قَالَ لَيْثٌ : فَذَكَرْتُ هَذَا الْحَدِيثَ لِمُجَاهِدٍ فَقَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيُّ قَالَ :
إِنَّا لَجُلُوسٌ مَعَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ نَنْتَظِرُ جِنَازَةً إِذْ مَرَّتْ بِنَا أُخْرَى فَقُمْنَا ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا يُقِيمُكُمْ ؟ فَقُلْنَا : هَذَا مَا تَأْتُونَا بِهِ يَا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ قَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ قُلْتُ : زَعَمَ أَبُو مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِذَا مَرَّتْ بِكُمْ جِنَازَةٌ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا أَوْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَقُومُوا لَهَا ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَقُومُ ، وَلَكِنْ نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : مَا فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطُّ غَيْرَ مَرَّةٍ بِرَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ ، وَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ ، وَكَانَ يَتَشَبَّهُ بِهِمْ ، فَإِذَا نُهِيَ انْتَهَى . فَمَا عَادَ لَهَا بَعْدُ