أَخْبَرَنَا ) أَبُو صَالِحِ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ الْعَنْبَرِيُّ ، أَنْبَأَ جَدِّي يَحْيَى بْنُ مَنْصُورٍ الْقَاضِي ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، قَالَ إِسْحَاقُ : أَنْبَأَ ، وَقَالَ ابْنُ بَشَّارٍ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي : الثَّقَفِيَّ - عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ :
كُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ فِي الْعِيدَيْنِ ، فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ ، فَحَدَّثَتْ عَنْ أُخْتِهَا ، وَكَانَ زَوْجُ أُخْتِهَا غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً ، قَالَتْ : وَأُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ ، قَالَتْ : وَكُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى ، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى ، فَسَأَلَتْ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ ؟ فَقَالَ : لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا ، فَتَشْهَدَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا : هَلْ سَمِعْتِ مِنَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ قَالَتْ : نَعَمْ ، بِأَبَا - وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَّا قَالَتْ : بِأَبَا - سَمِعْتُهُ يَقُولُ : " لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضُ ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ ، وَيَعْتَزِلْنَ الْحُيَّضُ الْمُصَلَّى " فَقَالَتْ حَفْصَةُ : فَقُلْتُ : الْحُيَّضُ ؟ فَقَالَتْ : أَوَلَيْسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ ، وَتَشْهَدُ كَذَا وَتَشْهَدُ كَذَا ؟