730 - باب بيان مشكل ما روي عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأخريين من الصلوات التي تزيد على ركعتين ، هل القراءة في توكيدهما فيهما كهي في الركعتين الأوليين ، أو بخلاف ذلك ، وهل لمصليهما ترك القراءة فيهما بما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ؟ قال أبو جعفر : قد روينا في الباب الذي قبل هذا الباب قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين الأخريين من الصلوات المذكورة في تلك الآثار ، أنه قدر نصف القراءة في الركعتين الأوليين ، وأنه في الركعتين الأخريين من صلاة الظهر قدر خمس عشرة آية ، وهو سبع آيات ونصف آية ، وفي الركعتين الأخريين من العصر نصف ما كان من قراءته في الركعتين الأوليين منها ، وهي خمس عشرة آية ، وفي الأخريين منها نصف ذلك ، وهي سبع آيات ونصف آية ، ففي ذلك ما قد دل على أنه قد كان يقرأ في الركعتين الأخريين من الظهر وفي الركعتين الأخريين من العصر زيادة على فاتحة الكتاب ، التي هي سبع آيات لا غير . وقد وجدنا أهل العلم مختلفين في الركعتين الأخريين من هاتين الصلاتين : فبعضهم يقول : إن شاء المصلي قرأ في كل واحدة منهما فاتحة الكتاب ، وزاد عليها ما سوى ذلك من القرآن ، مما معناه معنى الدعاء ، وإن شاء سبح فيهما ولم يقرأ فيهما بشيء من القرآن ، وممن كان يقول ذلك منهم أبو حنيفة والثوري وأصحابهما . وقائلون منهم يقولون : لا بد من قراءة فاتحة الكتاب فيهما ، ولا يزاد عليها شيء ، وهذا قول فقهاء الحجاز . وقد روي عن علي بن أبي طالب وعن عائشة رضي الله عنهما في ذلك ما قد . 5446 - حدثنا محمد بن أحمد بن خزيمة أبو معمر ، قال : أخبرنا أحمد بن منصور الرمادي ، حدثنا عبد الرزاق بن همام ، أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال : حدثني عبيد الله بن أبي رافع ، قال : كان علي - رضي الله عنه - يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة ، ولا يقرأ في الأخريين بشيء ، قال : الزهري : وكان جابر بن عبد الله يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر بأم القرآن وسورة ، وفي الأخريين بأم القرآن ، قال الزهري : والقوم يقتدون بإمامهم . 5447 - وما قد حدثنا علي بن شيبة ، حدثنا قبيصة بن عقبة ، حدثنا سفيان ، عن عاصم ، عن ذكوان ، عن عائشة أنها كانت تقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب وتقول : إنما هما دعاء . قال أبو جعفر : فأردنا أن ننظر في ذلك لنعلم من عاصم هذا : هل هو عاصم بن عبيد الله ، فلا نجعل حديثه حجة لما يتكلم به أهل الأسانيد فيه ، أو هل هو عاصم بن أبي النجود فنجعله حجة ؟ . 5448 - فوجدنا ابن أبي مريم قد حدثنا قال :
شرح مشكل الآثار
863 - باب بيان مشكل ما روته عائشة وأم سلمة وغيرهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في قراءة فاتحة الكتاب : " ملك يوم الدين " ، أو : " مالك يوم الدين " . 6367 - حدثنا روح بن الفرج ، قال : حدثنا هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي ، حدثنا خالد بن نزار الأيلي ، عن القاسم بن مبرور ، عن يونس بن يزيد ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحط المطر ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنبر فوضع ثم صلى ، ووعد الناس يخرجون يوما ، فقالت عائشة : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بدا حاجب الشمس ، فقعد على المنبر ، فحمد الله تعالى ثم قال : إنكم شكوتم إلي جدب جنابكم ، واستئخار المطر عن إبان زمانه عنكم ، وقد أمركم الله أن تدعوه ووعدكم أن يستجيب لكم ، ثم قال : الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، ملك يوم الدين لا إله إلا الله يفعل ما يشاء . ثم ذكر بقية الحديث قال أبو جعفر : ففي هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قرأ في فاتحة الكتاب : " ملك يوم الدين " لا : " مالك يوم الدين " . 6368 - وحدثنا فهد بن سليمان ، حدثنا عمر بن حفص بن غياث النخعي ، حدثنا أبي ، حدثنا ابن جريج ، عن ابن أبي مليكة ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي في بيتها ، فيقرأ " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ملك يوم الدين إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلا الضَّالِّينَ " آمين . 6369 - وأجاز لنا علي بن عبد العزيز ما ذكر لنا أن أبا عبيد القاسم بن سلام حدثه إياه قال : حدثنا يحيى بن سعيد الأموي ، حدثنا عبد الملك بن جريج ، عن عبد الله بن أبي مليكة ، عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته : " <آية الآ