حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ :
كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يُقْعِدُنِي عَلَى سَرِيرِهِ ، فَقَالَ : إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنِ الْوَفْدُ ؟ قَالُوا: رَبِيعَةُ ، قَالَ: مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ وَالْقَوْمِ ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ كُفَّارَ مُضَرَ ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ وَنُخْبِرُ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا ، فَسَأَلُوا عَنِ الْأَشْرِبَةِ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ ، وَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ ، أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللهِ ، قَالَ: هَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللهِ؟ . قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ ، قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ وَأَظُنُّ فِيهِ صِيَامُ رَمَضَانَ ، وَتُؤْتُوا مِنَ الْمَغَانِمِ الْخُمُسَ . وَنَهَاهُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ وَالْحَنْتَمِ وَالْمُزَفَّتِ وَالنَّقِيرِ . وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ . قَالَ: احْفَظُوهُنَّ وَأَبْلِغُوهُنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ .