حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ :
إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ :
إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .
أخرجه مسلم في "صحيحه" (1 / 186) برقم: (755) ، (1 / 187) برقم: (756) ومالك في "الموطأ" (1 / 63) برقم: (92) ، (1 / 63) برقم: (93) ، (1 / 63) برقم: (94) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 42) برقم: (99) وابن خزيمة في "صحيحه" (1 / 332) برقم: (258) وابن حبان في "صحيحه" (3 / 451) برقم: (1179) ، (3 / 452) برقم: (1180) ، (3 / 453) برقم: (1181) ، (3 / 454) برقم: (1184) ، (3 / 456) برقم: (1185) ، (3 / 456) برقم: (1187) ، (3 / 457) برقم: (1188) ، (3 / 458) برقم: (1189) ، (3 / 459) برقم: (1190) والنسائي في "الكبرى" (1 / 151) برقم: (194) ، (8 / 237) برقم: (9098) ، (8 / 237) برقم: (9097) والترمذي في "جامعه" (1 / 151) برقم: (110) ، (1 / 151) برقم: (111) وابن ماجه في "سننه" (1 / 383) برقم: (650) والبيهقي في "سننه الكبير" (1 / 163) برقم: (783) ، (1 / 164) برقم: (785) ، (1 / 164) برقم: (784) ، (1 / 166) برقم: (797) ، (1 / 166) برقم: (795) والدارقطني في "سننه" (1 / 199) برقم: (393) ، (1 / 199) برقم: (394) ، (1 / 200) برقم: (395) ، (1 / 229) برقم: (458) ، (3 / 163) برقم: (2296) وأحمد في "مسنده" (11 / 5851) برقم: (24787) ، (11 / 5898) برقم: (24973) ، (11 / 5913) برقم: (25040) ، (11 / 5961) برقم: (25238) ، (11 / 5987) برقم: (25375) ، (11 / 5993) برقم: (25400) ، (11 / 6013) برقم: (25498) ، (11 / 6038) برقم: (25621) ، (11 / 6099) برقم: (25864) ، (12 / 6245) برقم: (26489) ، (12 / 6272) برقم: (26612) ، (12 / 6338) برقم: (26877) وأبو يعلى في "مسنده" (8 / 150) برقم: (4698) ، (8 / 321) برقم: (4927) ، (8 / 321) برقم: (4926) والبزار في "مسنده" (18 / 201) برقم: (10281) وعبد الرزاق في "مصنفه" (1 / 245) برقم: (947) ، (1 / 245) برقم: (944) ، (1 / 245) برقم: (946) ، (1 / 246) برقم: (949) ، (1 / 247) برقم: (953) ، (1 / 248) برقم: (962) ، (1 / 249) برقم: (963) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (1 / 515) برقم: (935) ، (1 / 515) برقم: (934) ، (1 / 519) برقم: (940) ، (1 / 519) برقم: (941) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (1 / 55) برقم: (306) ، (1 / 55) برقم: (308) ، (1 / 55) برقم: (307) ، (1 / 55) برقم: (310) ، (1 / 56) برقم: (315) ، (1 / 56) برقم: (316) ، (1 / 57) برقم: (322) ، (1 / 60) برقم: (332) ، (1 / 60) برقم: (334) ، (1 / 60) برقم: (333) والطبراني في "الكبير" (9 / 253) برقم: (9278) والطبراني في "الأوسط" (1 / 293) برقم: (967) ، (4 / 341) برقم: (4387) ، (5 / 239) برقم: (5203) ، (7 / 147) برقم: (7125)
أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ، فَذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ . زَادَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ ، فَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ [وفي رواية : مَنْ حَضَرَ(١)] مِنَ الْمُهَاجِرِينَ : إِذَا مَسَّ [وفي رواية : إِذَا خَالَفَ(٢)] الْخِتَانُ الْخِتَانَ [وفي رواية : وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : بَلْ إِذَا خَالَطَ فَقَدْ(٣)] وَجَبَ الْغُسْلُ . وَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ : لَا حَتَّى يَدْفُقَ [وفي رواية : اخْتَلَفَ فِي ذَلِكَ رَهْطٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّونَ : لَا يَجِبُ الْغُسْلُ إِلَّا مِنَ الدَّفْقِ أَوْ مِنَ الْمَاءِ(٤)] [وفي رواية : ذَكَرَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى(٥)] [وفي رواية : وَالْتَقَى(٦)] [الْخِتَانَانِ أَيُوجِبُ الْغُسْلَ ؟(٧)] [وفي رواية : كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، يَخْتَلِفُونَ فِي الرَّجُلِ يَطَأُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَنْصَرِفُ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ يُنْزِلَ(٨)] [وفي رواية : تَذَاكَرُوا فِي حَلْقَةٍ أَنَا فِيهَا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ : إِذَا خَالَطَ الرَّجُلُ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : حَتَّى يَنْزِلَ الْمَاءُ(٩)] - ثُمَّ اتَّفَقَا فِي الْمَعْنَى ؛ فَقَالَ أَبُو مُوسَى [الْأَشْعَرِيَّ(١٠)] : أَنَا آتِي بِالْخَبَرِ [وفي رواية : أَنَا آتِيكُمْ بِعِلْمِ ذَلِكَ(١١)] . فَقَامَ إِلَى [وفي رواية : فَنَهَضَ ، وَتَبِعْتُهُ ، حَتَّى أَتَى(١٢)] [وفي رواية : فَأَتَيْتُ(١٣)] عَائِشَةَ [رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا(١٤)] ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : قَالَ أَبُو مُوسَى : فَأَنَا أَشْفِيكُمْ مِنْ ذَلِكَ ، فَقُمْتُ فَاسْتَأْذَنْتُ(١٥)] [وفي رواية : أَنَّهُ دَخَلَ(١٦)] [عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لِي ، فَقُلْتُ لَهَا : يَا أُمَّاهْ أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ(١٧)] [وفي رواية : دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ وَعِنْدَهَا رَجُلٌ ، فَقُلْتُ : يَا أُمَّتَاهُ(١٨)] : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ ، وَأَنَا [وفي رواية : وَإِنِّي(١٩)] أَسْتَحْيِيكِ [وفي رواية : وَأَنَا أَسْتَحِي مِنْهُ(٢٠)] [وفي رواية : أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ لِعَائِشَةَ : إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا أَسْتَحْيِي مِنْكِ(٢١)] [وفي رواية : لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ اخْتِلَافُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فِي أَمْرٍ : إِنِّي لَأُعْظِمُ(٢٢)] [وفي رواية : إِنِّي لَأُعْظِمُكِ(٢٣)] [أَنْ أَسْتَقْبِلَكِ بِهِ(٢٤)] . فَقَالَتْ : لَا تَسْتَحِي [وفي رواية : لَا تَسْتَحْيِي(٢٥)] أَنْ تَسْأَلَنِي [وفي رواية : أَنْ تَسْأَلَ(٢٦)] عَنْ شَيْءٍ [وفي رواية : عَمَّا(٢٧)] كُنْتَ سَائِلًا [وفي رواية : تَسْأَلُ(٢٨)] عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ ، إِنَّمَا [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٢٩)] أَنَا أُمُّكَ [وفي رواية : سَلْ مَا بَدَا لَكَ(٣٠)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : مَا هُوَ مَا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ فَاسَأَلْنِي عَنْهُ ؟(٣١)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : مَا هُوَ مِرَارًا(٣٢)] . قَالَ : قُلْتُ : مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ [وفي رواية : قَالَ : إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ، أَيَجِبُ الْغُسْلُ ؟(٣٣)] [وفي رواية : فَسَأَلَهَا عَنِ الرَّجُلِ يَغْشَى وَلَا يُنْزِلُ ؟(٣٤)] [وفي رواية : أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ(٣٥)] قَالَتْ : عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا جَلَسَ [وفي رواية : إِذَا قَعَدَ مِنَ الْمَرْأَةِ(٣٦)] بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ [وفي رواية : إِذَا جَلَسَ بَيْنَ الشُّعَبِ الْأَرْبَعِ ، ثُمَّ أَلْزَقَ الْخِتَانَ بِالْخِتَانِ(٣٧)] وَجَبَ الْغُسْلُ [وفي رواية : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ ، اغْتَسَلَ(٣٨)] [وفي رواية : إِذَا اخْتَلَفَ الْخِتَانَانِ وَجَبَتِ الْجَنَابَةُ(٣٩)] [وفي رواية : فَعَلْنَاهُ مَرَّةً فَاغْتَسَلْنَا . فِي الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ(٤٠)] [وفي رواية : خَالَطَهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُنْزِلَ(٤١)] [وفي رواية : أَنَّهَا وَالنَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَا ذَلِكَ ، ثُمَّ اغْتَسَلَا مِنْهُ يَوْمًا(٤٢)] [فَقَالَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ : لَا أَسْأَلُ عَنْ هَذَا أَحَدًا بَعْدَكِ أَبَدًا(٤٣)] [وفي رواية : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ(٤٤)] [وفي رواية : يُصِيبُ(٤٥)] [أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ : هَلْ عَلَيْهِ(٤٦)] [وفي رواية : هَلْ عَلَيْهِمَا(٤٧)] [مِنْ غُسْلٍ ؟ وَعَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا جَالِسَةٌ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنِّي لَأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ، ثُمَّ نَغْتَسِلُ(٤٨)] [وفي رواية : فَقَالَتْ : فَعَلْتُهُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاغْتَسَلْنَا مِنْهُ جَمِيعًا(٤٩)] [وفي رواية : فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ يَكُونُ مِنِّي وَمِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنَغْتَسِلُ(٥٠)] [وفي رواية : كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَأْمُرُونَ بِالْغُسْلِ ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَقُولُونَ : الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ فَمَنْ يَفْصِلُ بَيْنَ هَؤُلَاءِ ؟ وَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ : إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ، فَحَكَّمُوا بَيْنَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَاخْتَصَمُوا إِلَيْهِ ، فَقَالَ : أَرَأَيْتُمْ لَوْ رَأَيْتُمْ رَجُلًا يُدْخِلُ وَيُخْرِجُ أَيَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ ؟ قَالَ : فَيُوجِبُ الْحَدَّ ، وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ صَاعًا مِنْ مَاءٍ ؟ فَقَضَى لِلْمُهَاجِرِينَ ، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ : رُبَّمَا فَعَلْنَا ذَلِكَ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقُمْنَا وَاغْتَسَلْنَا(٥١)] [فَكَانَ قَتَادَةُ يُتْبِعُ هَذَا الْحَدِيثَ : أَنَّ عَائِشَةَ ، قَالَتْ : قَدْ فَعَلْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَاغْتَسَلْنَا(٥٢)] [قَالَ مَسْرُوقٌ : فَكَانَتْ عَائِشَةُ أَعْلَمَهُنَّ بِذَلِكَ(٥٣)] [وفي رواية : أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ ، وَعَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانُوا يَقُولُونَ : إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ(٥٤)] [ وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : كَانَ أَبِي يَبْعَثُنِي إِلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، قَبْلَ أَنْ أَحْتَلِمَ ، فَلَمَّا احْتَلَمْتُ جِئْتُ فَنَادَيْتُ ، فَقُلْتُ : مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ : إِذَا الْتَقَتِ الْمَوَاسِي ] [ وعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ ، مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ ؟ فَقَالَتْ : أَتَدْرِي ] [وفي رواية : هَلْ تَدْرِي(٥٥)] [مَا مَثَلُكَ يَا أَبَا سَلَمَةَ ؟ مَثَلُ الْفَرُّوجِ يَسْمَعُ الدِّيكَ يَصِيحُ فَصَاحَ(٥٦)] [وفي رواية : مَثَلُكَ مَثَلُ الْفَرُّوخِ تَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصِيحُ فَتَصْرُخُ مَعَهَا(٥٧)] [وفي رواية : يَسْمَعُ الدِّيَكَةَ تَصْرُخُ فَيَصْرُخُ مَعَهَا(٥٨)] [، إِذَا جَاوَزَ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ(٥٩)] [وفي رواية : حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ ، قَالَ : سَأَلْتُ عُرْوَةَ عَنِ الَّذِي يُجَامِعُ وَلَا يُنْزِلُ ؟ قَالَ : عَلَى النَّاسِ أَنْ يَأْخُذُوا بِالْآخِرِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ وَلَا يَغْتَسِلُ ، وَذَلِكَ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، ثُمَّ اغْتَسَلَ بَعْدَ ذَلِكَ ، وَأَمَرَ النَّاسَ بِالْغُسْلِ(٦٠)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( لَقَا ) * فِيهِ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ أَحَبَّ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ كَرِهَ اللَّهُ لِقَاءَهُ ، وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ . الْمُرَادُ بِلِقَاءِ اللَّهِ الْمَصِيرُ إِلَى الدَّارِ الْآخِرَةِ ، وَطَلَبُ مَا عِنْدَ اللَّهِ ; وَلَيْسَ الْغَرَضُ بِهِ الْمَوْتَ ; لِأَنَّ كُلًّا يَكْرَهُهُ ، فَمَنْ تَرَكَ الدُّنْيَا وَأَبْغَضَهَا أَحَبَّ لِقَاءَ اللَّهِ ، وَمَنْ آثَرَهَا وَرَكَنَ إِلَيْهَا كَرِهَ لِقَاءَ اللَّهِ ; لِأَنَّهُ إِنَّمَا يَصِلُ إِلَيْهِ بِالْمَوْتِ . وَقَوْلُهُ : " وَالْمَوْتُ دُونَ لِقَاءِ اللَّهِ " يُبَيِّنُ أَنَّ الْمَوْتَ غَيْرُ اللِّقَاءِ ، وَلَكِنَّهُ مُعْتَرِضٌ دُونَ الْغَرَضِ الْمَطْلُوبِ ، فَيَجِبُ أَنْ يَصْبِرَ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلَ مَشَاقَّهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى الْفَوْزِ بِاللِّقَاءِ . [ هـ ] وَفِيهِ : أَنَّهُ نَهَى عَنْ تَلَقِّي الرُّكْبَانِ " هُوَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ الْحَضَرِيُّ الْبَدَوِيَّ قَبْلَ وُصُولِهِ إِلَى الْبَلَدِ وَيُخْبِرَهُ بِكَسَادِ مَا مَعَهُ كَذِبًا ; لِيَشْتَرِيَ مِنْهُ سِلْعَتَهُ بِالْوَكْسِ ، وَأَقَلَّ مِنْ ثَمَنِ الْمِثْلِ ، وَذَلِكَ تَغْرِيرٌ مُحَرَّمٌ ، وَلَكِنَّ الشِّرَاءَ مُنْعَقِدٌ ، ثُمَّ إِذَا كَذَبَ وَظَهَرَ الْغَبْنُ ، ثَبَتَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ ، وَإِنْ صَدَقَ ، فَفِيهِ عَلَى مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ خِلَافٌ . [ هـ ] وَفِيهِ " دَخَلَ أَبُو قَارِظٍ مَكَّةَ فَقَالَتْ قُرَيْشٌ : حَلِيفُنَا وَعَضُدُنَا وَمُلْتَقَى أَكُفِّنَا " أَيْ : أَيْدِينَا تَلْتَقِي مَعَ يَدِهِ وَتَجْتَمِعُ ، وَأَرَادَ بِهِ الْحِلْفَ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ . * وَفِيهِ
[ لقا ] لقا : اللَّقْوَةُ : دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدْقُ ، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ . وَلَقَوْتُهُ أَنَا : أَجْرَيْتُ عَلَيْهِ ذَلِكَ . قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ وَاللُّقَاءُ ، بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ ، مِنْ قَوْلِكَ رَجُلٌ مَلْقُوٌّ إِذَا أَصَابَتْهُ اللَّقْوَةُ . وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ : أَنَّهُ اكْتَوَى مِنَ اللَّقْوَةِ ، هُوَ مَرَضٌ يَعْرِضُ لِوَجْهِ فَيُمِيلُهُ إِلَى أَحَدِ جَانِبَيْهِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : اللُّقَى الطُّيُورُ ، وَاللُّقَى الْأَوْجَاعُ ، وَاللُّقَى السَّرِيعَاتُ اللَّقَحِ مِنْ جَمِيعِ الْحَيَوَانِ . وَاللَّقْوَةُ وَاللِّقْوَةُ : الْمَرْأَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ وَالنَّاقَةُ السَّرِيعَةُ اللَّقَاحِ ؛ وَأَنْشَدَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَتْحِ اللَّامِ : حَمَلْتِ ثَلَاثَةً فَوَلَدَتِ تِمًّا فَأُمٌّ لَقْوَةٌ وَأَبٌ قَبِيسُ وَكَذَلِكَ الْفَرَسُ . وَنَاقَةٌ لِقْوَةٌ وَلَقْوَةٌ : تَلْقَحُ لِأَوَّلِ قَرْعَةٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَاللَّقْوَةُ فِي الْمَرْأَةِ وَالنَّاقَةِ ، بِفَتْحِ اللَّامِ ، أَفْصَحُ مِنَ اللِّقْوَةِ ، وَكَانَ شَمِرٌ وَأَبُو الْهَيْثَمِ يَقُولَانِ لِقْوَةٌ فِيهِمَا . أَبُو عُبَيْدٍ فِي بَابِ سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الْأَخَوَيْنِ فِي التَّحَابِّ وَالْمَوَدَّةِ : قَالَ أَبُو زَيْدٍ مِنْ أَمْثَالِهِمْ فِي هَذَا كَانَتْ لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيسًا ، قَالَ : اللَّقْوَةُ هِيَ السَّرِيعَةُ اللَّقَحِ وَالْحَمْلِ ، وَالْقَبِيسُ هُوَ الْفَحْلُ السَّرِيعُ الْإِلْقَاحِ أَيْ لَا إِبْطَاءَ عِنْدَهُمَا فِي النِّتَاجِ ، يُضْرَبُ لِلرَّجُلَيْنِ يَكُونَانِ مُتَّفِقَيْنِ عَلَى رَأْيٍ وَمَذْهَبٍ ، فَلَا يَلْبَثَانِ أَنْ يَتَصَاحَبَا وَيَتَصَافَيَا عَلَى ذَلِكَ ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ فِي هَذَا الْمَثَل
( خَتَنَ ) ( هـ ) فِيهِ إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ هُمَا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَفَرْجِ الْجَارِيَةِ . وَيُقَالُ لِقَطْعِهِمَا : الْإِعْذَارُ وَالْخَفْضُ . ( هـ ) وَفِيهِ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ آجَرَ نَفْسَهُ بِعِفَّةِ فَرْجِهِ وَشِبَعِ بَطْنِهِ ، فَقَالَ لَهُ خَتَنُهُ : إِنَّ لَكَ فِي غَنَمِي مَا جَاءَتْ بِهِ قَالَبَ لَوْنٍ أَرَادَ بِخَتَنِهِ أَبَا زَوْجَتِهِ . وَالْأَخْتَانُ مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ ، وَالْأَحْمَاءُ مِنْ قِبَلِ الرَّجُلِ ، وَالصِّهْرُ يَجْمَعُهُمَا . وَخَاتَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَيْهِ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ عَلِيٌّ خَتْنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْ زَوْجُ ابْنَتِهِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ ابْنِ جُبَيْرٍ سُئِلَ أَيَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى شَعْرِ خَتَنَتِهِ ؟ فَقَرَأَ : وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ . . . الْآيَةَ . وَقَالَ : لَا أَرَاهُ فِيهِمْ ، وَلَا أَرَاهَا فِيهِنَّ . أَرَادَ بِالْخَتَنَةِ أُمَّ الزَّوْجَةِ .
[ ختن ] ختن : خَتَنَ الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ يَخْتِنُهُمَا وَيَخْتُنُهُمَا خَتْنًا ، وَالِاسْمُ الْخِتَانُ وَالْخِتَانَةُ ، وَهُوَ مَخْتُونٌ ، وَقِيلَ : الْخَتْنُ لِلرِّجَالِ ، وَالْخَفْضُ لِلنِّسَاءِ . وَالْخَتِينُ : الْمَخْتُونُ ، الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ . وَالْخِتَانَةُ : صِنَاعَةُ الْخَاتِنِ . وَالْخَتْنُ : فِعْلُ الْخَاتِنِ الْغُلَامَ ، وَالْخِتَانُ ذَلِكَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَعِلَاجُهُ . وَالْخِتَانُ : مَوْضِعُ الْخَتْنِ مِنَ الذَّكَرِ ، وَمَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ نَوَاةِ الْجَارِيَةِ . قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : هُوَ مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ; وَمِنْهُ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ : ( إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ ) ، وَهُمَا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنْ ذَكَرِ الْغُلَامِ وَفَرْجِ الْجَارِيَةِ . وَيُقَالُ لِقَطْعِهِمَا الْإِعْذَارُ وَالْخَفْضُ ، وَمَعْنَى الْتِقَائِهِمَا غُيُوبُ الْحَشَفَةِ فِي فَرْجِ الْمَرْأَةِ حَتَّى يَصِيرَ خِتَانُهُ بِحِذَاءِ خِتَانِهَا ، وَذَلِكَ أَنَّ مَدْخَلَ الذَّكَرِ مِنَ الْمَرْأَةِ سَافِلٌ عَنْ خِتَانِهَا ؛ لِأَنَّ خِتَانَهَا مُسْتَعْلٍ ، وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنْ يَمَاسَّ خِتَانُهُ خِتَانَهَا ; هَكَذَا قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِهِ . وَأَصْلُ الْخَتْنِ : الْقَطْعُ . وَيُقَالُ : أُطْحِرَتْ خِتَانَتُهُ إِذَا اسْتُقْصِيَتْ فِي الْقَطْعِ ، وَتُسَمَّى الدَّعْوَةُ لِذَلِكَ خِتَانًا ، وَخَتَنُ الرَّجُلِ الْمُتَزَوِّجُ بِابْنَتِهِ أَوْ بِأُخْتِهِ ; قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْخَتَنُ أَبُو امْرَأَةِ الرَّجُلِ وَأَخُو امْرَأَتِهِ ، وَكُلُّ مَنْ كَانَ مِنْ قِبَلِ امْرَأَتِهِ ، وَالْجَمْعُ أَخْتَانٌ ، وَالْأُنْثَى خَتَنَةٌ . وَخَاتَنَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ إِلَيْهِ . وَفِي الْحَدِيثِ : ( عَلِيٌّ خَتَنُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ
940 940 940 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ دَاوُدَ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ : إِذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ فَقَدْ وَجَبَ الْغُسْلُ .