( أَخْبَرَنَا ) مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ . ( ح ) وَأَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ - أَمَلَّهُ عَلَيْنَا - ثَنَا أَبُو النَّضْرِ ج٤ / ص٥هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ شَيْبَانُ ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ ، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَتْ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "
إِذَا تُوُفِّيَتِ الْمَرْأَةُ فَأَرَادُوا أَنْ يُغَسِّلُوهَا فَلْيُبْدَأْ بِبَطْنِهَا فَلْيُمْسَحْ بَطْنُهَا مَسْحًا رَفِيقًا إِنْ لَمْ تَكُنْ حُبْلَى ، فَإِنْ كَانَتْ حُبْلَى فَلَا تُحَرِّكِيهَا ، فَإِذَا أَرَدْتِ غَسْلَهَا فَابْدَئِي بِأَسْفَلِهَا فَأَلْقِي عَلَى عَوْرَتِهَا ثَوْبًا سِتِّيرًا ، ثُمَّ خُذِي كُرْسُفًا فَاغْسِلِيهَا فَأَحْسِنِي غَسْلَهَا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ تَحْتِ الثَّوْبِ فَامْسَحِيهَا بِكُرْسُفٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَأَحْسِنِي مَسْحَهَا قَبْلَ أَنْ تُوَضِّئِيهَا ، ثُمَّ وَضِّئِيهَا بِمَاءٍ فِيهِ سِدْرٌ ، وَلْتُفْرِغِ الْمَاءَ امْرَأَةٌ وَهِيَ قَائِمَةٌ لَا تَلِي شَيْئًا غَيْرَهُ ، وَلْيَلِ غَسْلَهَا أَوْلَى النَّاسِ بِهَا وَإِلَّا فَامْرَأَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِنْ كَانَتْ صَغِيرَةً أَوْ ضَعِيفَةً فَلْتَغْسِلْهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى مُسْلِمَةٌ وَرِعَةٌ ، فَإِذَا فَرَغَتْ مِنْ غَسْلِ سَفِلَتِهَا غَسْلًا نَقِيًّا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ فَهَذَا بَيَانُ وُضُوئِهَا ، ثُمَّ اغْسِلِيهَا بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ وَأَنْقِي كُلَّ غَسْلَةٍ مِنَ السِّدْرِ بِالْمَاءِ وَلَا تُسَرِّحِي رَأْسَهَا بِمُشْطٍ ، فَإِنْ حَدَثَ مِنْهَا حَدَثٌ بَعْدَ الْغَسَلَاتِ الثَّلَاثِ فَاجْعَلِيهَا خَمْسًا ، وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْخَمْسِ فَاجْعَلِيهَا سَبْعًا ، وَكُلُّ ذَلِكَ فَلْيَكُنْ وِتْرًا بِمَاءٍ وَسِدْرٍ حَتَّى لَا يَرِيبَكِ شَيْءٌ ، فَإِذَا كَانَ فِي آخِرِ غَسْلَةٍ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ غَيْرِهَا فَاجْعَلِي شَيْئًا مِنْ كَافُورٍ ، وَشَيْئًا مِنْ سِدْرٍ ، ثُمَّ اجْعَلِي ذَلِكَ فِي جَرَّةٍ جَدِيدَةٍ ، ثُمَّ أَقْعِدِيهَا فَأَفْرِغِي عَلَيْهَا وَابْدَئِي بِرَأْسِهَا حَتَّى تَبْلُغِي رِجْلَيْهَا ، فَإِذَا فَرَغْتِ مِنْهَا فَأَلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبًا نَظِيفًا ، ثُمَّ أَدْخِلِي يَدَكِ مِنْ وَرَاءِ الثَّوْبِ فَانْزِعِيهِ عَنْهَا . هَذَا بَيَانُ الْغُسْلِ ، ثُمَّ احْشِي سُفْلَتَهَا كُرْسُفًا مَا اسْتَطَعْتِ ، ثُمَّ امْسَحِي كُرْسُفَهَا مِنْ طِيبِهَا ، ثُمَّ خُذِي سَبَنِيَّةً طَوِيلَةً مَغْسُولَةً فَارْبِطِيهَا عَلَى عَجُزِهَا كَمَا يُرْبَطُ النِّطَاقُ ، ثُمَّ اعْقِدِيهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا وَضُمِّي فَخِذَيْهَا ، ثُمَّ أَلْقِي طَرَفَ السَّبَنِيَّةِ مِنْ عِنْدِ عَجُزِهَا إِلَى قَرِيبٍ مِنْ رُكْبَتِهَا . فَهَذَا بَيَانُ سَفِلَتِهَا ، ثُمَّ طَيِّبِيهَا وَكَفِّنِيهَا وَاضْفِرِي شَعَرَهَا ثَلَاثَةَ قُرُونٍ قُصَّةً وَقَرْنَيْنِ وَلَا تُشَبِّهِيهَا بِالرِّجَالِ ، وَلْيَكُنْ كَفَنُهَا خَمْسَةَ أَثْوَابٍ إِحْدَاهُنَّ الَّذِي تُلَفُّ بِهِ فَخِذَاهَا ، وَلَا تَنْقُصِي مِنْ شَعَرِهَا شَيْئًا يَعْنِي بِنَوْرَةٍ وَلَا غَيْرِهَا ، وَمَا سَقَطَ مِنْ شَعَرِهَا فَاغْسِلِيهِ ، ثُمَّ أَعِيدِيهِ فِي شَعَرِ رَأْسِهَا ، أَوْ قَالَ : اغْرِزِيهِ وَطَيِّبِي شَعَرَ رَأْسِهَا وَأَحْسِنِي تَطْيِيبَهُ - إِنْ شِئْتِ - وَاجْعَلِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وِتْرًا ، وَلَا تَنْسَيْ ذَلِكَ ، فَإِنْ بَدَا لَكِ أَنْ تُجَمِّرِيهَا فِي نَعْشِهَا فَاجْعَلِيهِ نَبْذَةً وَاحِدَةً حَتَّى يَكُونَ وِتْرًا . هَذَا بَيَانُ كَفَنِهَا وَرَأْسِهَا ، وَإِنْ كَانَتْ مَجْدُورَةً أَوْ مَخْضُوبَةً أَوْ أَشْبَاهَ ذَلِكَ فَخُذِي خِرْقَةً وَاسِعَةً فَاغْسِلِيهَا فِي الْمَاءِ . وَفِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ فَاغْمِسِيهَا فِي الْمَاءِ ، ثُمَّ فِي رِوَايَتِنَا : وَاجْعَلِي تَتَبَّعِي كُلَّ شَيْءٍ مِنْهَا وَلَا تُحَرِّكِيهَا فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَنْفَجِرَ مِنْهَا شَيْءٌ لَا يُسْتَطَاعُ رَدُّهُ