حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ ، ثَنَا جَرِيرٌ ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ، عَنِ الزُّهْرِيِّ ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ :
جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَتْ : إِنَّ ابْنَ ابْنِي أَوِ ابْنَ بِنْتِي مَاتَ ، فَذَكَرَ أَنَّ لِي حَقًّا فِيمَا تَرَكَ ، فَمَا حَقِّي ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ : مَا أَعْلَمُ لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْئًا ، وَسَأَسْأَلُ ، فَارْجِعِي . فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ قَالَ : مَنْ سَمِعَ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْجَدَّاتِ شَيْئًا ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ : أَنَا سَمِعْتُهُ ، قَالَ : كَيْفَ سَمِعْتَهُ ؟ قَالَ : أَعْطَى الْجَدَّةَ السُّدُسَ ، قَالَ : هَلْ عَلِمَ ذَلِكَ أَحَدٌ غَيْرُكَ ؟ فَقَامَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَقَالَ : صَدَقَ ، هُوَ كَمَا قَالَ . قَالَ : فَجَاءَتِ الْمَرْأَةُ فَأَعْطَاهَا السُّدُسَ ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - وَكَانَ عُمَرُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - أَتَتْهُ امْرَأَةٌ فِي مِثْلِ ذَلِكَ ، فَقَالَتْ مَا قَالَتِ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَتْ لِأَبِي بَكْرٍ ، فَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ ، ثُمَّ سَأَلَ فَقَالُوا : إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَالَ كَذَا وَكَذَا ، وَشَهِدَ مَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ فَأَعْطَاهَا السُّدُسَ ، وَقَالَ عُمَرُ مِنْ قِبَلِهِ : إِذَا اجْتَمَعْتُمَا فَهُوَ لَكُمَا ، وَأَيُّكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا