حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
رقم الحديث:ط. مؤسسة الرسالة: 4268
4273
ذكر البيان بأن عائشة لما خيرها المصطفى صلى الله عليه وسلم اختارت الله جل وعلا وصفيه صلى الله عليه وسلم

أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى حَجَّ عُمَرُ فَحَجَجْتُ مَعَهُ ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَدَلَ لِيَتَوَضَّأَ ، وَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ ، فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ أَتَانِي ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّتَانِ قَالَ اللهُ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا ، فَقَالَ عُمَرُ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ ، ثُمَّ قَالَ : هِيَ عَائِشَةُ ، وَحَفْصَةُ ، ثُمَّ أَنْشَأَ يَسُوقُ الْحَدِيثَ . فَقَالَ : كُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَاهُمْ قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، وَكَانَ مَنْزِلِي فِي بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ فِي الْعَوَالِي ، قَالَ : فَتَغَضَّبْتُ يَوْمًا عَلَى امْرَأَتِي ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ تُرَاجِعَنِي ، فَقَالَتْ : مَا تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَانْطَلَقْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ : أَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَانَا الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : قَدْ قُلْتِ ، قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْكُنَّ وَخَسِرَ ، أَفَتَأْمَنُ إِحْدَاكُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ - يُرِيدُ عَائِشَةَ - قَالَ : وَكَانَ لِي جَارٌ مِنَ الْأَنْصَارِ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَنْزِلُ يَوْمًا ، وَأَنْزِلُ يَوْمًا ، فَيَأْتِينِي بِخَبَرِ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَأَنْزِلُ فَآتِيهِ بِمِثْلِ ذَلِكَ . وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَنَزَلَ صَاحِبِي يَوْمًا ثُمَّ أَتَانِي ، فَضَرَبَ عَلَى بَابِي ، ثُمَّ نَادَانِي ، فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ ، فَقَالَ : حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ ، فَقُلْتُ : مَاذَا ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ : بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ وَأَطْوَلُ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ هَذَا كَائِنًا . فَلَمَّا صَلَّيْتُ الصُّبْحَ شَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي ، ثُمَّ نَزَلْتُ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَإِذَا هِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : لَا أَدْرِي ، هُوَ ذَا ، هُوَ مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، قَالَ : فَأَتَيْتُ غُلَامًا لَهُ أَسْوَدَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ الْغُلَامُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، وَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ ، فَإِذَا قَوْمٌ حَوْلَ الْمِنْبَرِ جُلُوسٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ ، قَالَ : فَجَلَسْتُ قَلِيلًا ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ ، فَصَمَتَ ، فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ إِلَى الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ ، فَأَتَيْتُ الْغُلَامَ ، فَقُلْتُ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ ، فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَسَكَتَ ، فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا ، فَإِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي ، وَيَقُولُ : ادْخُلْ فَقَدْ أَذِنَ لَكَ . فَدَخَلْتُ فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى رَمْلِ حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ بِجَنْبِهِ ، فَقُلْتُ : أَطَلَّقْتَ يَا رَسُولَ اللهِ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيَّ ، وَقَالَ : لَا ، فَقُلْتُ : اللهُ أَكْبَرُ لَوْ رَأَيْتَنَا يَا رَسُولَ اللهِ وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ قَوْمًا نَغْلِبُ النِّسَاءَ ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَجَدْنَا قَوْمًا تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ ، فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَتَعَلَّمْنَ مِنْ نِسَائِهِمْ ، فَتَغَضَّبْتُ عَلَى امْرَأَتِي يَوْمًا ، فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي ، فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيُرَاجِعْنَهُ ، وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ الْيَوْمَ إِلَى اللَّيْلِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ، فَقُلْتُ لَهَا : لَا تُرَاجِعِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَلَا تَسْأَلِيهِ شَيْئًا ، وَسَلِينِي مَا بَدَا لَكَ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ ، وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُخْرَى ، فَقُلْتُ : أَسْتَأْنِسُ يَا رَسُولَ اللهِ ؟ قَالَ : نَعَمْ ، فَجَلَسْتُ ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي فِي الْبَيْتِ ، فَوَاللهِ مَا رَأَيْتُ فِيهِ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ إِلَّا أُهَبًا ثَلَاثَةً ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، ادْعُ اللهَ أَنْ يُوَسِّعَ عَلَى أُمَّتِكَ ، فَقَدْ وَسَّعَ اللهُ عَلَى فَارِسَ وَالرُّومِ وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَهُ ، قَالَ : فَاسْتَوَى جَالِسًا ، وَقَالَ : أَفِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ، فَقُلْتُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ ، وَكَانَ أَقْسَمَ لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ عَلَيْهِنَّ حَتَّى عَاتَبَهُ اللهُ . قَالَ الزُّهْرِيُّ ، فَأَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَلَمَّا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، بَدَأَ بِي ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا ، وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :

إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، ثُمَّ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا فَلَا أُرِيدُ أَنْ تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ ، قَالَتْ : ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ : ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا ٢٨ وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الآخِرَةَ فَإِنَّ اللهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ، قَالَتْ عَائِشَةُ : قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ ، فَقُلْتُ : أَفِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ ؟ فَإِنِّي أُرِيدُ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ .
معلقموقوف· رواه عائشة بنت أبي بكر الصديقله شواهدفيه غريب
تحقَّق من هذا الحديث
أحكام المحدِّثين1 حُكم
طريق عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور النوفلي1 حُكم
سلسلة الإسنادمعلق
  1. 01
    عائشة بنت أبي بكر الصديق
    تقييم الراوي:صحابي· أم المؤمنين
    في هذا السند:عن
    الوفاة57هـ
  2. 02
    عروة بن الزبير
    تقييم الراوي:ثقة· الثالثة
    في هذا السند:أخبرني
    الوفاة91هـ
  3. 03
    الزهري
    تقييم الراوي:الفقيه الحافظ ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته· من رؤوس الطبقة الرابعة
    في هذا السند:عنالتدليس
    الوفاة123هـ
  4. 04
    معمر بن راشد
    تقييم الراوي:ثقة ثبت· كبار السابعة
    في هذا السند:أخبرنا
    الوفاة150هـ
  5. 05
    عبد الرزاق الصنعاني
    تقييم الراوي:ثقة حافظ· التاسعة
    في هذا السند:حدثناالاختلاطالتدليس
    الوفاة211هـ
  6. 06
    محمد بن المتوكل بن ابى السرى«ابن أبي السري»
    تقييم الراوي:صدوق· العاشرة
    في هذا السند:حدثنا
    الوفاة238هـ
  7. 07
    الوفاة310هـ
  8. 08
    الوفاة354هـ
التخريج

أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 29) برقم: (89) ، (3 / 133) برقم: (2384) ، (6 / 117) برقم: (4587) ، (6 / 156) برقم: (4714) ، (6 / 158) برقم: (4716) ، (6 / 158) برقم: (4715) ، (7 / 28) برقم: (4990) ، (7 / 34) برقم: (5017) ، (7 / 43) برقم: (5060) ، (7 / 43) برقم: (5061) ، (7 / 152) برقم: (5622) ، (8 / 48) برقم: (5992) ، (9 / 88) برقم: (6985) ، (9 / 89) برقم: (6991) ومسلم في "صحيحه" (3 / 125) برقم: (2510) ، (4 / 185) برقم: (3689) ، (4 / 186) برقم: (3695) ، (4 / 186) برقم: (3693) ، (4 / 186) برقم: (3694) ، (4 / 186) برقم: (3692) ، (4 / 187) برقم: (3696) ، (4 / 188) برقم: (3699) ، (4 / 190) برقم: (3700) ، (4 / 192) برقم: (3702) ، (4 / 192) برقم: (3703) ، (4 / 194) برقم: (3704) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 272) برقم: (769) ، (1 / 272) برقم: (768) وابن خزيمة في "صحيحه" (3 / 368) برقم: (2137) ، (3 / 568) برقم: (2407) وابن حبان في "صحيحه" (8 / 235) برقم: (3458) ، (9 / 492) برقم: (4192) ، (9 / 496) برقم: (4193) ، (10 / 84) برقم: (4272) ، (10 / 85) برقم: (4273) ، (10 / 101) برقم: (4281) ، (14 / 200) برقم: (6296) والضياء المقدسي في "الأحاديث المختارة" (1 / 327) برقم: (209) والحاكم في "مستدركه" (4 / 104) برقم: (7164) ، (4 / 302) برقم: (7926) ، (4 / 309) برقم: (7953) والنسائي في "المجتبى" (1 / 438) برقم: (2133) ، (1 / 438) برقم: (2132) ، (1 / 633) برقم: (3205) ، (1 / 633) برقم: (3204) ، (1 / 633) برقم: (3203) ، (1 / 679) برقم: (3443) ، (1 / 679) برقم: (3444) ، (1 / 679) برقم: (3445) ، (1 / 679) برقم: (3441) ، (1 / 679) برقم: (3442) ، (1 / 680) برقم: (3447) ، (1 / 680) برقم: (3446) والنسائي في "الكبرى" (3 / 104) برقم: (2453) ، (5 / 147) برقم: (5295) ، (5 / 147) برقم: (5296) ، (5 / 148) برقم: (5298) ، (5 / 148) برقم: (5297) ، (5 / 267) برقم: (5609) ، (5 / 268) برقم: (5610) ، (5 / 269) برقم: (5613) ، (5 / 269) برقم: (5615) ، (5 / 269) برقم: (5614) ، (5 / 269) برقم: (5612) ، (5 / 269) برقم: (5611) ، (8 / 257) برقم: (9132) ، (10 / 308) برقم: (11574) وأبو داود في "سننه" (2 / 230) برقم: (2200) والترمذي في "جامعه" (2 / 469) برقم: (1227) ، (4 / 249) برقم: (2665) ، (4 / 422) برقم: (2922) ، (5 / 262) برقم: (3521) ، (5 / 345) برقم: (3643) والدارمي في "مسنده" (3 / 1457) برقم: (2308) وابن ماجه في "سننه" (3 / 205) برقم: (2126) ، (3 / 206) برقم: (2127) ، (3 / 210) برقم: (2133) ، (5 / 259) برقم: (4274) وسعيد بن منصور في "سننه" (6 / 425) برقم: (2822) ، (6 / 425) برقم: (2823) ، (6 / 425) برقم: (2825) ، (6 / 425) برقم: (2824) والبيهقي في "سننه الكبير" (7 / 36) برقم: (13390) ، (7 / 37) برقم: (13391) ، (7 / 38) برقم: (13394) ، (7 / 38) برقم: (13392) ، (7 / 46) برقم: (13432) ، (7 / 344) برقم: (15126) ، (7 / 345) برقم: (15130) ، (7 / 345) برقم: (15128) ، (7 / 345) برقم: (15129) ، (10 / 102) برقم: (20318) والدارقطني في "سننه" (5 / 75) برقم: (4015) ، (5 / 76) برقم: (4016) وأحمد في "مسنده" (1 / 80) برقم: (222) ، (1 / 113) برقم: (339) ، (3 / 1095) برقم: (4931) ، (11 / 5818) برقم: (24628) ، (11 / 5845) برقم: (24762) ، (11 / 5851) برقم: (24789) ، (11 / 5859) برقم: (24829) ، (11 / 5920) برقم: (25069) ، (11 / 5960) برقم: (25236) ، (11 / 5973) برقم: (25304) ، (11 / 5978) برقم: (25326) ، (11 / 6081) برقم: (25778) ، (11 / 6102) برقم: (25884) ، (11 / 6102) برقم: (25882) ، (11 / 6117) برقم: (25959) ، (11 / 6121) برقم: (25984) ، (11 / 6143) برقم: (26103) ، (11 / 6184) برقم: (26252) ، (12 / 6194) برقم: (26289) ، (12 / 6209) برقم: (26356) ، (12 / 6272) برقم: (26610) ، (12 / 6276) برقم: (26623) ، (12 / 6283) برقم: (26653) ، (12 / 6283) برقم: (26654) ، (12 / 6294) برقم: (26696) ، (12 / 6334) برقم: (26859) والطيالسي في "مسنده" (1 / 27) برقم: (23) ، (3 / 30) برقم: (1509) والحميدي في "مسنده" (1 / 274) برقم: (239) وأبو يعلى في "مسنده" (1 / 149) برقم: (162) ، (1 / 149) برقم: (163) ، (1 / 159) برقم: (171) ، (1 / 162) برقم: (177) ، (1 / 176) برقم: (196) ، (1 / 193) برقم: (221) ، (7 / 335) برقم: (4371) ، (8 / 54) برقم: (4574) وعبد بن حميد في "المنتخب من مسنده" (1 / 431) برقم: (1483) والبزار في "مسنده" (1 / 264) برقم: (197) ، (1 / 303) برقم: (231) ، (1 / 318) برقم: (242) ، (1 / 327) برقم: (247) ، (1 / 328) برقم: (248) ، (18 / 216) برقم: (10309) وابن حجر في "المطالب العالية" (6 / 18) برقم: (1223) وعبد الرزاق في "مصنفه" (7 / 11) برقم: (12050) ، (7 / 11) برقم: (12053) ، (7 / 11) برقم: (12052) ، (10 / 401) برقم: (19574) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (6 / 293) برقم: (9693) ، (9 / 584) برقم: (18396) ، (9 / 586) برقم: (18403) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 124) برقم: (4470) ، (3 / 124) برقم: (4468) ، (3 / 124) برقم: (4469) ، (4 / 271) برقم: (6414) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (2 / 417) برقم: (1082) ، (4 / 181) برقم: (1743) ، (4 / 445) برقم: (2006) ، (12 / 25) برقم: (5415) ، (13 / 11) برقم: (5924) والطبراني في "الأوسط" (1 / 118) برقم: (371) ، (2 / 50) برقم: (1216) ، (2 / 87) برقم: (1336) ، (3 / 313) برقم: (3265) ، (4 / 26) برقم: (3527) ، (4 / 299) برقم: (4262) ، (6 / 131) برقم: (6010) ، (6 / 156) برقم: (6077) ، (7 / 141) برقم: (7110) ، (8 / 371) برقم: (8913)

الشواهد87 شاهد
صحيح البخاري
صحيح مسلم
صحيح ابن خزيمة
صحيح ابن حبان
الأحاديث المختارة
سنن النسائي
السنن الكبرى
جامع الترمذي
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن الدارقطني
مسند أحمد
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند البزار
المطالب العالية
مصنف عبد الرزاق
مصنف ابن أبي شيبة
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
المعجم الكبير
المعجم الأوسط
المتن المُجمَّع٦٢ اختلاف لفظي
الرواية الأصلية: مسند البزار (١/٣١٨) برقم ٢٤٢

لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا عَلَى أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَيْنِ قَالَ لَهُمَا إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا حَتَّى خَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ ذَاتَ يَوْمٍ فَعَدَلْتُ مَعَهُ بِالْإِدَاوَةِ فَتَبَرَّزَ ، ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْمَرْأَتَانِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اللَّتَانِ قَالَ : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا فَقَالَ : وَاعَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ هِيَ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ عُمَرُ الْحَدِيثَ يَسُوقُهُ فَقَالَ : إِنِّي كُنْتُ نَزَلْتُ عَلَى حَيٍّ مِنَ الْأَنْصَارِ أَوْ عَلَى بَيْتٍ مِنَ الْأَنْصَارِ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ ، وَكُنَّا نَتَنَاوَبُ النُّزُولَ فَيَنْزِلُ يَوْمًا وَأَنْزِلُ يَوْمًا فَإِذَا نَزَلْتُ جِئْتُهُ مِنْ خَبَرِ يَوْمِي بِمَا يَنْزِلُ مِنَ الْوَحْيِ وَغَيْرِهِ ، وَإِذَا نَزَلَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا عَلَى الْأَنْصَارِ إِذَا قَوْمٌ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَطَفِقَ نِسَاؤُنَا يَأْخُذْنَ مِنْ أَدَبِ نِسَاءِ الْأَنْصَارِ فَصِحْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَرَاجَعَتْنِي ، فَأَنْكَرْتُ أَنْ رَاجَعَتْنِي فَقَالَتْ : وَلِمَ تُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ ، فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ وَإِنَّ إِحْدَاهُنَّ لَتَهْجُرُهُ الْيَوْمَ حَتَّى اللَّيْلِ ، فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَ مَنْ عَمِلَ ذَلِكَ مِنْهُنَّ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ فَقُلْتُ لَهَا : يَا حَفْصَةُ أَتُغَاضِبُ إِحْدَاكُنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى اللَّيْلِ ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، قُلْتُ : قَدْ خِبْتِ وَخَسِرْتِ أَتَأْمَنِينَ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَتَهْلِكِينَ ، فَلَا تَسْتَكْثِرِي أَوْ لَا تَسْتَنْكِرِي رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا تُرَاجِعِيهِ فِي شَيْءٍ وَلَا تَهْجُرِيهِ وَتَسْأَلِينِي مَا بَدَا لَكِ ، وَلَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْضَأَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يُرِيدُ : عَائِشَةَ . قَالَ عُمَرُ : وَكُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ الْخَيْلَ لِتَغْزُوَنَا ، قَالَ : فَنَزَلَ صَاحِبِي الْأَنْصَارِيُّ يَوْمَ نَوْبَتِهِ فَرَجَعَ إِلَيَّ مُمْسِيًا فَضَرَبَ بَابِي ضَرْبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ : أَنَائِمٌ هُوَ ؟ قَالَ : فَفَزِعْتُ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ : قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ عَظِيمٌ قُلْتُ : مَا هُوَ ؟ أَجَاءَتْ غَسَّانُ ؟ قَالَ بَلْ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ ، طَلَّقَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ ، فَقُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، قَدْ كُنْتُ أَظُنُّ أَنَّ هَذَا يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ ، فَجَمَعْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي فَقَضَيْتُ صَلَاةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَشْرُبَةً لَهُ يَعْتَزِلُ فِيهَا ، قَالَ : فَدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ وَهِيَ تَبْكِي فَقُلْتُ : مَا لَكِ ؟ حَدِّثِينِي حَدِيثَكِ هَلْ طَلَّقَكُنَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : لَا أَدْرِي هَا هُوَ ذَا مُعْتَزِلٌ فِي هَذِهِ الْمَشْرُبَةِ ، فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُ الْمِنْبَرَ فَإِذَا عِنْدَهُ رَهْطٌ يَبْكِي بَعْضُهُمْ فَجَلَسْتُ مَعَهُمْ قَلِيلًا ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ الْمَشْرُبَةَ الَّتِي فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ لِغُلَامٍ لَهُ أَسْوَدَ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، قَالَ : فَدَخَلَ الْغُلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، ثُمَّ خَرَجَ الْغُلَامُ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ فَصَمَتَ ، فَانْصَرَفْتُ فَخَرَجْتُ حَتَّى جَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَدَخَلَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، قَالَ : فَرَجَعْتُ فَجَلَسْتُ مَعَ الرَّهْطِ الَّذِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَجِدُ فَجِئْتُ فَقُلْتُ لِلْغُلَامِ : اسْتَأْذِنْ لِعُمَرَ فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ فَقَالَ : قَدْ ذَكَرْتُكَ لَهُ فَصَمَتَ ، فَلَمَّا وَلَّيْتُ مُنْصَرِفًا إِذَا الْغُلَامُ يَدْعُونِي قَالَ : قَدْ أَذِنَ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِذَا هُوَ مُضْطَجِعٌ عَلَى رُمَالِ حَصِيرٍ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِرَاشٌ ، قَدْ أَثَّرَ رُمَالُ الْحَصِيرِ بِجَنْبِهِ مُتَّكِئًا عَلَى وِسَادَةٍ مِنْ أَدَمٍ مَحْشُوَّةٍ لِيفًا فَسَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقُلْتُ وَأَنَا قَائِمٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَطَلَّقْتَ نِسَاءَكَ ؟ قَالَ : فَرَفَعَ إِلَيَّ بَصَرَهُ فَقَالَ : لَا فَقُلْتُ : اللَّهُ أَكْبَرُ ، وَأَنَا قَائِمٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ : لَوْ رَأَيْتَنِي وَكُنَّا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ نَغْلِبُ النِّسَاءَ فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ ، قَدِمْنَا عَلَى قَوْمٍ تَغْلِبُهُمْ نِسَاؤُهُمْ فَغَضِبْتُ عَلَى امْرَأَتِي فَإِذَا هِيَ تُرَاجِعُنِي فَأَنْكَرْتُ ذَلِكَ عَلَيْهَا ، فَقَالَتْ : أَتُنْكِرُ أَنْ أُرَاجِعَكَ فَوَاللَّهِ إِنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَيُرَاجِعْنَهُ وَتَهْجُرُهُ إِحْدَاهُنَّ حَتَّى اللَّيْلِ ، قَالَ : قُلْتُ : قَدْ خَابَتْ حَفْصَةُ وَخَسِرَتْ ، أَتَأْمَنُ إِحْدَاهُنَّ أَنْ يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهَا لِغَضَبِ رَسُولِهِ فَإِذَا هِيَ قَدْ هَلَكَتْ ، قَالَ : فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : فَقُلْتُ : لَوْ رَأَيْتَنِي وَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ فَقُلْتُ لَهَا : لَا يَغُرَّنَّكِ إِنْ كَانَتْ جَارَتُكِ هِيَ أَوْسَمَ مِنْكِ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ، يُرِيدُ : عَائِشَةَ ، فَتَبَسَّمَ تَبَسُّمَةً أُخْرَى ، قَالَ : فَجَلَسْتُ حَتَّى رَأَيْتُهُ قَدْ تَبَسَّمَ فَرَفَعْتُ بَصَرِي فِي بَيْتِهِ فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا يَرُدُّ الْبَصَرَ غَيْرَ أَهَبَةٍ ثَلَاثَةٍ ، قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ فَلْيُوَسِّعْ عَلَى أُمَّتِكَ فَإِنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ قَدْ وُسِّعَ عَلَيْهِمْ وَأُعْطُوا الدُّنْيَا وَهُمْ لَا يَعْبُدُونَ اللَّهَ ، قَالَ : فَاسْتَوَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَانَ مُتَّكِئًا فَقَالَ : أَوَ فِي شَكٍّ أَنْتَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ ، أُولَئِكَ قَوْمٌ عُجِّلَتْ لَهُمْ طَيِّبَاتُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي ، قَالَ : فَاعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِسَاءَهُ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ الْحَدِيثِ . قَالَتْ عَائِشَةُ : وَكَانَ قَالَ : مَا أَنَا بِدَاخِلٍ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا مِنْ شِدَّةِ مَوْجِدَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حِينَ حَدَّثَهُ اللَّهُ حَدِيثَهُنَّ فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَبَدَأَ بِهَا فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : قَدْ كُنْتَ أَقْسَمْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا وَإِنَّا أَصْبَحْنَا مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً أَعُدُّهَا [وفي رواية : وَإِنَّكَ دَخَلْتَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَعُدُّهُنَّ(١)] عَدًّا [وفي رواية : أُهْدِيَ لِي لَحْمٌ فَأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُهْدِيَ مِنْهُ لِزَيْنَبَ(٢)] [بِنْتِ جَحْشٍ(٣)] [فَأَهْدَيْتُ لَهَا فَرَدَّتْهُ ، فَقَالَ : زِيدِيهَا فَزِدْتُهَا فَرَدَّتْهُ ، فَقَالَ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ أَلَّا زِدْتِيهَا فَزِدْتُهَا فَرَدَّتْهُ(٤)] [وفي رواية : أَقْسَمْتُ عَلَيْكِ لَا رَدَدْتِهَا ، فَرَدَدْتُهَا(٥)] [فَدَخَلَتْنِي غَيْرَةٌ ، فَقُلْتُ : لَقَدْ أَهَانَتْكَ ، فَقَالَ : أَنْتِ وَهِيَ أَهْوَنُ عَلَى اللَّهِ مِنْ أَنْ يُهِينَنِي مِنْكُنَّ أَحَدٌ ، أُقْسِمُ لَا أَدْخُلُ عَلَيْكُنَّ شَهْرًا فَغَابَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْنَا مَسَاءَ الثَّلَاثِينَ فَقَالَتْ : كُنْتَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ شَهْرًا(٦)] [وفي رواية : أَلَمْ تَحْلِفْ شَهْرًا ؟(٧)] [وفي رواية : حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَهْجُرُنَا شَهْرًا ، فَدَخَلَ عَلَيْنَا لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ ، فَقُلْنَا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ حَلَفْتَ أَنْ لَا تُكَلِّمَنَا شَهْرًا ، وَإِنَّمَا أَصْبَحْتَ مِنْ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ(٨)] [، فَقَالَ : شَهْرٌ هَكَذَا وَشَهْرٌ هَكَذَا وَفَرَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ وَأَمْسَكَ فِي الثَّالِثَةِ الْإِبْهَامَ(٩)] [وفي رواية : أَلَيْسَ كُنْتَ أَقْسَمْتَ شَهْرًا ؟ فَعَدَّتِ الْأَيَّامَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ ؟(١٠)] [وفي رواية : أَقْسَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا ، فَمَكَثَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا ، حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءَ ثَلَاثِينَ دَخَلَ عَلَيَّ فَقُلْتُ : إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَنْ لَا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا . فَقَالَ : الشَّهْرُ كَذَا . يُرْسِلُ أَصَابِعَهُ فِيهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَالشَّهْرُ كَذَا . وَأَرْسَلَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَمْسَكَ إِصْبَعًا وَاحِدًا فِي الثَّالِثَةِ(١١)] [وفي رواية : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، وَصَفَّقَ بِيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ صَفَّقَ الثَّالِثَةَ وَقَبَضَ إِبْهَامَهُ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : غَفَرَ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١٢)] [وفي رواية : أَخْبَرْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ ، وَقَالَتْ : يَغْفِرُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ(١٣)] [إِنَّهُ وَهِلَ ، إِنَّمَا هَجَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَهُ شَهْرًا فَنَزَلَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّكَ نَزَلْتَ لِتِسْعٍ وَعِشْرِينَ(١٤)] [وفي رواية : قَالَ : إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ ، لَا وَاللَّهِ مَا كَذَلِكَ قَالَ ، أَنَا - وَاللَّهِ - أَعْلَمُ بِمَا قَالَ فِي ذَلِكَ ؛ إِنَّمَا قَالَ حِينَ هَجَرَنَا : لَأَهْجُرَكُنَّ شَهْرًا ، فَجَاءَ حَتَّى ذَهَبَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ، إِنَّكَ أَقْسَمْتَ شَهْرًا ، وَإِنَّمَا غِبْتَ عَنَّا تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً ! فَقَالَ : إِنَّ شَهْرَنَا هَذَا كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ لَيْلَةً(١٥)] ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً ، قَالَتْ عَائِشَةُ : فَأَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْيِيرَ فَبَدَأَ بِي أَوَّلَ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ فَقَالَ : إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا [وفي رواية : لَمَّا أُمِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِتَخْيِيرِ أَزْوَاجِهِ(١٦)] [وفي رواية : لَمَّا أُنْزِلَ الْخِيَارُ(١٧)] [بَدَأَ بِي ، فَقَالَ : إِنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أَمْرًا(١٨)] أَلَا فَلَا تَعْجَلِي فِيهِ [وفي رواية : فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَسْتَعْجِلِي(١٩)] حَتَّى تَسْتَشِيرِي [وفي رواية : حَتَّى تَسْتَأْمِرِي(٢٠)] [وفي رواية : لَا تَسْتَعْجِلِي حَتَّى تُذَاكِرِي(٢١)] أَبَوَيْكِ [وفي رواية : لَمَّا أُنْزِلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ(٢٢)] [وفي رواية : آيَةُ الْخِيَارِ(٢٣)] [، قَالَ : بَدَأَ بِعَائِشَةَ فَقَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا فَلَا تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ(٢٤)] [وفي رواية : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَذْكُرَ لَكِ أَمْرًا ، فَلَا تَقْضِينَ فِيهِ شَيْئًا دُونَ أَبَوَيْكِ(٢٥)] وَقَدْ عَلِمَ أَنَّ أَبَوَايَ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي [وفي رواية : لِيَأْمُرَانِي(٢٦)] بِفِرَاقِهِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : وَمَا هُوَ ؟ [قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي عَارِضٌ(٢٧)] [وفي رواية : سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنِ الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ فَتَخْتَارُهُ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي(٢٨)] [وفي رواية : فَأَخْبَرَنِي(٢٩)] [عُرْوَةُ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ : أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : إِنِّي سَأَعْرِضُ(٣٠)] [عَلَيْكِ أَمْرًا(٣١)] [وفي رواية : إِنِّي مُخْبِرُكِ خَبَرًا(٣٢)] [، فَلَا تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ(٣٣)] [وفي رواية : فَلَا عَلَيْكِ أَنْ لَا تَعْجَلِي حَتَّى تُشَاوِرِي أَبَوَيْكِ(٣٤)] [ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُوَ ؟ قَالَ : يَا عَائِشَةُ ، إِنِّي عَارِضٌ عَلَيْكِ أَمْرًا ، فَلَا تَفْتَاتِنَّ فِيهِ بِشَيْءٍ حَتَّى تَعْرِضِيهِ عَلَى أَبَوَيْكِ أَبِي بَكْرٍ وَأُمِّ رُومَانَ قَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا هُوَ ؟ ] قَالَ : إِنَّ اللَّهَ قَالَ [ثُمَّ قَرَأَ عَلَيَّ الْآيَةَ(٣٥)] : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ [وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا(٣٦)] قَالَتْ : فَقُلْتُ : فِي أَيِّ هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ [وفي رواية : وَفِي أَيِّ ذَلِكَ تَأْمُرُنِي أَنْ أُشَاوِرَ أَبَوَيَّ(٣٧)] فَهَلَّا عَرَضْتَ هَذَا عَلَى مَنْ هُوَ أَكْبَرُ مِنِّي مِنْ نِسَائِكَ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ : بَلْ أَنْتِ ، قَالَتْ : فَقُلْتُ : قَبْلَ أَنْ أَسْتَشِيرَ أَبَوَيَّ فَإِنِّي أُرِيدُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ [وفي رواية : وَلَا أُؤَامِرُ فِي ذَلِكَ أَبَوَيَّ أَبَا بَكْرٍ وَأُمَّ رُومَانَ(٣٨)] [قَالَتْ : فَضَحِكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ اسْتَقْرَأَ الْحُجَرَ(٣٩)] [وفي رواية : فَسُرَّ بِذَلِكَ(٤٠)] [وفي رواية : فَفَرِحَ لِذَلِكَ(٤١)] [رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَعْجَبَهُ ، وَقَالَ : سَأَعْرِضُ عَلَى صَوَاحِبِكِ مَا عَرَضْتُ عَلَيْكِ(٤٢)] [فَلَا تُخْبِرْهُنَّ بِالَّذِي اخْتَرْتُ فَلَمْ يَفْعَلْ(٤٣)] [وفي رواية : قَالَ مَعْمَرٌ : وَأَخْبَرَنِي أَيُّوبُ ، قَالَ : فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ : لَا تَقُلْ إِنِّي اخْتَرْتُكَ(٤٤)] [وفي رواية : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَا تُخْبِرْ أَزْوَاجَكَ أَنِّي اخْتَرْتُكَ(٤٥)] [وفي رواية : دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خِفْتُ أَنْ أَكُونَ أُمِرَ فِيَّ بِشَيْءٍ ، فَخَيَّرَنِي ، فَقُلْتُ : هَلْ ذَكَرْتَ هَذَا لِأَحَدٍ قَبْلِي ؟ قَالَ : لَا ، قُلْتُ : فَإِنِّي قَدِ اخْتَرْتُكَ(٤٦)] [، فَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ كَمَا قَالَ لِعَائِشَةَ(٤٧)] [وفي رواية : وَخَيَّرَ نِسَاءَهُ كُلَّهُنَّ ، فَاخْتَرْنَهُ ، فَلَمْ يَعُدَّهُ شَيْئًا(٤٨)] [وفي رواية : فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّمَا بُعِثْتُ مُبَلِّغًا ، وَلَمْ أُبْعَثْ مُتَعَنِّتًا(٤٩)] [وفي رواية : إِنَّمَا بَعَثَنِي(٥٠)] [وفي رواية : أَرْسَلَنِي(٥١)] [اللَّهُ مُبَلِّغًا ، وَلَمْ يَبْعَثْنِي(٥٢)] [وفي رواية : وَلَمْ يُرْسِلْنِي(٥٣)] [مُتَعَنِّتًا(٥٤)] ، قَالَ : وَيُقَالُ : إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ : فَإِنِّي رَضِيتُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ عَلَى الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ ، قَالَتْ عَائِشَةُ : ثُمَّ دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى نِسَائِهِ فَخَيَّرَهُنَّ فَكُنَّ عَلَى كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا قَالَتْ عَائِشَةُ [وفي رواية : فَقَالَ : إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَذَا وَكَذَا قَالَ : فَقُلْنَ مِثْلَ الَّذِي قَالَتْ عَائِشَةُ(٥٥)] [وفي رواية : ثُمَّ يَقُولُ : قَدِ اخْتَارَتْ عَائِشَةُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَقَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَلَمْ يُرِدْ ذَلِكَ طَلَاقًا(٥٦)] [وفي رواية : ثُمَّ فَعَلَ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَ مَا فَعَلْتُ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ حِينَ قَالَهُ لَهُنَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاخْتَرْنَهُ طَلَاقًا مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ اخْتَرْنَهُ(٥٧)] [وفي رواية : عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : مَا أُبَالِي خَيَّرْتُ امْرَأَتِي وَاحِدَةً أَوْ مِائَةً أَوْ أَلْفًا بَعْدَ أَنْ تَخْتَارَنِي(٥٨)] [وفي رواية : مَا أُبَالِي أَنْ أُخَيِّرَ امْرَأَتِي مِائَةَ مَرَّةٍ كُلُّ ذَلِكَ تَخْتَارُنِي(٥٩)] [، وَلَقَدْ أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَسَأَلْتُهَا عَنْ ذَلِكَ فَقَالَتْ : قَدْ خَيَّرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاخْتَرْنَاهُ(٦٠)] [وفي رواية : فَاخْتَرْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ، فَلَمْ يُعَدَّ ذَلِكَ طَلَاقًا(٦١)] [، أَفَكَانَ طَلَاقًا ؟(٦٢)]

خريطة الاختلافات
  1. (١)صحيح ابن حبان٤٢٧٣·
  2. (٢)المستدرك على الصحيحين٧٩٢٦·
  3. (٣)شرح معاني الآثار٦٤١٤·
  4. (٤)المستدرك على الصحيحين٧٩٢٦·
  5. (٥)شرح معاني الآثار٦٤١٤·
  6. (٦)المستدرك على الصحيحين٧٩٢٦·
  7. (٧)مسند أحمد٢٥٣٢٦·
  8. (٨)شرح معاني الآثار٤٤٦٨·
  9. (٩)المستدرك على الصحيحين٧٩٢٦·
  10. (١٠)مسند أحمد٢٤٦٢٨·
  11. (١١)سنن ابن ماجه٢١٣٣·
  12. (١٢)مسند أحمد٤٩٣١·
  13. (١٣)المطالب العالية١٢٢٣·
  14. (١٤)مسند أحمد٤٩٣١·
  15. (١٥)شرح معاني الآثار٤٤٦٩·
  16. (١٦)صحيح مسلم٣٦٨٩·جامع الترمذي٣٥٢١·مسند أحمد٢٦٦٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٠١٥١٢٧·السنن الكبرى٥٢٩٥٥٦٠٩·المنتقى٧٦٨·
  17. (١٧)مسند أحمد٢٥٣٠٤·
  18. (١٨)صحيح مسلم٣٦٨٩·السنن الكبرى٥٢٩٥٥٦٠٩·
  19. (١٩)جامع الترمذي٣٥٢١·سنن البيهقي الكبرى١٥١٢٦·
  20. (٢٠)صحيح البخاري٢٣٨٤٤٥٨٧·صحيح مسلم٣٦٨٩٣٧٠٤·جامع الترمذي٣٥٢١٣٦٤٣·سنن ابن ماجه٢١٢٧·مسند أحمد٢٥٣٠٤٢٥٨٨٢٢٥٨٨٤·صحيح ابن حبان٤٢٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٠١٣٣٩٢١٥١٢٦·السنن الكبرى٥٢٩٥٥٢٩٦٥٦٠٩٥٦١٠·المنتقى٧٦٨·
  21. (٢١)مسند أحمد٢٦٦٩٦·
  22. (٢٢)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  23. (٢٣)مسند أحمد٢٥٠٦٩٢٥٣٠٤٢٥٧٧٨·
  24. (٢٤)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  25. (٢٥)مسند أحمد٢٥٠٦٩٢٥٧٧٨·
  26. (٢٦)صحيح مسلم٣٦٨٩٣٧٠٤·جامع الترمذي٣٥٢١·سنن ابن ماجه٢١٢٧·مسند أحمد٢٥٨٨٢٢٦٦٩٦·السنن الكبرى٥٢٩٥٥٦٠٩٥٦١٠·
  27. (٢٧)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  28. (٢٨)مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  29. (٢٩)صحيح مسلم٢٥١٠٣٧٠٤·جامع الترمذي٣٦٤٣·مسند أحمد٢٥٨٨٤·صحيح ابن حبان٤٢٧٣·مصنف عبد الرزاق١٩٥٧٤·سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٢·
  30. (٣٠)مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  31. (٣١)مسند أحمد٢٦١٠٣٢٦٣٥٦٢٦٨٥٩·مسند البزار٢٤٢·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  32. (٣٢)سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٠·المنتقى٧٦٨·
  33. (٣٣)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  34. (٣٤)مسند أحمد٢٦٨٥٩·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  35. (٣٥)صحيح مسلم٣٧٠٤·مسند أحمد٢٥٨٨٤·صحيح ابن حبان٤٢٧٣·
  36. (٣٦)صحيح مسلم٣٦٨٩·مسند أحمد٢٦١٠٣٢٦٣٥٦٢٦٨٥٩·صحيح ابن حبان٤٢٧٣·سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٠·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  37. (٣٧)مسند أحمد٢٦٨٥٩·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  38. (٣٨)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  39. (٣٩)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  40. (٤٠)مسند أحمد٢٦١٠٣٢٦٨٥٩·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  41. (٤١)مسند أحمد٢٥٧٧٨·
  42. (٤٢)مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  43. (٤٣)مسند أحمد٢٦١٠٣·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  44. (٤٤)سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٢·
  45. (٤٥)جامع الترمذي٣٦٤٣·
  46. (٤٦)مسند أبي يعلى الموصلي٤٥٧٤·
  47. (٤٧)مسند أحمد٢٦٨٥٩·مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  48. (٤٨)مسند أبي يعلى الموصلي٤٥٧٤·
  49. (٤٩)سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٢·
  50. (٥٠)جامع الترمذي٣٦٤٣·
  51. (٥١)صحيح مسلم٣٧٠٤·
  52. (٥٢)جامع الترمذي٣٦٤٣·
  53. (٥٣)صحيح مسلم٣٧٠٤·
  54. (٥٤)صحيح مسلم٣٧٠٤·جامع الترمذي٣٦٤٣·سنن البيهقي الكبرى١٣٣٩٢·
  55. (٥٥)مسند أحمد٢٦٣٥٦·
  56. (٥٦)مسند عبد بن حميد١٤٨٣·
  57. (٥٧)السنن الكبرى٥٢٩٥·
  58. (٥٨)صحيح مسلم٣٦٩٣·مصنف ابن أبي شيبة١٨٣٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٥١٢٩·
  59. (٥٩)مصنف عبد الرزاق١٢٠٥٠·
  60. (٦٠)مصنف ابن أبي شيبة١٨٣٩٦·
  61. (٦١)مصنف عبد الرزاق١٢٠٥٢·
  62. (٦٢)صحيح البخاري٥٠٦١·صحيح مسلم٣٦٩٣·جامع الترمذي١٢٢٧·مسند أحمد٢٥٢٣٦٢٥٩٨٤٢٦٢٥٢٢٦٦٢٣·مسند الدارمي٢٣٠٨·مصنف ابن أبي شيبة١٨٣٩٦·سنن البيهقي الكبرى١٥١٢٩·مسند الطيالسي١٥٠٩·السنن الكبرى٥٦١٤·المنتقى٧٦٩·
مقارنة المتون615 طُرق

وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون

السنن الكبرى
المستدرك على الصحيحين
المعجم الأوسط
المنتقى
جامع الترمذي
سنن أبي داود
سنن ابن ماجه
سنن البيهقي الكبرى
سنن النسائي
سنن سعيد بن منصور
شرح مشكل الآثار
شرح معاني الآثار
صحيح ابن حبان
صحيح ابن خزيمة
صحيح البخاري
صحيح مسلم
مسند أبي يعلى الموصلي
مسند أحمد
مسند الحميدي
مسند الدارمي
مسند الطيالسي
مصنف ابن أبي شيبة
مصنف عبد الرزاق
تحليل الحديث
حديث مرفوع للنبي ﷺ
سُنَّة قَوليَّة
مرفوع
ترقيم طبعة ١ — مؤسسة الرسالة4268
سورة الأحزاب — آية 28
سورة الأحزاب — آية 29
المواضيع
غريب الحديث8 كلمات
يَسُوقُ(المادة: يسوق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( سَوَقَ ) * فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ يَكْشِفُ عَنْ سَاقِهِ السَّاقُ فِي اللُّغَةِ الْأَمْرُ الشَّدِيدُ . وَكَشْفُ السَّاقِ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْأَمْرِ ، كَمَا يُقَالُ لِلْأَقْطَعِ الشَّحِيحِ : يَدُهُ مَغْلُولَةٌ ، وَلَا يَدَ ثَمَّ وَلَا غُلَّ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَثَلٌ فِي شِدَّةِ الْبُخْلِ . وَكَذَلِكَ هَذَا لَا سَاقَ هُنَاكَ ، وَلَا كَشْفَ . وَأَصْلُهُ أَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا وَقَعَ فِي أَمْرٍ شَدِيدٍ يُقَالُ : شَمَّرَ عَنْ سَاعِدِهِ ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقِهِ ; لِلِاهْتِمَامِ بِذَلِكَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي حَرْبِ الشُّرَاةِ : لَا بُدَّ لِي مِنْ قِتَالِهِمْ وَلَوْ تَلِفَتْ سَاقِي قَالَ ثَعْلَبٌ : السَّاقُ هَاهُنَا النَّفْسُ . ( س ) وَفِيهِ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ السُّوَيْقَةُ تَصْغِيرُ السَّاقِ ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ ، فَلِذَلِكَ ظَهَرَتِ التَّاءُ فِي تَصْغِيرِهَا . وَإِنَّمَا صَغَّرَ السَّاقَ ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى سُوقِ الْحَبَشَةِ الدِّقَّةُ وَالْحُمُوشَةُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ قَالَ رَجُلٌ : خَاصَمْتُ إِلَيْهِ ابْنَ أَخِي ، فَجَعَلْتُ أَحُجُّهُ ، فَقَالَ : أَنْتَ كَمَا قَالَ : إِنِّي أُتِيحُ لَهُ حِرْبَاءَ تَنْضُبَةٍ لَا يُرْسِلُ السَّاقَ إِلَّا مُمْسِكًا سَاقًا أَرَادَ بِالسَّاقِ هَا هُنَا الْغُصْنَ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرَةِ . الْمَعْنَى لَا تَنْقَضِي لَهُ حُجَّةٌ حَتَّى يَتَعَلَّقَ بِأُخْرَى ، تَشْبِيهًا ب

لسان العرب

[ سوق ] سوق : السَّوْقُ : مَعْرُوفٌ . سَاقَ الْإِبِلَ وَغَيْرَهَا يَسُوقُهَا سَوْقًا وَسِيَاقًا ، وَهُوَ سَائِقٌ وسَوَّاقٌ ، شُدِّدَ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ قَالَ الْخَطْمُ الْقَيْسِيُّ ، وَيُقَالُ لِأَبِي زُغْبَةَ الْخَارِجِيِّ : قَدْ لَفَّهَا اللَّيْلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ ؛ قِيلَ فِي التَّفْسِيرِ : سَائِقٌ يَسُوقُهَا إِلَى مَحْشَرِهَا ، وَشَهِيدٌ يَشْهَدُ عَلَيْهَا بِعَمَلِهَا ، وَقِيلَ : الشَّهِيدُ هُوَ عَمَلُهَا نَفْسُهُ ، وأَسَاقَهَا وَاسْتَاقَهَا فَانْسَاقَتْ ؛ وَأَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : لَوْلَا قُرَيْشٌ هَلَكَتْ مَعَدُّ وَاسْتَاقَ مَالَ الْأَضْعَفِ الْأَشَدُّ وَسَوَّقَهَا : كَسَاقَهَا ؛ قَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : لَنَا غَنَمٌ نُسَوِّقُهَا غِزَارٌ كَأَنَّ قُرُونَ جِلَّتِهَا الْعِصِيُّ وَفِي الْحَدِيثِ : لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ رَجُلٌ مِنْ قَحْطَانَ يَسُوقُ النَّاسَ بِعَصَاهُ ؛ هُوَ كِنَايَةٌ عَنِ اسْتِقَامَةِ النَّاسِ وَانْقِيَادِهِمْ إِلَيْهِ وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَيْهِ ، وَلَمْ يُرِدْ نَفْسَ الْعَصَا وَإِنَّمَا ضَرَبَهَا مَثَلًا لِاسْتِيلَائِهِ عَلَيْهِمْ وَطَاعَتِهِمْ لَهُ ، إِلَّا أَنَّ فِي ذِكْرِهَا دَلَالَةً عَلَى عَسْفِهِ بِهِمْ وَخُشُونَتِهِ عَلَيْهِمْ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَسَوَّاقٌ يَسُوقُ بِهِنَّ ، أَيْ : حَادٍ يَحْدُو الْإِبِلَ فَهُوَ يَسُوقُهُنَّ بِحُدَائِهِ ، وَسَوَّاقُ الْإِبِلِ يَقْدُمُهَا ؛ وَمِنْهُ : رُوَيْدُكَ سَوْقَكَ بِالْقَوَارِيرِ . وَقَدِ انْسَاقَتْ وَتَسَاوَقَتِ الْإِبِلُ تَسَ

فَطَفِقَ(المادة: فطفق)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( طَفِقَ ) ( هـ ) فِيهِ : " فَطَفِقَ يُلْقِي إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ " . طَفِقَ : بِمَعْنَى أَخَذَ فِي الْفِعْلِ وَجَعَلَ يَفْعَلُ ، وَهِيَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ ، وَالْجَبُوبُ : الْمَدَرُ .

لسان العرب

[ طفق ] طفق : طَفِقَ طَفَقًا : لَزِمَ . وَطَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا ، يَطْفَقُ طَفَقًا : جَعَلَ يَفْعَلُ وَأَخَذَ . وَفِي التَّنْزِيلِ : وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَطَفِقَ يُلْقِي إِلَيْهِمُ الْجَبُوبَ ، وَهُوَ مِنْ أَفْعَالِ الْمُقَارَبَةِ ، وَالْجَبُوبُ الْمَدَرُ . اللَّيْثُ : طَفِقَ بِمَعْنَى عَلِقَ يَفْعَلُ كَذَا ، وَهُوَ يَجْمَعُ ظَلَّ وَبَاتَ ، قَالَ : وَلُغَةٌ رَدِيئَةٌ طَفَقَ . ابْنُ سِيدَهْ : طَفَقَ بِالْفَتْحِ يَطْفِقُ طُفُوقًا لُغَةٌ ، عَنِ الزَّجَّاجِ وَالْأَخْفَشِ . أَبُو الْهَيْثَمِ : طَفِقَ وَعَلِقَ ، وَجَعَلَ ، وَكَادَ ، وَكَرَبَ ، لَا بُدَّ لَهُنَّ مِنْ صَاحِبٍ يَصْحَبُهُنَّ يُوصَفُ بِهِنَّ فَيَرْتَفِعُ ، وَيَطْلُبْنَ الْفِعْلَ الْمُسْتَقْبَلَ خَاصَّةً ، كَقَوْلِكَ كَادَ زَيْدٌ يَقُولُ ذَلِكَ ، فَإِنْ كَنَّيْتَ عَنِ الِاسْمِ قُلْتَ كَادَ يَقُولُ ذَاكَ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالْأَعْنَاقِ ؛ أَرَادَ : طَفِقَ يَمْسَحُ مَسْحًا . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ : الْأَعْرَابُ يَقُولُونَ : طَفِقَ فُلَانٌ بِمَا أَرَادَ أَيْ ظَفِرَ ، وَأَطْفَقَهُ اللَّهُ بِهِ إِطْفَاقًا ، إِذَا أَظْفَرَهُ اللَّهُ بِهِ ، وَلَئِنْ أَطْفَقَنِي اللَّهُ بِفُلَانٍ لَأَفْعَلَنَّ بِهِ .

هَلَكَتْ(المادة: هلكت)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( هَلَكَ ) ( هـ ) فِيهِ " إِذَا قَالَ الرَّجُلُ : هَلَكَ النَّاسُ ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ " يُرْوَى بِفَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا ، فَمَنْ فَتَحَهَا كَانَتْ فِعْلًا مَاضِيًا ، وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْغَالِينَ الَّذِينَ يُؤِيسُونَ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ يَقُولُونَ : هَلَكَ النَّاسُ : أَيِ اسْتَوْجَبُوا النَّارَ بِسُوءِ أَعْمَالِهِمْ ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ فَهُوَ الَّذِي أَوْجَبَهُ لَهُمْ لَا اللَّهُ تَعَالَى ، أَوْ هُوَ الَّذِي لَمَّا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ وَآيَسَهُمْ حَمَلَهُمْ عَلَى تَرْكِ الطَّاعَةِ وَالِانْهِمَاكِ فِي الْمَعَاصِي ، فَهُوَ الَّذِي أَوْقَعَهُمْ فِي الْهَلَاكِ . وَأَمَّا الضَّمُّ فَمَعْنَاهُ أَنَّهُ إِذَا قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ : أَيْ أَكْثَرُهُمْ هَلَاكًا . وَهُوَ الرَّجُلُ يُولَعُ بِعَيْبِ النَّاسِ وَيَذْهَبُ بِنَفْسِهِ عُجْبًا ، وَيَرَى لَهُ عَلَيْهِمْ فَضْلًا . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ الدَّجَّالِ ، وَذَكَرَ صِفَتَهُ ، ثُمَّ قَالَ " وَلَكِنَّ الْهُلْكَ كُلَّ الْهُلْكِ أَنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " وَفِي رِوَايَةٍ " فَإِمَّا هَلَكَتْ هُلَّكٌ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ " الْهُلْكُ : الْهَلَاكُ . وَمَعْنَى الرِّوَايَةِ الْأُولَى : الْهَلَاكُ كُلُّ الْهَلَاكِ لِلدَّجَّالِ ; لِأَنَّهُ وَإِنِ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةَ وَلَبَّسَ عَلَى النَّاسِ بِمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ الْبَشَرُ ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى إِزَالَةِ الْعَوَرِ ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى مُنَزَّهٌ عَنِ النَّقَائِصِ وَالْعُيُوبِ . وَأَمَّا الثَّانِيَةُ : فَهُلَّكَ - بِالضَّمِّ وَالتَّشْدِيدِ - جَمْعُ هَالِكٍ : أَيْ فَإِنْ هَلَكَ بِهِ نَاسٌ جَا

لسان العرب

[ هلك ] هلك : الْهَلْكُ : الْهَلَاكُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : يُقَالُ الْهَلْكُ وَالْهُلْكُ وَالْمُلْكُ وَالْمَلْكُ ، هَلَكَ يَهْلِكُ هُلْكًا وَهَلْكًا وَهَلَاكًا : مَاتَ . ابْنُ جِنِّي : وَمِنَ الشَّاذِّ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ : وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ ; قَالَ : هُوَ مِنْ بَابِ رَكَنَ يَرْكَنُ وَقَنَطَ يَقْنَطُ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ لُغَاتٌ مُخْتَلِطَةٌ ; قَالَ : وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَاضِيَ يَهْلِكُ هَلِكَ كَعَطِبَ ، فَاسْتَغْنَى عَنْهُ بَهَلَكَ وَبَقِيَتْ يَهْلَكُ دَلِيلًا عَلَيْهَا ، وَاسْتَعْمَلَ أَبُو حَنِيفَةَ الْهَلَكَةَ فِي جُفُوفِ النَّبَاتِ وَبُيُودِهِ فَقَالَ يَصِفُ النَّبَاتَ : مِنْ لَدُنِ ابْتِدَائِهِ إِلَى تَمَامِهِ ، ثُمَّ تَوَلِّيهِ وَإِدْبَارِهِ إِلَى هَلَكَتِهِ وَبُيُودِهِ . وَرَجُلٌ هَالِكٌ مِنْ قَوْمٍ هُلَّكٍ وَهُلَّاكٍ وَهَلْكَى وَهَوَالِكَ - الْأَخِيرَةُ شَاذَّةٌ ، وَقَالَ الْخَلِيلُ : إِنَّمَا قَالُوا هَلْكَى وَزَمْنَى وَمَرْضَى لِأَنَّهَا أَشْيَاءُ ضُرِبُوا بِهَا وَأُدْخِلُوا فِيهَا وَهُمْ لَهَا كَارِهُونَ . الْأَزْهَرِيُّ : قَوْمٌ هَلْكَى وَهَالِكُونَ . الْجَوْهَرِيُّ : وَقَدْ يُجْمَعُ هَالِكٌ عَلَى هَلْكَى وَهُلَّاكٍ ، قَالَ زِيَادُ بْنُ مُنْقِذٍ : تَرَى الْأَرَامِلَ وَالْهُلَّاكَ تَتْبَعُهُ يَسْتَنُّ مِنْهُ عَلَيْهِمْ وَابِلٌ رَزِمُ يَعْنِي بِهِ الْفُقَرَاءُ ، وَهَلَكَ الشَّيْءَ وَهَلَّكَهُ وَأَهْلَكَهُ ، قَالَ الْعَجَّاجُ : وَمَهْمَهٍ هَالِكِ مَنْ تَعَرَّجَا هَائِلَةٍ أَهْوَالُهُ مَنْ أَدْلَجَا يَعْنِي مُهْلِكٍ لُغَةُ تَمِيمٍ ، كَمَا يُقَالُ لَيْلٌ غَاضٍ أَيْ مُغْضٍ . وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ فِي

جَارَتُكِ(المادة: جارتك)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( جَوَرَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : " مِلْءَ كِسَائِهَا وَغَيْظَ جَارَتِهَا " الْجَارَةُ : الضَّرَّةُ ، مِنَ الْمُجَاوَرَةِ بَيْنَهُمَا : أَيْ أَنَّهَا تَرَى حُسْنَهَا فَيَغِيظُهَا ذَلِكَ . [ هـ ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : " كُنْتُ بَيْنَ جَارَتَيْنِ لِي " أَيِ امْرَأَتَيْنِ ضَرَّتَيْنِ . * وَحَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : " قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكَ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكَ هِيَ أَوْسَمَ وَأَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكِ " يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا . ( س ) وَفِيهِ : " وَيُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ " أَيْ إِذَا أَجَارَ وَاحِدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ - وَاحِدًا أَوْ جَمَاعَةً مِنَ الْكُفَّارِ وَخَفَرَهُمْ وَأَمَّنَهُمْ جَازَ ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ ، لَا يُنْقَضُ عَلَيْهِ جِوَارُهُ وَأَمَانُهُ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ الدُّعَاءِ : " كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ " أَيْ تَفْصِلُ بَيْنَهَا وَتَمْنَعُ أَحَدَهَا مِنَ الِاخْتِلَاطِ بِالْآخَرِ وَالْبَغْيِ عَلَيْهِ . * وَحَدِيثُ الْقَسَامَةِ : " وَأُحِبُّ أَنْ تُجِيرَ ابْنِي هَذَا بِرَجُلٍ مِنَ الْخَمْسِينَ " أَيْ تُؤَمِّنَهُ مِنْهَا ، وَلَا تَسْتَحْلِفَهُ وَتَحُولَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا . وَبَعْضُهُمْ يَرْوِيهِ بِالزَّايِ : أَيْ تَأْذَنُ لَهُ فِي تَرْكِ الْيَمِينِ وَتُجِيزُهُ . * وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ : " وَهُوَ جَوْرٌ

لسان العرب

[ جور ] جور : الْجَوْرُ : نَقِيضُ الْعَدْلِ ، جَارَ يَجُورُ جَوْرًا . وَقَوْمٌ جَوَرَةٌ وَجَارَةٌ ؛ أَيْ : ظُلْمَةٌ . وَالْجَوْرُ : ضِدُ الْقَصْدِ . وَالْجَوْرُ : تُرْكُ الْقَصْدِ فِي السَّيْرِ ، وَالْفِعْلُ : جَارَ يَجُورُ ، وَكُلُّ مَا مَالَ ، فَقَدْ جَارَ . وَجَارَ عَنِ الطَّرِيقِ : عَدَلَ . وَالْجَوْرُ : الْمَيْلُ عَنِ الْقَصْدِ . وَجَارَ عَلَيْهِ فِي الْحُكْمِ وَجَوَّرَهُ تَجْوِيرًا : نَسَبَهُ إِلَى الْجَوْرِ ; قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ : فَإِنَّ الَّتِي فِينَا زَعَمْتَ وَمِثْلَهَا لَفِيكَ وَلَكِنِّي أَرَاكَ تَجُورُهَا إِنَّمَا أَرَادَ : تَجُورُ عَنْهَا فَحَذَفَ وَعَدَّى ، وَأَجَارَ غَيْرَهُ ; قَالَ عَمْرُو بْنُ عَجْلَانِ : وَقُولَا لَهَا لَيْسَ الطَّرِيقُ أَجَارَنَا وَلَكِنَّنَا جُرْنًا لِنَلْقَاكُمُ عَمْدًا وَطَرِيقٌ جَوْرٌ : جَائِرٌ ، وُصِفَ بِالْمَصْدَرِ . وَفِي حَدِيثِ مِيقَاتِ الْحَجِّ : وَهُوَ جَوْرٌ عَنْ طَرِيقِنَا ; أَيْ : مَائِلٌ عَنْهُ لَيْسَ عَلَى جَادَّتْهُ ، مِنْ : جَارَ يَجُورُ ، إِذَا مَالَ وَضَلَّ ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ بَيْنَ النُّطْفَتَيْنِ لَا يَخْشَى إِلَّا جَوْرًا ; أَيْ : ضَلَالًا عَنِ الطَّرِيقِ ; قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : هَكَذَا رَوَى الْأَزْهَرِيُّ ، وَشَرَحَ : وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَخْشَى جَوْرًا ، بِحَذْفٍ إِلَّا ، فَإِنْ صَحَّ فَيَكُونُ الْجَوْرُ بِمَعْنَى الظُّلْمِ . وَقَوْلُهُ تَعَالَى : وَمِنْهَا جَائِرٌ ; فَسَّرَهُ ثَعْلَبٌ فَقَالَ : يَعْنِي الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى . وَالْجِوَارُ : الْمُجَاوِرَةُ وَالْجَارُ الَّذِي يُجَاوِرُكَ . وَجَاوَرَ الرَّجُلَ مُجَاوِرَةً وَجِوَارًا وَجُوَارًا ، وَا

أَوْسَمَ(المادة: أوسم)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَسُمَ ) ( س ) فِي صِفَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَسِيمٌ قَسِيمٌ " الْوَسَامَةُ : الْحَسَنُ الْوَضِيءُ الثَّابِتُ . وَقَدْ وَسُمَ يَوْسُمُ وَسَامَّةً فَهُوَ وَسِيمٌ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ " قَالَ لِحَفْصَةَ : لَا يَغُرُّكِ أَنْ كَانَتْ جَارَتُكِ أَوَسَمَ مِنْكِ " أَيْ أَحْسَنَ ، يَعْنِي عَائِشَةَ . وَالضَّرَّةُ تُسَمَّى جَارَةً . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ " أَنَّهُمَا كَانَا يَخْضِبَانِ بِالْوَسِمَةِ " هِيَ بِكَسْرِ السِّينِ ، وَقَدْ تُسَكَّنُ : نَبْتٌ . وَقِيلَ : شَجَرٌ بِالْيَمَنِ يُخْضَبُ بِوَرَقِهِ الشَّعْرُ ، أَسْوَدُ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّهُ لَبِثَ عَشْرَ سِنِينَ يَتْبَعُ الْحَاجَّ بِالْمَوَاسِمِ " هِيَ جَمْعُ مَوْسِمٍ ، وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَجْتَمِعُ فِيهِ الْحَاجُّ كُلَّ سَنَةٍ ، كَأَنَّهُ وُسِمَ بِذَلِكَ الْوَسْمِ ، وَهُوَ مَفْعِلٌ مِنْهُ ، اسْمٌ لِلزَّمَانِ ، لِأَنَّهُ مَعْلَمٌ لَهُمْ . يُقَالُ : وَسَمَهُ يَسِمُهُ سِمَةً وَوَسْمًا ، إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِكَيٍّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ " أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ " ، هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا . وَأَصْلُهُ : مِوْسَمٌ ، فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً ، لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . ( س ) وَفِيهِ " عَلَى كُلِّ مِيسَمٍ مِ

لسان العرب

[ وسم ] وسم : الْوَسْمُ أَثَرُ الْكَيِّ ، وَالْجَمْعُ وُسُومٌ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ : ظَلَّتْ تَلُوذُ أَمْسِ بِالصَّرِيمِ وَصِلِّيَانٍ كَسِبَالِ الرُّومِ تَرْشَحُ إِلَّا مَوْضِعَ الْوُسُومِ يَقُولُ : تَرْشَحُ أَبْدَانُهَا كُلُّهَا إِلَّا . . . وَقَدْ وَسَمَهُ وَسْمًا وَسِمَةً إِذَا أَثَّرَ فِيهِ بِسِمَةٍ وَكَيٍّ ، وَالْهَاءُ عِوَضٌ عَنِ الْوَاوِ . وَفِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ يَسِمُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ ؛ أَيْ يُعَلِّمُ عَلَيْهَا بِالْكَيِّ ، وَاتَّسَمَ الرَّجُلُ إِذَا جَعَلَ لِنَفْسِهِ سِمَةً يُعْرَفُ بِهَا ، وَأَصْلُ الْيَاءِ وَاوٌ . وَالسِّمَةُ وَالْوِسَامُ : مَا وُسِمَ بِهِ الْبَعِيرُ مِنْ ضُرُوبِ الصُّوَرِ . وَالْمِيسَمُ : الْمِكْوَاةُ أَوِ الشَّيْءُ الَّذِي يُوسَمُ بِهِ الدَّوَابُّ ، وَالْجَمْعُ مَوَاسِمُ وَمَيَاسِمُ - الْأَخِيرَةُ مُعَاقَبَةٌ ، قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : أَصْلُ الْيَاءِ وَاوٌ ، فَإِنْ شِئْتَ قُلْتَ فِي جَمْعِهِ مَيَاسِمُ عَلَى اللَّفْظِ ، وَإِنْ شِئْتَ مَوَاسِمُ عَلَى الْأَصْلِ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : الْمِيسَمُ اسْمٌ لِلْآلَةِ الَّتِي يُوسَمُ بِهَا ، وَاسْمٌ لِأَثَرِ الْوَسْمِ أَيْضًا كَقَوْلِ الشَّاعِرِ : وَلَوْ غَيْرُ أَخْوَالِي أَرَادُوا نَقِيصَتِي جَعَلْتُ لَهُمْ فَوْقَ الْعَرَانِينِ مِيسَمًا فَلَيْسَ يُرِيدُ جَعَلْتُ لَهُمْ حَدِيدَةً ، وَإِنَّمَا يُرِيدُ جَعَلْتُ أَثَرَ وَسْمٍ . وَفِي الْحَدِيثِ : وَفِي يَدِهِ الْمِيسَمُ ; هِيَ الْحَدِيدَةُ الَّتِي يُكْوَى بِهَا ، وَأَصْلُهُ مِوْسَمٌ فَقُلِبَتِ الْوَاوُ يَاءً لِكَسْرَةِ الْمِيمِ . اللَّيْثُ : الْوَسْمُ أَثَرُ كَيَّةٍ ، تَقُولُ مَوْسُومٌ أَيْ قَدْ وُسِمَ

الْوَحْيِ(المادة: الوحي)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( وَحَا ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ " الْوَحَا الْوَحَا " أَيِ السُّرْعَةَ السُّرْعَةَ ، وَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ . يُقَالُ : تَوَحَّيْتُ تَوَحِّيًا ، إِذَا أَسْرَعْتُ ، وَهُوَ مَنْصُوبٌ عَلَى الْإِغْرَاءِ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِذَا أَرَدْتَ أَمْرًا فَتَدَبَّرْ عَاقِبَتَهُ ، فَإِنْ كَانَتْ شَرًّا فَانْتَهِ ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْرًا فَتَوَّحْهُ " أَيْ أَسْرَعِ إِلَيْهِ . وَالْهَاءُ لِلسَّكْتِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ " قَالَ عَلْقَمَةُ : قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فِي سَنَتَيْنِ ، فَقَالَ الْحَارِثُ : الْقُرْآنُ هَيِّنٌ ، الْوَحْيُ أَشَدُّ مِنْهُ " أَرَادَ بِالْقُرْآنِ الْقِرَاءَةَ ، وَبِالْوَحْيِ الْكِتَابَةَ وَالْخَطَّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ الْكِتَابَ وَحْيًا فَأَنَا وَاحٍ . قَالَ أَبُو مُوسَى : كَذَا ذَكَرَهُ عَبْدُ الْغَافِرِ . وَإِنَّمَا الْمَفْهُومُ مِنْ كَلَامِ الْحَارِثِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ شَيْءٌ تَقُولُهُ الشِّيعَةُ أَنَّهُ أُوحِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ فَخَصَّ بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْوَحْيِ " فِي الْحَدِيثِ . وَيَقَعُ عَلَى الْكِتَابَةِ ، وَالْإِشَارَةِ ، وَالرِّسَالَةِ ، وَالْإِلْهَامِ ، وَالْكَلَامِ الْخَفِيِّ . يُقَالُ : وَحَيْتُ إِلَيْهِ الْكَلَامَ وَأَوْحَيْتُ .

تُنْعِلُ(المادة: تنعل)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( نَعَلَ ) ( هـ ) فِيهِ : إِذَا ابْتَلَّتِ النِّعَالُ فَالصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ ، النِّعَالُ : جَمْعُ نَعْلٍ ، وَهُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ فِي صَلَابَةٍ . وَإِنَّمَا خَصَّهَا بِالذِّكْرِ ، لِأَنَّ أَدْنَى بَلَلٍ يُنَدِّيهَا ، بِخِلَافِ الرِّخْوَةِ فَإِنَّهَا تُنَشِّفُ الْمَاءَ . ( هـ ) وَفِيهِ " كَانَ نَعْلُ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ فِضَّةٍ " نَعْلُ السَّيْفِ : الْحَدِيدَةُ الَّتِي تَكُونُ فِي أَسْفَلِ الْقِرَابِ . ( س ) وَفِيهِ " أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلٍ فَرْدِ . النَّعْلُ : مُؤَنَّثَةٌ ، وَهِيَ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الْمَشْيِ ، تُسَمَّى الْآنَ : تَاسُومَةَ ، وَوَصَفَهَا بِالْفَرْدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ ; لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ . وَالْفَرْدُ : هِيَ الَّتِي لَمْ تُخْصَفْ وَلَمْ تُطَارَقْ ، وَإِنَّمَا هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ . وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَّةِ النِّعَالِ ، وَتَجْعَلُهَا مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ . يُقَالُ : نَعَلْتُ ، وَانْتَعَلْتُ ، إِذَا لَبِسْتَ النَّعْلَ ، وَأَنْعَلْتُ الْخَيْلَ ، بِالْهَمْزَةِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ " إِنَّ غَسَّانَ تُنْعِلُ خَيْلَهَا " . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " الْإِنْعَالِ وَالِانْتِعَالِ " فِي الْحَدِيثِ .

لسان العرب

[ نعل ] نعل : النَّعْلُ وَالنَّعْلَةُ : مَا وَقَيْتَ بِهِ الْقَدَمَ مِنَ الْأَرْضِ مُؤَنَّثَةٌ . وَفِي الْحَدِيثِ : أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَيْهِ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ ، فَقَالَ : يَا خَيْرَ مَنْ يَمْشِي بِنَعْلِ فَرْدِ قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : النَّعْلُ مُؤَنَّثَةٌ وَهِيَ الَّتِي تُلْبَسُ فِي الْمَشْيِ تُسَمَّى الْآنَ تَاسُومَةً ، وَوَصَفَهَا بِالْفَرْدِ وَهُوَ مُذَكَّرٌ لِأَنَّ تَأْنِيثَهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ وَالْفَرْدُ هِيَ الَّتِي لَمْ تُخْصَفْ وَلَمْ تُطَارَقْ وَإِنَّمَا هِيَ طَاقٌ وَاحِدٌ وَالْعَرَبُ تَمْدَحُ بِرِقَّةِ النِّعَالِ وَتَجْعَلُهَا مِنْ لِبَاسِ الْمُلُوكِ ، فَأَمَّا قَوْلُ كُثَيِّرٍ : لَهُ نَعَلٌ لَا تَطَّبِي الْكَلْبَ رِيحُهَا وَإِنْ وُضِعَتْ وَسْطَ الْمَجَالِسِ شُمَّتِ فَإِنَّهُ حَرَّكَ حَرْفَ الْحَلْقِ لِانْفِتَاحِ مَا قَبْلَهُ كَمَا قَالَ بَعْضُهُمْ : يَغَدُو وَهُوَ مَحَمُومٌ فِي يَغْدُو وَهُوَ مَحْمُومٌ ، وَهَذَا لَا يُعَدُّ لُغَةً إِنَّمَا هُوَ مُتْبَعٌ مَا قَبْلُهُ ، وَلَوْ سُئِلَ رَجُلٌ عَنْ وَزْنِ يَغَدُو وَهُوَ مَحَمُومٌ لَمْ يَقُلْ إِنَّهُ يَفَعَلُ وَلَا مَفَعُولٌ ، وَالْجَمْعُ نِعَالٌ . وَنَعِلَ يَنْعَلُ نَعَلًا وَتَنَعَّلَ وَانْتَعَلَ : لَبِسَ النَّعْلَ . وَالتَّنْعِيلُ : تَنْعِيلُكَ حَافِرَ الْبِرْذَوْنِ بِطَبَقٍ مِنْ حَدِيدٍ تَقِيهِ الْحِجَارَةَ ، وَكَذَلِكَ تَنْعِيلُ خُفِّ الْبَعِيرِ بِالْجِلْدِ لِئَلَّا يَحْفَى . وَنَعْلُ الدَّابَّةِ : مَا وُقِيَ بِهِ حَافِرُهَا وَخُفُّهَا . قَالَ الْجَوْهَرِيُّ : النَّعْلُ الْحِذَاءُ مُؤَنَّثَةٌ وَتَصْغِيرُهَا نُعَيْلَةٌ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَفِي الْمَثَلِ : مَنْ يَكُنِ الْحَذَّاءُ أَبَاهُ تَجِدْ نَعْلَاهُ أَيْ مَنْ يَكُنْ ذَا جِدٍّ يَبِنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . وَنَعَلَ الْقَوْمَ : وَهَبَ لَهُمْ نِعَالًا

أَسْتَأْنِسُ(المادة: استأنس)·معجم غريب الحديث
النهاية في غريب الحديث والأثر

( أَنِسَ ) * فِي حَدِيثِ هَاجَرَ وَإِسْمَاعِيلَ " فَلَمَّا جَاءَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ كَأَنَّهُ آنَسَ شَيْئًا " أَيْ أَبْصَرَ وَرَأَى شَيْئًا لَمْ يَعْهَدْهُ . يُقَالُ آنَسْتُ مِنْهُ كَذَا : أَيْ عَلِمْتُ ، وَاسْتَأْنَسْتُ : أَيِ اسْتَعْلَمْتُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ " كَانَ إِذَا دَخَلَ دَارَهُ اسْتَأْنَسَ وَتَكَلَّمَ " أَيِ اسْتَعْلَمَ وَتَبَصَّرَ قَبْلَ الدُّخُولِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ أَلَمْ تَرَ الْجِنَّ وَإِبْلَاسَهَا ، وَيَأْسَهَا مِنْ بَعْدِ إِينَاسِهَا أَيْ أَنَّهَا يَئِسَتْ مِمَّا كَانَتْ تَعْرِفُهُ وَتُدْرِكُهُ مِنِ اسْتِرَاقِ السَّمْعِ بِبَعْثَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ نَجْدَةَ الْحَرُورِيِّ وَابْنِ عَبَّاسٍ " حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ الرُّشْدُ " أَيْ يُعْلَمُ مِنْهُ كَمَالُ الْعَقْلِ وَسَدَادُ الْفِعْلِ وَحُسْنُ التَّصَرُّفِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : " أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ يَوْمَ خَيْبَرَ " يَعْنِي الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ . وَالْمَشْهُورُ فِيهَا كَسْرُ الْهَمْزَةِ مَنْسُوبَةً إِلَى الْإِنْسِ وَهُمْ بَنُو آدَمَ ، الْوَاحِدُ إِنْسِيٌّ . وَفِي كِتَابِ أَبِي مُوسَى مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْهَمْزَةَ مَضْمُومَةٌ ، فَإِنَّهُ قَالَ : هِيَ الَّتِي تَأْلَفُ الْبُيُوتَ وَالْأُنْسَ ، وَهُوَ ضِدُّ الْوَحْشَةِ ، وَالْمَشْهُورُ فِي ضِدِّ الْوَحْشَةِ الْأُنْسُ بِالضَّمِّ ، وَقَدْ جَاءَ فِيهِ الْكَسْرُ قَلِيلًا . قَالَ وَرَوَ

لسان العرب

[ أنس ] أنس : الْإِنْسَانُ : مَعْرُوفٌ ; وَقَوْلُهُ : أَقَلْ بَنُو الْإِنْسَانِ حِينَ عَمَدْتُمُ إِلَى مَنْ يُثِيرُ الْجِنَّ وَهْيَ هُجُودُ يَعْنِي بِالْإِنْسَانِ آدَمَ - عَلَى نَبِيِّنَا وَعَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - . وَقَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ; عَنَى بِالْإِنْسَانِ هُنَا الْكَافِرَ ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ; هَذَا قَوْلُ الزَّجَّاجِ ، فَإِنْ قِيلَ : وَهَلْ يُجَادِلُ غَيْرُ الْإِنْسَانِ ؟ قِيلَ : قَدْ جَادَلَ إِبْلِيسُ وَكُلُّ مَنْ يَعْقِلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ ، وَالْجِنُّ تُجَادِلُ ، لَكِنَّ الْإِنْسَانَ أَكْثَرُ جَدَلًا ، وَالْجَمْعُ النَّاسُ ، مُذَكَّرٌ . وَفِي التَّنْزِيلِ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ ; وَقَدْ يُؤَنَّثُ عَلَى مَعْنَى الْقَبِيلَةِ أَوِ الطَّائِفَةِ ، حَكَى ثَعْلَبٌ : جَاءَتْكَ النَّاسُ ، مَعْنَاهُ : جَاءَتْكَ الْقَبِيلَةُ أَوِ الْقِطْعَةُ ; كَمَا جَعَلَ بَعْضُ الشُّعَرَاءِ آدَمَ اسْمًا لِلْقَبِيلَةِ وَأَنَّثَ فَقَالَ أَنْشَدَهُ سِيبَوَيْهِ : شَادُوا الْبِلَادَ وَأَصْبَحُوا فِي آدَمٍ بَلَغُوا بِهَا بِيضَ الْوُجُوهِ فُحُولًا وَالْإِنْسَانُ أَصْلُهُ إِنْسِيَانٌ لِأَنَّ الْعَرَبَ قَاطِبَةً قَالُوا فِي تَصْغِيرِهِ : أُنَيْسِيَانٌ ، فَدَلَّتِ الْيَاءُ الْأَخِيرَةُ عَلَى الْيَاءِ فِي تَكْبِيرِهِ ، إِلَّا أَنَّهُمْ حَذَفُوهَا لَمَّا كَثُرَ النَّاسُ فِي كَلَامِهِمْ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ صَيَّادٍ : قَالَ

شروح الحديث2 مصدران
  • شرح مشكل الآثار

    145 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الْغُرَفِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي إبَاحَةِ ذَلِكَ . 1083 - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ( عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ بَنَى غُرْفَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلْقِهَا ، فَقَالَ : أَنَا أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَرَدَّ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ : أَلْقِهَا ، وَيَقُولُ الْعَبَّاسُ : أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ بِإِلْقَاءِ الْغُرْفَةِ الَّتِي ابْتَنَاهَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَرَاهِيَةً مِنْهُ لِاِتِّخَاذِ الْغُرَفِ الَّتِي يُسْتَعْلَى مِنْهَا عَلَى مَنَازِلِ النَّاسِ لِقِصَرِ مَنَازِلِهِمْ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَرَاهَةِ الْبُنْيَانِ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ عُلْوًا كَانَ أَوْ سُفْلًا . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَعْنَى . 1084 - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حدثنا قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ ، فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : هَذِهِ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَكَتَ ، وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ ، صَنَعَ ذَلِكَ بِهِ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الْغَضَبَ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ شَكَا ذَلِكَ إلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ إنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا حَدَثَ لِي وَمَا صَنَعْتُ ؟ قَالُوا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّ

  • شرح مشكل الآثار

    794 - باب بيان مشكل ما روي في المراد . بقوله الله - عز وجل - : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ . 5931 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا الجراح بن مخلد البصري ، قال : حدثنا عمر بن يونس ، قال : حدثني عكرمة بن عمار ، قال : حدثني أبو زميل ، قال : قال رجل لابن عباس : إنه ليقع في نفسي ما أن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. فقال ابن عباس : من الشك يعني ؟ قال : فقال : نعم . فقال : وهل يسلم من ذلك أحد ، وقد قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ ) . ولا نعلمه روي عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في المراد بهذه الآية ، غير هذا الحديث الذي رويناه في ذلك عن ابن عباس . وأما التابعون فروي عنهم في ذلك . 5932 - ما قد حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ومنصور ، عن الحسن ، أنهما قالا في هذه الآية : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ قالا : لم يشك ، ولم نشك . 5933 - وحدثنا أحمد بن علي بن مصعب أبو العباس البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم بن مشكان ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير مثله . 5934 - حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا إسماعيل بن سالم ، قال : أخبرنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن سعيد ومنصور ، عن الحسن مثله . 5935 - وحدثنا أحمد ، قال : حدثنا مسدد وسهل بن بكار ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير مثله . وأما أهل اللغة ، فقد رويت عنهم في ذلك أقوال ، منها : ما قال الكسائي والفراء جميعا : ليس قوله - عز وجل - : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ خبرا عن أنه في شك ، إنما ذلك كقول الرجل لابنه : إن كنت ابني فافعل كذا ، وليس في شك أنه ابنه . وكان أحسن من ذلك ما قد قاله غيرهما من أهل اللغة أن المراد في ذلك غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ظاهره القصد به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن المراد به غيره ، وهم الشاكون فيه ، وكان ذلك بمعنى : فإن كنت في شك من غيرك فيما أنزلنا إليك ، وممن قال ذلك منهم : أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقالوا : هذ

الأصول والأقوال4 مصادر
  • شرح مشكل الآثار

    145 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنَهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي النَّهْيِ عَنْ اتِّخَاذِ الْغُرَفِ وَمَا رُوِيَ عَنْهُ فِي إبَاحَةِ ذَلِكَ . 1083 - حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، حدثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ( عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ بَنَى غُرْفَةً ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ : أَلْقِهَا ، فَقَالَ : أَنَا أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، فَرَدَّ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَرَدَّ الْعَبَّاسُ عَلَى النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلُّ ذَلِكَ يَقُولُ لَهُ : أَلْقِهَا ، وَيَقُولُ الْعَبَّاسُ : أُنْفِقُ مِثْلَ ثَمَنِهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) . فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعَبَّاسَ بِإِلْقَاءِ الْغُرْفَةِ الَّتِي ابْتَنَاهَا فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهُ كَرَاهِيَةً مِنْهُ لِاِتِّخَاذِ الْغُرَفِ الَّتِي يُسْتَعْلَى مِنْهَا عَلَى مَنَازِلِ النَّاسِ لِقِصَرِ مَنَازِلِهِمْ ، وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ لِكَرَاهَةِ الْبُنْيَانِ الَّذِي لَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ عُلْوًا كَانَ أَوْ سُفْلًا . فَتَأَمَّلْنَا مَا قَدْ رُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ فِي هَذَا الْمَعْنَى . 1084 - فَوَجَدْنَا فَهْدًا قَدْ حدثنا قَالَ : حدثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ ، حدثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ، حدثنا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ ، حَدَّثنِي إبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ الْقُرَشِيُّ ، عَنْ أَبِي طَلْحَةَ الْأَسَدِيِّ . عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَرَجَ ، فَرَأَى قُبَّةً مُشْرِفَةً فَقَالَ : مَا هَذِهِ ؟ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُهُ : هَذِهِ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ فَسَكَتَ ، وَحَمَلَهَا فِي نَفْسِهِ حَتَّى إذَا جَاءَ صَاحِبُهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي النَّاسِ أَعْرَضَ عَنْهُ ، صَنَعَ ذَلِكَ بِهِ مِرَارًا حَتَّى عَرَفَ الْغَضَبَ وَالْإِعْرَاضَ عَنْهُ شَكَا ذَلِكَ إلَى أَصْحَابِهِ ، فَقَالَ : وَاَللَّهِ إنِّي لَأُنْكِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَدْرِي مَا حَدَثَ لِي وَمَا صَنَعْتُ ؟ قَالُوا : خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّ

  • شرح مشكل الآثار

    241 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمُرَادِ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ). 1748 - حَدَّثَنَا بَكَّارَ بْنُ قُتَيْبَةَ وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ ، قَالُوا : حدثنا عُمَرُ بْنُ الْقَاسِمِ الْيَمَامِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ أَبِي زُمَيْلٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ، قَالَ : حَدَّثَنِي ( عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي حَدِيثٍ حَلَفَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى نِسَائِهِ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا . قَالَ : قُلْت : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إنْ كُنْتَ طَلَّقْتَهُنَّ ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَمَلَائِكَتَهُ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ مَعَك ، وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَك ، وَقَلَّمَا تَكَلَّمْت - وَأَحْمَدُ اللَّهَ - بِكَلَامٍ إلَّا رَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُصَدِّقُ قَوْلِي . قَالَ : فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّخْيِيرِ : عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ . الْآيَةَ ، وَنَزَلَتْ فِي هَذِهِ الْآيَةُ : وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ . قَالَ : فَكُنْت أَنَا الَّذِي اسْتَنْبَطَ ذَلِكَ الْأَمْرَ وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ : فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ إخْبَارُ عُمَرَ أَنَّهُ الْمُسْتَنْبِطُ لِمَا ذَكَرَ اسْتِنْبَاطَهُ إيَّاهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ ، وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالْمُسْتَنْبِطِينَ الْمَذْكُورِينَ فِي الْآيَةِ الْمَذْكُورَةِ فِيهِمْ هُمْ أُولُو الْخَيْرِ وَالْعِلْمِ الَّذِينَ يُؤْخَذُ عَنْهُمْ أُمُورُ الدِّينِ ، وَقَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ . 1749 - كما قد حدثنا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، قَالَ : حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْنِ

  • شرح مشكل الآثار

    726 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلاقه حفصة ، وفي مراجعته إياها بعد ذلك . 5421 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا إسماعيل بن الخليل الكوفي ، وحدثنا أحمد بن داود ، حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي ، حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة ، قال ابن أبي داود : أخبرني صالح بن صالح ، وقال أحمد في حديثه ، عن صالح بن صالح ، عن سلمة بن كهيل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة ، ثم راجعها . 5422 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا محمد بن الصلت ، حدثنا يحيى بن زكريا ، ثم ذكر بإسناده مثله . 5423 - وحدثنا أبو أمية ، حدثنا إسماعيل بن الخليل الخزاز ، حدثنا يونس بن بكير ، عن الأعمش ، عن أبي صالح ، عن ابن عمر ، قال : دخل عمر على حفصة أختي وهو تبكي ، فقال : ما لك لعل رسول الله صلى الله عليه وسلم طلقك ، أما إنه قد كان طلقك مرة ، ثم راجعك من أجلي . قال أبو جعفر : وصالح بن صالح هذا هو ابن صالح بن حي الذي يروي عن الشعبي أبو علي ، والحسن بن صالح ، فدل هذا على أنه قد كان له بنون ثلاثة ، أخذ عنهم العلم ، وهم : علي ، والحسن ، وصالح . فأما علي والحسن فولدا في بطن واحد . 5424 - كما حدثني عبد الرحمن بن القاسم القطان الكوفي أبو محمد ، قال : حدثني جعفر بن محمد رجل من الكوفة ، قال : حدثني جدي ، قال : قال صالح بن حي قلت للشعبي : إنه ولد لي في هذه الليلة ابنان ، فقال : وما سميتهما ، قلت : سميت أحدهما عليا والآخر حسنا ، فقال لي : قد أحسنت ، بارك الله لك فيهما ، وأعلى عليا وحسن حسنا . ومما يقوي هذا أن البخاري ذكر في كتابه ، فقال : وعبد الله بن صالح بن صالح بن حي الهمداني سمع من عبثر بن القاسم ، سمع منه عمرو الناقد . قال أبو جعفر : فأما علي وحسن ، فلا عقب لهما ، ووفاتهما متقدمة كما سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول : توفي علي بن صالح ومسعر بن كدام في سنة خمس وخمسين ومائة ، وتوفي الحسن بن صالح سنة سبع وستين ومائة . 5425 - وحدثنا يحيى بن عثمان بن صالح ، قال : حدثنا حرملة بن يحيى ، حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن صالح ، عن موسى بن علي ، عن أبيه ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة فأتاه جبريل فقال : راجعها فإنها صوامة قوامة . قال أبو جعفر : وعمرو بن صالح هذا رجل من أهل مصر ممن كان يسكن الحمراء ، تعرف ببطن الدير . 5426 - وحدثنا محمد بن إبراهيم بن يحيى بن جناد ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا الحسن بن أبي جعفر ، ح

  • شرح مشكل الآثار

    794 - باب بيان مشكل ما روي في المراد . بقوله الله - عز وجل - : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ . 5931 - حدثنا أحمد بن أبي عمران ، قال : حدثنا الجراح بن مخلد البصري ، قال : حدثنا عمر بن يونس ، قال : حدثني عكرمة بن عمار ، قال : حدثني أبو زميل ، قال : قال رجل لابن عباس : إنه ليقع في نفسي ما أن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. فقال ابن عباس : من الشك يعني ؟ قال : فقال : نعم . فقال : وهل يسلم من ذلك أحد ، وقد قال الله - عز وجل - لنبيه - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ ) . ولا نعلمه روي عن أحد من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في المراد بهذه الآية ، غير هذا الحديث الذي رويناه في ذلك عن ابن عباس . وأما التابعون فروي عنهم في ذلك . 5932 - ما قد حدثنا يوسف بن يزيد ، قال : حدثنا سعيد بن منصور ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ومنصور ، عن الحسن ، أنهما قالا في هذه الآية : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْـزَلْنَا إِلَيْكَ قالا : لم يشك ، ولم نشك . 5933 - وحدثنا أحمد بن علي بن مصعب أبو العباس البغدادي ، قال : حدثنا إبراهيم بن هاشم بن مشكان ، قال : حدثنا هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير مثله . 5934 - حدثنا أحمد بن داود ، قال : حدثنا إسماعيل بن سالم ، قال : أخبرنا هشيم ، قال : حدثنا أبو بشر ، عن سعيد ومنصور ، عن الحسن مثله . 5935 - وحدثنا أحمد ، قال : حدثنا مسدد وسهل بن بكار ، قالا : حدثنا أبو عوانة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير مثله . وأما أهل اللغة ، فقد رويت عنهم في ذلك أقوال ، منها : ما قال الكسائي والفراء جميعا : ليس قوله - عز وجل - : فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ خبرا عن أنه في شك ، إنما ذلك كقول الرجل لابنه : إن كنت ابني فافعل كذا ، وليس في شك أنه ابنه . وكان أحسن من ذلك ما قد قاله غيرهما من أهل اللغة أن المراد في ذلك غير النبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان ظاهره القصد به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فإن المراد به غيره ، وهم الشاكون فيه ، وكان ذلك بمعنى : فإن كنت في شك من غيرك فيما أنزلنا إليك ، وممن قال ذلك منهم : أبو عبيدة معمر بن المثنى ، وقالوا : هذ

مصادر الحكم على الحديث2 مصدران
  • صحيح ابن حبان

    ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4273 4268 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللهُ : <آية الآية="4" السورة="ال

  • صحيح ابن حبان

    ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عَائِشَةَ لَمَّا خَيَّرَهَا الْمُصْطَفَى صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَارَتِ اللهَ جَلَّ وَعَلَا وَصَفِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 4273 4268 - أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ : أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : لَمْ أَزَلْ حَرِيصًا أَنْ أَسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ عَنِ الْمَرْأَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ اللهُ : <آية الآية="4" السورة="ال

أحاديث مشابهة6 أحاديث
تخريج كتب التخريج والعلل7 مَدخل
اعرض الكلَّ (7)
أصل4 مَدخل
اعرض الكلَّ (4)
مخالف2 مَدخل
اعرض الكلَّ
موقع حَـدِيث