فتح الباري شرح صحيح البخاري 383 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا اللَّيْثُ ، عن عُقَيْلٌ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اعْتِرَاضَ الْجَنَازَةِ . قَوْلُهُ : ( اعْتِرَاضَ الْجِنَازَةِ ) مَنْصُوبٌ بِأَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ بِعَامِلٍ مُقَدَّرٍ أَيْ مُعْتَرِضَةٌ اعْتِرَاضًا كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ وَالْمُرَادُ أَنَّهَا تَكُونُ نَائِمَةً بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ جِهَةِ يَمِينِهِ إِلَى جِهَةِ شِمَالِهِ كَمَا تَكُونُ الْجِنَازَةُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي عَلَيْهَا .
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب الحديث الثاني : قال : 383 - ثنا يحيى بن بكير : ثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب : أخبرني عروة ، أن عائشة أخبرته ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة . الظاهر : أنه إنما خرج هذا الحديث بهذا اللفظ في هذا الباب ؛ لأنه فهم منه أن قوله : " على فراش أهله " يتعلق بقولها : " كان يصلي " ، وأن المراد : أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على فراش أهله وعائشة بينه وبين القبلة اعتراض الجنازة ، فيكون في الكلام تقديم وتأخير . وقد خرجه في " أبواب : المرور بين يدي المصلي " من طريق ابن أخي ابن شهاب ، عن عمه : أخبرني عروة ، أن عائشة قالت : لقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم فيصلي من الليل ، وإني لمعترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله . وخرجه - أيضا - من طريق هشام ، عن أبيه ، عن عائشة ، قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا راقدة معترضة على فراشه . وخرجه أبو داود من هذا الوجه ، ولفظه : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي صلاته من الليل وهي معترضة بينه وبين القبلة ، راقدة على الفراش الذي يرقد عليه . وكل هذه الألفاظ تبين أن المراد : أن نومها كان على الفراش ، لا أن صلاته صلى الله عليه وسلم كانت
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 49 - ( حدثنا يحيى بن بكير قال : حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال : أخبرني عروة أن عائشة أخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهي بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة ). مطابقته للترجمة ظاهرة . ذكر رجاله ، وهم ستة : بكير بضم الباء ، والليث هو ابن سعد ، وعقيل بضم العين ابن خالد بن عقيل بفتح العين ، وابن شهاب هو محمد بن مسلم الزهري ، وعروة بن الزبير بن العوام . ذكر لطائف إسناده : فيه التحديث بصيغة الجمع في موضعين ، وفيه الإخبار بصيغة الإفراد في موضع ، وبصيغة الماضي في موضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه رواية التابعي عن التابعي عن الصحابية ، وفيه أن رواته ما بين مصري ، ومدني . ذكر من أخرجه غيره : أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن وكيع عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة "كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي صلاته كلها من الليل وأنا معترضة بينه وبين القبلة على فراش أهله اعتراض الجنازة" ، وفي لفظ : "وسط السرير وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة تكون لي الحاجة فأكره أن أقوم فأستقبله فأنسل انسلالا من قبل رجليه" ، وفي لفظ
اعرض الكلَّ ←