بيت لحم
معجم البلدانجُزء ١ · صَفحة ٥٢٢ حرف الباء · بيت لحمبيت لحم : بالفتح ، وسكون الحاء المهملة : بليد قرب البيت المقدس عامر حفل ، فيه سوق وبازارات ، ومكان مهد عيسى بن مريم ، عليه السلام ، قال مكي بن عبد السلام الرميلي ثم المقدسي : رأيت بخط مشرف بن مرجا بيت لخم ، بالخاء المعجمة ، وسمعت جماعة من شيوخنا يروونه بالحاء المهملة ، وقد بلغني أن الجميع صحيح جائز ، قال البشاري : بيت لحم قرية على نحو فرسخ من جهة جبرين بها ولد عيسى بن مريم ، عليه السلام ، وثم كانت النخلة وليس ترطب النخيل بهذه الناحية ، ولكن جعلت لها آية ، وبها كنيسة ليس في الكورة مثلها . ولما ورد عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، إلى البيت المقدس أتاه راهب من بيت لحم فقال له : معي منك أمان على بيت لحم ، فقال له عمر : ما أعلم ذلك ، فأظهره وعرفه عمر ، فقال له : الأمان صحيح ولكن لا بد في كل موضع للنصارى أن نجعل فيه مسجدا ، فقال الراهب : إن ببيت لحم حنية مبنية على قبلتكم فاجعلها مسجدا للمسلمين ولا تهدم الكنيسة ، فعفا له عن الكنيسة وصلى إلى تلك الحنية واتخذها مسجدا ، وجعل على النصارى إسراجها وعمارتها وتنظيفها ، ولم يزل المسلمون يزورون بيت لحم ويقصدون إلى تلك الحنية ويصلون فيها ، وينقل خلفهم عن سلفهم أنها حنية عمر بن الخطاب ، وهي معروفة إلى الآن لم يغيرها الفرنج لما ملكوا البلاد ، ويقال : إن فيها قبر داود وسليمان ، عليهما السلام .