وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ
نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ .
وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ
نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ .
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 69) برقم: (312) ، (2 / 78) برقم: (1247) ، (7 / 60) برقم: (5134) ، (7 / 60) برقم: (5132) ، (7 / 60) برقم: (5133) ، (7 / 60) برقم: (5131) ومسلم في "صحيحه" (4 / 204) برقم: (3747) ، (4 / 205) برقم: (3749) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 285) برقم: (797) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 142) برقم: (4310) والنسائي في "المجتبى" (1 / 699) برقم: (3538) ، (1 / 700) برقم: (3540) ، (1 / 701) برقم: (3546) والنسائي في "الكبرى" (5 / 310) برقم: (5704) ، (5 / 311) برقم: (5705) ، (5 / 313) برقم: (5711) والدارمي في "مسنده" (3 / 1468) برقم: (2325) وابن ماجه في "سننه" (3 / 230) برقم: (2161) وسعيد بن منصور في "سننه" (7 / 108) برقم: (3312) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 183) برقم: (884) ، (1 / 183) برقم: (883) ، (7 / 439) برقم: (15629) ، (7 / 439) برقم: (15625) ، (7 / 439) برقم: (15626) ، (7 / 439) برقم: (15624) ، (7 / 440) برقم: (15631) وأحمد في "مسنده" (12 / 6635) برقم: (27893) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 47) برقم: (12196) ، (7 / 47) برقم: (12197) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (10 / 140) برقم: (19300) ، (10 / 218) برقم: (19630) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 76) برقم: (4266) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 5) برقم: (3466) والطبراني في "الكبير" (25 / 54) برقم: (22879) ، (25 / 54) برقم: (22878) ، (25 / 54) برقم: (22880) ، (25 / 60) برقم: (22900) ، (25 / 60) برقم: (22899) ، (25 / 61) برقم: (22903) ، (25 / 61) برقم: (22901) والطبراني في "الأوسط" (2 / 325) برقم: (2115) ، (6 / 27) برقم: (5699)
لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى هَالِكٍ [وفي رواية : كُنَّا نُنْهَى أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ(١)] فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ [وفي رواية : لَا تُحِدُّ الْمَرْأَةُ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلَاثَةٍ إِلَّا عَلَى زَوْجِهَا(٢)] [وفي رواية : وَأُمِرْنَا(٣)] [وفي رواية : أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٤)] [أَنْ لَا نُحِدَّ عَلَى هَالِكٍ - أَوْ قَالَتْ : عَلَى مَيِّتٍ - فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا الزَّوْجَ(٥)] [وفي رواية : تُوُفِّيَ ابْنٌ لِأُمِّ عَطِيَّةَ(٦)] [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(٧)] [، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثِ دَعَتْ بِصُفْرَةٍ ، فَتَمَسَّحَتْ بِهَا ، فَقَالَتْ : إِنَّا نُهِينَا أَنْ نُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِ لَيَالٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ(٨)] فَإِنَّهَا تُحِدُّ [عَلَيْهِ(٩)] أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا وَلَا تَلْبَسُ [وفي رواية : وَلَا نَلْبَسَ(١٠)] ثَوْبًا مَصْبُوغًا [وفي رواية : مَغْسُولًا(١١)] [وفي رواية : مُعَصْفَرًا(١٢)] وَلَا ثَوْبَ عَصْبٍ [وفي رواية : أُمِرْنَا أَنْ لَا نَلْبَسَ فِي الْإِحْدَادِ الثِّيَابَ الْمُصَبَّغَةَ إِلَّا الْعَصْبَ(١٣)] وَلَا تَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ [وفي رواية : وَلَا نَكْتَحِلَ(١٤)] [بِكُحْلٍ(١٥)] [وَلَا تَمْتَشِطُ(١٦)] وَلَا تَخْتَضِبُ [وفي رواية : أَنَّهَا قَالَتْ فِي الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا : « إِنَّهَا لَا تَمَسُّ خِضَابًا(١٧)] وَلَا تَمَسُّ طِيبًا [وفي رواية : وَلَا نَتَطَيَّبَ(١٨)] [وفي رواية : وَلَا نَطَّيَّبَ(١٩)] [وفي رواية : وَلَا تَطَيَّبُ(٢٠)] إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا تَطَهَّرَتْ [وفي رواية : إِذَا اغْتَسَلَتْ(٢١)] مِنْ حَيْضِهَا [وفي رواية : مِنْ حَيْضَتِهَا(٢٢)] [وفي رواية : وَلَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَمَسُّ طِيبًا إِلَّا إِلَى أَدْنَى طُهْرَتِهَا إِذَا طَهُرَتْ(٢٣)] بِنُبْذَةٍ [وفي رواية : نُبْذَاتٍ(٢٤)] مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ [وفي رواية : وَقَدْ رُخِّصَ لَنَا عِنْدَ الطُّهْرِ ، إِذَا اغْتَسَلَتْ إِحْدَانَا مِنْ مَحِيضِهَا ، فِي نُبْذَةٍ مِنْ كُسْتِ أَظْفَارٍ(٢٥)] [وفي رواية : إِلَّا عِنْدَ طُهْرِهَا حِينَ تَطْهُرُ(٢٦)] [وفي رواية : إِلَّا عِنْدَ أَدْنَى طُهْرَتِهَا(٢٧)] [نُبْذًا مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ(٢٨)] [وفي رواية : وَأُمِرْنَا أَنْ لَا نَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى الطُّهْرِ(٢٩)] [وفي رواية : إِلَّا أَدْنَاهُ للطُّهْرِ(٣٠)] [: الْكُسْتَ وَالْأَظْفَارَ(٣١)] [وفي رواية : أَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا عِنْدَ طُهْرِهَا فِي الْقُسْطِ وَالْأَظْفَارِ(٣٢)] [وفي رواية : قَالَتْ : وَقَدْ رَخَّصَ لَهُنَّ حِينَ يَغْتَسِلْنَ فِي الطُّهْرِ فِي الْقُسْطِ وَالْأَظْفَارِ(٣٣)] [وَكُنَّا نُنْهَى عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ(٣٤)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( نَبَذَ ) ( هـ ) فِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُنَابَذَةِ فِي الْبَيْعِ . هُوَ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِصَاحِبِهِ : انْبِذْ إِلَيَّ الثَّوْبَ ، أَوْ أَنْبِذُهُ إِلَيْكَ ، لِيَجِبَ الْبَيْعُ . وَقِيلَ : هُوَ أَنْ يَقُولَ : إِذَا نَبَذْتُ إِلَيْكَ الْحَصَاةَ فَقَدْ وَجَبَ الْبَيْعُ ، فَيَكُونُ الْبَيْعُ مُعَاطَاةً مِنْ غَيْرِ عَقْدٍ ، وَلَا يَصِحُّ . يُقَالُ : نَبَذْتُ الشَّيْءَ أَنْبِذُهُ نَبْذًا ، فَهُوَ مَنْبُوذٌ ، إِذَا رَمَيْتَهُ وَأَبْعَدْتَهُ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَنَبَذَ خَاتَمَهُ فَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ ، أَيْ أَلْقَاهُ مِنْ يَدِهِ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ عَدِيِّ ( بْنِ حَاتِمٍ ) : أَمَرَ لَهُ لَمَّا أَتَاهُ بِمِنْبَذَةٍ ، أَيْ وِسَادَةٍ . سُمِّيَتْ بِهَا لِأَنَّهَا تُنْبَذُ ، أَيْ تُطْرَحُ . ( س ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَأَمَرَ بِالسِّتْرِ أَنْ يُقْطَعَ ، وَيُجْعَلَ لَهُ مِنْهُ وِسَادَتَانِ مَنْبُوذَتَانِ . * وَفِيهِ : أَنَّهُ مَرَّ بِقَبْرٍ مُنْتَبِذٍ عَنِ الْقُبُورِ ، أَيْ مُنْفَرِدٍ بَعِيدٍ عَنْهَا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثٍ آخَرَ : انْتَهَى إِلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ فَصَلَّى عَلَيْهِ . يُرْوَى بِتَنْوِينِ الْقَبْرِ وَالْإِضَافَةِ ، فَمَعَ التَّنْوِينِ هُوَ بِمَعْنَى الْأَوَّلِ ، وَمَعَ الْإِضَافَةِ يَكُونُ الْمَنْبُوذُ اللَّقِيطَ ، أَيْ بِقَبْرِ إِنْسَانٍ مَنْبُوذٍ . وَسُمِّيَ اللَّقِيطُ مَنْبُوذًا ; لِأَنَّ أُمَّهُ رَمَتْهُ عَلَى الطَّرِيقِ . * وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ : <متن ربط=
[ نبذ ] نبذ : النَّبْذُ طَرْحُكَ الشَّيْءَ مِنْ يَدِكَ أَمَامَكَ أَوْ وَرَاءَكَ . نَبَذْتُ الشَّيْءَ أَنْبِذُهُ نَبْذًا إِذَا أَلْقَيْتَهُ مِنْ يَدِكَ ، وَنَبَّذْتُهُ ، شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ . وَنَبَذْتُ الشَّيْءَ أَيْضًا إِذَا رَمَيْتَهُ وَأَبْعَدْتَهُ ، وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : فَنَبَذَ خَاتَمَهُ ، فَنَبَذَ النَّاسَ خَوَاتِيمَهُمْ أَيْ أَلْقَاهَا مِنْ يَدِهِ . وَكُلُّ طَرْحٍ : نَبْذٌ ; نَبَذَهُ يَنْبِذُهُ نَبْذًا . وَالنَّبِيذُ : مَعْرُوفٌ ، وَاحِدُ الْأَنْبِذَةِ . وَالنَّبِيذُ : الشَّيْءُ والْمَنْبُوذُ . وَالنَّبِيذُ : مَا نُبِذَ مِنْ عَصِيرٍ وَنَحْوِهِ . وَقَدْ نَبَذَ النَّبِيذَ وَأَنْبَذَهُ وَانْتَبَذَهُ وَنَبَّذَهُ وَنَبَذْتُ نَبِيذًا إِذَا تَّخَذْتَهُ ، وَالْعَامَّةُ تَقُولُ أَنْبَذْتُ . وَفِي الْحَدِيثِ : نَبَّذُوا وَانْتَبَذُوا . وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : نَبَذَ تَمْرًا جَعَلَهُ نَبِيذًا ، وَحَكَى أَيْضًا : أَنْبَذَ فُلَانٌ تَمْرًا ، قَالَ : وَهِيَ قَلِيلَةٌ ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ نَبِيذًا لِأَنَّ الَّذِي يَتَّخِذُهُ يَأْخُذُ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا فَيَنْبِذُهُ فِي وِعَاءٍ أَوْ سِقَاءٍ عَلَيْهِ الْمَاءُ وَيَتْرُكُهُ حَتَّى يَفُورَ فَيَصِيرَ مُسْكِرًا . وَالنَّبْذُ : الطَّرْحُ ، وَهُوَ مَا لَمْ يُسْكِرْ حَلَالٌ فَإِذَا أَسْكَرَ حَرُمَ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ذِكْرُ النَّبِيذِ ، وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مِنَ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَالْعَسَلِ وَالْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ . يُقَالُ : نَبَذْتُ التَّمْرَ وَالْعِنَبَ إِذَا تَرَكْتَ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيَصِيرَ نَبِيذًا ، فَصُرِفَ مِنْ مَفْعُولٍ إِلَى فَعِيلٍ . وَانْتَبَذْتُهُ : اتَّخَذْتُهُ نَبِيذًا ، وَسَوَاءٌ كَانَ مُسْكِرًا أَوْ غَيْرَ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ نَبِيذٌ ، وَيُقَالُ لِلْخَمْرِ الْمُعْتَصَرَةِ مِنَ الْعِنَبِ : نَبِيذٌ ، كَمَ
( بَابُ الظَّاءِ مَعَ الْفَاءِ ) ( ظَفَرَ ) ( هـ ) فِي صِفَةِ الدَّجَّالِ : وَعَلَى عَيْنِهِ ظَفَرَةٌ غَلِيظَةٌ هِيَ بِفَتْحِ الظَّاءِ وَالْفَاءِ : لَحْمَةٌ تَنْبُتُ عِنْدَ الْمَآقِي ، وَقَدْ تَمْتَدُّ إِلَى السَّوَادِ فَتُغَشِّيهِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ عَطِيَّةَ : لَا تَمَسُّ الْمُحِدُّ إِلَّا نُبْذَةً مِنْ قُسْطِ أَظْفَارٍ وَفِي رِوَايَةٍ : مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ ؛ الْأَظْفَارُ : جِنْسٌ مِنَ الطِّيبِ لَا وَاحِدَ لَهُ مِنْ لَفْظِهِ . وَقِيلَ : وَاحِدُهُ : ظُفْرٌ . وَقِيلَ : هُوَ شَيْءٌ مِنَ الْعِطْرِ أَسْوَدُ . وَالْقِطْعَةُ مِنْهُ شَبِيهَةٌ بِالظُّفْرِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْإِفْكِ : عِقْدٌ مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ ، وَهَكَذَا رُوِيَ ، وَأُرِيدَ بِهِ الْعِطْرُ الْمَذْكُورُ أَوَّلًا ، كَأَنَّهُ يُؤْخَذُ وَيُثْقَبُ وَيُجْعَلُ فِي الْعِقْدِ وَالْقِلَادَةِ . وَالصَّحِيحُ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ : مِنْ جَزْعِ ظَفَارِ ، بِوَزْنِ : قَطَامِ ، وَهِيَ اسْمُ مَدِينَةٍ لِحِمْيَرَ بِالْيَمَنِ . وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ دَخَلَ ظَفَارَ حَمَّرَ . وَقِيلَ : كُلُّ أَرْضٍ ذَاتِ مَغْرَةٍ ظَفَارُ . ( س ) وَفِيهِ : كَانَ لِبَاسُ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - الظُّفُرَ أَيْ : شَيْءٌ يُشْبِهُ الظُّفُرَ فِي بَيَاضِهِ وَصَفَائِهِ وَكَثَافَتِهِ .
[ ظفر ] ظفر : الظُّفْرُ والظُّفُرُ : مَعْرُوفٌ ، وَجَمْعُهُ أَظْفَارٌ وَأُظْفُورٌ وَأَظَافِيرُ ، يَكُونُ لِلْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ ، وَأَمَّا قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : كُلُّ ذِي ظِفْرٍ ، بِالْكَسْرِ ، فَشَاذٌّ غَيْرُ مَأْنُوسٍ بِهِ ؛ إِذْ لَا يُعْرَفُ ظِفْرٌ ، بِالْكَسْرِ ، وقَالُوا : الظُّفْرُ لِمَا لَا يَصِيدُ ، وَالْمِخْلَبُ لِمَا يَصِيدُ ; كُلُّهُ مُذَكَّرٌ ، صَرَّحَ بِهِ اللِّحْيَانِيُّ ، وَالْجَمْعُ أَظْفَارٌ ، وَهُوَ الْأُظْفُورُ ، وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُمْ أَظَافِيرُ ، لَا عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ أَظْفَارٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ ظُفْرٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ جَمْعٍ يُجْمَعُ ، وَلِهَذَا حَمَلَ الْأَخْفَشُ قِرَاءَةَ مَنْ قَرَأَ : ( فَرُهُنٌ مَقْبُوضَةٌ ) ، عَلَى أَنَّهُ جَمْعُ رَهْنٍ ، وَيُجَوِّزُ قِلَّتَهُ لِئَلَّا يَضْطَرَّهُ إِلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ جَمْعَ رِهَانٍ الَّذِي هُوَ جَمْعُ رَهْنٍ ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يَقُلْ إِلَّا ظُفْرٌ فَإِنَّ أَظَافِيرَ عِنْدَهُ مُلْحَقَةٌ بِبَابِ دُمْلُوجٍ ، بِدَلِيلِ مَا انْضَافَ إِلَيْهَا مِنْ زِيَادَةِ الْوَاوِ مَعَهَا ; قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : هَذَا مَذْهَبُ بَعْضِهِمْ . اللَّيْثُ : الظُّفْرُ ظُفْرُ الْأُصْبُعِ وَظُفْرُ الطَّائِرِ ، وَالْجَمْعُ الْأَظْفَارُ ، وَجَمَاعَةُ الْأَظْفَارِ أَظَافِيرُ ، لِأَنَّ أَظْفَارًا بِوَزْنِ إِعْصَارٍ ، تَقُولُ أَظَافِيرُ وَأَعَاصِيرُ ، وَإِنْ جَاءَ ذَلِكَ فِي الْأَشْعَارِ جَازَ وَلَا يُتَكَلَّمُ بِهِ بِالْقِيَاسِ فِي كُلِّ ذَلِكَ سَوَاءٌ ، غَيْرَ أَنَّ السَّمْعَ آنَسُ ، فَإِذَا وَرَدَ عَلَى الْإِنْسَانِ شَيْءٌ لَمْ يَسْمَعْهُ مُسْتَعْمَلًا فِي الْكَلَامِ اسْتَوْحَشَ مِنْهُ فَنَفَرَ ، وَهُوَ فِي الْأَشْعَارِ جَيِّدٌ جَائِزٌ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ; دَخَلَ فِي ذِي الظُّفْرِ ذَوَاتُ الْمَنَاسِمِ مِنَ الْإِب
5134 5343 - وَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ : حَدَّثَنَا هِشَامٌ ، حَدَّثَتْنَا حَفْصَةُ ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عَطِيَّةَ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تَمَسَّ طِيبًا إِلَّا أَدْنَى طُهْرِهَا إِذَا طَهُرَتْ نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ وَأَظْفَارٍ .