حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذٍ
أَنَّ الصَّلَاةَ أُحِيلَتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا قَطْ
حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذٍ
أَنَّ الصَّلَاةَ أُحِيلَتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا قَطْ
أخرجه الحاكم في "مستدركه" (2 / 274) برقم: (3103) وأبو داود في "سننه" (1 / 193) برقم: (503) والترمذي في "جامعه" (1 / 236) برقم: (198) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 391) برقم: (1869) ، (1 / 420) برقم: (2007) ، (2 / 296) برقم: (3675) ، (3 / 93) برقم: (5227) ، (4 / 200) برقم: (7990) والدارقطني في "سننه" (1 / 451) برقم: (935) ، (1 / 452) برقم: (936) وأحمد في "مسنده" (10 / 5167) برقم: (22392) ، (10 / 5196) برقم: (22492) ، (10 / 5196) برقم: (22493) والطيالسي في "مسنده" (1 / 460) برقم: (568) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 461) برقم: (1805) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (2 / 309) برقم: (2131) ، (2 / 316) برقم: (2137) ، (2 / 320) برقم: (2151) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 131) برقم: (758) ، (1 / 131) برقم: (759) ، (1 / 133) برقم: (771) ، (1 / 134) برقم: (772) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (1 / 417) برقم: (530) والطبراني في "الكبير" (20 / 111) برقم: (18398) ، (20 / 132) برقم: (18448)
أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، وَأُحِيلَ الصِّيَامُ [وفي رواية : وَأُحِيلَ الصَّوْمُ(١)] [وفي رواية : وَالصِّيَامُ(٢)] ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَأَمَّا أَحْوَالُ الصَّلَاةِ [الثَّلَاثَةَ(٣)] : فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَهُوَ يُصَلِّي سَبْعَةَ عَشَرَ [وفي رواية : سِتَّةَ عَشَرَ(٤)] شَهْرًا إِلَى بَيْتِ [وفي رواية : نَحْوَ بَيْتِ(٥)] الْمَقْدِسِ ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ [آيَةً أَمَرَهُ بِالتَّحَوُّلِ إِلَى الْكَعْبَةِ(٦)] : قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ قَالَ : فَوَجَّهَهُ اللَّهُ إِلَى مَكَّةَ [وفي رواية : فَتَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْكَعْبَةِ(٧)] . قَالَ : فَهَذَا حَوْلٌ [وفي رواية : فَكَانَ هَذَا حَالًا(٨)] . قَالَ : وَكَانُوا يَجْتَمِعُونَ لِلصَّلَاةِ [وفي رواية : وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي الصَّلَاةِ(٩)] وَيُؤْذِنُ بِهَا بَعْضُهُمْ بَعْضًا ، حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا يَنْقُسُونَ [وفي رواية : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَدْ أَهَمَّهُ الْأَذَانُ حَتَّى هَمَّ أَنْ يَأْمُرَ رِجَالًا فَيَقُومُونَ عَلَى آطَامِ الْمَدِينَةِ فَيُنَادُونَ لِلصَّلَاةِ حَتَّى نَقَسُوا ، أَوْ كَادُوا أَنْ يَنْقُسُوا(١٠)] [ وفي رواية : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُسْلِمِينَ أَوْ قَالَ : الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةً ، حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ يُنَادُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ ، وَحَتَّى هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رِجَالًا يَقُومُونَ عَلَى الْأَطَامِ يُنَادُونَ الْمُسْلِمِينَ بِحِينِ الصَّلَاةِ حَتَّى نَقَسُوا أَوْ كَادُوا لنْ يَنْقُسُوا ] . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا [وفي رواية : فَرَأَى رَجُلٌ(١١)] مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي رَأَيْتُ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ ، وَلَوْ قُلْتُ إِنِّي [وفي رواية : لَوْ حَدَّثْتُكَ أَنِّي(١٢)] لَمْ أَكُنْ نَائِمًا لَصَدَقْتُ ، إِنِّي بَيْنَا أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ [وفي رواية : إِنِّي رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي مُسْتَيْقِظٌ(١٣)] ، إِذْ رَأَيْتُ شَخْصًا [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي لَمَّا رَجَعْتُ الْبَارِحَةَ ، وَرَأَيْتُ مِنِ اهْتِمَامِكَ ، رَأَيْتُ كَأَنَّ رَجُلًا قَائِمًا عَلَى الْمَسْجِدِ(١٤)] عَلَيْهِ ثَوْبَانِ [وفي رواية : وَعَلَيْهِ بُرْدَانِ(١٥)] أَخْضَرَانِ [نَزَلَ عَلَى جِذْمِ حَائِطٍ مِنَ الْمَدِينَةِ(١٦)] ، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ فَقَالَ [وفي رواية : فَنَادَى(١٧)] : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ] ، ، مَثْنَى مَثْنَى [وفي رواية : مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ(١٨)] حَتَّى فَرَغَ مِنَ الْأَذَانِ [ثُمَّ قَالَ فِي آخِرِ أَذَانِهِ : اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ(١٩)] ، ثُمَّ أَمْهَلَ سَاعَةً [وفي رواية : ثُمَّ تَمَهَّلَ شَيْئًا(٢٠)] [وفي رواية : ثُمَّ قَعَدَ قَعْدَةً(٢١)] [وفي رواية : ثُمَّ جَلَسَ(٢٢)] [قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ : عَلَى نَحْوٍ مِنْ أَذَانِنَا الْيَوْمَ(٢٣)] . قَالَ : ثُمَّ قَالَ مِثْلَ الَّذِي قَالَ [وفي رواية : ثُمَّ عَادَ فَقَالَ مِثْلَهَا ، ثُمَّ قَالَ(٢٤)] [وفي رواية : فَأَقَامَ مِثْلَ ذَلِكَ(٢٥)] ، غَيْرَ أَنَّهُ يَزِيدُ [وفي رواية : غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ(٢٦)] [وفي رواية : إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ(٢٧)] فِي ذَلِكَ : قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ [مَرَّتَيْنِ الْإِقَامَةُ ، فَغَدَا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثَهُ(٢٨)] [وَلَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى أَنْ تَقُولُوا لَقُلْتُ : إِنِّي كُنْتُ يَقْظَانَا غَيْرَ نَائِمٍ(٢٩)] . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [نِعْمَ مَا رَأَيْتَ(٣٠)] [وفي رواية : وَقَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى - : لَقَدْ أَرَاكَ اللَّهُ خَيْرًا - وَلَمْ يَقُلْ عَمْرٌو : لَقَدْ(٣١)] عَلِّمْهَا [وفي رواية : مُرُوا(٣٢)] [وفي رواية : فَمُرْ(٣٣)] بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ بِهَا [وفي رواية : قَالَ : فَسَمِعَ ذَلِكَ بِلَالٌ ، فَقَامَ ، فَأَذَّنَ مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً(٣٤)] ، فَكَانَ بِلَالٌ أَوَّلَ مَنْ أَذَّنَ بِهَا [وفي رواية : أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ رَأَى فِي الْمَنَامِ الْأَذَانَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ : عَلِّمْهُ بِلَالًا فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى ، وَقَعَدَ قَعْدَةً(٣٥)] [وفي رواية : كَانَ أَذَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَفْعًا شَفْعًا ، فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ(٣٦)] . قَالَ : وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ قَدْ طَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِهِ ، غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي [وفي رواية : وَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أَطَافَ بِي مِثْلُ الَّذِي أَطَافَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ غَيْرَ أَنَّهُ سَبَقَنِي إِلَيْكَ(٣٧)] [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ عُمَرُ فَقَالَ : لَقَدْ أَطَافَ بِيَ اللَّيْلَةَ الَّذِي أَطَافَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي(٣٨)] [وفي رواية : فَقَالَ عُمَرُ : أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى ، وَلَكِنْ لَمَّا سُبِقْتُ اسْتَحْيَيْتُ(٣٩)] . فَهَذَانِ حَوْلَانِ . قَالَ : وَكَانُوا يَأْتُونَ الصَّلَاةَ وَقَدْ سَبَقَهُمْ بِبَعْضِهَا [وفي رواية : بِبَعْضِ الصَّلَاةِ(٤٠)] النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ : فَكَانَ الرَّجُلُ يُشِيرُ إِلَى الرَّجُلِ إِذَا جَاءَكَمْ صَلَّى فَيَقُولُ : وَاحِدَةً أَوِ اثْنَتَيْنِ [وفي رواية : فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِمْ كَمْ صَلَّى بِالْأَصَابِعِ وَاحِدَةً ثِنْتَيْنِ(٤١)] ، فَيُصَلِّيهَا ثُمَّ يَدْخُلُ مَعَ الْقَوْمِ فِي صَلَاتِهِمْ . قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ فَقَالَ : لَا أَجِدُهُ عَلَى حَالٍ أَبَدًا إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ، ثُمَّ قَضَيْتُ مَا سَبَقَنِي . قَالَ : فَجَاءَ وَقَدْ سَبَقَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِبَعْضِهَا [وفي رواية : بِبَعْضِ الصَّلَاةِ(٤٢)] . قَالَ : فَثَبَتَ مَعَهُ [وفي رواية : فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ(٤٣)] ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَامَ [مُعَاذٌ(٤٤)] فَقَضَى [وفي رواية : يَقْضِي(٤٥)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهُ قَدْ سَنَّ لَكُمْ مُعَاذٌ فَهَكَذَا فَاصْنَعُوا [وفي رواية : وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إِذَا جَاءَ يَسْأَلُ فَيُخْبَرُ بِمَا سُبِقَ مِنْ صَلَاتِهِ ، وَإِنَّهُمْ قَامُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَيْنِ قَائِمٍ وَرَاكِعٍ وَقَاعِدٍ وَمُصَلٍّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى : قَالَ عَمْرٌو : وَحَدَّثَنِي بِهَا حُصَيْنٌ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى حَتَّى جَاءَ مُعَاذٌ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَقَدْ سَمِعْتُهَا مِنْ حُصَيْنٍ ، فَقَالَ : لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ . إِلَى قَوْلِهِ : كَذَلِكَ فَافْعَلُوا . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ مَرْزُوقٍ ، قَالَ : فَجَاءَ مُعَاذٌ فَأَشَارُوا إِلَيْهِ ، قَالَ شُعْبَةُ : وَهَذِهِ سَمِعْتُهَا مِنْ حُصَيْنٍ ، قَالَ : فَقَالَ مُعَاذٌ : لَا أَرَاهُ عَلَى حَالٍ إِلَّا كُنْتُ عَلَيْهَا ، قَالَ : فَقَالَ : إِنَّ مُعَاذًا قَدْ سَنَّ لَكُمْ سُنَّةً ، كَذَلِكَ فَافْعَلُوا(٤٦)] ، فَهَذِهِ ثَلَاثَةُ أَحْوَالٍ . وَأَمَّا أَحْوَالُ الصِّيَامِ : فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَدِمَ الْمَدِينَةَ فَجَعَلَ يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ . وَقَالَ يَزِيدُ : فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ، وَصَامَ [وفي رواية : وَصِيَامُ(٤٧)] يَوْمَ عَاشُورَاءَ [فَصَامَهَا كَذَا سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا ، أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا(٤٨)] ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ [تَبَارَكَ وَتَعَالَى(٤٩)] فَرَضَ عَلَيْهِ الصِّيَامَ ، فَأَنْزَلَ [وفي رواية : ثُمَّ أَنْزَلَ(٥٠)] اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٥١)] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [وفي رواية : إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ(٥٢)] قَالَ : فَكَانَ مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَطْعَمَ مِسْكِينًا [وفي رواية : وَمَنْ شَاءَ طَعِمَ(٥٣)] ، فَأَجْزَأَ [وفي رواية : وَأَجْزَأَ(٥٤)] [وفي رواية : وَأَجْزَأَهُ(٥٥)] [وفي رواية : فَأَجْزَى(٥٦)] ذَلِكَ عَنْهُ . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ(٥٧)] أَنْزَلَ الْآيَةَ الْأُخْرَى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [وفي رواية : حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْـزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ . إِلَى قَوْلِهِ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ، وَإِلَى قَوْلِهِ : يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ(٥٨)] قَالَ : فَأَثْبَتَ اللَّهُ صِيَامَهُ [وفي رواية : فَفَرَضَهُ اللَّهُ وَأَثْبَتَ صِيَامَهُ(٥٩)] عَلَى الْمُقِيمِ الصَّحِيحِ ، وَرَخَّصَ فِيهِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ [وفي رواية : وَلِلْمُسَافِرِ(٦٠)] ، وَثَبَتَ الْإِطْعَامَ لِلْكَبِيرِ [وفي رواية : لِلشَّيْخِ(٦١)] الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الصِّيَامَ [وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ : شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ(٦٢)] [وفي رواية : قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ أَمَرَهُمْ بِصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، ثُمَّ أُنْزِلَ رَمَضَانُ وَكَانُوا قَوْمًا لَمْ يَتَعَوَّدُوا الصِّيَامَ ، وَكَانَ الصِّيَامُ عَلَيْهِمْ شَدِيدًا ، فَكَانَ مَنْ لَمْ يَصُمْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ : فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ فَكَانَتِ الرُّخْصَةُ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ فَأُمِرُوا بِالصِّيَامِ(٦٣)] ، فَهَذَانِ حَوْلَانِ . قَالَ : وَكَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ وَيَأْتُونَ النِّسَاءَ مَا لَمْ يَنَامُوا ، فَإِذَا نَامُوا امْتَنَعُوا . قَالَ : ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ : صِرْمَةُ ، ظَلَّ يَعْمَلُ [يَوْمَهُ(٦٤)] صَائِمًا حَتَّى أَمْسَى ، فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَصَلَّى الْعِشَاءَ ثُمَّ نَامَ ، فَلَمْ يَأْكُلْ وَلَمْ يَشْرَبْ حَتَّى أَصْبَحَ ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا [وفي رواية : فَجَاءَ إِلَى أَهْلِهِ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ فَأَصْبَحَ صَائِمًا(٦٥)] [وفي رواية : وَوَضَعَ رَأْسَهُ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ ، فَأَصْبَحَ صَائِمًا(٦٦)] . قَالَ : فَرَآهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [مِنْ آخِرِ النَّهَارِ(٦٧)] وَقَدْ جُهِدَ [وفي رواية : وَقَدْ أَجْهَدَ(٦٨)] جَهْدًا شَدِيدًا ، قَالَ : مَا لِي أَرَاكَ قَدْ جُهِدْتَ [وفي رواية : فَقَالَ : إِنِّي أَرَاكَ قَدْ أَجْهَدْتَ(٦٩)] جَهْدًا شَدِيدًا ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي عَمِلْتُ أَمْسِ [وفي رواية : إِنِّي ظَلِلْتُ أَمْسِ أَعْمَلُ(٧٠)] [وفي رواية : ظَلِلْتُ يَوْمِي أَعْمَلُ(٧١)] ، فَجِئْتُ حِينَ جِئْتُ فَأَلْقَيْتُ نَفْسِي فَنِمْتُ [قَبْلَ أَنْ أُفْطِرَ(٧٢)] ، وَأَصْبَحْتُ حِينَ أَصْبَحْتُ صَائِمًا . قَالَ : وَكَانَ عُمَرُ قَدْ أَصَابَ مِنَ النِّسَاءِ مِنْ جَارِيَةٍ أَوْ مِنْ حُرَّةٍ بَعْدَمَا نَامَ ، وَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ [عَزَّ وَجَلَّ(٧٣)] [وفي رواية : فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ(٧٤)] : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ : ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [وفي رواية : إِلَى قَوْلِهِ : مِنَ الْفَجْرِ(٧٥)] وَقَالَ يَزِيدُ : فَصَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا مِنْ رَبِيعِ الْأَوَّلِ إِلَى رَمَضَانَ [وفي رواية : قَالَ : وَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا قَالَ : وَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا أَفْطَرَ فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَ لَمْ يَأْكُلْ حَتَّى يُصْبِحَ ، قَالَ : فَجَاءَ عُمَرُ فَأَرَادَ امْرَأَتَهُ فَقَالَتْ : إِنِّي قَدْ نِمْتُ ، فَظَنَّ أَنَّهَا تَعْتَلُّ فَأَتَاهَا ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَأَرَادَ الطَّعَامَ فَقَالُوا حَتَّى نُسَخِّنَ لَكَ شَيْئًا ، فَنَامَ فَلَمَّا أَصْبَحُوا نَزَلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهَا : أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ(٧٦)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَوَلَ ) ( هـ س ) فِيهِ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْحَوْلُ هَاهُنَا : الْحَرَكَةُ . يُقَالُ حَالَ الشَّخْصُ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ ، الْمَعْنَى : لَا حَرَكَةَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى . وَقِيلَ الْحَوْلُ : الْحِيلَةُ ، وَالْأَوَّلُ أَشْبَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ وَبِكَ أَحُولُ أَيْ أَتَحَرَّكُ . وَقِيلَ أَحْتَالُ . وَقِيلَ أَدْفَعُ وَأَمْنَعُ ، مِنْ حَالَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ إِذَا مَنَعَ أَحَدَهُمَا عَنِ الْآخَرِ . وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ " بِكَ أُصَاوِلُ وَبِكَ أُحَاوِلُ " هُوَ مِنَ الْمُفَاعَلَةِ . وَقِيلَ الْمُحَاوَلَةُ طَلَبُ الشَّيْءِ بِحِيلَةٍ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ طَهْفَةَ " وَنَسْتَحِيلُ الْجَهَامَ " أَيْ نَنْظُرُ إِلَيْهِ هَلْ يَتَحَرَّكُ أَمْ لَا . وَهُوَ نَسْتَفْعِلُ . مِنْ حَالَ يَحُولُ إِذَا تَحَرَّكَ . وَقِيلَ مَعْنَاهُ نَطْلُبُ حَالَ مَطَرِهِ . وَيُرْوَى بِالْجِيمِ . وَقَدْ تَقَدَّمَ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ خَيْبَرَ " فَحَالُوا إِلَى الْحِصْنِ " أَيْ تَحَوَّلُوا . وَيُرْوَى أَحَالُوا : أَيْ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ هَارِبِينَ ، وَهُوَ مِنَ التَّحَوُّلِ أَيْضًا . ( س ) وَمِنْهُ " إِذَا ثُوِّبَ بِالصَّلَاةِ أَحَالَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ " أَيْ تَحَوَّلَ مِنْ مَوْضِعِهِ . وَقِيلَ هُوَ بِمَعْنَى طَفِقَ وَأَخَذَ وَتَهَيَّأَ لِفِعْلِهِ . ( هـ س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " <متن ربط="997832" نوع="مرفوع
[ حول ] حول : الْحَوْلُ : سَنَةٌ بِأَسْرِهَا ، وَالْجَمْعُ أَحْوَالٌ وَحُوُولٌ وَحُئُولٌ ؛ حَكَاهَا سِيبَوَيْهِ . وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ حَوْلًا وَحُئُولًا : أَتَى . وَأَحَالَ الشَّيْءُ وَاحْتَالَ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ كَامِلٌ ؛ قَالَ رُؤْبَةُ : أَوْرَقَ مُحْتَالًا ذَبِيحًا حِمْحِمُهُ وَأَحَالَتِ الدَّارُ وَأَحْوَلَتْ وَحَالَتْ وَحِيلَ بِهَا : أَتَى عَلَيْهَا أَحْوَالٌ ؛ قَالَ : حَالَتْ وَحِيلَ بِهَا ، وَغَيَّرَ آيَهَا صَرْفُ الْبِلَى تَجْرِي بِهِ الرِّيحَانِ وَقَالَ الْكُمَيْتُ : أَأَبْكَاكَ بِالْعُرُفِ الْمَنْزِلُ ؟ وَمَا أَنْتَ وَالطَّلَلُ الْمُحْوِلُ ؟ الْجَوْهَرِيُّ : حَالَتِ الدَّارُ وَحَالَ الْغُلَامُ أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ . وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ أَيْ : حَالَ . وَدَارٌ مُحِيلَةٌ : غَابَ عَنْهَا أَهْلُهَا مُنْذُ حَوْلٍ ، وَكَذَلِكَ دَارٌ مُحِيلَةٌ إِذَا أَتَتْ عَلَيْهَا أَحْوَالٌ . وَأَحَالَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحَوْلَ إِحَالَةً ، وَأَحْوَلْتُ أَنَا بِالْمَكَانِ وَأَحَلْتُ : أَقَمْتُ حَوْلًا . وَأَحَالَ الرَّجُلُ بِالْمَكَانِ وَأَحْوَلَ أَيْ : أَقَامَ بِهِ حَوْلًا . وَأَحْوَلَ الصَّبِيُّ ، فَهُوَ مُحْوِلٌ : أَتَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ مَوْلِدِهِ ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : فَأَلْهَيْتُهَا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْوِلِ وَقِيلَ : مُحْوِلٌ صَغِيرٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُحَدَّ بِحَوْلٍ ؛ عَنِ ابْنِ كَيْسَانَ . وَأَحْوَلَ بِالْمَكَانِ الْحَوْلَ : بَلَغَهُ ؛ وَأَنْشَدَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : أَزَائِدَ ، لَا أَحَلْتَ الْحَوْلَ ، حَتَّى كَأَنَّ عَجُوزَكُمْ س
22492 22551 22123 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى ، عَنْ مُعَاذٍ أَنَّ الصَّلَاةَ أُحِيلَتْ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ ، فَذَكَرَ أَحْوَالَهَا قَطْ .