وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ :
حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكَتُهَا ، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ
وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ :
حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكَتُهَا ، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1 / 33) برقم: (114) ، (3 / 125) برقم: (2350) ، (9 / 5) برقم: (6632) ومسلم في "صحيحه" (4 / 110) برقم: (3306) ، (4 / 111) برقم: (3307) وابن الجارود في "المنتقى" (1 / 198) برقم: (528) وابن حبان في "صحيحه" (9 / 28) برقم: (3720) والنسائي في "المجتبى" (1 / 931) برقم: (4799) ، (1 / 931) برقم: (4798) والنسائي في "الكبرى" (5 / 367) برقم: (5832) ، (6 / 349) برقم: (6978) ، (6 / 349) برقم: (6979) وأبو داود في "سننه" (2 / 160) برقم: (2013) ، (4 / 293) برقم: (4492) والترمذي في "جامعه" (3 / 75) برقم: (1479) ، (4 / 401) برقم: (2895) والدارمي في "مسنده" (3 / 1694) برقم: (2638) وابن ماجه في "سننه" (3 / 645) برقم: (2716) والبيهقي في "سننه الكبير" (3 / 409) برقم: (6826) ، (5 / 177) برقم: (9952) ، (5 / 195) برقم: (10059) ، (6 / 199) برقم: (12242) ، (8 / 52) برقم: (16140) والدارقطني في "سننه" (4 / 87) برقم: (3156) ، (4 / 89) برقم: (3158) وأحمد في "مسنده" (3 / 1530) برقم: (7322) وأبو يعلى في "مسنده" (10 / 362) برقم: (5957) والبزار في "مسنده" (14 / 308) برقم: (7941) ، (15 / 203) برقم: (8606) وابن أبي شيبة في "مصنفه" (20 / 222) برقم: (37694) والطحاوي في "شرح معاني الآثار" (2 / 261) برقم: (3899) ، (2 / 261) برقم: (3901) ، (2 / 261) برقم: (3902) ، (3 / 174) برقم: (4673) ، (3 / 328) برقم: (5119) ، (3 / 328) برقم: (5121) ، (4 / 140) برقم: (5713) ، (4 / 140) برقم: (5717) والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (8 / 170) برقم: (3616) ، (12 / 133) برقم: (5535) ، (12 / 134) برقم: (5536) ، (12 / 280) برقم: (5648) ، (12 / 281) برقم: (5650) ، (12 / 416) برقم: (5789)
إِنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ [وفي رواية : لَمَّا افْتُتِحَتْ مَكَّةُ(١)] [وفي رواية : لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ(٢)] [وفي رواية : أَنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ(٣)] [وفي رواية : فِي قِصَّةِ مَكَّةَ(٤)] بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ [وفي رواية : لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ(٥)] [وفي رواية : لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى رَسُولِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَكَّةَ ، قَتَلَتْ هُذَيْلٌ رَجُلًا مِنْ بَنِي ثَقِيفٍ بِقَتِيلٍ كَانَ لَهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ(٦)] ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ [وفي رواية : فَبَلَغَ ذَلِكَ(٧)] رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَرَكِبَ [وفي رواية : رَكِبَ(٨)] رَاحِلَتَهُ ، فَخَطَبَ [وفي رواية : فَقَامَ(٩)] [وفي رواية : قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا(١٠)] [وفي رواية : قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِمْ(١١)] [وفي رواية : قَامَ فِي النَّاسِ ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ(١٢)] فَقَالَ [وفي رواية : قَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَمَّا فُتِحَتْ مَكَّةُ(١٣)] : إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ [الْقَتْلَ ، أَوِ(١٤)] الْفِيلَ [شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(١٥)] [هَكَذَا قَالَ(١٦)] ، وَسَلَّطَ عَلَيْهَا [وفي رواية : عَلَيْهِمْ(١٧)] رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ ، [أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقَفَ عَلَى الْحَجُونِ عَامَ الْفَتْحِ ، فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ ، وَلَوْ لَمْ أُخْرَجْ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ(١٨)] [وفي رواية : وَقَفَ عَامَ الْفَتْحِ بِالْحَجُونِ فَقَالَ : وَاللَّهِ إِنَّكِ لَأَخْيَرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ ، وَلَوْلَا أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ(١٩)] أَلَا وَإِنَّهَا [وفي رواية : فَإِنَّهَا(٢٠)] لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ [كَانَ(٢١)] قَبْلِي ، وَلَنْ [وفي رواية : وَلَمْ(٢٢)] [وفي رواية : وَإِنَّهَا لَنْ(٢٣)] تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي ، أَلَا وَإِنَّهَا [وفي رواية : وَإِنَّمَا(٢٤)] أُحِلَّتْ [وفي رواية : حَلَّتْ(٢٥)] لِي سَاعَةً [وفي رواية : سَاعَتَيْنِ(٢٦)] مِنَ النَّهَارِ [وفي رواية : نَهَارٍ(٢٧)] ، أَلَا وَإِنَّهَا [بَعْدَ(٢٨)] سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ [وفي رواية : ثُمَّ هِيَ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٢٩)] [وفي رواية : وَمَا أُحِلَّتْ لِي إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ، وَهِيَ بَعْدَ سَاعَتِهَا هَذِهِ حَرَامٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ(٣٠)] ، [فَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا(٣١)] لَا يُخْبَطُ شَوْكُهَا [وفي رواية : لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا(٣٢)] [وفي رواية : وَلَا يُحْتَشُّ خَلَاهَا(٣٣)] [وفي رواية : وَلَا يُحْتَشُّ كَلَؤُهَا(٣٤)] ، وَلَا [وفي رواية : حَتَّى إِنَّهُ لَا(٣٥)] يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يَلْتَقِطُ [وفي رواية : تُلْتَقَطُ(٣٦)] سَاقِطَتَهَا [وفي رواية : سَاقِطُهَا(٣٧)] [وفي رواية : وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا(٣٨)] [وفي رواية : وَلَا تُلْتَقَطُ ضَالَّتُهَا(٣٩)] إِلَّا مُنْشِدٌ [وفي رواية : لِمُنْشِدٍ(٤٠)] [وفي رواية : لِمُنْشِدِهَا(٤١)] [وفي رواية : أَنَّهُ قَالَ فِي وَصْفِ مَكَّةَ : وَلَا يَرْفَعُ لُقَطَتَهَا إِلَّا مُنْشِدٌ(٤٢)] ، وَمَنْ [وفي رواية : فَمَنْ(٤٣)] قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ [أَوْ بِآخِرِ النَّظَرَيْنِ - الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ(٤٤)] : إِمَّا أَنْ يُعْطَى [وفي رواية : يُعْقَلَ(٤٥)] - يَعْنِي : الدِّيَةَ - وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ - أَهْلُ الْقَتِيلِ [وفي رواية : إِمَّا أَنْ يَقْتُلَ ، وَإِمَّا أَنْ يَفْدِيَ(٤٦)] [وفي رواية : إِمَّا يُقَادُ وَإِمَّا يُفْدَى(٤٧)] [وفي رواية : إِمَّا أَنْ يُقَادَ وَإِمَّا أَنْ يُفَادِيَ(٤٨)] [وفي رواية : إِمَّا يُودَى ، وَإِمَّا يُقَادُ(٤٩)] [وفي رواية : إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقِيدَ(٥٠)] [وفي رواية : إِمَّا أَنْ يُقْتَلَ ، وَإِمَّا أَنْ يُفَادَى أَهْلُ الْقَتِيلِ(٥١)] [وفي رواية : إِمَّا أَنْ يَعْفُوَ وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ(٥٢)] - ، قَالَ : فَجَاءَ [وفي رواية : فَقَامَ(٥٣)] رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاهٍ ، فَقَالَ [وفي رواية : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ فِي الْحَدِيثِ ، قَالَ أَبُو شَاهٍ(٥٤)] : اكْتُبْ [وفي رواية : اكْتُبْهُ(٥٥)] لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَقَالَ : اكْتُبُوا لِأَبِي شَاهٍ [وفي رواية : شَاةٍ(٥٦)] [وفي رواية : فُلَانٍ(٥٧)] [وفي رواية : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ : أَبُو شَاةٍ فَقَالَ اكْتُبْنِيهَا ، أَوِ اكْتُبْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اكْتُبُوهَا لِأَبِي شَاةٍ(٥٨)] ، [قُلْتُ لِلْأَوْزَاعِيِّ : مَا قَوْلُهُ : اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : هَذِهِ الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ(٥٩)] فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ [وَزَعَمَ النَّاسُ أَنَّهُ الْعَبَّاسُ(٦٠)] [وفي رواية : ثُمَّ قَامَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ(٦١)] [وفي رواية : فَقَامَ عَبَّاسٌ أَوْ قَالَ : قَالَ الْعَبَّاسُ(٦٢)] [وفي رواية : فَقَالَ الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ(٦٣)] : إِلَّا الْإِذْخِرَ ؛ فَإِنَّا [وفي رواية : فَإِنَّمَا(٦٤)] نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا [وفي رواية : مَسَاكِنِنَا(٦٥)] وَقُبُورِنَا [وفي رواية : فِي قُبُورِنَا ، وَفِي بُيُوتِنَا(٦٦)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ لِقُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا(٦٧)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا(٦٨)] [وفي رواية : فَإِنَّهُ لِبُيُوتِنَا وَلِقُبُورِنَا وَلِعُيُونِنَا(٦٩)] ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِلَّا الْإِذْخِرَ
( عَضَدَ ) ( هـ ) فِي تَحْرِيمِ الْمَدِينَةِ نَهَى أَنْ يُعْضَدَ شَجَرُهَا أَيْ : يُقْطَعَ . يُقَالُ : عَضَدْتُ الشَّجَرَ أَعْضِدُهُ عَضْدًا . وَالْعَضَدُ بِالتَّحْرِيكِ : الْمَعْضُودُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : لَوَدِدْتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ . ( هـ ) وَحَدِيثُ طَهْفَةَ " وَنَسْتَعْضِدُ الْبَرِيرَ " أَيْ : نَقْطَعُهُ وَنَجْنِيهِ مِنْ شَجَرِهِ لِلْأَكْلِ . ( هـ ) وَحَدِيثُ ظَبْيَانَ " وَكَانَ بَنُو عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ مِنْ جَذِيمَةَ يَخْبِطُونَ عَضِيدَهَا ، وَيَأْكُلُونَ حَصِيدَهَا " الْعَضِيدُ وَالْعَضَدُ : مَا قُطِعَ مِنَ الشَّجَرِ : أَيْ يَضْرِبُونَهُ لِيَسْقُطَ وَرَقُهُ فَيَتَّخِذُوهُ عَلَفًا لِإِبِلِهِمْ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، الْعَضُدُ : مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْمِرْفَقِ ، وَلَمْ تُرِدْهُ خَاصَّةً ، وَلَكِنَّهَا أَرَادَتِ الْجَسَدَ كُلَّهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَمِنَ الْعَضُدُ سَمِنَ سَائِرُ الْجَسَدِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ " فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا " يُرِيدُ كَتِفَهُ . * وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِنَّهُ كَانَ أَبْيَضَ مُعَضَّدًا هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهُوَ الْمُوَثَّقُ الْخَلْقِ ، وَالْمَحْفُوظُ فِي الرِّوَايَةِ " مُقَصَّدًا " . [ هـ ] وَفِيهِ " أَ
[ عضد ] عضد : الْعَضُدُ وَالْعَضْدُ وَالْعُضُدُ وَالْعُضْدُ وَالْعَضِدُ مِنِ الْإِنْسَانِ وَغَيْرِهِ : [ وَمَا فَوْق ] السَّاعِدُ ، وَهُوَ مَا بَيْنَ الْمِرْفَقِ إِلَى الْكَتِفِ ، وَالْكَلَامُ الْأَكْثَرُ الْعَضُدُ ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ : الْعَضَدُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالضَّادِ كُلٌّ يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ ، قَالَ أَبُو زَيْدٍ : أَهْلُ تِهَامَةَ يَقُولُونَ الْعُضُدُ وَالْعُجُزُ وَيُذَكِّرُونَ . قَالَ اللِّحْيَانِيُّ : الْعَضُدُ مُؤَنَّثَةٌ لَا غَيْرَ ، وَهُمَا الْعَضُدَانِ ، وَجَمْعُهَا أَعْضَادٌ ، لَا يُكَسَّرُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ : وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ ، الْعَضُدُ مَا بَيْنَ الْكَتِفِ وَالْمِرْفَقِ وَلَمْ تُرِدْهُ خَاصَّةً ، وَلَكِنَّهَا أَرَادَتِ الْجَسَدَ كُلَّهُ ، فَإِنَّهُ إِذَا سَمِنَ الْعَضُدُ سَمِنَ سَائِرُ الْجَسَدِ ، وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي قَتَادَةَ وَالْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ : فَنَاوَلْتُهُ الْعَضُدَ فَأَكَلَهَا يُرِيدُ كَتِفَهُ . وَفِي صِفَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : كَانَ أَبْيَضَ مُعَضَّدًا هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ ، وَهُوَ الْمُوَثَّقُ الْخَلْقِ . وَالْمَحْفُوظُ فِي الرِّوَايَةِ : مُقَصَّدًا . وَاسْتَعْمَلَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْأَعْضَادَ لِلنَّحْلِ ، فَقَالَ : وَكَأَنَّ مَا جَرَسَتْ عَلَى أَعَضَادِهَا حَيْثُ اسْتَقَلَّ بِهَا الشَّرَائِعُ مَحْلَبُ ، شَبَّهَ مَا عَلَى سُوقِهَا مِنَ الْعَسَلِ بِالْمَحْلَبِ . وَرَجُلٌ عُضَادِيٌّ : عَظِيمُ الْعَضُدِ ، وَأَعْضَدُ : دَقِيقُ الْعَضُدِ . وَعَضَدَهُ يَعْضِدُهُ عَضْدًا : أَصَابَ عَضُدَهُ ، وَكَذَلِكَ إِذَا أَعَنْتَهُ وَكُنْتَ لَهُ عَضُدًا . وَعَضِدَ عَضَدًا : أَصَابَهُ دَاءٌ فِي عَضُدِهِ . وَعُضِدَ عَضْدًا : شَكَا عَضُدَهُ ، يَطَّرِدُ عَلَى هَذَا بَابٌ فِي جَم
( خَلَا ) ( س ) فِي حَدِيثِ الرُّؤْيَا أَلَيْسَ كُلُّكُمْ يَرَى الْقَمَرَ مُخْلِيًا بِهِ يُقَالُ : خَلَوْتُ بِهِ وَمَعَهُ وَإِلَيْهِ . وَأَخْلَيْتُ بِهِ : إِذَا انْفَرَدْتَ بِهِ ، أَيْ كُلُّكُمْ يَرَاهُ مُنْفَرِدًا لِنَفْسِهِ ، كَقَوْلِهِ : لَا تُضَارُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ . ( س ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي . وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمْ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ : إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . ( س ) وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً قَدْ خَلَا مِنْهَا أَيْ كَبِرَتْ وَمَضَى مُعْظَمُ عُمْرِهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَلَمَّا خَلَا سِنِّي وَنَثَرْتُ لَهُ ذَا بَطْنِي تُرِيدُ أَنَّهَا كَبِرَتْ وَأَوْلَدَتْ لَهُ . ( هـ ) وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ الْقُشَيْرِيِّ قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا آيَاتُ الْإِسْلَامِ ؟ قَالَ : أَنْ تَقُولَ : أَسْلَمْتُ وَجْهِي إِلَى اللَّهِ وَتَخَلَّيْتُ التَّخَلِّي : التَّفَرُّغُ . يُقَالُ : تَخَلَّى لِلْعِبَادَةِ ، وَهُوَ تَفَعُّلٌ ، مِنَ الْخُلُوِّ . وَالْمُرَادُ التَّبَرُّؤُ مِنَ الشِّرْكِ ، وَعَقْدُ الْقَلْبِ عَلَى الْإِيمَانِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ أَنَسٍ أَنْتَ خِلْوٌ مِنْ مُصِيبَتِي الْخِلْوُ بِالْكَسْرِ : الْفَارِغُ الْبَالِ مِنَ الْهُمُومِ . وَالْخِلْوُ أَيْضًا : الْمُنْفَرِدُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ إِذَا كُنْتَ إِمَامًا أَوْ خِلْوًا
[ خلا ] خلا : خَلَا الْمَكَانُ وَالشَّيْءُ يَخْلُو خُلُوًّا وَخَلَاءً وَأَخْلَى إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ أَحَدٌ ، وَلَا شَيْءَ فِيهِ ، وَهُوَ خَالٍ . وَالْخَلَاءُ مِنَ الْأَرْضِ : قَرَارٌ خَالٍ . وَاسْتَخْلَى : كَخَلَا مِنْ بَابِ عَلَا قِرْنَهُ وَاسْتَعْلَاهُ . وَمِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ ؛ مِنْ تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيٍّ . وَمَكَانٌ خَلَاءٌ : لَا أَحَدَ بِهِ وَلَا شَيْءَ فِيهِ . وَأَخْلَى الْمَكَانَ : جَعَلَهُ خَالِيًا . وَأَخْلَاهُ : وَجَدَهُ كَذَلِكَ . وَأَخْلَيْتُ أَيْ خَلَوْتُ ، وَأَخْلَيْتُ غَيْرِي ، يَتَعَدَّى وَلَا يَتَعَدَّى ؛ قَالَ عُتَيُّ بْنُ مَالِكٍ الْعُقَيْلِيُّ : أَتَيْتُ مَعَ الْحُدَّاثِ لَيْلَى فَلَمْ أُبِنْ فَأَخْلَيْتُ فَاسْتَعْجَمْتُ عِنْدَ خَلَائِي قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الزَّجَّاجِيُّ فِي أَمَالِيهِ : أَخْلَيْتُ وَجَدْتُهَا خَالِيَةً مِثْلَ أَجْبَنْتُهُ وَجَدْتُهُ جَبَانًا ، فَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَكُونُ مَفْعُولُ أَخْلَيْتُ مَحْذُوفًا ، أَيْ أَخْلَيْتُهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ : قَالَتْ لَهُ : لَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ ، أَيْ لَمْ أَجِدْكَ خَالِيًا مِنَ الزَّوْجَاتِ غَيْرِي ، قَالَ : وَلَيْسَ مِنْ قَوْلِهِمُ : امْرَأَةٌ مُخْلِيَةٌ إِذَا خَلَتْ مِنَ الزَّوْجِ . وَخَلَا الرَّجُلُ وَأَخْلَى : وَقَعَ فِي مَوْضِعٍ خَالٍ لَا يُزَاحَمُ فِيهِ . وَفِي الْمَثَلِ : الذِّئْبُ مُخْلِيًا أَسَدٌ . وَالْخَلَاءُ مَمْدُودٌ : الْبَرَازُ مِنَ الْأَرْضِ . وَأَلْفَيْتُ فُلَانًا بِخَلَاءٍ مِنَ الْأَرْضِ أَيْ بِأَرْضٍ خَالِيَةٍ . وَخَلَتِ الدَّارُ خَلَاءً إِذَا لَمْ يَبْقَ فِيهَا أَحَدٌ ، وَأَخْلَاهَا اللَّهُ
( نَشَدَ ) ( هـ س ) فِيهِ وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ . يُقَالُ : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ فَأَنَا نَاشِدٌ ، إِذَا طَلَبْتَهَا ، وَأَنْشَدْتُهَا فَأَنَا مُنْشِدٌ ، إِذَا عَرَّفْتَهَا . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ : قَالَ لِرَجُلٍ يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ : أَيُّهَا النَّاشِدُ ، غَيْرُكَ الْوَاجِدُ . قَالَ ذَلِكَ تَأْدِيبًا لَهُ ، حَيْثُ طَلَبَ ضَالَّتَهُ فِي الْمَسْجِدِ ، وَهُوَ مِنَ النَّشِيدِ : رَفْعُ الصَّوْتِ . وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ . ( س ) وَفِيهِ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَالرَّحِمَ ، أَيْ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ ، وَبِالرَّحِمِ . يُقَالُ : نَشَدْتُكَ اللَّهَ ، وَأَنْشُدُكَ اللَّهَ ، وَبِاللَّهِ ، وَنَاشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ : أَيْ سَأَلْتُكَ وَأَقْسَمْتُ عَلَيْكَ . وَنَشَدْتُهُ نِشْدَةً وَنِشْدَانًا وَمُنَاشَدَةً . وَتَعْدِيَتُهُ إِلَى مَفْعُولَيْنِ ، إِمَّا لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ : دَعَوْتُ ، حَيْثُ قَالُوا : نَشَدْتُكَ اللَّهَ وَبِاللَّهِ ، كَمَا قَالُوا : دَعَوْتُ زَيْدًا وَبِزَيْدٍ ، أَوْ لِأَنَّهُمْ ضَمَّنُوهُ مَعْنَى : ذَكَّرْتُ . فَأَمَّا أَنْشَدْتُكَ بِاللَّهِ ، فَخَطَأٌ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ قَيْلَةَ : فَنَشَدْتُ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ الصُّحْبَةَ ، أَيْ طَلَبْتُ مِنْهُ . * وَفِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ : إِنَّ الْأَعْضَاءَ كُلَّهَا تُكَفِّرُ اللِّسَانَ ، تَقُولُ : نِشْدَكَ اللَّهَ فِينَا . النِّشْدَةُ : مَصْدَرٌ كُمَا ذَكَرْنَا ، وَأَمَّا نِشْدُكَ فَقِيلَ : إِنَّهُ حَذَفَ مِنْهَا التَّاءَ ، وَأَقَامَهَا مُقَامَ الْفِعْلِ .
[ نشد ] نشد : نَشَدْتُ الضَّالَّةَ إِذَا نَادَيْتَ وَسَأَلْتَ عَنْهَا . ابْنُ سِيدَهْ : نَشَدَ الضَّالَّةَ يَنْشُدُهَا نِشْدَةً وَنِشْدَانًا طَلَبَهَا وَعَرَّفَهَا . وَأَنْشَدَهَا : عَرَّفَهَا ، وَيُقَالُ أَيْضًا : نَشَدْتُهَا إِذَا عَرَّفْتَهَا ، قَالَ أَبُو دُوَادَ : وَيُصِيخُ أَحْيَانًا كَمَا اسْـ ـتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ أَضَلَّ أَيْ ضَلَّ لَهُ شَيْءٌ فَهُوَ يَنْشُدُهُ . قَالَ : وَيُقَالُ فِي النَّاشِدِ : إِنَّهُ الْمُعَرِّفُ . قَالَ شَمِرٌ : وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ الضِّبِّيِّ أَنَّهُ قَالَ : زَعَمُوا أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِابْنَتِهَا : احْفَظِي بِنْتَكِ مِمَّنْ لَا تَنْشُدِينَ ، أَيْ لَا تَعْرِفِينَ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : كَانَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلَاءِ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ أَبِي دُوَادَ : كَمَا اسْتَمَعَ الْمُضِلُّ لِصَوْتِ نَاشِدْ ، قَالَ : أَحْسَبُهُ قَالَ هَذَا وَغَيْرَهُ أَرَادَ بِالنَّاشِدِ أَيْضًا رَجُلًا قَدْ ضَلَّتْ دَابَّتُهُ ، فَهُوَ يَنْشُدُهَا أَيْ يَطْلُبُهَا لِيَتَعَزَّى بِذَلِكَ ، وَأَمَّا ابْنُ الْمُظَفَّرِ فَإِنَّهُ جَعَلَ النَّاشِدَ الْمُعَرِّفَ فِي هَذَا الْبَيْتِ ، قَالَ : وَهَذَا مِنْ عَجِيبِ كَلَامِهِمْ أَنْ يَكُونَ النَّاشِدُ الطَّالِبَ وَالْمُعَرِّفَ جَمِيعًا ، وَقِيلَ : أَنْشَدَ الضَّالَّةَ اسْتَرْشَدَ عَنْهَا وَأَنْشَدَ بَيْتَ أَبِي دَاوُدَ أَيْضًا . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : النَّاشِدُ هُنَا الْمُعَرِّفُ ، قَالَ : وَقِيلَ الطَّالِبُ ؛ لِأَنَّ الْمُضِلَّ يَشْتَهِي أَنْ يَجِدَ مُضِلًّا مِثْلَهُ لِيَتَعَزَّى بِهِ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِمُ الثَّكْلَى تُحِبُّ الثَّكْلَى . وَالنَّاشِدُونَ : الَّذِينَ يَنْشُدُونَ الْإِبِلَ وَيَطْلُبُونَ الضَّوَالَّ فَيَأْخُذُونَهَا وَيَحْبِسُونَهَا عَلَى أَرْبَابِهَا ، قَالَ ابْنُ عُرْسٍ : عِشْ
( لَقَطَ ) ( س ) فِي حَدِيثِ مَكَّةَ " وَلَا تَحِلُّ لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ " قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ " اللُّقْطَةِ " فِي الْحَدِيثِ ، وَهِيَ بِضَمِّ اللَّامِ وَفَتْحِ الْقَافِ : اسْمُ الْمَالِ الْمَلْقُوطِ . أَيِ الْمَوْجُودِ . وَالِالْتِقَاطُ : أَنْ يَعْثُرَ عَلَى الشَّيْءِ مِنْ غَيْرِ قَصْدٍ وَطَلَبٍ . وَقَالَ بَعْضُهُمْ : هِيَ اسْمُ الْمُلْتَقَطِ ، كَالضُّحَكَةِ وَالْهُمَزَةِ ، فَأَمَّا الْمَالُ الْمَلْقُوطُ فَهُوَ بِسُكُونِ الْقَافِ ، وَالْأَوَّلُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ . وَاللُّقَطَةُ فِي جَمِيعِ الْبِلَادِ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِمَنْ يُعَرِّفُهَا سَنَةً ثُمَّ يَتَمَلَّكُهَا بَعْدَ السَّنَةِ ، بِشَرْطِ الضَّمَانِ لِصَاحِبِهَا إِذَا وَجَدَهُ . فَأَمَّا مَكَّةُ فِي لُقَطَتِهَا خِلَافٌ ، فَقِيلَ : إِنَّهَا كَسَائِرِ الْبِلَادِ ، وَقِيلَ : لَا ، لِهَذَا الْحَدِيثِ . وَالْمُرَادُ بِالْإِنْشَادِ الدَّوَامُ عَلَيْهِ ، وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ لِتَخْصِيصِهَا بِالْإِنْشَادِ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : فَرَّقَ بِقَوْلِهِ هَذَا بَيْنَ لُقَطَةِ الْحَرَمِ وَلُقَطَةِ سَائِرِ الْبُلْدَانِ ، فَإِنَّ لُقَطَةَ غَيْرِهَا إِذَا عُرِّفَتْ سَنَةً حَلَّ الِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَجَعَلَ لُقَطَةَ الْحَرَمِ حَرَامًا عَلَى مُلْتَقِطِهَا ، وَالِانْتِفَاعُ بِهَا ، وَإِنْ طَالَ تَعْرِيفُهُ لَهَا ، وَحَكَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا بِنِيَّةِ تَعْرِيفِهَا مَا عَاشَ ، فَأَمَّا أَنْ يَأْخُذَهَا وَهُوَ يَنْوِي تَعْرِيفَهَا سَنَةً ثُمَّ يَنْتَفِعُ بِهَا ، كَلُقَطَةِ غَيْرِهَا فَلَا . [ هـ ] وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ " أَنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي تَمِيمٍ الْتَقَطَ شَبَكَةً فَطَلَبَ أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ " الشَّبَكَةُ
[ لقط ] لقط : اللَّقْطُ : أَخْذُ الشَّيْءِ مِنَ الْأَرْضِ ، لَقَطَهُ يَلْقُطُهُ لَقْطًا وَالْتَقَطَهُ : أَخَذَهُ مِنَ الْأَرْضِ . يُقَالُ : لِكُلِّ سَاقِطَةٍ لَاقِطَةٌ أَيْ لِكُلِّ مَا نَدَرَ مِنَ الْكَلَامِ مَنْ يَسْمَعُهَا وَيُذِيعُهَا . وَلَاقِطَةُ الْحَصَى : قَانِصَةُ الطَّيْرِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْحَصَى . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : إِنَّ عِنْدَكَ دِيكًا يَلْتَقِطُ الْحَصَى ، يُقَالُ ذَلِكَ لِلنَّمَّامِ . اللَّيْثُ : إِذَا الْتَقَطَ الْكَلَامَ لِنَمِيمَةٍ قُلْتَ لُقَّيْطَى خُلَّيْطَى ، حِكَايَةً لِفِعْلِهِ . قَالَ اللَّيْثُ : وَاللُّقْطَةُ ، بِتَسْكِينِ الْقَافِ ، اسْمُ الشَّيْءِ الَّذِي تَجِدُهُ مُلْقًى فَتَأْخُذُهُ ، وَكَذَلِكَ الْمَنْبُوذُ مِنَ الصِّبْيَانِ لُقْطَةٌ ، وَأَمَّا اللُّقَطَةُ ، بِفَتْحِ الْقَافِ ، فَهُوَ الرَّجُلُ اللَّقَّاطُ يَتْبَعُ اللُّقْطَاتَ يَلْتَقِطُهَا ؛ قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ لِأَنَّ الْفُعْلَةَ لِلْمَفْعُولِ كَالضُّحْكَةِ ، وَالْفُعَلَةُ لِلْفَاعِلِ كَالضُّحَكَةِ ؛ قَالَ : وَيَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ قَوْلُ الْكُمَيْتِ : أَلُقْطَةَ هُدْهُدٍ وَجُنُودَ أُنْثَى مُبْرَشِمَةً أَلَحْمِي تَأْكُلُونَا ( لُقْطَةَ ) مُنَادَى مُضَافٌ ، وَكَذَلِكَ ( جُنُودَ أُنْثَى ) وَجَعَلَهُمْ بِذَلِكَ النِّهَايَةَ فِي الدَّنَاءَةِ لِأَنَّ الْهُدْهُدَ يَأْكُلُ الْعَذِرَةَ ، وَجَعَلَهُمْ يَدِينُونَ لِامْرَأَةٍ . وَمُبَرْشِمَةً : حَالٌ مِنَ الْمُنَادَى . وَالْبَرْشَمَةُ : إِدَامَةُ النَّظَرِ ، وَذَلِكَ مِنْ شِدَّةِ الْغَيْظِ ، قَالَ : وَكَذَلِكَ التُّخْمَةُ ، بِالسُّكُونِ ، هُوَ الصَّحِيحُ ، وَالنُّخَبَةُ ، بِالتَّحْرِيكِ ، نَادِرٌ كَمَا أَنَّ اللُّقَطَةَ ، بِالتَّحْرِيكِ ، نَادِرٌ ، قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَكَلَامُ الْعَرَبِ الْفُصَحَاءِ غَيْرُ مَا قَالَ اللَّيْثُ فِي اللَّقْطَةِ وَاللَّقَطَةِ ، وَرَوَى أَبُو
( خَبَطَ ) ( هـ ) فِي حَدِيثِ تَحْرِيمِ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ نَهَى أَنْ يُخْبَطَ شَجَرُهَا الْخَبْطُ : ضَرْبُ الشَّجَرِ بِالْعَصَا لِيَتَنَاثَرَ وَرَقُهَا ، وَاسْمُ الْوَرَقِ السَّاقِطِ خَبَطٌ بِالتَّحْرِيكِ ، فَعَلٌ بِمَعْنَى مَفْعُولٍ ، وَهُوَ مِنْ عَلَفِ الْإِبِلِ . * وَمِنْهُ حَدِيثُ أَبِي عُبَيْدَةَ خَرَجَ فِي سَرِيَّةٍ إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ فَأَصَابَهُمْ جُوعٌ فَأَكَلُوا الْخَبَطَ ، فَسُمُّوا جَيْشَ الْخَبَطِ . ( هـ ) وَمِنْهُ الْحَدِيثُ فَضَرَبَتْهَا ضَرَّتُهَا بِمِخْبَطٍ فَأَسْقَطَتْ جَنِينًا الْمِخْبَطُ بِالْكَسْرِ : الْعَصَا الَّتِي يُخْبَطُ بِهَا الشَّجَرُ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : لَقَدْ رَأَيْتُنِي بِهَذَا الْجَبَلِ أَحْتَطِبُ مَرَّةً وَأَخْتَبِطُ أُخْرَى أَيْ أَضْرِبُ الشَّجَرَ لِيَنْتَثِرَ الْخَبَطُ مِنْهُ . * وَمِنْهُ الْحَدِيثُ سُئِلَ هَلْ يَضُرُّ الْغَبْطُ ؟ فَقَالَ : لَا ، إِلَّا كَمَا يَضُرُّ الْعِضَاهَ الْخَبْطُ وَسَيَجِيءُ مَعْنَى الْحَدِيثِ مُبَيَّنًا فِي حَرْفِ الْغَيْنِ . * وَفِي حَدِيثِ الدُّعَاءِ وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ أَيْ يَصْرَعَنِي وَيَلْعَبَ بِي . وَالْخَبْطُ بِالْيَدَيْنِ كَالرَّمْحِ بِالرِّجْلَيْنِ . ( هـ ) وَمِنْهُ حَدِيثُ سَعْدٍ لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الْجَمَلِ ، وَلَا تَمُطُّوا بِآمِينَ نَهَاهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّ
[ خبط ] خبط : خَبَطَهُ يَخْبِطُهُ خَبْطًا : ضَرَبَهُ ضَرْبًا شَدِيدًا . وَخَبَطَ الْبَعِيرُ بِيَدِهِ يَخْبِطُ خَبْطًا : ضَرَبَ الْأَرْضَ بِهَا ; التَّهْذِيبُ : الْخَبْطُ ضَرْبُ الْبَعِيرِ الشَّيْءَ بِخُفِّ يَدهِ كَمَا قَالَ طَرَفَةُ : تَخْبِطُ الْأَرْضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ وَصِلَابٍ كَالْمَلَاطِيسِ سُمُرْ أَرَادَ أَنَّهَا تَضْرِبُهَا بِأَخْفَافِهَا إِذَا سَارَتْ . وَفِي حَدِيثِ سَعْدٍ أَنَّهُ قَالَ : لَا تَخْبِطُوا خَبْطَ الْجَمَلِ وَلَا تَمُطُّوا بِآمِينَ ، يَقُولُ : إِذَا قَامَ قَدَّمَ رِجْلَهُ يَعْنِي مِنَ السُّجُودِ ، نَهَاهُ أَنْ يُقَدِّمَ رِجْلَهُ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ السُّجُودِ . وَالْخَبْطُ فِي الدَّوَابِّ : الضَّرْبُ بِالْأَيْدِي دُونَ الْأَرْجُلِ ، وَقِيلَ : يَكُونُ لِلْبَعِيرِ بِالْيَدِ وَالرِّجْلِ . وَكُلُّ مَا ضَرَبَهُ بِيَدِهِ ، فَقَدْ خَبَطَهُ ; أَنْشَدَ سِيبَوَيْهِ : فَطِرْتُ بِمُنْصُلِي فِي يَعْمَلَاتٍ دَوَامِي الْأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحَا أَرَادَ الْأَيْدِيَ فَاضْطُرَّ فَحَذَفَ . وَتَخَبَّطَهُ : كَخَبَطَهُ ; وَمِنْهُ قِيلَ : خَبْطَ عَشْوَاءَ ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي فِي بَصَرِهَا ضَعْفٌ تَخْبِطُ إِذَا مَشَتْ لَا تَتَوَقَّى شَيْئًا ; قَالَ زُهَيْرٌ : رَأَيْتُ الْمَنَايَا خَبْطَ عَشْوَاءٍ مَنْ تُصِبْ تُمِتْهُ وَمَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ يَقُولُ : رَأَيْتُهَا تَخْبِطُ الْخَلْقَ خَبْطَ الْعَشْوَاءِ مِنَ الْإِبِلِ ، وَهِيَ الَّتِي لَا تُبْصِرُ ، فَهِيَ تَخْبِطُ الْكُلَّ لَا تُبْقِي عَلَى أَحَدٍ ، فَمِمَّنْ خَبَطَتْهُ الْمَنَايَا مَنْ تُمِيتُهُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ تُعِلُّهُ فَيَبْرَأُ وَالْهَرَمُ غَايَتُهُ ثُمَّ الْمَوْتُ . وَفُلَانٌ يَخْبِطُ فِي عَمْيَاءَ إِذَا
775 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : " من قتل عمدا فقود يده " . 5797 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، عن سليمان بن كثير ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل في عميا ورميا يكون بينهم بحجر أو بسوط أو بعصا ، فعقله عقل خطأ ، ومن قتل عمدا فقود يده ، ومن حال بينه وبينه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . قال أبو جعفر : فطعن طاعن في هذا الحديث ، فقال : قد روى هذا الحديث ، عن عمرو من هو أثبت من سليمان بن كثير ، وهو سفيان بن عيينة ، فذكر 5798 - ما قد حدثنا يونس ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاوس مثله ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ابن عباس . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن سفيان قد كان يحدث به هكذا بأخرة ، وقد كان يحدث به قبل ذلك ، كما حدث به سليمان بن كثير ، ولو اختلفا ، لكان سليمان مقبول الرواية ، ثبتا فيها ممن لو روى حديثا فتفرد به ، لكان مقبولا منه ، وإذا كان كذلك كان فيما زاده على غيره في حديث مقبولة زيادته فيه عليه . ثم تأملنا معنى قوله : " فقود يده " فكان ذلك عندنا ، والله أعلم ، على أن الواجب لولي المقتول كذلك القود لا ما سواه . قال قائل : فأنتم تروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى خلاف ما ذكرتم ، وذكر ما قد . 5799 - حدثنا بكار ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني أبو سلمة ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : لما فتح الله - عز وجل - على رسوله مكة ، قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب ، فقال في خطبته : " من قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين : إما أن يقتل ، وأما أن يودى " . 5800 - وما قد حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، ثم ذكر بإسناده مثله . فكان في هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ولي المقتول بالخيار بين الشيئين المذكورين فيه ، وفي الحديث الذي رويته قبله أنه جعل له شيئا واحدا وهو القود ، وهذا اختلاف شديد . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أنه لا اختلاف في ذلك كما توهم ، وذلك أن في الحديث الأول الذي
500 - بَابٌ بَيَانُ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عن رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ قَوْلِهِ فِي شَجَرِ مَكَّةَ وَفِي خَلَاهَا وَمِنْ قَوْلِ الْعَبَّاسِ لَهُ عِنْدَ ذَلِكَ لَمَّا وَقَفَ عَلَى مَنْعِهِ مِنْهُ : إلَّا الْإِذْخِرَ ، وَمِنْ قَوْلِهِ له جَوَابًا لِكَلَامِهِ : إلَّا الْإِذْخِرَ . 3617 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ ، قال : حدثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبَرْدِيُّ ، وَنُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالُوا : حدثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ، عن مَنْصُورٍ ، عن مُجَاهِدٍ ، عن طَاوُسٍ ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ ، قال : قال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ : إنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ فِيهِ الْقِتَالُ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَا يَحِلُّ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللَّهِ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهُ ، وَلَا تلتقط لُقَطَتُهُ إلَّا مَنْ عَرَّفَهَا ، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إلَّا الْإِذْخِرَ فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إلَّا الْإِذْخِرَ 3618 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عن عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ ، وحدثنا إبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي دَاوُد ، قال : حدثنا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَوْنٍ الْوَاسِطِيُّ ، قَالَ : حدثنا أَبُو يُوسُفَ ، عن يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عن مُجَاهِدٍ ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ، أَنَّهُ قال : قال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَرَّمَ مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ، وَوَضَعَهَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْأَخْشَبَيْنِ ، لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، وَلَمْ تَحِلَّ لِي إلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ ، لَا يُخْتَلَى خَلَاهَا ، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا ، وَلَا يَرْفَعُ لَقْطَهَا إلَّا مُنْشِدُهَا ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ : إلَّا الْإِذْخِرَ ، فَإِنَّهُ لَا غِنَى لِأَهْلِ مَكَّةَ لِبُيُوتِهِمْ وَقُبُورِهِمْ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْ
738 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لقطة مكة . 5542 - حدثنا محمد بن العباس ، عن علي بن معبد ، وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي قالا : أخبرنا أبو يوسف ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا يرفع لقطتها إلا منشد لها . 5543 - حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا الحجاج بن منهال وأبو سلمة موسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في مكة : لا يرفع لقطتها إلا منشد . وقد روي هذا الحديث بخلاف هذا اللفظ . 5544 - كما حدثنا بكار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حرب بن شداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، وكما حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، ثم اجتمعا فقالا : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال في مكة : ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد . 5545 - وكما حدثنا علي بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا ابن الدراوردي ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ثم ذكر مثله . قال أبو جعفر : فكان النضر بن شميل فيما حدثت به عنه يقول : معناهما مختلف ، فأما معنى ولا يرفع لقطتها إلا منشد ، أي : من رأى لقطة بها فسبيله أن يرفعها بيده ، ثم يقول لمن هذه منكم أيها الناس ؟ ومعنى قوله : ولا ترفع لقطتها إلا لمنشد أن الذي يرى لقطتها لا يسعه أخذها ، إلا أن يسمع رجلا يقول : من وجد كذا وكذا مما يوافق ما قد رأى ، فيرفعها بيده ، ثم يقول : أهي هذه ؟ فتأملنا ما قد رويناه في هذا الباب وما قد قاله النضر بن شميل فيه . فوجدنا الذي قاله صحيحا ، وكان في ذلك ما قد دل على ما في حديث عبد الرحمن بن عثمان الذي رويناه في الباب الذي قبله ، من اجتناب لقطة الحاج ، وأنها بخلاف اللقطة التي يرجو من يحاول التقاطها لقاء من هي له ليخرج إليه منها ، وأنها بخلاف ما سواها من اللقطة التي لا يرجو فيها ذلك ، والله الموفق .
738 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في لقطة مكة . 5542 - حدثنا محمد بن العباس ، عن علي بن معبد ، وحدثنا إبراهيم بن أبي داود ، حدثنا عمرو بن عون الواسطي قالا : أخبرنا أبو يوسف ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن مجاهد ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في مكة : ولا يرفع لقطتها إلا منشد لها . 5543 - حدثنا محمد بن خزيمة ، حدثنا الحجاج بن منهال وأبو سلمة موسى بن إسماعيل قالا : حدثنا حماد بن سلمة ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في مكة : لا يرفع لقطتها إلا منشد . وقد روي هذا الحديث بخلاف هذا اللفظ . 5544 - كما حدثنا بكار ، حدثنا أبو داود ، حدثنا حرب بن شداد ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، وكما حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون ، حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، عن يحيى بن أبي كثير ، ثم اجتمعا فقالا : عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال في مكة : ولا تلتقط ضالتها إلا لمنشد . 5545 - وكما حدثنا علي بن عبد الرحمن ، حدثنا ابن أبي مريم ، أخبرنا ابن الدراوردي ، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . ثم ذكر مثله . قال أبو جعفر : فكان النضر بن شميل فيما حدثت به عنه يقول : معناهما مختلف ، فأما معنى ولا يرفع لقطتها إلا منشد ، أي : من رأى لقطة بها فسبيله أن يرفعها بيده ، ثم يقول لمن هذه منكم أيها الناس ؟ ومعنى قوله : ولا ترفع لقطتها إلا لمنشد أن الذي يرى لقطتها لا يسعه أخذها ، إلا أن يسمع رجلا يقول : من وجد كذا وكذا مما يوافق ما قد رأى ، فيرفعها بيده ، ثم يقول : أهي هذه ؟ فتأملنا ما قد رويناه في هذا الباب وما قد قاله النضر بن شميل فيه . فوجدنا الذي قاله صحيحا ، وكان في ذلك ما قد دل على ما في حديث عبد الرحمن بن عثمان الذي رويناه في الباب الذي قبله ، من اجتناب لقطة الحاج ، وأنها بخلاف اللقطة التي يرجو من يحاول التقاطها لقاء من هي له ليخرج إليه منها ، وأنها بخلاف ما سواها من اللقطة التي لا يرجو فيها ذلك ، والله الموفق .
775 - باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : " من قتل عمدا فقود يده " . 5797 - حدثنا إبراهيم بن أبي داود ، قال : حدثنا سعيد بن سليمان الواسطي ، عن سليمان بن كثير ، قال : حدثنا عمرو بن دينار ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من قتل في عميا ورميا يكون بينهم بحجر أو بسوط أو بعصا ، فعقله عقل خطأ ، ومن قتل عمدا فقود يده ، ومن حال بينه وبينه ، فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا . قال أبو جعفر : فطعن طاعن في هذا الحديث ، فقال : قد روى هذا الحديث ، عن عمرو من هو أثبت من سليمان بن كثير ، وهو سفيان بن عيينة ، فذكر 5798 - ما قد حدثنا يونس ، قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن طاوس مثله ، ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم ، ولا ابن عباس . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أن سفيان قد كان يحدث به هكذا بأخرة ، وقد كان يحدث به قبل ذلك ، كما حدث به سليمان بن كثير ، ولو اختلفا ، لكان سليمان مقبول الرواية ، ثبتا فيها ممن لو روى حديثا فتفرد به ، لكان مقبولا منه ، وإذا كان كذلك كان فيما زاده على غيره في حديث مقبولة زيادته فيه عليه . ثم تأملنا معنى قوله : " فقود يده " فكان ذلك عندنا ، والله أعلم ، على أن الواجب لولي المقتول كذلك القود لا ما سواه . قال قائل : فأنتم تروون عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا المعنى خلاف ما ذكرتم ، وذكر ما قد . 5799 - حدثنا بكار ، قال : حدثنا أبو داود الطيالسي ، قال : حدثنا حرب بن شداد ، عن يحيى بن أبي كثير ، قال : حدثني أبو سلمة ، قال : حدثني أبو هريرة ، قال : لما فتح الله - عز وجل - على رسوله مكة ، قتلت هذيل رجلا من بني ليث بقتيل كان لهم في الجاهلية ، فقام النبي صلى الله عليه وسلم فخطب ، فقال في خطبته : " من قتل له قتيل ، فهو بخير النظرين : إما أن يقتل ، وأما أن يودى " . 5800 - وما قد حدثنا محمد بن عبد الله بن ميمون البغدادي ، قال : حدثنا الوليد بن مسلم ، عن الأوزاعي ، قال : حدثنا يحيى بن أبي كثير ، ثم ذكر بإسناده مثله . فكان في هذا الحديث : أن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ولي المقتول بالخيار بين الشيئين المذكورين فيه ، وفي الحديث الذي رويته قبله أنه جعل له شيئا واحدا وهو القود ، وهذا اختلاف شديد . فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله - عز وجل - وعونه : أنه لا اختلاف في ذلك كما توهم ، وذلك أن في الحديث الأول الذي
10059 - وَرَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ فِي الْحَدِيثِ : حَرَامٌ لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا ، وَلَا يُخْتَلَى شَوْكَتُهَا ، وَلَا يُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ . أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ السُّوسِيُّ قَالُوا : ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ ، أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ، أَنَا أَبِي ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، <مصطلح_صيغ رب