أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ : حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَبُو حَرْزَةَ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ ، قَالَ :
خَرَجْتُ أَنَا وَأَبِي نَطْلُبُ الْعِلْمَ فِي هَذَا الْحَيِّ مِنَ الْأَنْصَارِ ، قَبْلَ أَنْ يَهْلِكُوا ، فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ لَقِيَنَا أَبُو الْيَسَرِ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لَهُ ، وَعَلَى أَبِي الْيَسَرِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدَةٌ وَمَعَافِرِيٌّ ، ج١١ / ص٤٢٤فَقَالَ لَهُ أَبِي : إِنِّي أَرَى فِي وَجْهِكَ شَيْئًا مِنْ غَضَبٍ ، قَالَ : أَجَلْ كَانَ لِي عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ الْحَرَامِيِّ مَالٌ ، فَأَتَيْتُ أَهْلَهُ ، فَقُلْتُ : أَثَمَّتْ ؟ قَالُوا : لَا ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ابْنٌ لَهُ ، فَقُلْتُ : أَيْنَ أَبُوكَ ؟ فَقَالَ : سَمِعَ صَوْتَكَ فَدَخَلَ ، فَقُلْتُ : اخْرُجْ إِلَيَّ فَقَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ أَنْتَ ، فَخَرَجَ عَلَيَّ ، فَقُلْتُ : مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنِ اخْتَبَأْتَ ؟ قَالَ : أَنَا - وَاللهِ - أُحَدِّثُكَ ثُمَّ لَا أَكْذِبُكَ ، خَشِيتُ - وَاللهِ - أَنْ أُحَدِّثَكَ فَأَكْذِبَكَ ، وَأَعِدَكَ فَأُخْلِفَكَ ، وَكُنْتَ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَكُنْتُ - وَاللهِ - مُعْسِرًا ، قَالَ : قُلْتُ : آللهِ ؟ قَالَ : اللهِ ، قَالَ : قُلْتُ : آللهِ ؟ قَالَ : اللهِ ، قَالَ : فَقَالَ بِصَحِيفَتِهِ فَمَحَاهَا ، وَقَالَ : إِنْ وَجَدْتَ قَضَاءً فَاقْضِ ، وَإِلَّا فَأَنْتَ فِي حِلٍّ ، فَأَشْهَدُ : بَصُرَ عَيْنَايَ هَاتَانِ ، وَوَعَاهُ قَلْبِي ، وَأَشَارَ إِلَى نِيَاطِ قَلْبِهِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا ، أَوْ وَضَعَ لَهُ ، أَظَلَّهُ اللهُ فِي ظِلِّهِ