أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَ : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ ، ج١٢ / ص١٩٧عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ :
لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ ، أَمَرَنَا أَنْ يَنْزِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ ، فَقَالَ لَنَا : يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا ، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا ، فَلَمَّا قُمْنَا قُلْنَا : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا : الْبِتْعُ مِنَ الْعَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، وَالْمِزْرُ مِنَ الشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ ، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَخَوَاتِمَهُ ، فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كُلُّ مُسْكِرٍ يُسْكِرُ عَنِ الصَّلَاةِ . قَالَ : وَأَتَانِي مُعَاذٌ يَوْمًا وَعِنْدِي رَجُلٌ كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ثُمَّ تَهَوَّدَ ، فَسَأَلَنِي مَا شَأْنُهُ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ ، فَقُلْتُ لِمُعَاذٍ : اجْلِسْ ، فَقَالَ : مَا أَنَا بِالَّذِي أَجْلِسُ حَتَّى أَعْرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ ، فَإِنْ قَبِلَ وَإِلَّا ضَرَبْتُ عُنُقَهُ ، فَعَرَضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامَ فَأَبَى أَنْ يُسْلِمَ ، فَضَرَبَ عُنُقَهُ ، فَسَأَلَنِي مُعَاذٌ يَوْمًا : كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ ؟ فَقُلْتُ : أَقْرَؤُهُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَعَلَى فِرَاشِي أَتَفَوَّقُهُ تَفَوُّقًا ، قَالَ : وَسَأَلْتُ مُعَاذًا : كَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ ؟ قَالَ : أَقْرَأُ وَأَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ فَأَتَقَوَّى بِنَوْمَتِي عَلَى قَوْمَتِي ، ثُمَّ أَحْتَسِبُ نَوْمَتِي بِمَا أَحْتَسِبُ بِهِ قَوْمَتِي