حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِيسَى بْنِ الْمُنْذِرِ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصُّورِيُّ ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ ، عَنِ الْوَضِينِ بْنِ عَطَاءٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ :
جِئْتُ فِي اثْنَيْ عَشَرَ رَاكِبًا ، حَتَّى حَلَلْنَا بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ أَصْحَابِي : مَنْ يَرْعَى إِبِلَنَا ، وَنَنْطَلِقُ نَقْتَبِسُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِذَا رَاحَ أَقْبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُلْتُ : أَنَا ، ثُمَّ إِنِّي قُلْتُ فِي نَفْسِي : لَعَلِّي مَغْبُونٌ ، يَسْمَعُ أَصْحَابِي مَا لَمْ أَسْمَعْ مِنْ نَبِيِّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَحَضَرْتُ يَوْمًا فَسَمِعْتُ رَجُلًا ، يَقُولُ : قَالَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ تَوَضَّأَ وُضُوءًا كَامِلًا ، ثُمَّ قَامَ إِلَى صَلَاتِهِ كَانَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " ، فَتَعَجَّبْتُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : فَكَيْفَ لَوْ سَمِعْتَ الْكَلَامَ الْآخَرَ ؟ كُنْتَ أَشَدَّ عَجَبًا ، فَقُلْتُ : ارْدُدْ عَلَيَّ ، جَعَلَنِي اللهُ فِدَاكَ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ : إِنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ مَاتَ لَا يُشْرِكُ بِاللهِ تَعَالَى شَيْئًا ، فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ ، وَلَهَا ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ " ، فَخَرَجَ عَلَيْنَا نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَجَلَسْتُ مُسْتَقْبِلَهُ ، فَصَرَفَ وَجْهَهُ عَنِّي ، فَقُمْتُ فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَفَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، فَلَمَّا كَانَتِ الرَّابِعَةُ قُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، لِمَ تَصْرِفُ وَجْهَكَ عَنِّي ؟ فَأَقْبَلَ عَلَيَّ فَقَالَ : " أَوَاحِدٌ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمِ اثْنَا عَشَرَ ؟ " مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ رَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي