حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ :
إِذَا زَنَى الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ، وَإِذَا زَنَى الثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ
حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ :
إِذَا زَنَى الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ، وَإِذَا زَنَى الثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ
أخرجه النسائي في "الكبرى" (6 / 407) برقم: (7128) وسعيد بن منصور في "سننه" (3 / 1196) برقم: (595) والبيهقي في "سننه الكبير" (8 / 223) برقم: (17078) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (14 / 536) برقم: (29382) ، (14 / 536) برقم: (29383)
وصف (التطابق/الاختلاف) بين المتون
بَابُ الثَّاءِ مَعَ الْيَاءِ ( ثَيَبَ ) * فِيهِ : الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَرَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ الثَّيِّبُ مَنْ لَيْسَ بِبِكْرٍ ، وَيَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى ، رَجُلٌ ثَيِّبٌ وَامْرَأَةٌ ثَيِّبٌ ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْمَرْأَةِ الْبَالِغَةِ وَإِنْ كَانَتْ بِكْرًا ، مَجَازًا وَاتِّسَاعًا . وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْجَلْدِ وَالرَّجْمِ مَنْسُوخٌ . وَأَصْلُ الْكَلِمَةِ الْوَاوُ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَابَ يَثُوبُ إِذَا رَجَعَ ، كَأَنَّ الثَّيِّبَ بِصَدَدِ الْعَوْدِ وَالرُّجُوعِ . وَذَكَرْنَاهُ هَاهُنَا حَمْلًا عَلَى لَفْظِهِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُهُ فِي الْحَدِيثِ .
قَالُوا حَدِيثَانِ مُتَدَافِعَانِ مُتَنَاقِضَانِ . 43 - تَكْرَارُ الِاعْتِرَافِ بِالزِّنَا . قَالُوا : رُوِّيتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يَرْجُمْ مَاعِزًا حَتَّى أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ ثُمَّ رَجَمَهُ فِي الرَّابِعَةِ فَأَخَذَ بِهَذَا قَوْمٌ مِنْ فُقَهَائِكُمْ وَقَالُوا : لَا نَرْجُمُ حَتَّى يَكُونَ إِقْرَارُهُ فِي عَدَدِ الشُّهُودِ عَلَيْهِ ، وَبِذَلِكَ كَانَ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - . ثُمَّ رُوِّيتُمْ : أَنَّ رَجُلَيْنِ تَقَدَّمَا إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ أَحَدُهُمَا : إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا ، وَأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِائَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ ، ثُمَّ إِنَّا سَأَلْنَا رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ فَقَالُوا : عَلَى ابْنِي جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمُ . فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللَّهِ ، الْمِائَةُ شَاةٍ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ ، وَعَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمُ . فَقَضَى بَيْنَهُمَا بِذَلِكَ ، وَقَالَ : اغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا . فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا ، وَلَمْ يَقُلْ أَحَدٌ إِنَّهُ قَالَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فِي مَجْلِسٍ وَلَا فِي مَجَالِسَ . وَهَذَا مُخَالِفٌ لِحَدِيثِ مَاعِزٍ . قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ : وَنَحْنُ نَقُولُ : إِنَّهُ لَيْسَ هَاهُنَا - بِحَمْدِ اللَّهِ تَعَالَى - اخْتِلَافٌ وَلَا تَنَاقُضٌ لِأَنَّ إِعْرَاضَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ مَاعِزٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ إِنَّمَا كَانَ كَرَاهِيَةً مِنْهُ ، لِإِقْرَارِهِ عَلَى نَفْسِهِ بِالزِّنَا وَهَتْكِهِ سِتْرَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ، لَا لِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يُقِرَّ عِنْدَهُ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَأَرَادَ أَيْضًا أَنْ يَسْتَبْرِئَ أَمْرَهُ وَيَعْلَمَ أَصَحِيحٌ هُوَ أَمْ بِهِ جِنَّةٌ ؟ فَوَافَقَ مَا أَرَادَ مِنَ اسْتِبْرَائِهِ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ ، وَلَوْ وَافَقَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا أَوْ خَمْسًا أَوْ سِتًّا مَا كَانَ فِيهِ بَيِّنَةٌ تَلْزَمُ . وَيَدُلُّ عَلَى كَرَاهَتِهِ لِإِقْرَارِ الزَّانِي عِنْدَ
29382 29382 29260 - حَدَّثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ فِرَاسٍ عَنْ عَامِرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ أُبَيٍّ قَالَ : إِذَا زَنَى الْبِكْرَانِ يُجْلَدَانِ وَيُنْفَيَانِ ، وَإِذَا زَنَى الثَّيِّبَانِ يُجْلَدَانِ وَيُرْجَمَانِ .