( وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ بِشْرَانَ الْعَدْلُ ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمِصْرِيُّ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ الزُّرَقِيُّ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ :
أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - حَاجٌّ ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِ ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - لِمَنْ حَوْلَهُ : مَا الرِّيحُ ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا . فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - مِنْ ذَلِكَ ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي إِلَيْهِ حَتَّى أَدْرَكْتُهُ ، فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ، أُخْبِرْتُ أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللهِ - عَزَّ وَجَلَّ - تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ ، فَلَا تَسُبُّوهَا ، وَاسْأَلُوا اللهَ - عَزَّ وَجَلَّ - خَيْرَهَا ، وَاسْتَعِيذُوا بِاللهِ مِنْ شَرِّهَا