أَخْبَرَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ ، ثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ الْهُذَلِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ :
تَزَوَّجَ حَمَلُ بْنُ مَالِكِ بْنِ النَّابِغَةِ امْرَأَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ ، وَالْأُخْرَى مِنْ بَنِي لِحْيَانَ فَضُرِبَتِ الَّتِي مِنْ بَنِي لِحْيَانَ ، فَمَاتَتْ وَأَلْقَتْ جَنِينًا ، فَجَاءَ حَمَلُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى أَبِيهَا فَقَالَ : عَقْلُ امْرَأَتِي وَابْنِي فَقَالَ أَبُوهَا : إِنَّمَا يَعْقِلُهَا بَنُوهَا وَهُمْ سَادَةُ بَنِي لِحْيَانَ فَاخْتَصَمُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ : الدِّيَةُ عَلَى الْعَصَبَةِ وَفِي الْجَنِينِ غُرَّةٌ : عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ " . فَقَالَ الْوَلِيُّ حِينَ قُضِيَ عَلَيْهِ بِالْجَنِينِ : مَا وُضِعَ فَحَلَّ وَلَا صَاحَ فَاسْتَهَلَّ فَأَبْطِلْهُ فَمِثْلُهُ حَقٌّ مَا بَطَلَ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " أَسَجْعٌ كَسَجْعِ الْجَاهِلِيَّةِ " . فَقِيلَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، إِنَّهُ شَاعِرٌ . قَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَهُ عَبْدٌ وَلَا أَمَةٌ . فَقَالَ : " عَشْرٌ مِنَ الْإِبِلِ " . فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللهِ ، مَا لَهُ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا أَنْ يُعِينَهُ بِهَا رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَدَقَةِ بَنِي لِحْيَانَ فَأَعَانَهُ بِهَا ، فَسَعَى حَمَلٌ عَلَيْهَا حَتَّى اسْتَوْفَاهَا