حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ ج١٤ / ص٣٦٢النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّمَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ
حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ
أَنَّ ج١٤ / ص٣٦٢النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّمَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (3 / 170) برقم: (2556) ، (4 / 175) برقم: (3343) ، (5 / 23) برقم: (3590) ، (5 / 23) برقم: (3591) ، (8 / 160) برقم: (6548) ، (8 / 160) برقم: (6547) ، (8 / 161) برقم: (6561) ومسلم في "صحيحه" (5 / 114) برقم: (4443) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 301) برقم: (839) وابن حبان في "صحيحه" (10 / 248) برقم: (4407) والنسائي في "المجتبى" (1 / 950) برقم: (4909) ، (1 / 950) برقم: (4912) ، (1 / 950) برقم: (4910) ، (1 / 950) برقم: (4908) ، (1 / 950) برقم: (4911) ، (1 / 951) برقم: (4916) ، (1 / 951) برقم: (4914) ، (1 / 951) برقم: (4913) ، (1 / 951) برقم: (4915) والنسائي في "الكبرى" (7 / 14) برقم: (7359) ، (7 / 14) برقم: (7358) ، (7 / 15) برقم: (7360) ، (7 / 15) برقم: (7361) ، (7 / 16) برقم: (7362) ، (7 / 16) برقم: (7363) ، (7 / 17) برقم: (7366) ، (7 / 17) برقم: (7364) ، (7 / 17) برقم: (7365) وأبو داود في "سننه" (4 / 230) برقم: (4363) ، (4 / 242) برقم: (4385) والترمذي في "جامعه" (3 / 100) برقم: (1510) والدارمي في "مسنده" (3 / 1482) برقم: (2341) وابن ماجه في "سننه" (3 / 580) برقم: (2637) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 253) برقم: (17252) ، (8 / 267) برقم: (17323) ، (8 / 267) برقم: (17322) ، (8 / 280) برقم: (17391) ، (8 / 280) برقم: (17390) ، (8 / 332) برقم: (17694) وأحمد في "مسنده" (11 / 5837) برقم: (24716) ، (11 / 6101) برقم: (25880) والطيالسي في "مسنده" (3 / 62) برقم: (1556) وأبو يعلى في "مسنده" (8 / 39) برقم: (4549) وعبد الرزاق في "مصنفه" (10 / 201) برقم: (18908) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 361) برقم: (28662) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (3 / 170) برقم: (4664) ، (3 / 171) برقم: (4666) ، (3 / 171) برقم: (4665) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (4 / 383) برقم: (1933) ، (4 / 384) برقم: (1934) ، (6 / 69) برقم: (2624) ، (6 / 70) برقم: (2627) ، (6 / 70) برقم: (2626) ، (6 / 71) برقم: (2628) ، (6 / 72) برقم: (2629) والطبراني في "الأوسط" (9 / 73) برقم: (9168)
اسْتَعَارَتِ امْرَأَةٌ عَلَى أَلْسِنَةِ أُنَاسٍ يُعْرَفُونَ وَهِيَ لَا تُعْرَفُ حُلِيًّا ، فَبَاعَتْهُ ، وَأَخَذَتْ ثَمَنَهُ [وفي رواية : كَانَتْ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ مَتَاعًا فَتَجْحَدُهُ(١)] [وفي رواية : أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَمَنَ الْفَتْحِ(٢)] [وفي رواية : فِي غَزْوَةِ الْفَتْحِ(٣)] [وفي رواية : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ(٤)] [وفي رواية : إِنَّ قُرَيْشًا هَمُّوا بِشَأْنِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ(٥)] [وفي رواية : كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ الْمَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ(٦)] [وفي رواية : سَرَقَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ(٧)] [وفي رواية : أَنَّ قُرَيْشًا هَمَّهُمْ أَمْرُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ(٨)] [وفي رواية : أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّتْهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ(٩)] ، فَأُتِيَ بِهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [وفي رواية : فَرُفِعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(١٠)] [وفي رواية : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِامْرَأَةٍ قَدْ سَرَقَتْ(١١)] [فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَطْعِ يَدِهَا(١٢)] [وفي رواية : بِقَطْعِهَا(١٣)] - فَسَعَى [وفي رواية : فَأَتَى(١٤)] أَهْلُهَا إِلَى أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ، [فَكَلَّمُوهُ(١٥)] [وفي رواية : فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟(١٦)] [وفي رواية : فَقَالُوا : مَا مِنَّا أَحَدٌ يُكَلِّمُهُ فِيهَا إِلَّا حِبُّهُ أُسَامَةُ(١٧)] [وفي رواية : إِلَّا أَنْ يَكُونَ أُسَامَةَ ! فَكَلَّمُوا أُسَامَةَ(١٨)] فَكَلَّمَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهَا [وفي رواية : فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ . فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ(١٩)] [وفي رواية : فَأَتَاهُ(٢٠)] ، فَتَلَوَّنَ [أَيْ تَغَيَّرَ مِنَ الْغَضَبِ(٢١)] [وفي رواية : فَلَمَّا كَلَّمَهُ ، تَلَوَّنَ(٢٢)] وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُكَلِّمُهُ ، ثُمَّ قَالَ [وفي رواية : فَزَبَرَهُ وَقَالَ(٢٣)] لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : [يَا أُسَامَةُ(٢٤)] أَتَشْفَعُ [وفي رواية : تَشْفَعُ(٢٥)] [إِلَيَّ(٢٦)] [وفي رواية : أَلَا أَرَاكَ تُكَلِّمُنِي(٢٧)] [وفي رواية : لَا تَزَالُ تَكَلَّمُ(٢٨)] فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ [تَعَالَى(٢٩)] ؟ فَقَالَ أُسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، ثُمَّ قَامَ [وفي رواية : فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ(٣٠)] رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشِيَّةَ إِذٍ [وفي رواية : عَشِيَّتَئِذٍ(٣١)] [خَطِيبًا(٣٢)] ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ [عَزَّ وَجَلَّ(٣٣)] بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ، ثُمَّ قَالَ : [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّمَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ(٣٤)] [وفي رواية : أُتِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ ، فَقَالُوا : مَا كُنَّا نَرَاكَ أَنْ تَبْلُغَ مِنْهُ هَذَا ، فَقَالَ(٣٥)] [وفي رواية : أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِسَارِقٍ فَقَطَعَهُ ، قَالُوا : مَا كُنَّا نُرِيدُ أَنْ يَبْلُغَ مِنْهُ هَذَا ! قَالَ(٣٦)] [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ فَقَالَ(٣٧)] [وفي رواية : وَكُلِّمَ فِيهَا ، فَقَالَ(٣٨)] أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّمَا هَلَكَ [وفي رواية : أَهْلَكَ(٣٩)] النَّاسُ [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ ، فَقَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ(٤٠)] قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا [وفي رواية : أَنَّهُ(٤١)] [وفي رواية : بِأَنَّهُ(٤٢)] [وفي رواية : إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هَلَكُوا بِمِثْلِ هَذَا ، كَانَ(٤٣)] إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ فِيهِمْ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ [الدُّونُ(٤٤)] الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ [وفي رواية : فِيهِ(٤٥)] الْحَدَّ [وفي رواية : قَطَعُوهُ(٤٦)] [وفي رواية : إِنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ حِينَ كَانُوا إِذَا أَصَابَ الشَّرِيفُ فِيهِمُ الْحَدَّ تَرَكُوهُ وَلَمْ يُقِيمُوا عَلَيْهِ ، وَإِذَا أَصَابَ الْوَضِيعُ أَقَامُوا عَلَيْهِ(٤٧)] [وفي رواية : يَا أُسَامَةُ ، أَتَدْرِي كَيْفَ هَلَكَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ ؟ إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ الشَّرِيفُ مِنْهُمْ لَمْ يُقْطَعْ(٤٨)] [وفي رواية : أَنَّهُمْ كَانُوا يُقِيمُونَ الْحَدَّ عَلَى الْوَضِيعِ وَيَتْرُكُونَ الشَّرِيفَ(٤٩)] ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ [وفي رواية : نَفْسِي(٥٠)] بِيَدِهِ [وفي رواية : وَايْمُ اللَّهِ(٥١)] ، لَوْ أَنَّ [وفي رواية : لَوْ كَانَتْ(٥٢)] [وفي رواية : وَإِنَّهَا لَوْ كَانَتْ(٥٣)] فَاطِمَةَ بِنْتَ [وفي رواية : ابْنَةُ(٥٤)] مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ [وفي رواية : فَعَلَتْ ذَلِكَ(٥٥)] لَقَطَعْتُ [وفي رواية : قَطَعْتُ(٥٦)] [وفي رواية : لَقَطَعَ(٥٧)] يَدَهَا [وفي رواية : لَقَطَعْتُهَا(٥٨)] [وفي رواية : لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ(٥٩)] [وفي رواية : فَقَطَعَهَا(٦٠)] . ثُمَّ قَطَعَ تِلْكَ الْمَرْأَةَ [وفي رواية : ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقُطِعَتْ يَدُهَا(٦١)] [وفي رواية : فَقَطَعَ يَدَ الْمَخْزُومِيَّةِ(٦٢)] [وفي رواية : عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي شَأْنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي اسْتَعَارَتِ الْحُلِيَّ فَقَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَهَا ، الَّتِي شَفَعَ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ إِلَيْهِ(٦٣)] [قَالَ يُونُسُ : قَالَ ابْنُ شِهَابٍ : قَالَ عُرْوَةُ : قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا : فَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا بَعْدُ(٦٤)] [وفي رواية : فَتَابَتْ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهَا(٦٥)] [وَتَزَوَّجَتْ ، فَكَانَتْ تَأْتِي بَعْدُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَأَرْفَعُ حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -(٦٦)] [وفي رواية : فَنَكَحَتْ تِلْكَ الْمَرْأَةُ رَجُلًا مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَسَنَةَ التَّلَبُّسِ ، تَأْتِينِي فَأَرْفَعُ لَهَا حَاجَتَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٦٧)]
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
( حَدَدَ ) * فِيهِ ذِكْرُ : " الْحَدِّ وَالْحُدُودِ " فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ وَهِيَ مَحَارِمُ اللَّهِ وَعُقُوبَاتُهُ الَّتِي قَرَنَهَا بِالذُّنُوبِ . وَأَصْلُ الْحَدِّ الْمَنْعُ وَالْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ ، فَكَأَنَّ حُدُودَ الشَّرْعِ فَصَلَتْ بَيْنَ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ فَمِنْهَا مَا لَا يُقْرَبُ كَالْفَوَاحِشِ الْمُحَرَّمَةِ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا . وَمِنْهَا مَا لَا يُتَعَدَّى كَالْمَوَارِيثِ الْمُعَيَّنَةِ ، وَتَزْوِيجِ الْأَرْبَعِ . وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ أَيْ أَصَبْتُ ذَنْبًا أَوْجَبَ عَلَيَّ حَدًّا : أَيْ عُقُوبَةً . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ : " إِنَّ اللَّمَمَ مَا بَيْنَ الْحَدَّيْنِ : حَدِّ الدُّنْيَا وَحَدِّ الْآخِرَةِ " يُرِيدُ بِحَدِّ الدُّنْيَا مَا تَجِبُ فِيهِ الْحُدُودُ الْمَكْتُوبَةُ ، كَالسَّرِقَةِ وَالزِّنَا وَالْقَذْفِ ، وَيُرِيدُ بِحَدِّ الْآخِرَةِ مَا أَوْعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْعَذَابَ كَالْقَتْلِ ، وَعُقُوقِ الْوَالِدَيْنِ ، وَأَكْلِ الرِّبَا ، فَأَرَادَ أَنَّ اللَّمَمَ مِنَ الذُّنُوبِ : مَا كَانَ بَيْنَ هَذَيْنِ مِمَّا لَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ حَدًّا فِي الدُّنْيَا وَلَا تَعْذِيبًا فِي الْآخِرَةِ . ( هـ ) وَفِيهِ : لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ أَحَدَّتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا تُحِدُّ ،
[ حدد ] حدد : الْحَدُّ : الْفَصْلُ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ لِئَلَّا يَخْتَلِطَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ أَوْ لِئَلَّا يَتَعَدَّى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَفَصْلُ مَا بَيْنَ كُلِّ شَيْئَيْنِ : حَدٌّ بَيْنَهُمَا . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ ؛ وَمِنْهُ : أَحَدُ حُدُودِ الْأَرَضِينَ وَحُدُودِ الْحَرَمِ ؛ وَفِي الْحَدِيثِ فِي صِفَةِ الْقُرْآنِ : ( لِكُلِّ حَرْفٍ حَدٌّ وَلِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ ) قِيلَ : أَرَادَ لِكُلِّ مُنْتَهًى نِهَايَةٌ . وَمُنْتَهَى كُلِّ شَيْءٍ : حَدُّهُ . وَفُلَانٌ حَدِيدُ فُلَانٍ إِذَا كَانَ دَارُهُ إِلَى جَانِبِ دَارِهِ أَوْ أَرْضُهُ إِلَى جَنْبِ أَرْضِهِ . وَدَارِي حَدِيدَةُ دَارِكَ وَمُحَادَّتُهَا إِذَا كَانَ حَدُّهَا كَحَدِّهَا . وَحَدَدْتُ الدَّارَ أَحُدُّهَا حَدًّا وَالتَّحْدِيدُ مِثْلُهُ ؛ وَحَدَّ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِهِ يَحُدُّهُ حَدًّا وَحَدَّدَهُ : مَيَّزَهُ . وَحَدُّ كُلِّ شَيْءٍ : مُنْتَهَاهُ لِأَنَّهُ يَرُدُّهُ وَيَمْنَعُهُ عَنِ التَّمَادِي ، وَالْجَمْعُ كَالْجَمْعِ . وَحَدُّ السَّارِقِ وَغَيْرِهِ : مَا يَمْنَعُهُ عَنِ الْمُعَاوَدَةِ وَيَمْنَعُ أَيْضًا غَيْرَهُ عَنْ إِتْيَانِ الْجِنَايَاتِ ، وَجَمْعُهُ حُدُودٌ . وَحَدَدْتُ الرَّجُلَ : أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ . وَالْمُحَادَّةُ : الْمُخَالَفَةُ وَمَنْعُ مَا يَجِبُ عَلَيْكَ ، وَكَذَلِكَ التَّحَادُّ ؛ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ : إِنَّ قَوْمًا حَادُّونَا لَمَّا صَدَّقْنَا اللَّهَ وَرَسُولَهُ ؛ الْمُحَادَّةُ : الْمُعَادَاةُ وَالْمُخَالَفَةُ وَالْمُنَازَعَةُ ، وَهُوَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْحَدِّ كَأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُجَاوِزُ حَدَّهُ إِلَى الْآخَرِ . وَحُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى : الْأَشْيَاءُ الَّتِي بَيَّنَ تَحْرِيمَهَا وَتَحْلِيلَهَا ، وَأَمَرَ أَنْ لَا يُتَعَدَّى شَيْءٌ مِ
278 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْوَعِيدِ عَلَى الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ الَّتِي لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ) . 1938 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، قَالَ : أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا ، ( أَنَّ امْرَأَةً سَرَقَتْ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُقْطَعَ فَكَلَّمَهُ فِيهَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَ : أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى ؟ فَقَالَ : أُسَامَةُ : اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ . فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ ، قَالَ : أَمَّا بَعْدُ ، فَإِنَّمَا أَهْلَكَ النَّاسَ قَبْلَكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إذَا سَرَقَ فِيهِمْ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمْ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا ثُمَّ أَمَرَ بِتِلْكَ الْمَرْأَةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقُطِعَتْ يَدُهَا ) . 1939 - حَدَّثَنَا يُونُسُ ، قَالَ : حدثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ ، أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ ، فَقَالُوا : مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إلَّا أُسَامَةَ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَعْنَى الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلَهُ . فَقَالَ قَائِلٌ : فَقَدْ رَوَيْتُمْ عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، أَنَّهُ شَفَعَ لِسَارِقٍ ، وَفِي ذَلِكَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى خِلَافِ مَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي رَوَيْتُمُوهُ ، وَالزُّبَيْرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فلَمْ يَأْتِ مَا أَتَى مِنْ ذَلِكَ إلَّا بَعْدَ وُقُوفِهِ عَلَى إبَاحَةِ ذَلِكَ لَهُ ، وَذَلِكَ مِمَّا لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَهُ رَأْيًا ، وَلَكِنَّهُ فَعَلَهُ تَوْقِيفًا
28662 28662 28540 - حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلِّمَ فِي شَيْءٍ فَقَالَ : لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةَ ابْنَةَ مُحَمَّدٍ لَأَقَمْتُ عَلَيْهَا الْحَدَّ .