حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ ، حَدَّثَنِي سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ ، عَنْ جَابِرٍ ، قَالَ :
مَنْ حَدَّثَكَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ النَّاسَ جَالِسًا فَكَذِّبْهُ ، قَالَ جَابِرٌ : وَأَنَا شَاهِدٌ أَنَّهُ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا ثُمَّ يَجْلِسُ ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةَ الْآخِرَةِ ، قَالَ : فَقُلْتُ : كَيْفَ كَانَتْ خُطْبَتُهُ ؟ قَالَ : " كَلَامًا يَعِظُ بِهِ النَّاسَ وَيَقْرَأُ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ وَكَانَتْ قَصْدًا ، وَكَانَتْ صَلَاتُهُ قَصْدًا بِنَحْوٍ مِنَ : الشَّمْسِ وَضُحَاهَا ، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ ، إِلَّا صَلَاةَ الْغَدَاةِ وَصَلَاةَ الظُّهْرِ ، فَإِنَّ بِلَالًا كَانَ يُؤَذِّنُ حِينَ تَدْحَضُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَ الْإِقَامَةَ قَلِيلًا وَرُبَّمَا عَجَّلَهَا ، فَأَمَّا الْأَذَانُ فَلَا يَخْرِمُ عَنِ الْوَقْتِ ، وَالْعَصْرَ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ ، وَالْمَغْرِبَ نَحْوًا مِمَّا تُصَلُّونَ ، وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ يُؤَخِّرُهَا عَنْ صَلَاتِكُمْ قَلِيلًا