حَدَّثَنَا بَهْزٌ ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّةَ الْوَدَاعِ قَالَ : فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ أَوِ الْفَجْرِ ، قَالَ : ثُمَّ انْحَرَفَ جَالِسًا وَاسْتَقْبَلَ النَّاسَ بِوَجْهِهِ ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ لَمْ يُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ ، فَقَالَ : « ائْتُونِي بِهَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ » قَالَ : فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا ، فَقَالَ : « مَا ج٧ / ص٣٨٩٢مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَ النَّاسِ؟ » قَالَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي الرِّحَالِ ، قَالَ : « فَلَا تَفْعَلَا ، إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي رَحْلِهِ ، ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ ، فَإِنَّهَا لَهُ نَافِلَةٌ » قَالَ : فَقَالَ أَحَدُهُمَا : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُ ، قَالَ : وَنَهَضَ النَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَهَضْتُ مَعَهُمْ ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَشَبُّ الرِّجَالِ وَأَجْلَدُهُ ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَزْحَمُ النَّاسَ حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَوَضَعْتُهَا إِمَّا عَلَى وَجْهِي أَوْ صَدْرِي ، قَالَ : فَمَا وَجَدْتُ شَيْئًا أَطْيَبَ وَلَا أَبْرَدَ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : وَهُوَ يَوْمَئِذٍ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ .