حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ - يَعْنِي ج٣ / ص٥٦٢ابْنَ مَهْدِيٍّ - قَالَ : حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ : قُلْتُ : سَأَلْتَ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؟ فَقَالَ : أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرِهِ ؟ فَقَالَ : " بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ " . قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا ، فَإِذَا قُبِضَ الْأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ ؟ أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ؟ قَالَ : " لَا ، بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ ؟ قَالَ : " الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ ، وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ [٢]" ، قَالَ : ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَدَّثَ ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي ، أَوْ لَمَا أَخْبَرْتَنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ ؟ قَالَ : فَغَضِبَ عَلَيَّ مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ ، وَلَا بَعْدَهُ ، ثُمَّ قَالَ : إِنَّ اللهَ لَوْ شَاءَ أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ