حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ
أَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ حَتَّى نَزَلُوا عُسْفَانَ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ ، وَقَامَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَجُلٌ مِنْ بَنِي مُدْلِجٍ ، يُقَالُ لَهُ : سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ ، كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ ، قَالَ : " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجَّتِكُمْ هَذِهِ عُمْرَةً ، فَإِذَا أَنْتُمْ قَدِمْتُمْ ، فَمَنْ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ أَحَلَّ ، إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ " ، فَلَمَّا أَحْلَلْنَا ، قَالَ : " اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ " ، وَالِاسْتِمْتَاعُ عِنْدَنَا التَّزْوِيجُ ، فَعَرَضْنَا ذَلِكَ عَلَى النِّسَاءِ ، فَأَبَيْنَ إِلَّا أَنْ يَضْرِبْنَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ، فَقَالَ : " افْعَلُوا " فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي ، وَمَعِي بُرْدٌ ، وَمَعَهُ بُرْدٌ ، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي ، وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ ، فَأَتَيْنَا امْرَأَةً ، فَأَعْجَبَهَا بُرْدُهُ ، وَأَعْجَبَهَا ج٧ / ص١٠٨سِمَاتِي ، ثُمَّ صَارَ شَأْنُهَا أَنْ قَالَتْ : هَاتِ بُرْدَكَ ، وَكَانَ الْأَجَلُ بَيْنِي وَبَيْنَهَا عَشْرًا ، فَبِتُّ عِنْدَهَا ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ ، فَخَرَجْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ ، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، وَهُوَ يَقُولُ : أَيُّهَا النَّاسُ ، كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ ، أَلَا وَإِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ حَرَّمَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا