( أَخْبَرَنَا ) أَبُو الْقَاسِمِ : عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْحُرْفِيُّ الْحَرْبِيُّ فِي جَامِعِ الْحَرْبِيَّةِ بِبَغْدَادَ ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ : حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ ، ثَنَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ ، ثَنَا عِكْرِمَةُ ، عَنْ أَبِي زُمَيْلٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، قَالَ :
قُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ : سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ قَالَ : أَنَا كُنْتُ أَسْأَلُ عَنْهَا : يَعْنِي أَشَدَّ النَّاسِ مَسْأَلَةً عَنْهَا ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ : يَعْنِي أَوْ فِي غَيْرِهِ ؟ قَالَ : " لَا ؛ بَلْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ " . فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَتَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا فَإِذَا قُبِضَتِ الْأَنْبِيَاءُ وَرُفِعُوا رُفِعَتْ مَعَهُمْ أَوْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " لَا ؛ بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " ، قَالَ : فَقُلْتُ : فَأَخْبِرْنِي فِي أَيِّ شَهْرِ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ : الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وَالْعَشْرِ الْأُوَلِ . ثُمَّ حَدَّثَ نَبِيُّ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَ ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا نَبِيَّ اللهِ ، أَخْبِرْنِي فِي أَيِّ عَشْرٍ هِيَ ؟ قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ ، وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا " . ثُمَّ حَدَّثَ وَحَدَّثَ ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللهِ ، بِحَقِّي عَلَيْكَ لَتُحَدِّثَنِّي فِي أَيِّ الْعَشْرِ هِيَ ؟ فَغَضِبَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - غَضَبًا مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِنْ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ ، ثُمَّ قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ وَلَا تَسْأَلْنِي عَنْ شَيْءٍ بَعْدُ