وَأَخْبَرَنَا ) أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ دَاوُدَ الرَّزَّازُ بِبَغْدَادَ ، أَنْبَأَ أَبُو سَهْلِ بْنُ زِيَادٍ الْقَطَّانُ ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ قَالَ : قَالَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا :
لَمَّا مَاتَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهَا - جَاءَتْ خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللهِ ، أَلَا تَزَوَّجُ ؟ قَالَ : وَمَنْ ؟ قَالَتْ : إِنْ شِئْتَ بِكْرًا وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا ، قَالَ : وَمَنِ الْبِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّبُ ؟ قَالَتْ : أَمَّا الْبِكْرُ فَابْنَةُ أَحَبِّ خَلْقِ اللهِ إِلَيْكَ ؛ عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ ، وَأَمَّا الثَّيِّبُ فَسَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ ، قَدْ آمَنَتْ بِكَ وَاتَّبَعَتْكَ ، قَالَ : فَاذْكُرِيهِمَا لِي ، قَالَتْ : فَأَتَتْ أُمَّ رُومَانَ ، فَقَالَتْ : يَا أُمَّ رُومَانَ ، مَاذَا أَدْخَلَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ ؟ قَالَتْ : وَمَا ذَاكَ ؟ قَالَتْ : رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ذَكَرَ عَائِشَةَ ، قَالَتِ : انْتَظِرِي ، فَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ آتٍ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ - فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ ، فَقَالَ : أَوَتَصْلُحُ لَهُ وَهِيَ ابْنَةُ أَخِيهِ ؟ قَالَتْ : فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَنَا أَخُوهُ وَهُوَ أَخِي وَابْنَتُهُ تَصْلُحُ لِي ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ : فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ - رَضِيَ اللهُ عَنْهُ : قُولِي لِرَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلْيَأْتِ ، قَالَ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَلَكَهَا ، قَالَتْ خَوْلَةُ : ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى سَوْدَةَ - وَأَبُوهَا شَيْخٌ كَبِيرٌ قَدْ جَلَسَ عَنِ ج٧ / ص١٣٠الْمَوَاسِمِ ، فَحَيَّيْتُهُ بِتَحِيَّةِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ ؛ فَقُلْتُ : أَنْعِمْ صَبَاحًا ، قَالَ : مَنْ أَنْتِ ؟ قُلْتُ : خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ ، قَالَ : فَرَحَّبَ بِي ، وَقَالَ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَقُولَ ، قَالَتْ : قُلْتُ : مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَذْكُرُ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ ، فَقَالَ : كُفُوٌ كَرِيمٌ ، مَاذَا تَقُولُ صَاحِبَتُكِ ؟ قُلْتُ : نَعَمْ تُحِبُّ ، قَالَ : فَقُولِي لَهُ : فَلْيَأْتِ ، قَالَتْ : فَجَاءَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَمَلَكَهَا ، وَقَدِمَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ ، فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ أَنْ تَزَوَّجَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَوْدَةَ