حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
الموسوعةالأَماكِنُ والبُلدَانأ

الأبلة

الأَماكِنُ والبُلدَان١ مرجعوَرَدَ في ٥٢ حديثًا
التَّعريفُ من المَعاجِم
  • معجم البلدانجُزء ١ · صَفحة ٧٧
    حرف الهمزة · الأبلة

    الأبلة : بضم أوله وثانيه وتشديد اللام وفتحها ؛ قال أبو علي : الأبلة اسم البلد ، الهمزة فيه فاء ، وفعلة قد جاء اسما وصفة ، نحو حضمة وغلبة ، وقالوا : قمد ، فلو قال قائل : إنه أفعلة ، والهمزة فيه زائدة مثل أبلمة وأسنمة لكان قولا . وذهب أبو بكر في ذلك إلى الوجه الأول ، كأنه لما رأى فعلة أكثر من أفعلة ، كان عنده أولى من الحكم بزيادة الهمزة ؛ لقلة أُفعلة ، ولمن ذهب إلى الوجه الآخر أن يحتج بكثرة زيادة الهمزة أولا ، وقالوا للفدرة من التمر : الأبلة ، قال الشاعر ، وهو أبو المثلم الهذلي : فيأكل ما رض من زادنا ويأبى الأبلة لم ترضض وهذا أيضا فُعُلة من قولهم : طير أبابيل ، فسره أبو عبيدة : جماعات في تفرقة ، فكما أن أبابيل فعاعيل ، وليست بأفاعيل ، كذلك الأُبلة فُعلة وليست بأُفعلة . وحكي عن الأصمعي في قولهم : الأبلة التي يراد بها اسم البلد : كانت به امرأة خمارة تعرف بهوب في زمن النبط ، فطلبها قوم من النبط ، فقيل لهم : هوب لَّاكا بتشديد اللام : أي ليست هوب هاهنا ، فجاءت الفرس فغلظت ، فقالت : هوبلت ، فعربتها العرب فقالت : الأبلة . وقال أبو القاسم الزجاجي : الأبلة الفدرة من التمر ، وليست الجلة كما قال أبو بكر الأنباري : إن الأبلة عندهم الجلة من التمر ، وأنشد ابن الأنباري : ويأبى الأبلة لم ترضض وقرئ بخط بديع الزمان بن عبد الله الأديب الهمذاني في كتاب قرأه على أبي الحسين أحمد بن فارس اللغوي ، وخطه له عليه : سمعت محمد بن الحسين بن العميد يقول : سمعت محمد بن مضا يقول : سمعت الحسن بن علي بن قتيبة الرازي يقول : سمعت أبا بكر القاري يقول : الأبلة بفتح أوله وثانيه ، والأبلة بضم أوله وثانيه هو المجيع ، وأنشد البيت المذكور قبل ، والمجيع : التمر باللبن . والأبلة : بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل إلى مدينة البصرة ، وهي أقدم من البصرة ؛ لأن البصرة مصرت في أيام عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، وكانت الأبلة حينئذ مدينة فيها مسالح من قبل كسرى ، وقائد ، وقد ذكرنا فتحها في سبذان . وكان خالد بن صفوان يقول : ما رأيت أرضا مثل الأبلة مسافة ، ولا أغذى نطفة ، ولا أوطأ مطية ، ولا أربح لتاجر ، ولا أخفى لعائذ . وقال الأصمعي : جنان الدنيا ثلاث : غوطة دمشق ، ونهر بلخ ، ونهر الأبلة . وحشوش الدنيا خمسة : الأبلة ، وسيراف ، وعمان ، وأردبيل ، وهيت . وأما نهر الأبلة الضارب إلى البصرة فحفره زياد . وحكي أن بكر بن النطاح الحنفي مدح أبا دلف العجلي بقصيدة ، فأثابه عليها عشرة آلاف درهم ، فاشترى بها ضيعة بالأبلة ، ثم جاء بعد مديدة وأنشده أبياتا : بك ابتعت في نهر الأبلة ضيعة عليها قصير بالرخام مشيد إلى جنبها أخت لها يعرضونها وعندك مال للهبات عتيد فقال أبو دلف : وكم ثمن هذه الضيعة الأخرى ؟ فقال : عشرة آلاف درهم ؛ فأمر أن يدفع ذلك إليه ، فلما قبضها قال له : اسمع مني يا بكر ، إن إلى جنب كل ضيعة ضيعة أخرى ، إلى الصين وإلى ما لا نهاية له ، فإياك أن تجيئني غدا ، وتقول إلى جنب هذه الضيعة ضيعة أخرى ، فإن هذا شيء لا ينقضي . وقد نسب إلى الأبلة جماعة من رواة العلم ، منهم شيبان بن فروخ الأبلي ، وحفص بن عمر بن إسماعيل الأبلي ، روى عن الثوري ، ومسعر بن كدام ، ومالك بن أنس ، وابن أبي ذئب ، وابنه إسماعيل بن حفص أبو بكر الأبلي ، وأبو هاشم كثير بن سليم الأبلي من أهلها ، وهو الذي يقال له : كثير بن عبد الله ، يضع الحديث على أنس ، ويرويه عنه لا تحل رواية حديثه . وغير هؤلاء .

شَواهِدُ مِن السُّنَّة (١–٣٠ من ٥٢)
مَداخِلُ تَحتَ أ
يُذكَرُ مَعَهُ