فتح الباري شرح صحيح البخاري 10 - بَاب صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ 1100 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَبَّانُ ، قَالَ : حَدَّثَنَا هَمَّامٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ ، قَالَ : اسْتَقْبَلْنَا أَنَسًا حِينَ قَدِمَ مِنْ الشَّامِ ، فَلَقِينَاهُ بِعَيْنِ التَّمْرِ ، فَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ وَوَجْهُهُ مِنْ ذَا الْجَانِبِ - يَعْنِي عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ - فَقُلْتُ : رَأَيْتُكَ تُصَلِّي لِغَيْرِ الْقِبْلَةِ ؟ فَقَالَ : لَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ لَمْ أَفْعَلْهُ . رَوَاهُ ابْنُ طَهْمَانَ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قَوْلُهُ : ( بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الْحِمَارِ ) قَالَ ابْنُ رَشِيدٍ : مَقْصُودُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى الدَّابَّةِ أَنْ تَكُونَ الدَّابَّةُ طَاهِرَةَ الْفَضَلَاتِ ، بَلِ الْبَابُ فِي الْمَرْكُوبَاتِ وَاحِدٌ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَمَاسَّ النَّجَاسَةَ . وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ : يُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ط
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب صلاة التطوع على الحمار ) أي هذا باب في بيان حكم صلاة التطوع على حمار ، إنما أفرد هذا الباب بالذكر وإن كان داخلا في «باب صلاة التطوع على الدابة» ، وفي «باب الإيماء على الدابة» ، إشارة أنه لا يشترط أن تكون الدابة طاهرة الفضلات ، لكن يشترط أن لا يماس الراكب ما كان غير طاهر منها وتنبيها على طهارة عرق الحمار ، وكان الأصل أن يكون عرقه كلحمه لأنه متولد منه ، ولكن خص بطهارته لركوب النبي - صلى الله عليه وسلم - إياه ، وعن هذا قال أصحابنا : كان ينبغي أن يكون عرق الحمار مشكوكا ؛ لأن عرق كل شيء يعتبر بسؤره ، لكن لما ركبه النبي - صلى الله عليه وسلم - معروريا والحر حر الحجاز والثقل ثقل النبوة حكم بطهارته . 133 - حدثنا أحمد بن سعيد قال : حدثنا حبان قال : حدثنا همام قال : حدثنا أنس بن سيرين قال : استقبلنا أنسا حين قدم من الشأم فلقيناه بعين التمر ، فرأيته يصلي على حمار ووجهه من ذا الجانب ، يعني عن يسار القبلة ، فقلت : رأيتك تصلي لغير القبلة . فقال : لولا أني رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعله لم أفعله . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم خمسة . الأول : أحمد بن سعيد بن صخر بن سليمان بن سعيد بن قيس بن عبد الله أبو جعفر الدارمي المروزي ، مات بنيسابور سنة ثلاث وأربعين ومائتين ، وروى عنه مسلم
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( رواه ابن طهمان عن حجاج عن أنس بن سيرين عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم ) أي روى الحديث المذكور إبراهيم بن طهمان الهروي أبو سعيد عن حجاج بن حجاج الباهلي البصري الأحول الأسود الملقب بزق العسل ، مات سنة إحدى وثلاثين ومائة ، وفي هذا الباب عن جماعة من الصحابة منهم أبو سعيد ، أخرج حديثه أحمد من رواية ابن أبي ليلى " عن عطاء أو عطية عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي على راحلته في التطوع حيث ما توجهت به ، يومئ إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع " ومنهم سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه ، أخرج حديثه البزار من رواية ضرار بن صرد أنه قال : " رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي السبحة على راحلته حيث ما توجهت به ، ولا يفعل ذلك في المكتوبة " . وضرار ضعيف ، ومنهم شقران مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أخرج حديثه أحمد من طريق مسلم بن خالد أنه قال : " رأيت - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - متوجها إلى خيبر على حمار يصلي عليه " ومسلم بن خالد شيخ الشافعي ، ضعفه غير واحد ، ومنهم الهرماس بن زياد ، أخرج حديثه
اعرض الكلَّ ←