حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ الْمُثَنَّى ، ثَنَا مُسَدَّدٌ ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ ، قَالَ : سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ ، يُحَدِّثُ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- دَخَلَ مَكَّةَ يَوْمَ الْفَتْحِ ، وَأَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَذِنَ لَهُمْ فِي مُتْعَةِ النِّسَاءِ ، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي ، وَمَعِي بُرْدٌ قَدْ مُسَّ مِنْهُ ، وَمَعَ ابْنِ عَمِّي بُرْدٌ جَدِيدٌ غَضٌّ ، وَأَنَا جَمِيلٌ فَاضِلُ الْجَمَالِ عَنِ ابْنِ عَمِّي ، وَابْنُ عَمِّي دُونِي فِي الْجَمَالِ ، فَخَرَجْنَا حَتَّى إِذَا كُنَّا بِأَعْلَى مَكَّةَ أَوْ بِأَسْفَلِهَا لَقِيَتْنَا فَتَاةٌ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ مِثْلُ الْبَكْرَةِ ، فَقُلْنَا : " إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَدْ أَمَرَنَا ، أَوْ قَدْ أَذِنَ لَنَا أَنْ نَسْتَمْتِعَ مِنَ ج٧ / ص١١١النِّسَاءِ " ، فَهَلْ لَكِ فِي أَحَدِنَا ؟ قَالَتْ : أَوَفَعَلَ ؟ قُلْنَا : نَعَمْ ، قَالَتْ : نَعَمْ ، فَنَشَرْنَا بُرْدَيْنَا ، فَجَعَلَتْ تَنْظُرُ إِلَى الْبُرْدَيْنِ ، ثُمَّ تَنْظُرُ إِلَيَّ ، وَإِلَى ابْنِ عَمِّي ، فَإِذَا رَآهَا ابْنُ عَمِّي تَنْظُرُ إِلَى عِطْفِهَا ، قَالَ : إِنَّ بُرْدِي هَذَا جَدِيدٌ غَضٌّ ، وَبُرْدَ ابْنِ عَمِّي خَلَقٌ قَدْ مُسَّ مِنْهُ ، وَتَقُولُ الْفَتَاةُ : وَبُرْدُ هَذَا لَا بَأْسَ بِهِ ، فَكَرَّرَ ذَلِكَ الْقَوْلَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ اخْتَارَتْنِي ، ثُمَّ لَمْ نَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى حَرَّمَهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ