حَدَّثَنَا الْمِقْدَامُ بْنُ دَاوُدَ ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْمَكِّيِّ أَنَّ أَبَا الطُّفَيْلِ الْبَكْرِيَّ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ :
إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ ، وَالسَّعِيدَ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ " . فَقُلْتُ لَهُ : كَيْفَ يَشْقَى مَنْ لَمْ يَعْمَلْ ؟ فَلَقِيتُ حُذَيْفَةَ بْنَ أَسِيدٍ ، فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ ، فَقَالَ لِي : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ " اللهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ الْعَبْدَ قَالَ الْمَلَكُ : يَا رَبِّ ، أَذَكَرٌ أَمْ أُنْثَى ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ ، فَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ : يَا رَبِّ ، أَشَقِيٌّ أَمْ سَعِيدٌ ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ ، مَا هُوَ لَاقٍ ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ الْمَلَكُ : مَا رِزْقُهُ ؟ فَيَقُولُ اللهُ مَا شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ ، ثُمَّ يَقُولُ : يَا رَبِّ مَا أَجَلُهُ ؟ فَيَقُولُ الرَّبُّ مَا ج٣ / ص١٧٨شَاءَ وَيَكْتُبُ الْمَلَكُ