فتح الباري شرح صحيح البخاري 108 - بَاب هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِنْدَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ ؟ 519 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ : حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ : حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : " بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيَّ فقبضتهما " . قَوْلُهُ : ( بَابُ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَخْ ) فِي التَّرْجَمَةِ الَّتِي قَبْلَهَا بَيَانُ صِحَّةِ الصَّلَاةِ وَلَوْ أَصَابَتِ الْمَرْأَةُ بَعْضَ ثِيَابِ الْمُصَلِّي ، وَفِي هَذِهِ التَّرْجَمَةِ بَيَانُ صِحَّتِهَا وَلَوْ أَصَابَهَا بَعْضُ جَسَدِهِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ) هُوَ الْفَلَّاسُ ، وَيَحْيَى هُوَ الْقَطَّانُ ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ الْعُمَرِيُّ ، وَالْقَاسِمُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ . قَوْلُهُ : ( بِئْسَمَا عَدَلْتُمُونَا ) بتَخْفِيفُ الدَّالِ ، وَ " مَا " نَكِرَةٌ مُفَسِّرَةٌ لِفَاعِ
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب 108 - باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد ؟ 519 - حدثنا عمرو بن علي : ثنا يحيى : ثنا عبيد الله : ثنا القاسم ، عن عائشة ، قالت : بئسما عدلتمونا بالكلب والحمار ؛ لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما . . وقد تقدم هذا الحديث في " باب : التطوع خلف المرأة " من رواية أبي سلمة ، عن عائشة ، أنها قالت : كنت أنام بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم ورجلاي في قبلته ، فإذا سجد غمزني فقبضت رجلي ، فإذا قام بسطتهما . قالت : والبيوت يومئذ ليس فيها مصابيح . فدل على أن غمزها عند السجود كان لضيق المكان حيث كانت قدماها في موضع سجوده ، فكان يغمزها لتكف قدميها فيسجد في موضعهما ، وكان ذلك في سواد الليل وظلمته ، فلم يكن يدرك التنبيه منه بإشارة ونحوها ، فلذلك احتاج إلى غمزها . ولم يجئ في حديثها هذا : بأي شيء كان يغمزها . وقد روي في حديث آخر ، أنه كان إذا أراد أن يوتر غمزها برجله . وفي رواية : مسها برجله . ويأتي في موضعه - إن شاء الله تعالى . واستدل بالحديث على أن مس النساء بغير شهوة لا ينقض الطهارة ، كما هو قول مالك وأحمد في ظاهر مذهبه . ومن يقول : إن المس لا ينقض بكل حال ، كما يقول أبو حنيفة وأح
عمدة القاري شرح صحيح البخاري ( باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكي يسجد ) أي هذا باب فيه هل يغمز الرجل إلى آخره ، يعني نعم إذا غمزها ، فلا شيء يترتب عليه من فساد الصلاة . 168 - حدثنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى ، قال : حدثنا عبيد الله ، قال : حدثنا القاسم ، عن عائشة رضي الله عنها ، قالت : بئسما عدلتمونا بالكلب ، والحمار لقد رأيتني ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي ، وأنا مضطجعة بينه وبين القبلة ، فإذا أراد أن يسجد غمز رجلي فقبضتهما . مطابقته للترجمة ظاهرة ، وبين البخاري في هذا الباب صحة الصلاة ، ولو أصابها بعض جسده ، وبين في الباب السابق صحتها ، ولو أصابها بعض ثيابه . ( ذكر رجاله ) : وهم خمسة ، الأول : عمرو ، بالواو ، ابن علي الفلاس الباهلي . الثاني : يحيى القطان . الثالث : عبيد الله العمري . الرابع : القاسم بن محمد بن أبي بكر . الخامس : عائشة رضي الله تعالى عنها . ( ذكر لطائف إسناده ) : فيه التحديث بصيغة الجمع في أربعة مواضع ، وفيه العنعنة في موضع واحد ، وفيه أن رواته ما بين بصري ومدني . ( ذكر معناه وإعرابه ) : قوله : ( بئسما ) كلمة بئس من أفعال الذم ، كما أن كلمة نعم من أفعال المدح ، وشرطهما أن يكون الفاعل المظهر فيهما معرفا باللام ، أو مضافا إلى المعرف بها ، أو مضمرا
اعرض الكلَّ ←