حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ جُنَيْدِ بْنِ أَبِي وَهْرَةَ التَّيْمِيِّ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ( ح ) . وَحَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ ، ثَنَا آدَمُ ، ثَنَا شَيْبَانُ ( ح ) . وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْحَاقَ التُّسْتَرِيُّ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ ، ثَنَا شَيْبَانُ ، عَنْ لَيْثٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسٍ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - :
إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ ، فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا ، فَلْيَبْدَءُوا بِبَطْنِهَا ، فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى ، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا ج٢٥ / ص١٢٥تُحَرِّكْنَهَا ، فَإِنْ أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِسِفْلَيْهَا ، فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا ، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفَةً فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا ، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، وَلْتُفْرِغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ حَتَّى تُنَقِّي بِالسِّدْرِ وَأَنْتِ تَغْسِلِينَ ، وَلْيَلِ غُسْلَهَا أَوْلَى النِّسَاءِ بِهَا ، وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتَلِهَا امْرَأَةٌ وَرِعَةٌ مُسْلِمَةٌ ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سَفِلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَلْتُوَضِّئْهَا وُضُوءَ الصَّلَاةِ ، فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ ، فَأَنْقِي غُسْلَهُ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ ، وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْطٍ ، فَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ ، فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا ، فَإِنْ حَدَثَ فِي الْخَامِسَةِ ، فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا وَكُلُّ ذَلِكَ ، فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَامِسَةِ أَوِ الثَّالِثَةِ ، فَاجْعَلِي فِيهِ شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرٍّ جَدِيدٍ ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا ، فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا ، فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا ، ثُمَّ احْشِي سُفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ وَاحْشِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا ، ثُمَّ خُذِي سَبِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً ، فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا تُرْبَطُ عَلَى النِّطَاقِ ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبِيَّةِ عَنْ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتَيْهَا ، فَهَذَا شَأْنُ سَفِلَتِهَا ، ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاطْوِي شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ أَقْرُنٍ قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ ، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا فِي خَمْسَةِ أَثْوَابٍ أَحَدُهَا الْإِزَارُ تَلُفِّي بِهِ فَخِذَيْهَا وَلَا تَنْفُضِي مِنْ شَعَرِهَا شَيْئًا بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ، وَمَا يَسْقُطُ مِنْ شَعَرِهَا ، فَاغْسِلِيهِ ثُمَّ اغْرِزِيهِ فِي شَعَرِ رَأْسِهَا وَطَيِّبِي شَعَرَ رَأْسِهَا ، فَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ وَلَا تُغَسِّلِيهَا ج٢٥ / ص١٢٦بِمَاءٍ مُسَخَّنٍ وَأَخْمِرِيهَا وَمَا تَكْفِينُهَا بِهِ بِسَبْعِ نَبَذَاتٍ إِنْ شِئْتِ وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا وَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُخْمِرِيهَا فِي نَعْشِهَا ، فَاجْعَلِيهِ وِتْرًا هَذَا شَأْنُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَحْدُورَةً أَوْ مَخْصُونَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ ، فَخُذِي خِرْقَةً وَاحِدَةً وَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا ، وَلَا تُحَرِّكِيهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَتَنَفَّسَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ