( أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو النَّضْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفَقِيهُ ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - :
أَنَّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ وَالْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ ، فَقَالَ : وَمَا ذَاكَ ؟ " قَالَ : يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي ، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ ، وَيَتَصَدَّقُونَ وَلَا نَتَصَدَّقُ ، وَيُعْتِقُونَ وَلَا نُعْتِقُ ، قَالَ : " أَفَلَا أُعَلِّمُكُمْ شَيْئًا تُدْرِكُونَ بِهِ مَنْ سَبَقَكُمْ وَتَسْبِقُونَ بِهِ مَنْ بَعْدَكُمْ ، وَلَا يَكُونُ أَحَدٌ أَفْضَلَ مِنْكُمْ إِلَّا مَنْ صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُمْ ؟ " ج٢ / ص١٨٧قَالُوا : بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ ، قَالَ : " تُسَبِّحُونَ اللهَ ، وَتُكَبِّرُونَ ، وَتَحْمَدُونَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " ، قَالَ سُمَيٌّ : فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالَ : وَهِمْتَ إِنَّمَا قَالَ : " تُسَبِّحُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتَحْمَدُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَتُكَبِّرُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ " . فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ ، فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ ، فَأَخَذَ بِيَدِي ، وَقَالَ : تَقُولُ : اللهُ أَكْبَرُ ، وَسُبْحَانَ اللهِ ، وَالْحَمْدُ لِلهِ ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، قَالَ أَبُو صَالِحٍ : ثُمَّ رَجَعَ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالُوا : قَدْ سَمِعَ إِخْوَانُنَا أَهْلُ الْأَمْوَالِ مَا قُلْتَ ، فَفَعَلُوا مِثْلَهُ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " فَذَلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ