فتح الباري شرح صحيح البخاري 535 - حَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ ، قَالَ : حَدَّثَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْمُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ ، سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ : أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ ، فَقَالَ : أَبْرِدْ أَبْرِدْ - أَوْ قَالَ انْتَظِرْ انْتَظِرْ - وَقَالَ : شِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنْ الصَّلَاةِ حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ . " 875 " قَوْله ( عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ ) الْمُهَاجِرُ اسْمٌ وَلَيْسَ بِوَصْفٍ وَالْأَلِفُ وَاللَّامُ فِيهِ لِلَمْحِ الصِّفَةِ كَمَا فِي الْعَبَّاسِ ، وَسَيَأْتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ بِغَيْرِ أَلِفٍ وَلَامٍ . قَوْله ( عَنْ أَبِي ذَرٍّ ) فِي رِوَايَةِ الْمُصَنِّفِ فِي صِفَةِ النَّارِ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ " سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ " . قَوْلُهُ ( أَذَّنَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) هُوَ بِلَالٌ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا . قَوْله ( الظُهْرَ ) بِالنَّصْبِ ، أَيْ أَذَّنَ وَقْتَ الظُّهْرِ وَرَوَا
فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن رجب الحديث الثاني : 535 - حدثنا محمد بن بشار : ثنا غندر ، ثنا شعبة ، عن المهاجر أبي الحسن : سمع زيد بن وهب ، عن أبي ذر : أذن مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر ، فقال : ( أبرد ، أبرد ) - أو قال - ( انتظر ، انتظر ) - وقال : ( شدة الحر من فيح جهنم ؛ فإذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة ) . حتى رأينا فيء التلول . قال ابن خراش في " تاريخه " : زيد بن وهب ، كوفي ثقة ، دخل الشام ، وروايته عن أبي ذر صحيحة . والمهاجر أبو الحسن صدوق كوفي . وهذا الحديث لم يروه إلا شعبة : ( أبردوا بالظهر ) .
عمدة القاري شرح صحيح البخاري 13 - حدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا غندر ، قال : حدثنا شعبة ، عن المهاجر أبي الحسن ، سمع زيد بن وهب ، عن أبي ذر ، قال : أذن مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - الظهر ، فقال : أبرد أبرد أو قال : انتظر انتظر . وقال : شدة الحر من فيح جهنم ، فإذ اشتد الحر ، فأبردوا عن الصلاة ، حتى رأينا فيء التلول . مطابقته للترجمة ظاهرة . ( ذكر رجاله ) وهم ستة : الأول محمد بن بشار الملقب ببندار ، وقد تكرر ذكره . الثاني غندر ، وهو لقب محمد بن جعفر ابن امرأة شعبة ، وقد تقدم . الثالث شعبة بن الحجاج . الرابع المهاجر بلفظ اسم الفاعل ، من باب المفاعلة ، ويكنى بأبي الحسن . الخامس زيد بن وهب أبو سليمان الهمداني الجهني ، قال : رحلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقبض وأنا في الطريق ، مات زمن الحجاج . السادس أبو ذر الغفاري الصحابي المشهور ، واسمه جندب بن جنادة على المشهور . ( ذكر لطائف إسناده ) فيه التحديث بصيغة الجمع في ثلاثة مواضع ، وفيه العنعنة في موضعين ، وفيه السماع ، وفيه أن رواته ما بين بصري وكوفي ، وفيه ذكر أحد الرواة بلقبه والآخر بكنيته ، وهو المهاجر ، فإن كنيته أبو الحسن ذكرت للتمييز ، فإن في الرواة المهاجر بن مسمار المدني من أفراد مسلم ، والألف واللام فيه للمح الصفة ، كما في ا
اعرض الكلَّ ←