حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ ، عَنْ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ ج٥ / ص١١٩قَالَ :
دَخَلْتُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَجْلَسَهُ مُعَاوِيَةُ عَلَى السَّرِيرِ ، ثُمَّ قَالَ لَهُ : مَا رَكْعَتَانِ يُصَلِّيهِمَا النَّاسُ بَعْدَ الْعَصْرِ لَمْ نَرَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّاهُمَا ، وَلَا أَمَرَ بِهِمَا ؟ قَالَ : ذَلِكَ مَا يُفْتِي بِهِ النَّاسَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ فَسَأَلَهُ ، فَقَالَ : أَخْبَرَتْنِي ذَلِكَ عَائِشَةُ . فَأَرْسَلَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ : أَخْبَرَتْنِي ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ . فَأَرْسَلَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ ، فَانْطَلَقَتْ مَعَ الرَّسُولِ ، فَسَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ ، فَقَالَتْ : يَرْحَمُهَا اللهُ مَا أَرَادَتْ إِلَى هَذَا ؟ فَقَدْ أَخْبَرْتُهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْهُمَا . إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَمَا هُوَ فِي بَيْتِي يَتَوَضَّأُ لِلظُّهْرِ [١]، وَكَانَ قَدْ بَعَثَ سَاعِيًا - وَكَثُرَ عِنْدَهُ الْمُهَاجِرُونَ ، وَكَانَ قَدْ أَهَمَّهُ شَأْنُهُمْ - إِذْ ضُرِبَ الْبَابُ فَخَرَجَ إِلَيْهِ ، فَصَلَّى الظُّهْرَ ، ثُمَّ جَلَسَ يَقْسِمُ مَا جَاءَ بِهِ ، فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ ، فَلَمَّا فَرَغَ رَآهُ بِلَالٌ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ ، فَصَلَّى الْعَصْرَ . ثُمَّ دَخَلَ مَنْزِلِي فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، فَلَمَّا فَرَغَ قُلْتُ : مَا رَكْعَتَانِ [٢]رَأَيْتُكَ تُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ ، لَمْ أَرَكَ [٣]تُصَلِّيهِمَا ؟ فَقَالَ : شَغَلَنِي أَمْرُ السَّاعِي ، لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَصَلَّيْتُهُمَا . فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ : قَدْ صَلَّاهُمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنَا أُصَلِّيهِمَا