( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ( ح ) قَالَ وَأَخْبَرَنِي أَبُو الْوَلِيدِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثَنَا أَبُو كَامِلٍ ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ :
أَنَّ أَبَاهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَقَامَ بِهَا خَمْسًا وَثَلَاثِينَ بَيْنَ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ قَالَ : فَأَذِنَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنْ قَوْمِي وَلِي عَلَيْهِ فَضْلٌ فِي الْجَمَالِ ، وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الدَّمَامَةِ ، مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنَّا بُرْدٌ ، أَمَّا بُرْدِي فَخَلَقٌ ، وَأَمَّا بُرْدُ ابْنِ عَمِّي فَبُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَسْفَلِ مَكَّةَ أَوْ بِأَعْلَاهَا فَتَلَقَّتْنَا فَتَاةٌ مِثْلُ الْبَكْرَةِ الْعَنَطْنَطَةِ فَقُلْنَا : هَلْ لَكِ أَنْ يَسْتَمْتِعَ مِنْكِ أَحَدُنَا ؟ قَالَتْ : وَمَا تَبْذُلَانِ ؟ قَالَ : فَنَشَرَ كُلٌّ مِنَّا بُرْدَهُ فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الرَّجُلَيْنِ ، فَإِذَا رَآهَا صَاحِبِي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا وَقَالَ : إِنَّ بُرْدَ هَذَا خَلَقٌ مَحٌّ ، وَبُرْدِي هَذَا جَدِيدٌ غَضٌّ ، فَتَقُولُ : وَبُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَوْ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ اسْتَمْتَعْتُ مِنْهَا فَلَمْ نَخْرُجْ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ