ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ ، ج١٨ / ص٤٨ثَنَا صَفْوَانُ ، ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ ، ثَنَا أَبِي ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ ،
أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ ، فَلَقُوا الْعَدُوَّ ، فَجَعَلَ الرُّومِيُّ مِنْهُمْ يَشْتَدُّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ ، وَسَرْجٍ مُذَهَّبٍ ، وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ ، وَسَيْفٍ مُحَلًّى مِنْ ذَهَبٍ ، فَيُغْزِي بِهِمْ ، فَيَلْطُفُ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَعَرْقَبَ فَرَسَهُ ، فَوَقَعَ ثُمَّ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ ، فَلَمَّا هَزَمَ اللهُ الرُّومَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ إِنَّهُ قَتَلَهُ ، فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وَخُمُسَ مَالِهِ ، قَالَ عَوْفٌ : فَكَلَّمْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ : أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ ؟ قَالَ : بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ ، قَالَ عَوْفٌ : وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ فَقُلْتُ : وَاللهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَبَرَكَ ، قَالَ عَوْفٌ : فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ عَوْفٌ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ ؟ " فَقَالَ خَالِدٌ : اسْتَكْثَرْتُهُ ، قَالَ : " ادْفَعْهُ إِلَيْهِ " قَالَ عَوْفٌ : فَقُلْتُ : كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ ، أَلَمْ أُنْجِزْ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَالَ لِخَالِدٍ : " لَا تُعْطِهِ " وَقَالَ : " مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي .