حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ ، حَدَّثَنَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ، حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ : خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مُرْتَحِلًا عَلَى جَمَلٍ لِي ضَعِيفٍ ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَتِ الرِّفَاقُ تَمْضِي وَجَعَلْتُ أَتَخَلَّفُ ، حَتَّى أَدْرَكَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَا لَكَ يَا جَابِرُ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَبْطَأَ بِي جَمَلِي هَذَا ، قَالَ : فَأَنِخْهُ ، وَأَنَاخَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ قَالَ : أَعْطِنِي هَذِهِ الْعَصَا مِنْ يَدِكَ أَوِ اقْطَعْ لِي عَصًا مِنْ شَجَرَةٍ قَالَ : فَفَعَلْتُ قَالَ : فَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَخَسَهُ بِهَا نَخَسَاتٍ ، ثُمَّ قَالَ : ارْكَبْ فَرَكِبْتُ فَخَرَجَ وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ يُوَاهِقُ نَاقَتَهُ مُوَاهَقَةً . قَالَ : وَتَحَدَّثَ مَعِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : أَتَبِيعُنِي جَمَلَكَ هَذَا يَا جَابِرُ؟ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، بَلْ أَهَبُهُ لَكَ ، قَالَ : لَا ، وَلَكِنْ بِعْنِيهِ قَالَ : قُلْتُ : فَسُمْنِي بِهِ قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ بِدِرْهَمٍ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، إِذًا يَغْبِنُنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : فَبِدِرْهَمَيْنِ قَالَ : قُلْتُ : لَا ، قَالَ : فَلَمْ يَزَلْ يَرْفَعُ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى بَلَغَ الْأُوقِيَّةَ قَالَ : قُلْتُ : فَقَدْ رَضِيتُ ، قَالَ : قَدْ رَضِيتَ؟ قُلْتُ : نَعَمْ قَالَ : نَعَمْ قُلْتُ : هُوَ لَكَ ، قَالَ : قَدْ أَخَذْتُهُ . قَالَ : ثُمَّ قَالَ لِي : يَا جَابِرُ ، هَلْ تَزَوَّجْتَ بَعْدُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : أَثَيِّبًا أَمْ بِكْرًا؟ قَالَ : قُلْتُ : بَلْ ثَيِّبًا قَالَ :
أَفَلَا جَارِيَةً تُلَاعِبُهَا وَتُلَاعِبُكَ؟ ! قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ أَبِي أُصِيبَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ بَنَاتٍ لَهُ سَبْعًا فَنَكَحْتُ امْرَأَةً جَامِعَةً ، تَجْمَعُ رُؤُوسَهُنَّ وَتَقُومُ عَلَيْهِنَّ ، قَالَ : أَصَبْتَ إِنْ شَاءَ اللهُ . قَالَ : أَمَا إِنَّا لَوْ قَدْ جِئْنَا صِرَارًا أَمَرْنَا بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ وَأَقَمْنَا عَلَيْهَا يَوْمَنَا ذَلِكَ وَسَمِعَتْ بِنَا فَنَفَضَتْ نَمَارِقَهَا قَالَ : قُلْتُ : وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَنَا مِنْ نَمَارِقَ . قَالَ : إِنَّهَا سَتَكُونُ ، فَإِذَا أَنْتَ قَدِمْتَ فَاعْمَلْ عَمَلًا كَيِّسًا . قَالَ : فَلَمَّا جِئْنَا صِرَارًا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجَزُورٍ فَنُحِرَتْ فَأَقَمْنَا عَلَيْهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ ، فَلَمَّا أَمْسَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ وَدَخَلْنَا ، قَالَ : فَأَخْبَرْتُ الْمَرْأَةَ الْحَدِيثَ وَمَا قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : فَدُونَكَ فَسَمْعًا وَطَاعَةً . قَالَ : فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَخَذْتُ بِرَأْسِ الْجَمَلِ فَأَقْبَلْتُ بِهِ حَتَّى أَنَخْتُهُ عَلَى بَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ثُمَّ جَلَسْتُ فِي الْمَسْجِدِ قَرِيبًا مِنْهُ قَالَ : وَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَأَى الْجَمَلَ فَقَالَ : مَا هَذَا؟ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللهِ ، هَذَا جَمَلٌ جَاءَ بِهِ جَابِرٌ قَالَ : فَأَيْنَ جَابِرٌ؟ فَدُعِيتُ لَهُ قَالَ : تَعَالَ أَيِ ابْنَ أَخِي ، خُذْ بِرَأْسِ جَمَلِكَ فَهُوَ لَكَ قَالَ : فَدَعَا بِلَالًا فَقَالَ : اذْهَبْ بِجَابِرٍ فَأَعْطِهِ أُوقِيَّةً فَذَهَبْتُ مَعَهُ فَأَعْطَانِي أُوقِيَّةً وَزَادَنِي شَيْئًا يَسِيرًا ، قَالَ : فَوَاللهِ مَا زَالَ يَنْمِي عِنْدَنَا ، وَنَرَى مَكَانَهُ مِنْ بَيْتِي حَتَّى أُصِيبَ أَمْسِ فِيمَا أُصِيبَ النَّاسُ يَعْنِي يَوْمَ الْحَرَّةِ . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : أو قال . كذا في طبعة جمعية المكنز الإسلامي ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : بيتنا .