهة . قال : محمد بن العباس ، وسليمان جميعا في روايتهما : وقال أبو يوسف : هو من الفاكهة ، وقال محمد بن العباس في روايته : عن محمد بن الحسن مثل ذلك . وقال سليمان في روايته : ليس فيما احتج به أبو حنيفة ، من الآية التي تلاها ما يجب به أن يكون الرطب خارجا من الفاكهة ، وإنما ذلك على التوكيد له : أنه من الفاكهة بدخوله في جملة الفاكهة ، وبإعادة ذكره بعد ذلك على الانفراد ما لا يجب خروجه من الفاكهة ، كما قال الله عز وجل " من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكائيل " ليس على أنهما غير الملائكة ولكن على توكيد أمرهما بأن ذكرهما في جملة الملائكة ، ثم أفردهما بالذكر بما ذكرهما به ، ومثل ذلك قوله تعالى " وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ " ، ثم ذكر من ذكره من سواهما صلى الله عليهم أجمعين للتوكيد ، ولمكانهم من النبوة لا لما سوى ذلك ، فمثل ذلك في الرطب من الفاكهة قد يحتمل أيضا أن يكون دخل في الفاكهة التي ذكرها الله عز وجل ، ثم أفرده بالذكر ، وكان في ذلك توكيد أمره أنه من الفاكهة . وكان مما يحتج به من يذهب إلى قول أبي حنيفة الذي ذكرناه عنه على المحتجين بهذه الحجة : أن الذي احتجوا به منها قد قامت الحجة فيها بما ذكروا ، ولم تقم الحجة في الرطب أنه من الفاكهة بمثل ذلك ، والحجة مطلوبة في ذلك إلى الآن . فكان مما احتج به من ذهب إلى قول أبي حنفية هذا أنه قد وجد عن عبد الله بن عباس ما يدل على أن الرطب ليس من الفاكهة . 6731 - كما قد حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، حدثنا عفان بن مسلم ، حدثنا عبد الواحد بن زياد ، حدثنا عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه ، قال : قال لي عبد الله بن عباس : كان