أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الصَّفَّارُ ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ كَامِلٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ :
كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِذَا دَعَا الْأَشْيَاخَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ دَعَانِي مَعَهُمْ ، فَدَعَانَا ذَاتَ يَوْمٍ أَوْ ذَاتَ لَيْلَةٍ ، فَقَالَ : ، فَفِي أَيِّ الْوِتْرِ تَرَوْنَهَا ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ : تَاسِعُهُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : سَابِعُهُ وَخَامِسُهُ وَثَالِثُهُ ، فَقَالَ : مَا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَا تَتَكَلَّمُ ؟ قُلْتُ : إِنْ شِئْتَ تَكَلَّمْتُ . قَالَ : مَا دَعَوْتُكَ إِلَّا لِتَكَلَّمَ . فَقَالَ : أَقُولُ بِرَأْيٍ ؟ فَقَالَ : عَنْ رَأْيِكَ أَسْأَلُكَ . فَقُلْتُ : إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَكْثَرَ ذِكْرَ السَّبْعِ ، فَقَالَ : السَّمَاوَاتُ سَبْعٌ ، وَالْأَرَضُونَ سَبْعٌ ، وَقَالَ : أَنَّا شَقَقْنَا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلا وَحَدَائِقَ غُلْبًا وَفَاكِهَةً وَأَبًّا ، فَالْحَدَائِقُ مُلْتَفٌّ وَكُلُّ مُلْتَفٍّ حَدِيقَةٌ ، وَالْأَبُّ مَا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُ النَّاسُ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : أَعَجَزْتُمْ أَنْ تَقُولُوا مِثْلَ مَا قَالَ هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَسْتَوِ شُؤُونُ رَأْسِهِ ؟ ثُمَّ قَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُكَ أَنْ تَكَلَّمَ ، فَإِذَا دَعَوْتُكَ مَعَهُمْ فَتَكَلَّمْ